الوطن يابني رقم واحد ... وبعد مية يجي العالم ... الوطن ناموس للي يخجل


 

سيد المقاومة السيد حسن نصر الله

 

كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله :


الكلمة مكتوبة عن (( موقع العهد : 27 | 7 | 2017 )) : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد بن عبد الله، وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيار المنتجبين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.

السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.

حديثي هذه الليلة معكم له موضوع أساسي وهو المعركة الدائرة حالياً في جرود عرسال، وكانت في جرود فليطة، من باب التوصيف والتعليق والتوضيح ورسم المسار وإلى أين نحن ماضون؟ إلى أين سنصل؟ ما هي الخيارات الفعلية الآن؟ وماذا بعد؟

لكن قبل أن أدخل إلى الموضوع الأساسي في حديث الليلة اسمحوا لي أن أذكر بعض النقاط السريعة.

أولاً: من موقع المقاومين والمقاومة نتوجه بالتحية والإجلال والإكبار إلى المقدسيين، إلى أهل بيت المقدس، إلى المرابطين في بيت المقدس، إلى أهل القدس، وإلى أهل الضفة الغربية وإلى كل الفلسطينيين الذين تدفقوا إلى المدينة القديمة ليدافعوا عن المسجد الأقصى، عن هذا المكان المقدس، وليفرضوا انتصاراً جديداً في الحقيقة. ما شاهدناه هذه الأيام هو انتصار من المفترض أن يكتمل، أن يفرضوا على العدو إزالة البوابات الإلكترونية والإجراءات الجديدة التي تريد أن تفرض سيادة العدو الإسرائيلي على المسجد الأقصى بحضورهم، بصلواتهم، بتكبيراتهم، بقبضاتهم العزلاء، بصدورهم التي تواجه الرصاص والقنابل صنعوا هذا النصر، وهذه تجربة جديدة على كل حال من تجارب الخيارات المقاومة الشعبية سواءً في بُعدها العسكري أو في بُعدها المدني.

ثانياً: أود أيضاً أن أتوجه بالشكر، الأخ العزيز القائد السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي في خطابه قبل أيام أعلن وبوضوح وبدون مجاملة وقوفه وجميع المجاهدين والمقاومين والمقاتلين في اليمن المظلوم والغريب إلى جانب لبنان، إلى جانب سوريا، إلى جانب فلسطين في أي مواجهة مع العدو الإسرائيلي وفي هذا تأكيد لمعادلة القوة التي تريد أمتنا وشعوب أمتنا وحركات المقاومة في أمتنا أن تكرّسها وتؤكدها، له كل الشكر ولكل الأعزاء والصابرين والثابتين في اليمن الشريف، وطبعاً يجب الإشادة في الحقيقة، الآن نحن في لبنان كنا مشغولين قليلاً بجرود عرسال والوضع الأمني في البلد لا يسمح أن نقوم بتحركات شعبية لائقة ومناسبة بما يجري في القدس ولكن على امتداد العالم العربي والإسلامي هل وجدتم مسيرة تضامن مع القدس، مع الأقصى، مع الشعب الفلسطيني، مع المقدسيين؟ أضخم وأكبر وأهم من المسيرات الشعبية في اليمن، أنا دائماً أحب أن أذكر بهذا الموضوع وأدعو إلى إعادة النظر من كل من له موقف خاطئ في ما يجري في اليمن، أن يعيد النظر في موقفه.

ثالثاً: هذه الأيام هي أيام الذكرى السنوية لحرب تموز، لعدوان تموز، للانتصار العظيم، وطبعاً كلنا نواكب ونتابع ونحمل مشاعر هذه الأيام، لكن الليلة أنا لن أتحدث، فقط أحببت أن أشير وسأترك الكلام في هذه المناسبة العظيمة إلى الاحتفال الذي سيقيمه حزب الله إن شاء الله في مناسبة الرابع عشر من آب.

رابعاً: بعد أيام قليلة واحد آب عيد الجيش اللبناني، وبهذه المناسبة أيضاً، عيد الجيش، الذي هو شريك وعمدة المعادلة الذهبية والمعادلة الماسية، أتوجه إلى قيادة الجيش، إلى ضباطه ورتبائه وجنوده وشهدائه وأسراه وعائلاتهم جميعاً بالتهنئة والتبريك في هذا اليوم السعيد والعيد الكريم.

وكذلك هو عيد وطني للجيش العربي السوري الذي أيضاً أتوجه إلى قيادته وضباطه ورتبائه وجنوده وشهدائه وجرحاه وإلى كل المضحين بالتبريك بهذه المناسبة.

خامساً: أنا اليوم لن أرد على تصريحات الرئيس الأميركي ترامب وتصريحات المسؤولين في الإدارة الأميركية فيما يتعلق بحزب الله، تسهيلاً لعمل الوفد الحكومي الرسمي الموجود هناك ولعدم إحراجه، والأيام أمامنا قادمة، إن شاء الله يعود الوفد بسلامة وعندنا مناسبات نتكلم فيها ونُعلق فيها إن شاء الله.

والنقطة الأخيرة قبل الدخول إلى الموضوع، فيما سأعرضه في الموضوع الأساسي، أنا لا أريد أن أدخل في سجال مع أحد ولا أريد أن أدخل في نقاش عقيم مع أحد ونستهلك أنفسنا وأعصابنا ونستهلك أوقاتكم الكريمة، سأذهب إلى عرض القضايا بشكل إيجابي ومسؤول وهادئ، الآن هناك بعض الناس أكيد يكونون متوترين نتيجة بعض المواقف أو بعض الكلمات وبعض البيانات ويتوقعون هكذا باللغة الشعبية " أنو السيد الليلة بدو يفشّ لنا خلقنا"، أنا لا أريد أن "أفش خلق حدا" نحن لسنا في معركة "فش خلق"، نحن في معركة مسؤولة تنزف فيها دماء شريفة وتحصل فيها تضحيات ويُصنع فيها مصير بلد، فلنتكلم بمسؤولية.

إذاً الموضوع الأساسي هو المعركة الدائرة الآن في جرود عرسال وفليطة.

كالعادة أنا سأقسمها إلى عناوين:

العنوان الأول: هدف هذه المعركة. هدف المعركة الحالية، الدائرة الآن، هو إخراج المسلحين والجماعات المسلحة من المنطقة التي تسيطر عليها جبهة النصرة سواءً كان في جرود فليطة أو في جرود عرسال، يعني في الأرض السورية أو في الأرض اللبنانية. الآن لماذا نسعى إلى هذا الهدف؟ شرحنا كثيراً مخاطر تواجد هذه الجماعات المسلحة في هذه الجرود على لبنان وعلى سوريا وعلى الجميع، أنا لا أريد أن أعيد لأن هناك كثيراً من الكلام نريد أن نقوله، ولكن للذي ما زال عنده نقاش أو سؤال أو تردد أنا أُحيله ليسأل - لأن هذه معركة محقة، أنا أقول هذا حقٌ واضح بينٌ مشرقٌ لا لبس فيه، لا ريب فيه، هذه المعركة - يمكن لأي أحد متردد أن يذهب ويبدأ من الهرمل، يسأل أهل الهرمل الذي سقطت عليهم الصواريخ والسيارات المفخخة، يُكمل إلى قرى الهرمل يذهب إلى القاع، إلى الفاكهة، إلى رأس بعبلك، إلى عرسال، إلى اللبوة، إلى النبي العثمان، إلى البزالية، إلى مقنة، يونين، نحلة، الجمالية وصولاً إلى بعلبك ومن خلفها كل البقاع، ويسأل، يذهب إلى المناطق التي ضُربت بالسيارات المفخخة، التي سقط فيها شهداء وهناك جرحى ما زالوا يعانون الجراح، والمناطق التي كان يحضّر لاستهدافها على مدى السنوات والأشهر الماضية بعمليات انتحارية جديدة، يسأل هؤلاء وبعد ذلك يُجاوب نفسه، لماذا يجب أن نخرج لتحقيق هذا الهدف؟

هذا أولاً إذاً بهدف المعركة.

ثانياً، في توقيت المعركة. أساساً هذه العملية هي عملية مؤجلة من 2015، نحن في عام 2015 استعدنا جزءاً كبيراً من الجرود في الأراضي اللبنانية وفي الأراضي السورية، وصولاً إلى الحال الذي كنا عليه قبل يوم الجمعة الفائت، وتأجلت هذه المعركة التي كان ينبغي أن تحصل. السؤال هو ليس لماذا الآن؟ السؤال لماذا تأخرتم؟ طبعاً الذي أكد على هذه التوقيت هو ما انكشف في الأشهر الماضية من أنه فعلاً عادت الجرود تتحول إلى قواعد مجدداً تؤوي انتحاريين ويُعتمد عليها في تأمين الأحزمة الناسفة وفي العبوات الناسفة وفي السيارات المفخخة، بعد أن فشلت كل الخلايا التي شُكلّت في الداخل اللبناني ببركة جهود الجيش والأجهزة الأمنية الرسمية. هذا يشكل عندنا حافزاً أن هذا الموضوع لم يعد هناك مصلحة أن يؤجل، نحن اتخذنا هذا القرار. بالتأكيد بالنسبة للبعض هذا الموضوع إشكالي، أنا أحترم اختلاف وجهات النظر في هذه المسألة، لكن أحب أن أؤكد أن هذا ليس قراراً إيرانياً، ليست إيران التي قالت لحزب الله اذهب إلى جرود عرسال وفليطة، وليس قراراً سورياً أيضاً، حتى في فليطة. نحن اتصلنا بالقيادة السورية وتحدثنا معهم وطلبنا مساعدتهم في هذه المعركة، وإلا لو بقوا هم وأنفسهم فأولويتهم في القتال بأماكن أخرى وجاءوا معنا على القتال في الأرض السورية التي تحتلها جبهة النصرة.

إذاً هذه قرار ذاتي داخلي ليس له علاقة بأي جهة إقليمية ولم يُدرس ولم يُناقش ولم يُخطط ولم يُقرر في أي مكان آخر. من أجل المحللين السياسيين، أنا أريد أن أقدم وقائع، ونحن أيضاً كنا نعد لهذه المعركة منذ الشتاء الماضي. تكلمنا بها كفكرة، بدأنا بالتخطيط نظرياً مع بداية الربيع، الاستطلاع وجمع المعلومات، التحضير اللوجستي، التحضير البشري، وأيضاً إنجاز الخطط، وكنا أيضاً بين خيارين: إما قبل شهر رمضان واحتمال أن تتمدد لشهر رمضان،  واحتمال بعد شهر رمضان، ففضلنا أن نلجأ الى الخيار الثاني، لذلك، التوقيت ليس له علاقة لا بجنيف ولا بمؤتمر استانا وأيضاً ليس بلقاء بوتين وترامب وأيضاً لا بالعلاقات الايرانية الامريكية ولا بمناطق تخفيف التوتر وايضاً ليس بدرعا وليس بالأزمة الخليجية القطرية، وأيضاً ليس بما يجري في القدس وليس له علاقة بشيء، لأنه سابق على كل هذه الأحداث، لذلك يجب أن يريحوا أعصابهم ونحن نقدم لهم حقائق ووقائع. وفي جميع الأحوال، الشخص الذي لديه أدنى معرفة بالرؤية العسكرية وشؤون القتال يعلم أن هذه المعركة لا يؤخذ بها قرار قبل يومين وتصعد القوات للقتال ويحققون هذا الإنجاز بسرعة. لذلك فإن هذه المعركة تحتاج إلى تحضير على مدار أشهر بالحد الأدنى، وهذا يؤكد أنها غير مرتبطة بأي وقائع وأحداث وتطورات سياسية حصلت في الآونة الأخيرة.

ثالثاً: في مجريات المعركة، طبعاً نحن منذ البداية قلنا إن الميدان سيتحدث عن نفسه، ولذلك طوال الأيام الماضية لم أظهر ولم يظهر أحد من المعنيين ليشرح على التلفزيون او لكي يقوم بعقد مؤتمر صحافي، الميدان وما كان يصدر عن الجهات الاعلامية المعنية كان يقدم الحقائق والوقائع دون أن يقدم أي تحليلات ولا تفسيرات ولا شيء من هذا النوع.

اسمحوا لي في هذا العنوان لأن هذا العنوان مهم جداً أن أدخل إلى تفاصيل في مجريات المعركة:

اولاً: في ميدان المعركة الجغرافي: الجميع شاهد على الشاشات، لأننا لا نتكلم عن جبهة غير مرئية، الناس جميعهم يستطيعون الجلوس أمام التلفزيون ويشاهدون المنطقة التي دارت بها هذه المعركة، هي منطقة في المساحة ما يقارب المئة كيلومتر، الأرض التي كانت تسيطر عليها جبهة النصرة سواءً في جرود فليطة أو في جرود عرسال، هذه المئة كيلومتر مربع، هذه المساحة ليست سهل، وليست صحراء، هذه منطقة جبلية تصل فيها بعض الجبال إلى علو ألفين متر وأكثر. يوجد بها جبال وتلال عالية ووديان وهي جرداء. والذي لديه أدنى معرفة عسكرية يعلم أن القتال في هذه المنطقة هو من أصعب أنواع القتال على الإطلاق.

النقطة الثانية في هذه الجبال وفي هذه الوديان وفي هذه التلال، يوجد عدو في وضعية دفاع ومحصن، وبالتالي الشخص الذي يكون في وضعية الدفاع والتحصين له نوع من الأرجحية، خصوصاً انهم سكنوا سنوات في هذه الجبال التي يوجد بها عدد من الكهوف والأنفاق.

أصلاً الوضع الطبيعي فيها تضاريس طبيعية أكبر من أي متراس أو خطوط دفاعية يمكن أن يعملوها ويستحدثوها وطبعاً ليس لديهم أدنى مشكلة بالعديد وايضاَ ليس بالوضع المعنوي والنفسي.

هذه عائلاتهم بالقرب منهم في المخيمات يستطيعون النزول والصعود، وهم مرتاحون، ولديهم السلاح والذخيرة وإمكانات ومواد غذائية وطبية، وهذا بحث يطول.

ثالثاً: الإخوان المقاومون هم في موقع الهجوم، وبالتالي هم الذين سيتحركون وهم مكشوفين ومستهدفين، والعدو يستحكم وكما ذكرنا جبال ومناطق جرداء وصعبة، وبالتالي يجب أن تمشي سيراً على الاقدام، وكما شاهدتم على التلفاز، يصعدون إلى الجبال سيراً على الاقدام، وينزلون الى الوديان سيراً على الأقدام. أغلب المنطقة ستكون سيراً على الاقدام، ومن بعدها يمكن الاعتماد على بعض الاليات عندما نصل الى أماكن معينة. هذه ايضاً من الصعوبات التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار.

كذلك لم يكن عامل المفاجأة موجوداً، لأننا منذ أشهر قلنا ونقول ونخطب ونتكلم ونعرض تسوية، وأيضاً نعرض معالجة الموضوع من خلال تسوية معينة تُنهي وجود المسلحين في الجرود وتضمن حقوق النازحين وتخرج المسلحين إلى إدلب في سوريا بالتوافق مع القيادة السورية، وإلا سوف نذهب إلى خياراتنا، وهذا لم يكن سراً في البلد. وهذه نقطة مهمة.  

لكن بفضل الله سبحانه وتعالى ومن مجموعة عوامل سوف أذكر بعضها وفي الأيام القادمة سوف أذكر البعض الآخر، منها الخطة، حيث كان هناك خطة محكمة وجيدة ومدروسة ومحسوبة جيداً بالاستفادة من كل التجارب التي خاضها قادتنا العسكريون ومجاهدونا حتى اليوم والالتزام بالخطة، أيضاً القيادة العسكرية والميدانية التي لديها تجربة متقدمة كان عندها هدوء بإدارة المعركة. أيضاً شجاعة وإقدام المقاتلين وروحيتهم العالية وانضباطهم، والملفت هو الحماس الشديد، الحماس العالي و"الأريحية": يمزحون ويضحكون ويتكلمون وببركة تضحياتهم وعلى رأسهم الشهداء والجرحى الأعزاء والكرام، طبعاً هناك عوامل سوف أعود اليها بعد قليل.

آن الاوان أن اتكلم معكم، أستطيع القول إننا بتنا أمام انتصار عسكري وميداني كبير جداً، وتحقق في الحقيقة خلال 48 ساعة، يعني في أول يومين أصبح هناك تحوّل كبير في الجبهة، وبعدها أصبحنا نتقدم قليلاً قليلاً. هذا الانتصار طبعاً فاجأ الجميع. هذه المنطقة الصعبة والتي تكلمت عنها قبل قليل والذي تحقق بهذه السرعة وبأقل كلفة ممكنة على مستوى الشهداء والجرحى، وبهذه الدقة، طبعاً، هذا إنجاز كبير ومهم جداً يجب التوقف عنده.

النقطة الرابعة في عنوان مجريات المعركة، في جرود فليطة المعركة كانت مشتركة، يعني نحن والجيش العربي السوري قاتلنا هناك كتف الى كتف وسقط لنا ولهم شهداء وجرحى وتم تحرير كامل جرود فليطة، ونستطيع القول في الارض السورية لم يعد هناك تواجد لجبهة النصرة.

بطبيعة الحال في بعض الوديان إلى هذه اللحظة هناك إشكال حولها ما إذا كانت سورية او لبنانية، يعني لا يوجد فرز للحدود. بشكل عام لكن يستطيع المرء أن يتحدث عن هذه النتيجة.

النقطة الخامسة في الأراضي اللبنانية، ما قام به الجيش اللبناني أيضاً في محيط عرسال وجرود عرسال وعلى امتداد خط التماس كان أساسياً جداً في صنع هذا الانتصار وفي صنع هذا الانجاز.

أريد أن أتحدث عن الوقائع: الجيش اللبناني ضمن مسؤولياته القانونية موجود على خط طويل من التماس مع الجماعات المسلحة.

في البداية نريد ان نتحدث بما يبين ثمرة هذا الجهد، وهو إقفال خط التماس. في كل المنطقة ممنوع نزول المسلحين من الجرود وممنوع الصعود إلى الجرود من خلال خطوط ونقاط ومواقع الجيش اللبناني ولذلك أي مجموعات حاولت أن تتقدم باتجاه عرسال أو باتجاه خطوط تواجد الجيش اللبناني كان يتصدى لها ويقوم بضربها.

ثانياً بمعزل عن هذه الحركة، الجيش وخلال بيانات متعددة أعلن أنه ضرب أهدافاً للمسلحين في تلك المنطقة انطلاقاً من حيثيات معينة ولذلك شعر المسلحون أنهم ليسوا في أمان. والمعركة ليس فقط مع المقاومة.

ثالثاً، الحماية الأمنية التي قدمها الجيش اللبناني لبلدة عرسال ولكل البلدات على خط التماس، لكن عرسال مميزة لأنها قريبة من الجبهة، وبالتالي تطمين أهلها واتخاذ الاجراءات والتواصل وعملية العلاقات العامة التي قام بها الجيش داخل بلدة عرسال ولدت جواً كبيراً من الاطمئنان، سواءً فيما يتعلق بأهل البلدة أو فيما يتعلق بالنازحين السوريين الموجودين في هذه البلدة، وبالتالي تحييد بلدة عرسال عن أي اشتباك أو إشكال، أراح البلدة وحماها، وكذلك البلدات الأخرى. هذا كان عاملاً أساسياً وحاسماً وقطع الطريق على كل مثيري الفتن الذي كانوا يراهنون على استخدام بلدة عرسال أو استخدام أحد ما في عرسال في هذه المعركة.

وفي هذه المواجهة أيضاً الجيش اللبناني قام بحماية النازحين السوريين ومخيمات النازحين وساعدهم، حتى المخيمات التي هي خارج سيطرته بوادي حميد وفي مدينة الملاهي فإنه حماها بجهوده وبتصديه الناري لأي حركة من جبهة النصرة باتجاهها. كما استطاع تأمين شكل من أشكال الحماية لها ومنع المسلحين من الاقتراب منها سواءً كانت داخل سيطرته أو خارج منطقة تواجده.

اذاً الجيش اللبناني من خلال وجوده وتحمل مسؤولياته وسهره في الليل والنهار استطاع ان يؤمن هذا السد المنيع وهذه الحماية المطمئنة ويهدئ كل النفوس ويجعل الجميع يتوجهون إلى المعركة الحقيقية.

النقطة السادسة بالمجريات يجب أن نتوقف ـلأننا نحن نحترم من يتصرف بمسؤولية ـ يجب أن نتوقف أيضا أيضا عند السلوك العقلاني والمسؤول لسرايا أهل الشام. هناك فصيل ـ لمن لا يعرف التفاصيل ـ هناك فصيل كان موجوداً وما زال موجوداً في جرود عرسال، كان موجوداً أيضاً وله مواقع في الخطوط الأمامية اسمه سرايا أهل الشام.

باليوم الأول هم شاركوا في القتال، وحدث قتال بيننا وبينهم كما حصل مع جبهة النصرة، ولكن لأنهم تصرفوا بعقلانية واستجابوا لنداء العقل وفهموا تماماً أن هذه معركة ليس لها أفق في الوقت الذي فتح الباب أمام حل وأمام تسوية تحقن دماءهم ودماءنا وتحمي الجميع وتنصف الجميع.

اتخذوا قراراً باليوم الثاني أن ينسحبوا من الخطوط الأمامية إلى مخيمات النازحين في وادي حميد وفي مدينة الملاهي ويتحملوا هم مسؤولية حماية أهلهم وعيالهم ومخيمات النازحين هناك، ونحن سهّلنا لهم هذا الانسحاب وأيضا توثقوا منا لأن نحن لدينا التزام ـ سأعود وأؤكد عليه بعد قليل ـ أن مخيمات النازحين في وادي حميد وفي مدينة الملاهي لن تمس ولا تمس، ومع ذلك وجودهم هم لحمايتها وحراستها كان عاملاً إضافياً في طمأنة النازحين ـ وهم بالآلاف ـ الموجودين هناك، لأن هذه المخيمات هي خارج نطاق تواجد ومسؤولية وسيطرة الجيش اللبناني.

هذا التصرف العاقل والمسؤول طبعاً يُشكرون عليه ويُحمدون عليه، ونحن لدينا التزام تجاههم، وأنا أؤكد علناً ـ لأن هذا التزام حصل كلامياً ـ أنه في أي توقيت نحن جاهزون، وتحدثنا مع القيادة السورية منذ مدة وهم موافقون على هذا الأمر، أنه في أي توقيت يجدونه مناسباً نحن ننسّق مع الدولة اللبنانية ومع الدولة السورية لخروج مسلحي سرايا أهل الشام بكرامتهم وبكل ما يلزم بما يتناسب مع التفاصيل التي يُتفق عليها ومع عائلاتهم وإخوانهم وأهلهم إلى حيث يحبون، وطبعاً إلى حيث تقبل الدولة السورية من خلال التنسيق معها، وهذا ليس فيه مشكلة.

نحن لدينا التزام على هذا الصعيد وحاضرون له في أي ساعة. الأمر يعود إليهم.

النقطة السابعة: في مجريات المعركة فيما يتعلق بجبهة النصرة للأسف قادة هذه الجبهة ومسؤولوها لم يصغوا إلى كل النداءات السابقة وانفتح لهم هذا الباب ونحن كنا جديين في هذا الموضوع وكان هذا هو الحل الأفضل والحل الأنسب.

نحن ـ وربما يقول بعض الناس أنتم مصرون على القتال لتصنعوا نصراً وتفتخرون به ـ نحن لا ينقصنا انتصارات أبداً، لا ينقصنا. نحن تضحيات الشباب ودماؤهم وأرواحهم وتحمّل الناس بالمنطقة أغلى عندنا من أي اعتبارات من هذا النوع.

لذلك نحن كنا جديين وعرضنا بالعلن والسر، لكن هم تصرفوا بعنجهية وبروح غير مسؤولة وربما أيضا ببعض تحليلاتهم الخاطئة اعتبروا أن كل هذا حرب نفسية لا يوجد معركة ولا قتال ولا من يحزنون.

ولذلك فوّتوا على أنفسهم هذه الفرصة. حتى عندما بدأت المعركة هم راهنوا، لأن أي عسكري يشاهد هذه المنطقة ربما يخرج برهان كهذا. هذا رهان ليس غير عقلائي عقلائي. الآن هناك معركة وهؤلاء شباب حزب الله قادمون، لكن هناك جبال وتلال وكهوف وأنفاق ومنطقة صخرية وجرداء إلخ.. نقاتلهم، نلحق بهم خسائر فادحة ونلحق هزيمة بحزب الله ونفشل هذه المعركة، ربما لأنه بطبيعة الحال ـ كما قلت قبل قليل ـ المعركة هناك صعبة.

بكل الأحوال، عندما سارت مجريات المعركة وسقطت المواقع الأمامية كلها وسرعان ما انهارت أعلى الجبال والتلال وأعقد العقد وأصعب الوديان، هم بدأوا بالانكفاء وبدأوا يخسرون الأرض، وفوق خسارة الأرض والمواقع وغرف العمليات والمقرات الأساسية هناك قتلى، وجرحى، وارتباك وتخبط بطبيعة الحال.

نحن نعتقد أن إصرارهم الذي كان على عدم الاستجابة للنداءات كان أمرا خاطئاً ولا أريد توصيفه بأكثر من هذا.

وبكل الأحوال الآن هم عملياً الآن، كما تحدثنا قبل قليل، خرجوا من جرود فليطا، بالمنطقة التي كانوا يتواجدون فيها من جرود عرسال، عملياً خسروا غالبية المنطقة، وتبقّى لهم عدة كيلو مترات مربعة، ولا أود الدخول بحسابات دقيقة  4 5 6 كيلو أقل أكثر، لأنه بالحقيقة لا يملك أحد جهاز مساحة ويمسح الأرض بدقة، لذلك ترون بعض التعليقات متفاوتة، لكن عملياً الآن هم أصبحوا في مكان ضيق: هنا يوجد وادي حميد ومدينة الملاهي، ومن ثلاث جهات: جهة لديهم حزب الله الذي يقاتلهم وما زال يعرض عليهم التسوية، ومن جهة لديهم الجيش اللبناني الذي يمنعهم من الدخول إلى المخيمات أو إلى عرسال أو إلى البلدات اللبنانية، ومن جهة ثالثة لديهم داعش التي ترفض أن تعينهم أو أن تستقبلهم إلا بعد إذلالها لهم، لأنه ـ كما تعرفون ـ بأدبيّاتهم النصرة يعتبرون داعش خوارج وكلاب أهل النار وقتلاهم في النار وما شاكل.

شرط داعش الأول، وهناك شروط أخرى، لكن شرطها الأول هو البيعة، مبايعة الخليفة البغدادي، وهذا طبعا مذلّ جدا لمقاتلي جبهة النصرة. وبكل الأحوال هم الآن وضعوا أنفسهم في هذا المكان الصعب.

النقطة الثامنة بمجريات المعركة: رغم ضراوة وصعوبة المعركة، قصف ومدافع وصواريخ وقتال واشتباكات وآليات واقتحامات، بقيت بلدة عرسال في مأمن، وطبعا هذا الفضل للجيش اللبناني، لكن حتى بالخطأ ـ لا أحد يتعمد أي شيء تجاه عرسال ـ المعركة بهذا الحجم وكان هناك سعي لئلا يُرتكب أي خطأ، وأي خطأ يمكن أن يحدث، بالنهاية تتحدث عن معركة وجبال وأودية وصواريخ ومدافع وقذائف كما يقال "إلا ما تشيح قذيفة يمنة وقذيفة يسرة" لكن هذا كان هناك حرص شديد أن لا يحدث ذلك.

وكذلك الحال فيما يتعلق بالمخيمات وفيما يتعلق بعرسال أنا أحب اليوم وأعيد وأؤكد ولا يوم من بداية الأحداث من سنوات ويوم كانت عرسال مستهدفة، ولا يوم كان أهل عرسال مستهدفين على الإطلاق، ولا يوم.

حاول البعض إثارة فتنة مذهبية ويا غيرة الدين ويا أهل السنة ويا أهل ما بعرف شو لكن كل هذا كان ظلماً واتهاماً غير صحيح على الإطلاق. والدليل مسار الأحداث خلال كل السنوات. حزب الله ومجاهدو حزب الله وشهداء حزب الله لا يريدون لعرسال ولأهل عرسال إلا الخير والأمن والأمانة والسلامة والكرامة، وإن شاء الله بأسرع وقت عندما تنتهي هذه المعركة نحن جاهزون، كل هذه الأرض التي تم استعادتها من الأرض اللبنانية جاهزون من اليوم الثاني ـ إذا تطلب قيادة الجيش اللبناني وتكون جاهزة لتسلم كل المواقع وكل الأرض ـ أن نسلمها إلى الجيش اللبناني.

نحن لا نريد أن نكون سلطة ولا نودّ خلق نفوذ وحضور عسكري ولا نريد فرض حالنا على أحد.

نحن أردنا أن نطرد هؤلاء المسلحين لما يشكّلونه من إرهاب وتهديد وخطر، وبالتالي نأمل ونحن نأمل أيضاً من قيادة الجيش اللبناني إن شاء الله في أقرب وقت ممكن أن تتحمل هذه المسؤولية، وأنا أعلن أننا نحن جاهزون لتسليم كل الأرض وكل المواقع التي دخلنا إليها حتى يتاح لاحقاً لأهل عرسال الكرام أن يعودوا إلى بساتينهم وإلى كسّاراتهم وإلى مقالعهم وإلى جرودهم.

أحببت التأكيد والطمأنة بهذه النقطة، كذلك في موضوع مخيمات النازحين لن نسمح أن تكون هدفاً، لن يقترب منها أحد، لن نسمح لأحد ان يقترب منها. هؤلاء وإن اختلفنا معهم بالسياسة أو لم نختلف لكن من الناحية الإنسانية والأخلاقية والدينية والشرعية وبكل الموازين لا يجوز التعرض لهم بسوء تحت أي سبب وتحت أي عنوان، حتى ولو كان هذا العنوان ظروف المعركة القاسية.

وأنا في كل يوم واليوم أيضا بالتحديد أبلغت الإخوة أنه يجب التشدد في هذه النقطة لأننا نخشى من دخول أحد على الخط لا سمح الله والقيام باستهداف النازحين وبالتالي تحويل هذا الموضوع في وجه المقاومة أو في وجه الجيش اللبناني وأخذ الأمور باتجاهات سيئة.

هذه في مجريات المعركة نعود للتسلسل الأساسي، كنا ثالثا.

رابعاً: الآن ماذا يجري وإلى أين نحن ماضون، لأن هذا هو السؤال الأهم. الآن كلّ ما تحدثنا به قبل قليل هو توصيف وعرض للواقع بالحد الأدنى من وجهة نظرنا. الآن ماذا يجري وإلى أين نحن ماضون.

في الوضع الحالي من أجل إنجاز الهدف لأن الهدف لا تنسوا بدأنا به بداية وهو إخراج كل المسلحين من هذه المنطقة التي كانت تسيطر عليها جبهة النصرة، العمل جارٍ على خطين:

الخط الأول في الميدان والخط الثاني في المفاوضات.

أولاً في الميدان: يستمر التقدم ولكن وهذا نتيجة إصراري أنا على الإخوة، وإلا تعرفون العسكر عادة يعتمدون عادة الفرص المتاحة والاندفاع ولديهم من الشجاعة ما يكفي ومن مشاهدة الميدان، ليس مثلي أنا البعيد، لكن بحسابات أخرى أنا أكدت على الإخوة أن يسيروا ويتقدموا بشكل مدروس ومحسوب وأن لا يعجلوا.

السبب في ذلك، السبب الرئيسي في ذلك هو الذي كنا نتحدث عنه قبل قليل، لما بقية جبهة النصرة، من بقي منها من مسؤولين وقادة ومقاتلين الآن باتوا محصورين في مساحة ضيقة جداً، وهذه المساحة هي قريبة جداً من مخيمات النازحين في وادي حميد ومدينة الملاهي، وهؤلاء يحاولون الإلتجاء إلى هذه المخيمات. بالتالي هنا العمل هنا يجب أن يكون دقيقاً جداً، حتى بعض أنواع الأسلحة التي كان يمكن أن تستخدم الآن بات استخدامها يجب أن يكون فيه احتياط إما ممنوع أو احتياط شديد لأننا لا نريد أن يحدث أي خطأ تجاه النازحين وباتجاه المدنيين. هذا يتطلب مسؤولية عالية في مقاربة المعركة بدقة وبحساسية وبشكل مدروس.

وأيضا نحن لسنا مستعجلين على شيء. عندما نسير بشكل مدروس وبشكل محسوب حتى الآن، نحن أنجزنا، مجاهدونا وقادتنا في الميدان أنجزوا انتصاراً وانجازاً عسكرياً وميدانياً كبيراً جداً بأقل خسائر ممكنة أو مفترضة أيضاً.

 

إذاً هذا الخط الأول هو خط العمليات، وهو متواصل وليس متوقفاً، متواصل في الليل وفي النهار، وأمره إلى الميدان، مع الأخذ في عين الاعتبار هذه الملاحظة.

هنا أريد أن ألفت وسائل الاعلام خصوصا المحبين والمتحمسين والمؤيدين، أن لا يحددوا لنا سقفاً زمنياً، لأننا منذ البداية لم نحدد سقفاً زمنياً، الآن صحيح الإخوة في غرفة العمليات قالوا إن المعركة شارفت على نهايتها، صحيح ، شارفت على نهايتها، ولكن هذا لا يعني بأن تعدوا لنا الدقائق والساعات والايام، وكأننا بتنا "محشورين"، كلا، نحن وقتنا معنا، لا ينبغي أن نستعجل، دماء إخواننا غالية علينا جميعاً، وحتى إعطاء فرصة، يعني هذا أحد الأسباب أيضاً لأن نأخذ وقتنا وأن نعمل بشكل مدروس، لأنه إذا أخذنا بعض الوقت للتوصل إلى تسوية من خلال المفاوضات تقضي بخروج هؤلاء المسلحين، طبعاً، ضمن شروط معينة وتفاصيل معينة، هذا أفضل.

نحن جماعة من البداية، من قبل يوم الجمعة واليوم وغداً وبعد غد، نريد أن نأكل العنب لا نريد أن نقتل الناطور، ولذلك طالما يوجد إمكانية أن تأكل العنب دون أن تقتل الناطور، لا يوجد داع للعجلة، ولا يحشرنا أحد.

يا إخواننا يا أحباءنا يا أصدقاءنا، إعلاميين سياسيين جمهور، اتركونا على راحتنا ودعوا الاخوة يديروا هذه المعركة بعيداً عن أي ضغط، من موقع المسؤولية والحرص على الدماء والإنجاز الأفضل والأسرع ما أمكن.

اثنين، إذا ذهبنا إلى خط المفاوضات، أمس بدأت مفاوضات جدية، قبلها كان كلام ليس له علاقة لا بالأرض ولا بالميدان، يعني أناس يتكلمون بعالم آخر، لكن أستطيع القول بأنه أمس، بدأت مفاوضات جادة. طبعاً، الذي يتولى المفاوضات هي جهة رسمية لبنانية، هي تتصل ضمن قنواتها، معنا لا تحتاج الى قنوات، وتتصل بمسؤولي جبهة النصرة الموجودين في جرود عرسال، من بقي منهم، وتقود مفاوضات ونقاشات لأنه في نهاية المطاف، هناك شيء ستقبل به الدولة اللبنانية ويوجد شيء ستقبل به الدولة السورية ويوجد شيء نحن معنيون أن نقبل به، لأننا نحن موجودون بالجبهة وفي الميدان، فلذلك الذي يقود المفاوضات الآن هي جهة رسمية لبنانية. يوجد جدية أفضل من أي وقت مضى، أنا شخصياً، أمس واليوم، لأول مرة أشعر بأنه هناك جدية ويوجد شيء من التقدم، لكن يوجد القليل من البعد عن الواقع، يعني قيادة جبهة النصرة، سواءً كانت في جرود عرسال أو في ادلب يجب أن تعرف أن الوضع الميداني الآن في جرود عرسال لا يجعل جبهة النصرة في موقع من يفرض الشروط، يعني هذه ملاحظة أساسية بناءً على الوقائع والميدان، وبالتالي الفرصة التي أضاعوها يوم الجمعة، الآن لا تزال متاحة، لكن الوقت ضيق، يعني اننا نفاوض والشباب يتقدمون، من يسبق الآخر؟ أنا لا اضمن شيء في هذا الموضوع، ولذلك الوقت غير متاح، الوقت غير مفتوح، والفرصة الآن متاحة إذا كانت جبهة النصرة سواءً في جرود عرسال او في ادلب مكان وجود قيادتهم حقيقةً جدية.  يعني هؤلاء القادة والمسؤولون والأمراء والمقاتلون، عائلاتهم لا يقترب منهم أحد حتى لو كانوا أي أحد، يعني الذين قتلونا وأرسلوا لنا السيارات المفخخة وذبحوا جنود الجيش اللبناني، لا دخل لنا، لا بعيالهم ولا نسائهم ولا أطفالهم ولا أعراضهم، أبدا، نحن لسنا مثل غيرنا، لكن اذا كانوا حريصين على هؤلاء، الآن الفرصة متاحة والوقت ضيق، ولذلك هم مدعوون إلى جدية اعلى وأفضل مما شهدناه أمس وصباح هذا اليوم وطوال اليوم. طبعا التفاوض يجب أن يستمر مع الجهة الرسمية، نحن لسنا معنيين مباشرة بالتفاوض.

إذاً هذا الذي يجري الآن وهذا ما نحن ذاهبون اليه، الماضون اليه هو تحقيق الهدف وإنجاز المهمة.

الطريق الموصل الآن، هناك طريقان، من الأول كان هناك طريقان، لكن هم أغلقوا الطريق الاخر، الميدان والمفاوضات للتسوية، الآن الطريقان سالكان، ونحن نحاول أن نراعي بينهما على أمل أن نصل إلى النتيجة المطلوبة.

حسناً في كل الأحوال، أيها الإخوة والأخوات، أيها اللبنانيون جميعاً، وإلى كل من يسمع في عالمنا العربي والإسلامي، والى كل من يعنيه ما يجري عندنا في بلدنا لأنه ينعكس على بلدنا وعلى بلدان وشعوب المنطقة، أود أن أختصر وأقول نحن الآن أمام انتصار كبير ومنجز، وسيكتمل إن شاء الله، يعني لا زال لدينا هذه الخطوات الاخيرة، المسار هو مسار اكتمال بعونه تعالى وبتوفيق من الله عز وجل، إما بالميدان وإما بالتفاوض، وستعود كل هذه الأرض إلى أهلها، ستعود بساتينها وكساراتها ومقالعها وجرودها وسيأمن الناس جميعاً، من الهرمل إلى بعلبك إلى بريتال إلى النبي شيت إلى زحلة، إلى كل الأرض اللبنانية التي كانت هذه الجرود منطلقا للإرهابيين وللانتحاريين وللأحزمة الناسفة، وستطوى الصفحة العسكرية نهائيا لجبهة النصرة من لبنان، أقول عسكرية لأنه بالنهاية هم اسمهم تنظيم القاعدة في بلاد الشام.

 في الحقيقة، التهديد الأمني سيظل قائماً ولا يمكن لأحد أن ينفيه، وهم حاولوا أن يعملوا عبر المطار، وأن يرسلوا أناساً من بلدان اخرى، ومثل ما رأيتم بالإعلام: يمنيين وخليجيين والى آخره، لكن الصفحة العسكرية ستطوى بشكل نهائي إن شاء الله، وهذا النصر المنجز والمحقق والذي ننتظر اكتماله يهديه مجاهدونا وجرحانا وعوائل شهدائنا، يهدونه إلى كل اللبنانيين، مثل العادة نحن هكذا، من ال 2000 وال 2006، إلى كل اللبنانيين وإلى كل شعوب المنطقة التي عانت وتعاني من الإرهاب التكفيري، من الإرعاب التكفيري، من الوحشية التكفيرية على امتداد منطقتنا، إلى المسيحيين بكل مذاهبهم وإلى المسلمين بكل مذاهبهم وطوائفهم، واسمحوا لي أن أقول وأن أذكر بأن من المسلمين الذين عانوا أكثر ما عانوا من هذا الارهاب التكفيري ومن حماقة هذا الارهاب التكفيري ومن مجازر ووحشية هذا الارهاب التكفيري هم أهلنا أهل السنة، سواءً في العراق أو في سورية أو في أفغانستان وباكستان.

كان الإرهابيون يدخلون إلى مسجد مليىء بالمصلين، إمام سني ومصلون سنة ويدخل انتحاري ويفجر نفسه، ويسقط 100 شهيد ومئات الجرحى. ويوجد أماكن 300 شهيد، وحصل كثيرا في باكستان والهند لأنه يوجد حشود كبيرة عادة بالمساجد أو بمراسم دينية وما شاكل.

على كلٍّ، نحن في معركة الارهاب، نعتقد إننا نقوم بواجبنا، لا نتوقع شكراً من أحد ولا تقديراً من أحد، إذا جُلدنا ببعض السياط، لا مشكل، نحتسبها عند الله سبحانه وتعالى، حسبنا أننا نقوم بواجبنا أمام ربنا وأمام أمتنا وأمام شعبنا وأمام أهلنا الذين يستحقون كل هذه التضحيات.

 خامسا، بالعنوان الأساسي، ماذا بعد الانتهاء من ملف جبهة النصرة، هذا سؤال مطروح الآن، فيما يرتبط ببقية الجرود، لأنه لدينا بقية جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع وبقية المنطقة. سأدع الكلام في هذه النقطة إلى حينه إن شاء الله تعالى حينما ننتهي من ملف جبهة النصرة نعود ونتكلم.

سادساً قبل الأخير، يجب التوقف عند المستوى العالي والواسع من التأييد التي حظيت به هذه المعركة المحقة من القادة السياسيين، والدينيين، والأحزاب، والشخصيات الرسمية، وغير الرسمية، ووسائل الإعلام، والنخب الإعلامية، والثقافية، والإجتماعية، والفنية، وعلى المستوى الشعبي، والجماهيري، وأشكال التعبير المختلفة، التي شهدناها من شبكات التواصل الإجتماعي، من التبرع بالدم، من تقديم أشكال الدعم المختلف، البيانات، المواقف، التصريحات، الزيارات، زيارة أضرحة الشهداء.

على كل حال، لكل من أيد، وساعد، ودعم بكلمة، أو خط يد، أو دعاء، أو "هزة رأس"، أو إبتسامة، أو رضا قلب، لكل هؤلاء بدون إستثناء كل الشكر والتقدير.

أخيراً، إلى المضحين ـ الأن أريد منكم أن تسمحوا لي قليلاً، انا في حرب تموز تماسكت نفسي قليلاً، الأن أشتغلت جيداً قبل أن أخرج لكي أتكلم لأمسك نفسي، لأنني أتحدث كل شيء من القلب ولكن هنا أتحدث بمشاعر مختلفة ـ إلى المضحين كلهم، إلى الشهداء، أرواح الشهداء، عوائل الشهداء، الجرحى، عائلات الجرحى، المجاهدين، المقاومين في هذا الميدان، وفي كل ميادين المقاومة، والقتال، والتضحية، والفداء، ليس فقط الموجودين الأن في جرود عرسال، هذا خطاب إلى كل المقاومين، والمقاتلين، في كل الساحات وفي كل الميادين.

انا بحثت جيداً من أجل أن أقول خطاب كلمتين للجميع سوياً، تذكرت إننا في زيارة أئمتنا من أهل بيت النبي صلى الله عليه واله وسلم، نقول لهم في الزيارة فيما نقول في مقطع من الزيارة نصل إلى مكان ونقول لهم "بأبي أنتم وأمي ونفسي كيف أصف حسن ثنائكم وأحصي جميل بلائكم وبكم أخرجنا الله من الذل وفرج عنا غمرات الكروب وأنقذنا من شفا جرف الهلكات" وأنتم جميعاً ـ الخطاب إلى الشهداء، إلى الجرحى، إلى المقاتلين، إلى المقاومين، إلى كل أب، وأم، وزوجة، وعزيز، لهؤلاء ـ وأنتم ورثة هؤلاء الأئمة أنتم أحبائهم، أنتم السائرون على نهجهم، في كل إمرأة، وسيدة منكم،  تسكن روح زينب عليها السلام، التي كانت تقول بعد كربلاء "ما رأيت إلا جميلاً".

في رجالكم إيثار العباس الذي رفض أن يشرب الماء وقال على شط الفرات " يا نفس من بعد الحسين هوني وبعده لا كنت أن تكوني"، وفيكم روح أبي عبد الله الحسين عليه السلام الذي عندما حاصره العالم ووضعه بين خيارين، بين الثلة، والذلة، قال كلمته للتاريخ وللقيامة "هيهات منا الذلة".

لذلك، لأنكم أنتم هكذا، إسمحوا لي أن أقول لكم: بأبي أنتم وأمي ونفسي، كيف أصف حسن ثنائكم، اللسان عاجز عن مدحكم، بماذا نمدحكم؟ بأي كلمات؟ بأي جمل؟ بأي بلاغة؟ بأي أدبيات؟ بأي أبيات شعر يمكن أن تحصي وتصف ما أنتم عليه، وما أنتم فيه، وأنتم النجباء، الطيبون، الكرام، الذين ما بخلتم بيوم من الأيام لا بدم، ولا بفلذة كبد، ولا بمال، ولا بصبر، ولا بصمود، ولا بتأييد، وأحصي جميل بلائكم، بلائكم الإمتحانات التي مررتم بها منذ البداية، سيصبح لنا أربعون عاما سوياً بالحد الأدنى هذه تجربة حزب الله، جميل بلائكم وفوزكم في كل هذه الإمتحانات والصعاب، وبكم أخرجنا الله من الذل ـ كما نقول لأئمتنا نقول لكم ـ بكم أنتم أخرجنا الله من الذل، بدمائكم، بتضحياتكم، بشهدائكم، بجرحاكم، بدموعكم، بصبركم، بصمودكم، بإيثاركم، بشهامتكم، بشجاعتكم، أخرجنا الله من الذل، من ذل الإحتلال بالمقاومة، من ذل الهوان، من ذل الضعف، من ذل الخوف، من ذل الهزيمة، من ذل الإحتقار، ومن كل ذل.

وفرج عنا بكم، فرج عنا غمرات الكروب، هذه الهموم أنتم، أبنائكم، فرسانكم، كشفوا هذه الكروب وهذه الهموم عن وجوه هذا الشعب الذي كان مهدداً بالإحتلال وكاد أن يضيع وطنه وأرضه، والمهدد بالتكفير، والمهدد بالغم، والهم، والإذلال، والقتل، والذبح، والسبي، هذه من أعظم الكروبات، هذه من أعظم الهموم، لكن بكم كشف الله عنا غمرات الكروب، وأنقذنا من شفا جرف الهلكات فبات شعبنا يعيش امناً على إمتداد هذه الأرض، وعلى إمتداد هذه الحدود، وفي كل القرى، وفي كل البلدات، امناً، مطمئناً، عزيزاً، كريماً، واثقاً، قادراً على مواجهة كل الصعاب، وكل التحديات والمخاطر، لا يخاف تهديد أحد، لا ترامب، ولا أوباما، ولا بوش يعني بمفعول رجعي، ولا نتنياهو، ولا شارون، ولا وايزمان، ولا أحد، بكم بكم أنتم.

أيها المضحون الشرفاء جازاكم الله عن أهلكم، وشعبكم، ووطنكم، وأمتكم، أحسن الجزاء الثواب في الآخرة، وحفظكم الله، ونصركم في الدنيا، وبيض الله وجوهكم في الدنيا والآخرة، وتقبل الله منكم. إلى مزيد إن شاء الله من تحمل المسؤولية، ومن النصر، ومن العز، ومن الأمن والامان، بتعاون الجميع، ووحدة الجميع، وتحمل الجميع المسؤولية.

مجدداً لكل من أيد، ودعم، وساند، وبارك، كل الشكر، وكل التقدير، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

http://i.alalam.ir/news/Image/855x495/2017/07/26/alalam_636366872352861753_25f_4x3.jpg

 

(( المصدر : شام تايمز ــ الأربعاء 26 يوليو 2017 )) ... والجعفري : نطالب بتحرير مانديلا سوريا!..: هاجم مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري منسق عملية التسوية الأممي نيكولاي ملادينوف متهماً إياه بـ"التغطية على ممارسات الجماعات الإرهابية المسلحة في الجولان وبتبرير الاعتداءات الإسرائيلية على الجيش السوري". وأضاف الجعفري أنّ الأجدر بملادينوف التعبير عن قلق الأمم المتحدة من رفض "إسرائيل" اتفاق التهدئة في هامبورغ.

وقال الجعفري "ملادينوف يتجاهل حدود طبيعة مهمته وولايته وهو يصمم بنهج غير مقبول لا مهنياً ولا أخلاقياً... ويتجاهل الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الجولان..ودعم إسرائيل للمجموعات المسلحة بينها تنظيمي النصرة وداعش في الجولان". وفي هذا الإطار، لفت الجعفري انتباه مجلس الأمن إلى "الوثائق المتعلقة بتصدير بلغاريا السلاح إلى المجموعات الإرهابية عبر السعودية مستخدمة الطيران المدني وتزوير الوثائق لهذه الغاية".

وأكد الجعفري تصميم سوريا على تحرير الجولان من الاحتلال حتى حدود 1967، مشدداً على أنّ دمشق ترفض القرار الإسرائيلي بإجراء انتخابات لما يسمى المجالس المحلية في الجولان المحتل، وطالب مجلس الأمن الدولي بالضغط على "إسرائيل" للإفراج عن الأسرى السوريين في سجون الاحتلال وعلى رأسهم الأسير صدقي المقت الذي وصفه بـ "مانديلا سوريا" الذي قضى 27 عاماً في السجون الإسرائيلية وحكم عليه مؤخراً بالسجن 14 عاماً بعد أن كشف تعاون القوات الإسرائيلية ودعمها لمجموعات مسلحة جنوب سوريا.

وفي سياق متصل، طالب مندوب السعودية عبدالله المعلمي بإقامة منطقة حظر طيران في سوريا، مدعياً الحكومة السورية وحلفاءها "بالتطهير المذهبي" حسب تعبيره. وفيما رحّب المعلمي بوقف النار في جنوب سوريا، دعا الى إنشاء "هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات واسعة". ورداً على كلام المعلمي، اتهم ممثل سوريا أمجد آغا السعودية بأنها "منبع الإرهاب"، مشيراً إلى أنها "تنفق مليارات الدولارات على نشر الفكر الوهابي المتطرف".

كما أكد آغا أنّ "الشعوب ستحاسب السعودية في وقت قريب بعد إدراجها كدولة راعية للإرهاب" . المندوب السعودي ردّ فوراً على الاتهام الموجه لبلاده من قبل مندوب سوريا، وقال إنه يفتخر بأنه "يمثل دولة بني سعود"، زاعماً أن بلاده "تنشر الدعوة الإسلامية".

 

 

(( الخميس 27 يوليو 2017 عن روسيا اليوم )) : أحكم الجيش السوري وحلفاؤه السيطرة على مجموعة من التلال والنقاط المهمة جنوب غرب السخنة وأعادوا الأمن والاستقرار إلى قرية البغيلية في ريف حمص الشرقي .

واكد مصدر عسكري إن الجيش فرض سيطرته على مدينة "السخنة" أهم معقل لجماعة "داعش" في ريف حمص الشرقي، وقال قائد ميداني: "الجيش السوري يتقدم في محيط مدينة السخنة وبات على بعد 8 كيلومترات منها"..."هناك انهيار في دفاعات مسلحي "داعش" التي قامت بنقل عائلات قياديي الجماعة من السخنة إلى الميادين بدير الزور".

وفي السياق، أكد مصدر عسكري، أن "وحدات من الجيش واصلت تقدمها في عمق البادية وأحكمت سيطرتها على مجموعة من التلال والنقاط المهمة جنوب غرب السخنة في ريف تدمر، وأوقعت خسائر في صفوف الارهابيين بالأرواح والمعدات".

وأفاد مصدر في وقت سابق، بأن "الجيش نفذ عمليات وتكتيكات خاصة تناسب طبيعة البادية مكنته من استعادة السيطرة على قرية البغيلية في ريف حمص الشرقي"..."وتعمل وحدات الهندسة على تفكيك العبوات الناسفة والمفخخات التي زرعها الإرهابيون في مداخل القرية وبين المنازل قبل فرار من تبقى منهم باتجاه عمق البادية".

وبسط الجيش السوري بالتعاون مع الحلفاء في مطلع الشهر الجاري، سيطرته على التلال المشرفة على القرية بعد يوم من استعادته السيطرة على قرية جباب حمد في ريف حمص الشرقي.

وتنفذ وحدات من الجيش والحلفاء عمليات عسكرية واسعة على محور "خناصر- أثريا وناحية جب الجراح وجنوبها وريف سلمية الشرقي وشمال شرق منطقة التنف في عمق البادية" لاجتثاث جماعة "داعش"، مسيطرة خلالها على مساحات كبيرة، ووصلت إلى مشارف الريف الجنوبي لمدينة البوكمال الحدودية مع العراق.

 

http://www.fenks.co/images/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A7_%D9%86%D8%AD%D8%A7%D8%B3.jpg

 

(( موقع فينيكس ـ انشأ بتاريخ : الإثنين،  8 ـ آب/ أغسطس ـ 2016 )) : 

 

... إبادات ومحارق ... بقلم آرا سوفاليان ..: ـ كلما ازدادت الاقليات غطرسة بسورية زاد يقينى بان لابد من محرقة... تلغيهم من الوجود واترحم على هتلر الذى احرق يهود عصره والسلطان عبد الحميد الذى اباد الارمن وبطل العرب صدام حسين الرجل فى زمن لم يكن فيه رجال ولم نجد بعده رجال. علينا الغاء مقولة بلاد الشام هي بلاد التعددية الاثنية والدينية والمذهبية بلاد الشام هى بلاد التعددية الثقافية واجمعت كل الثقافات على ان الاقليات هم شر لابد من التخلص منه وتطهير بلاد الشام منهم وندعو الله ان يمكن ثوارنا من القضاء على كل الانجاس من الأكراد الى العلوية والنصيرية. سنية وافتخر بعروبتى.

ــ المحامية لميا نحاس ــ .

......................................................................

مؤلم جداً أن أسمع هذا الكلام من إمرأة سورية متعلمة "محارق وابادات ضد اليهود وضد الارمن وضد الأقليات"... هؤلاء الأقليات عاشوا بسلام وتوافق ومحبة على أرضهم الى ان جاء من جاء وممن تعرفينهم فغزوا واحرقوا وقلبوا الارض وما عليها وجعلوها لهم بوعد الهي وجعلوا البقية اجراء واقلية نتيجة الافناء والتهجير وأحرقوا زرعهم وضرعهم وكنائسهم واعتدوا على نسائهم وجعلوهم يلبسون ملابسهم بالمقلوب ويضعون الأثقال في رقابهم  فهرب اصحاب الارض الأصليين الى اوروبا ولأميركيتين... وبعد كل ما فعلتم تريدون ابادة من بقي من الاقليات ومعظمهم كالسريان اصحاب الارض الفعليين.

هتلر احرق  6 ملايين من اليهود وصادر اموالهم وذهبهم فورّط شعبه ورطة هائلة ...لقد تم احتلال كل الاراضي الألمانية من قبل العالم ككل ولم تبق إمرأة ألمانية بعد سقوط المانيا إلّا وتم اغتصابها ولا زالت المانيا حتى تاريخ اليوم تدفع التعويضات وبمليارات الدولارات لإسرائيل والى أجل غير معلوم. أما السلطان عبد الحميد الذي تتغنين به فلقد قتل 300 ألف أرمني بلا سبب، وجريمتهم الوحيدة انهم فضّلوا الموت لأنه ارحم من الظلم والعبودية، وتبعه جماعة الاتحاد والترقي طلعت باشا وأنور باشا وجمال باشا السفاح الذي عربد هو وبطانته على نساء الشام قدر ما تعرفين...

ثم جيّش نصف مليون مقاتل من بلاد الشام وذهب بهم الى حرب الترعة فقضوا هناك لأن الغازي لم يفطن الى أخذ المؤن والماء معه فهلك كل الجيش من الجوع والعطش وبالتالي فجرم الأرمن الوحيد هو عدم قبولهم بحكام  أمثال هؤلاء وفي النهاية فلقد تم قتلهم جميعاً، أما خسائر لارمن فكانت كبيرة جداً لأن وقفتنا تشبه وقفة العين في مواجهة المخرز وتنكر لنا كل العالم المتقدم... وتنكرت لنا روسيا التي يفترض انها حليفتنا حسب الابواق التركية... مؤلم جداً ان نذكر شهداء 6 أيار وننسى نصف مليون شاب قضوا في معركة الترعة نتيجة الجوع والعطش...

والآن تريدين وأمثالك عمل محرقة لما بقي من الأقليات في سوريا... لقد قال الرسول صلى الله عليه وسلّم عن أهل الذمة... "من أخذ عليهم عقال بعير كنت خصمه يوم القيامة" وانت لا تريدين أخذ عقال بعير انت تريدين عمل محارق وإبادات... ترى ما هي عقوبتك لا بد انها أكبر من الخصومة... فإذا كانت هي الخصومة.... فنحن لا يسعنا إلا أن نهنئك بهذه الخصومة التي تحدث عنها الرسول صلى الله عليه وسلم في يوم القيامة...

مضت 6 سنين وصار عدد القتلى مليون وحضرتك تفكرين الآن بعمل محارق وابادات! أما بالنسبة للأرمن فلقد وصل عددهم في حلب الى 75 ألف نسمة واليوم لم يبق منهم أكثر من أربعة آلاف، أما في دمشق فهم اليوم الفين في أحسن الأحول وفي درعا 3 عائلات هاجروا جميعاً الى كندا... ألفت نظر عنايتك أن الرقم الضئيل هذا لا يستحق عمل محارق أو مجازر وذلك حرصاً على قدركم وقيمتكم... استمري بترحمك على هتلر يا بنت الأكابر .


(( آرا  سوفاليان ـ كاتب انساني وباحث في الشأن الأرمني )) .

 

https://scontent-lht6-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/20228400_1394919123889157_5948067278157689067_n.jpg?oh=7f9c02ecd1366707b8d375cb8912dfdf&oe=5A095C0C

(( بقلم : نارام سرجون )) : ....  وترامب يطرح الأسهم الثورية للتداول ....: أبحث اليوم عن شيء لاوجود له .. انه ليس حجرا كريما نادرا وليس قطعة من نيزك تائه أو نجما تصادفه الأرض في رحلتها الكونية .. لأن ماأبحث عنه ينتمي الى القواميس واللغات ومنتجات الكلام .. انه كلمة واحدة تصف بدقة حال الثورة السورية وهي تخسر كل ماملكت من أحلام وآمال .. وتصف حال المعارضة وحال المشروع الاخواني .. لاتوجد كلمة واحدة في كل قواميس الدنيا وفي قواميس السياسة يمكن أن تصف حال هؤلاء الذين جاؤوا بالكون كله لينصرهم فصاروا قبلنا يدركون أن الثورة التي صنعها الجميع وكانت مشروعا مشتركا مثل الشركات والأسهم والسندات وصلت الى مرحلة يتقاسم الجميع أرباحها وخسائرها ..


صارت الأسهم الثورية المعارضة السورية تباع في سوق البورصة بشكل صامت هستيري حيث يسيطر على جميع المساهمين قلق المضاربين الذين يرون أن مشروعهم الثوري السوري يتراجع في أرباحه التي كانت تبشر منذ سنوات بقيام شرق أوسط جديد ودول جديدة ومراكز نفوذ تتكئ عليها الكتل السياسية والاقتصادية الكبرى ..

ولكن أكبر المساهمين في شركة الثورة السورية والذي يمتلك أسهمها الغالبة كان ترامب وادارته التي ورثت مشروع وأسهم الثورة من أوباما ولكن المشروع خاسر وخرائطه مهترئة ولامستقبل له .. كما أن المضاربين الخليجيين صاروا في حال يرثى لها .. فهم مفلسون وفوق هذا الإفلاس يتراشقون باللوم في فشل المشروع السوري الذي انعكست الخسارات فيه على المساهمين بكل حاد ..

الأميريكيون حاولوا جهدهم أن يحتفظوا بالثورة وان تبقى ماتسمى بالثورة السورية في سوق البورصة الدولية شركة غير خاسرة في السياسات الدولية ويمكن استعمالها في مضاربات السياسة مع روسيا والصين وايران كي يتم تداول سنداتها ومقايضتها بمواقف سياسية .. ولكن الحقيقة التي يدركها الجميع أن أرباح الثورة تراجعت وأن الإصرار على المضي في المضاربات لم يعد مجديا لأنه يأتي بالخسائر فقط منذ عام 2015 ..

واذا أردنا تبسيط الأمور فيمكننا أن نعترف أن مشروع الثورة كان في الأساس مشروعا تجاريا دوليا نهضت به قوى دولية في سبيل تغيير مركز الثقل الطاقوي في العالم .. وقد عرضت فيه على قوى المعارضة شيئا رمزيا هو السلطة مقابل التحكم بالقرار السياسي والاقتصادي والعسكري فوافقت قوى المعارضة السورية وقايضت السلطة بالاستقلال الوطني وباعت فيه الأرض في الجولان ولواء اسكندرون وطرحت نفسها مثل أسهم سياسية في بورصة السياسة لأنها اعتقدت أن العملية هي عملية تبادل مصالح وصفقات .. حيث تم تقاسم الأسهم بين الغرب وحلفائه .. فيما جاهرت دول الخليج المحتل بعمالتها للمشروع الصهيوني وباعت فلسطين والمسجد الأقصى مجانا مقابل أن تصبح عواصم النفط عواصم الشرق وقراراته ..

وكان لكل طرف حصته في شركة الثورة السورية المساهمة .. تركيا كانت حصتها على الأقل في السيطرة على شمال سورية لوصل ولايتي حلب والموصل تحت وصايتها وهما الولايتان اللتان تشكلان حلم تركيا العثمانية الأول لاطلاق المشروع العثماني الكبير في الشرق بعد هذه المرحلة .. أما الغرب فان غايته كانت في إيصال انابيب الغاز والنفط عبر سورية لعزل الغاز الروسي .. وكذلك من أجل انهاء الخطر الكامن في الشمال على إسرائيل ..


ولكن المساهمين في سوق الأسهم الثورية انتظروا كثيرا وككل مشروع يتعثر في الانطلاق ويتراجع في الارباح والمكاسب يمكن للمضاربين ان ينتظروا بعض الوقت ويكمنوا بانتظار تغير مزاج السوق والزبائن الى أن يسيطر اليأس على الزبائن والمضاربين فعندها يسري مزاج التعب والملل ويبدأ البيع وتسري حمى القلق من استمرار البيع وانخفاض أسعار الأسهم ..


الأتراك وجدوا اثناء الانتظار أن هناك شركة مساهمة أخرى تنطلق في بورصة الشرق الأوسط التي تراجعت فيها اسهم الثورة السورية التي اشترت تركيا كثيرا من سنداتها الخاسرة .. والشركة الناهضة الجديدة هي سوق الأسهم الكردية التي بدأت في طرح أسهمها على المكتتبين الأمريكيين والأوروبيين والإسرائيليين .. ولذلك قرر الأتراك التخلص بصمت من سنداتهم في الثورة السورية مقابل أن يساعدهم المضارب الروسي في اسقاط الأسهم الكردية ..

 

وهنا نلاحظ أن الأتراك يدركون جدا أن الأسهم الكردية ستنهار اذا ماخرج الأميريكون من المنطقة الشرقية السورية .. فطرح الأتراك أنفسهم كبدائل للقتال مع داعش والحلول محل الأمريكان لكن الأكراد اعترضوا بشدة .. كما أن الأمريكان يريدون البقاء بحجة التعاقد والتخادم المتبادل مع الكيان الكردي ككيان موثوق .. فجعل الأتراك يسربون عمدا أخبار مواقع وتوزع القوات والقواعد الأمريكية وكأنه اعلان لكل معارضي الوجود الاميريكي لاستهداف هذه القواعد بهجمات عنيفة لارغام الاميريكيين على الانسحاب وترك الأكراد من غير ظهير ..

 

ولكن السوريين والروس والإيرانيين يعلمون بمواقع القواعد الامريكية بالتفاصيل المملة وبالسنتميتر ولايحتاجون الدليل التركي .. الا أن الكشف عنها من قبل الاتراك جعل الأمريكيين لايستبعدون أن يكون هذا الكشف هو رسالة انذار قاسية وان كانت رعناء مجوفة .. بل أن يكون مقدمة لأن يلجأ الأتراك لدعم عمليات استخبارية عنيفة ضدهم في تلك القواعد في سورية وهم يستغلون ميزة هامة حيث أن قائمة المتهمين بأي عمليات عنف ضد الامريكيين كبيرة جدا وتضم السوريين والإيرانيين والعراقيين من الحشد الشعبي وخلايا غير منضبطة من القاعدة وغيرهم ..

 

ولن يمانع السوريون في الثناء او المشاركة في ضرب الوجود الامريكي من أية جهة .. ولذلك فان السندات الكردية ستنهار بمجرد قيام عمليات عنيفة ضد الوجود الأمريكي الذين قد يغادرون بسرعة اذا وجدوا أن خسائرهم في الشرق السوري لاتستحق المجازفة .. فكما غادروا العراق سيغادرون سورية ..



وكنتيجة لهذه المعادلة فان التقسيم صار مستحيلا لأن هذا يعني نهوض قيام كردي وهو مايثير رعب تركيا التي نقل لي مسؤول رفيع أن الأتراك يفاوضون الروس على تدمير الكيان الكردي مقابل أي شيء تطلبه روسيا .. والروس مع القيادة السورية صاروا يرون أن ادلب توضع على الطاولة وبدأت عملية تجهيز ادلب باسقاط المنظمات المتشعبة الإسلامية لتسليمها .. وهذا ماقد يعني أن معركة ادلب قد لاتخاض لأن تركيا ستسلم المحافظة دون قتال عبر تسوية كبرى اذا ضمنت تعاون سورية وروسيا في اسقاط (السندات الكردية ) واحراقها ..

الإسرائيليون كانت لديهم في سوق الأسهم المعارضة السورية ورقة الرهان على الاتفاق مع الإسلاميين في أخذ سورية نحو الحرب المذهبية ضد ايران حيث يدير السوريون الجدد ظهورهم لإسرائيل وينظرون شرقا نحو بلاد فارس .. ولكن اليوم لم يعد الإسرائيليون يريدون من كل سندات الثورة الا حزاما أمنيا ضيقا في الجنوب أو أي هدنة تلزم حزب الله بالابتعاد عن الجولان مؤقتا .. لأن الثورة ضعفت ولم تعد قادرة على تنفيذ تعهداتها للاسرائيليين وبالتالي تراجعت قيمة السندات الثورية في إسرائيل ..

 

وسيبدأ عرضها للبيع قريبا بعد أن صارت تتسرب تقارير عن ان اسرائيل متهمة بدعم الجمعات الارهابية وهي طريقة وحيلة للتملص وفك الارتباط معها استعدادا للحصول على ووعد بابعاد حزب الله عن الجولان .. لايريد الأسرائيلي وحليفه الأمريكي من كل مابقي من اسهم الثورة الا أن يبيعها في الجنوب على شكل اسهم تهدئة لإسرائيل .. وبالرغم من أن الاميريكيين اعلنوا عبر الواشنطن بوست ان ترامب قد أوقف برنامج تسليح المعارضة السورية الا أن الحقيقة هي أن هذا الخبر ليس هو الحقيقة لأنه لايوثق بتسريبات الامريكان ونواياهم لكنه حتما هو اعلان عرض لبيع السندات الثورية السورية .. ومفاده هو أن الاميريكيين صاروا جاهزين للبيع والعرض هو التخلي عن المعارضة .. ولكنهم ينتظرون الثمن المعروض ..

المعارضة التي باعت الوطن بثمن بخس كأسهم لشركة سياسية وباعت كل ماتملك دون أدنى تفكير وجدت نفسها اليوم تباع في جو من القلق بين التجار الغربيين وشركاء الأمس في جو من النزق والأرق .. ولكن مايقلق المستثمرين هو أن لاأحد يريد شراء هذه الأسهم الخاسرة .. فمن سيشتري معارضة خسرت كل أوراقها ومعاركها وهي تنتمي الى عدة شركات دولية تريد التخلص من تحمل الخسائر السياسية بدليل تحول ماكرون نحو الدولة السورية وشروطها؟؟

منذ بدأت هذه الحرب علينا يتلفت الانسان منا حوله فلا يدري أين هو الحدث الأهم .. منذ سنوات كنا لاندري أين هو الحدث كمن يحاصره الحريق فلايعرف من أين تأتي النار .. وكمن تحاصره الرماح فلايدري أين سيتوقع جسده وخز الرماح وانفتاق الجراح وأي بقعة من جسده ستنزف ..


وياسبحان الله وصلنا اليوم الى زمن مغاير حيث لاندري فيه أين هو الحدث الجميل الأهم كمن حاصره ماء الينابيع أو ماء المطر والفيضان فلا يدري من أين يشرب ..أهو بيع المعارضة أم هو بيع الأسهم الكردية في أسواق تركيا ؟؟ أم بيع الاخوان المسلمين في أسواق الخليج أم بيع المعارضة في تل ابيب وفي أسواق واشنطن ولندن وباريس؟؟؟..

ان فيضان النار في السنوات الماضية لم يحرق لنا قلبا يفيض بالماء .. كانت أعاصير النار حولنا ولكن في قلوبنا أعاصير الوطن وماء وطننا فهل يحترق قلب بالنار اذا ملأه ماء الوطن الذي سكب من جبال الساحل ونهر العاصي ومن بردى ونهر الفرات؟؟ ..

هذه القلوب هي سنداتنا التي لاتباع في أي بورصة في العالم .. ولاتشتريها أموال الدنيا .. ولانعطيها الا لمن نحب .. ولمن يحبنا ..

 

http://asayelgroup.com/wp-content/uploads/2017/07/alalam_635528552345597311_25f_4x3.jpg

(( موقع نبض الحرية : 21 | 7 | 2017 )) : انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك والتويتر وغيرها من مواقع السوشيال ميديا والتوك شو العربية فيديو لإمام الحرم المكي الشيخ عبد الرحمن السديسي وهو يؤكد ويدعم الإحتلال الاسرائيلي بسبب اغلاقه للمسجد الاقصى المبارك ؛ حيث عرض هذا الفيديو الدكتور حمزة زوبع عبر قناة مكملين.

هذا وقد قال الاعلامي المصري الدكتور حمزة زوبع في برنامجه الذي يذاع ويبث عبر شاشة وقناة مكملين الفضائية ” محمد بن سلمان ولي العهد السعودي الجديد أصدر قرار بمنع شيوخ المملكة السعودية بالدفاع عن فلسطين وعن مدينة القدس والمسجد الاقصى ؛ فعبد الرحمن السديسي بدأ يطبل وقال من حق اسرائيل أن تضع بوابات الكترونية حول المسجد الاقصى وتمنع دخول المصلين ؛ لأنه فلسطين أرض محتلة وده حقهم يعملوا كده “.

ومن المعروف للجميع أنه الفلسطينيون قد أقاموا مجددا صلاتهم في الشوارع المحيطة بالأقصى، رفضا للبوابات الإلكترونية المنصوبة من قبل سلطات الاحتلال، فيما تحدثت تقارير عن تعرض عدد من المصلين لاعتداءات أثناء الصلاة ؛ حيث اندلعت الاشتباكات وبدأت لدى توافد المصلين إلى المسجد وشوارع البلدة القديمة التي أغلقتها السلطات الإسرائيلية أمام السيارات والرجال تحت سن الخمسين.  وتجددت المواجهات مجددا بعد انتهاء الصلاة. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية عن اعتقال عدد من الفلسطينيين.

وفي ذات السياق فقد اقتحمت قوات الجيش الاسرائيلي الشارع المؤدي الى مخيم قلنديا للاحئين شمال القدس ، وشرعت بإطلاق أعيرة الرصاص لتفريق حشود المصلين الفلسطينين قبل بدء صلاة الظهر في ” جمعة النفير ” الفلسطينية.

 

https://img.washingtonpost.com/rf/image_480w/2010-2019/WashingtonPost/2017/07/19/National-Security/Images/Syria_US_99371-23dd1-0831.jpg?uuid=bInP0mytEeecFRd3QGNegw


(( مروقع : washingtonpost.com )) : ترامب ينهي برنامج وكالة المخابرات المركزية السرية لتسليح المتمردين المناهضين للأسد في سوريا، وهي خطوة تسعى إليها موسكو..: قرر الرئيس ترامب انهاء برنامج سرية لوكالة المخابرات المركزية لتسليح وتدريب المتمردين السوريين المعتدلين الذين يقاتلون حكومة بشار الاسد، وهى خطوة سعت اليها روسيا منذ فترة طويلة، وفقا لما ذكره مسؤولون امريكيون. وكان هذا البرنامج بمثابة لوحة مركزية للسياسة التي بدأتها إدارة أوباما في عام 2013 للضغط على الأسد للتخلي جانبا، ولكن حتى مؤيديها شككوا في فعاليتها منذ أن نشرت روسيا قواتها في سوريا بعد عامين.

وقال المسؤولون ان الغاء البرنامج السري يعكس رغبة ترامب فى ايجاد السبل للعمل مع روسيا التى اعتبرت برنامج مكافحة الأسد اعتداء على مصالحها. كما أن إغلاق البرنامج هو أيضا اعتراف بنفوذ واشنطن المحدود ورغبتها في إخراج الأسد من السلطة. قبل ثلاثة أشهر فقط، وبعد أن اتهمت الولايات المتحدة الأسد باستخدام الأسلحة الكيميائية، حيث أمر ترامب بشن غارات جوية إنتقامية ضد قاعدة جوية سورية( قاعدة الشعيرات ـ ريف حمص ) . وفي ذلك الوقت، قال نيكي هالي، سفير الأمم المتحدة، "لا نرى بأي حال من الأحوال إحقاق السلام في هذا المجال بوجود الأسد على رأس الحكومة السورية".

وقال المسؤولون إن ترامب اتخذ قرار الغاء برنامج وكالة المخابرات المركزية قبل شهر تقريبا من اجتماع المكتب البيضاوي مع مدير المخابرات المركزية الأمريكية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومى ه. م. ماكماستر قبل اجتماع ( 7 ) يوليو فى ألمانيا مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين. ورفض المتحدث باسم مجلس الأمن الوطنى ووكالة المخابرات المركزية التعليق. وعقب اجتماع ترامب ـ بوتين، أعلنت الولايات المتحدة وروسيا اتفاقا لدعم وقف إطلاق النار الجديد فى جنوب غرب سوريا على طول الحدود الأردنية حيث يعمل العديد من المتمردين المدعومين من وكالة الاستخبارات المركزية منذ مدة طويلة. ووصف ترامب الاتفاق المحدود لوقف إطلاق النار بإنه أحد فوائد علاقة العمل البناءة مع موسكو.

وقال المسؤولون الأمريكيون الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم لبحث البرنامج السري, إن هذه الخطوة لإنهاء البرنامج السري لتسليح المتمردين المناهضين للأسد ليست شرطاً لمفاوضات وقف إطلاق النار التى بدأت بالفعل.
حيث تخضع معاملات ترامب مع روسيا لتدقيق كبير بسبب التحقيقات في تدخل الكرملين في انتخابات عام 2016. وسوف ترحب موسكو بقرار وقف تسليح المتمردين المدعومين من وكالة المخابرات المركزية الامريكية، الأمر الذى ركز قوتها على هؤلاء المقاتلين بعد تدخلها في سوريا فى عام 2015.

بعض المسؤولين الحاليين والسابقين الذين يدعمون البرنامج يفسرون هذه الخطوة باعتبارها تنازلا كبيرا. وقال المسؤول الحالي الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "هذا قرار هام". "فاز بوتين في سوريا". مع نهاية برنامج وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، فإن تدخل الولايات المتحدة في سوريا الآن يتكون من حملة جوية قوية ضد الدولة الإسلامية وبرنامج تدريب وتجهيز يديره البنتاغون دعما لقوة المتمردين الأكراد إلى حد كبير والتي تتقدم على معاقل الدولة الإسلامية في الرقة وعلى طول وادي نهر الفرات. يبدو أن استراتيجية إدارة ترامب طويلة الأمد، بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، وهي تركز على خياطة سلسلة من الصفقات الإقليمية لوقف إطلاق النار بين المتمردين المدعومين من الولايات المتحدة والحكومة السورية وروسيا.

وقال بعض المحللين إن قرار إنهاء هذا البرنامج من المرجح أن يمكِّن الجماعات الأكثر تطرفا داخل سوريا ويضر بمصداقية الولايات المتحدة. وقال تشارلز ليستر، أحد كبار الزملاء في معهد الشرق الأوسط، الذي يركز على المقاومة السورية : "نحن نقع في فخ روسي". "نحن نجعل المقاومة المعتدلة أكثر وأكثر ضعفاً ... نحن حقا نحني لهم الهامة ". وقال آخرون إنه اعتراف بموقف الأسد الراسخ في سوريا. وقال أيلان غولدنبرغ المسؤول السابق في إدارة أوباما ومدير برنامج الأمن في الشرق الأوسط في مركز امن اميركي جديد "انها على الأرجح إشارة الى انصياع الإدارة الأمريكية للواقع" على الأرض.

ويقول مسؤولوا المخابرات الأمريكية إن مكاسب المعركة التي حققها المتمردون في عام 2015 دفعت التدخل العسكرى الروسى المباشر إلى جانب نظام الأسد. وحث بعض المسئولين الامريكيين وحلفائهم فى المنطقة الرئيس باراك اوباما على الرد من خلال تزويد المتمردين بالأسلحة المضادة للطائرات المتقدمة حتى يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم بشكل أفضل. لكن أوباما اعترض على مخاوف الولايات المتحدة من الدخول في صراع مع روسيا.

وقال مسؤولون أمريكيون كبار إن البرنامج السري سيتم التخلص منه على مدى شهور. ومن الممكن أيضا إعادة توجيه بعض الدعم إلى بعثات أخرى، مثل قتال تنظيم الدولة الإسلامية أو التأكد من أن المتمردين لا يزالون قادرين على الدفاع عن أنفسهم من الهجمات. وقال غولدنبرغ "إنها قوة , لا نستطيع التخلي عنها تماما". وأضاف "إذا ما أنهوا المساعدات إلى المتمردين تماما فان ذلك خطأ استراتيجى كبير". وقال المسؤولون الأمريكيون ان القرار حصل على دعم من الأردن حيث تم تدريب بعض المتمردين ويبدو أنه جزء من استراتيجية ادارة ترامب الأكبر للتركيز على التفاوض حول وقف إطلاق النار المحدود مع الروس.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أي بعد خمسة أيام من وقف إطلاق النار الأول في جنوب غرب سوريا، أشار ترامب إلى أن هناك اتفاقا آخر قيد المناقشة مع موسكو. وقال ترامب "نحن نعمل على وقف إطلاق النار الثاني في جزء كبير جدا من سوريا". وأضاف "إذا حصلنا على ذلك وبضعة مناطق أخرى، فأننا لن نطلق أي رصاصة في سوريا". أحد المخاطر المحتملة لإغلاق برنامج وكالة المخابرات المركزية هو أن الولايات المتحدة قد تفقد قدرتها على منع دول أخرى، مثل تركيا وحلفاء الخليج الفارسي، من توجيه أسلحة أكثر تطورا ـ بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي المحمولة، أو منظومات الدفاع الجوي المحمولة ـ للمتمردين المناهضين للأسد، بما في ذلك الجماعات الأكثر تطرفا.

وفي نهاية إدارة أوباما، دعا بعض المسؤولين إلى إنهاء برنامج وكالة المخابرات المركزية، بحجة أن المتمردين لن يكونوا فعالين من دون تصعيد كبير في دعم الولايات المتحدة. ولكن البرنامج لا يزال يحظى بدعم أغلبية كبار مستشاري أوباما الذين قالوا إن الولايات المتحدة لا تستطيع التخلي عن حلفائها على الأرض والتخلي عن المعارضة المعتدلة بسبب الأضرار التي ستفعلها للولايات المتحدة وتقف في منطقة. حتى أولئك الذين كانوا متشككين حول قيمة البرنامج على المدى الطويل، ينظر إليها على أنها ورقة المساومة الرئيسية التي يمكن استخدامها لانتزاع تنازلات من موسكو في المفاوضات حول مستقبل سوريا. وقال مسؤول سابق في البيت الأبيض إن "الناس بدأوا يفكرون في إنهاء البرنامج لكنه لم يكن شيئا لأن ما ستفعلونه سيكون مجانا". "لإعطاء [ البرنامج ] بعيدا دون الحصول على أي شيء في المقابل سيكون حماقة".

رابط الخبر :

https://www.washingtonpost.com/world/national-security/trump-ends-covert-cia-program-to-arm-anti-assad-rebels-in-syria-a-move-sought-by-moscow/2017/07/19/b6821a62-6beb-11e7-96ab-5f38140b38cc_story.html?hpid=hp_hp-top-table-main_ciasyria-310pm%3Ahomepage%2Fstory&utm_term=.7f4821739283

 

http://orhay.net/photo//e00df0dc3a36af746a929f675186037b.jpg

نقلاً عن (( موقع أورهاي ـ علي إبراهيم : 16 | 7 | 2017 )) : عريضة ـ مضادة موجهة إلى الرئيس الفرنسي ماكرون: ترجمة : علي إبراهيم..:  عريضة قدّمتها لجنة فالمي.. وهي جمعية لمفكرين فرنسيين متعددي الانتماءات السياسية، تجمعهم الوطنية الفرنسية 3 ...:  

السيد الرئيس : أعلنتم أنكم لا تريدون دمار الدولة السورية وأنه بوجودكم في السلطة سوف ننتهي من "المحافظين الجدد المستوردين". ومؤخراً، في نهاية قمة مجموعة العشرين، من جديد قمتم بتحديد تصميمكم من أجل العمل على إيجاد مخرج سياسي لا يتضمن الشرط المسبق الذي يقضي بإخراج رئيس الدولة السورية الحالي خارج اللعبة. لقد أوقفتم الدعم المالي واللوجستي الذي كانت الإدارة السابقة تخصصه لقوى إرهابية مقاتلة كانت تصنفها "معتدلة".

هذه الواقعية فرضها إخفاق سياسة التدخل غير الشرعية والكارثية. إن الشعب السوري بكل مكوناته، وبشكل خاص المعارضة الداخلية الحقيقية، وليس تلك الحفنة من المنفيين الذين يتم عرضهم في بعض المناسبات، قد اصطف خلف بشار الأسد من أجل النضال ضد تفتيت وطنه. بمساعدة الدول الصديقة، هذا الشعب في طريقه لوضع نهاية لوجود الدولة التكفيرية.

يأمل الكثيرون، من بين أولئك الذين استقبلوا رئاستكم بالشكوك، أن يروا في هذا الموقف سياسة تتيح لفرنسا ممارسة ديبلوماسيةٍ مستقلةٍ. إنه موقف يصب في المصالح المشتركة بين شعوب المنطقة، شعوب شهيدة ومنهكة، والشعب الفرنسي الذي لم يحصد سوى التفجيرات الإرهابية على أراضيه كأثر ملموس وفرض حالة الطوارئ التي يتم تمديدها بشكل متواصل. كان من الممكن عدم تحسس اللعنات كتلك الواردة في الرسالة المفتوحة في صحيفة ليبيراسيون.

هذا النداء الحقيقي إلى الحرب يمنح التأييد لمحاولة زعزعة استقرار دولة ذات سيادة باحتقار تام للقانون الدولي. إنها شكل من أشكال الابتزاز الأخلاقي المعتاد الذي ينطوي على تجريم أولئك الذين يرفضون الحرب، واتهامهم بجعل فرنسا "شريكةً"  في الجرائم التي يتم نسبتها دون دليل إلى الحكومة السورية. وفي المقابل، تتراكم الأدلة التي لا يمكن دحضها والتي تثبت مسؤولية القوى الإرهابية في مختلف الحوادث الكيماوية التي كانت الزخرف لسيناريو الديكتاتورية الدموية التي تقتل شعبها.

إننا نعارض كل حروب التدخل الصريح مثل الحرب التي دمرت ليبيا وأدت إلى زعزعة استقرار أفريقيا جنوب الساحل ونعارض أكثر هذا الشكل الغادر من العدوان الذي تقوم به فرنسا في سوريا دون علم الشعب الفرنسي. ونحذركم أيضاً بشكل عاجل من محاولة إنشاء ممرات إنسانية، التي تعتبر الذريعة من أجل إقامة تواجد عسكري أجنبي على أراضي بلد ذي سيادة.

السيد الرئيس :
إننا ننتظر من جانب حكومتكم أن تقوم فرنسا بإعادة تأكيد دورها المستقل واحترامها للقانون في مجال السياسة الدولية، أي القيام بما يلي :

ـ أن تعارض الحروب التي تهدف إلى "تغيير الأنظمة"، وهي حروب تهدف بالحقيقة إلى تدمير الدول ذات السيادة التي لم تعتدي على أحد .

ـ أن ترفض "إملاءات" كل أولئك المحافظين الجدد أم "الإنسانيين" المزعومين، التي تقود إلى حروب لا نهاية لها، وغير شرعية في نظر القانون الدولي .

ـ أن تؤسس هيبة فرنسا على قاعدة قدرتها على الاستيعاب و لعب دور الوسيط في النزاعات، وهو أمر في المصلحة الحقيقة للفرنسيين وشعوب العالم قاطبةً .

وكخطوة أولى ملموسة، نطلب إليكم رفع العقوبات التي أصابت الشعب السوري وإعادة العلاقات الديبلوماسية مع الدولة السورية. وهو الأمر الذي يسمح على الأقل بتنسيق الأعمال ضد التكفيريين الأوربيين الذين تم تجنيدهم في سوريا وهم في طريقهم للعودة من أجل القيام بالتفجيرات.

13 تموز 2017 : المصدر :

http://www.investigaction.net/fr/pour-une-politique-francaise-en-syrie-independante-et-respectueuse-du-droit/

 

 

http://orhay.net/photo//9682e628b11dc838cc9930d86559c41e.jpg

(( موقع أورهاي ـ  محمّد محسن : 16 | 7 | 2017 )) : ردًّا على ‘انتظاريي‘ الطابور الخامس :سنقــــاوم عــودة "المثقـفين" الذين خـــانوا لخــطورتهم, بعـض من "انتظاريي" الطابـور الخامـــس يدعـون لعودتهم.... :
تفردت "المعارضات" السورية ـ وليست معارضة ـ عن جميع المعارضات في العالم، وعلينا أن نخرجها أولاً من توصيفها كمعارضة وطنية، وأن نبعدها نهائياً من جداول المعارضات ذات البعد الانساني، بعد تجريدها من هذين البعدين ومن أي هامش من هوامشهما، يمكن وضعها تحت أي عنوان أو توصيف نريد ...
ـ نبت خبيث، طابور خامس، عملاء، ظلاميون، لا إنسانيون، جواسيس، قتلة .
ـ ضرب الحقد على قلوبهم، وأفئدتهم، فقتل فيهم أي بذرة تنزع نحو الانسانية، وحوّلهم إلى وحوش كاسرة، يأكل فيهم الأخ أخاه، ويقتل المتوحش فيهم أمه، ويذبح الجار جاره، وبنيه، وزوجته، وأبيه، من الوريد إلى الوريد، ويأكل أكبادهم ويسيل الدم من شدقيه كذئب جائع، ويدمر منزله شقا عمره، ويدمر الكنيسة والمسجد، ويسرق معامل البلاد، وآثارها، ونفطها، ويبيعها لأعداء البلاد، ليشتري فيها أدوات قتله واجرامه.

نسيت هذه المعارضات "المثقفة"، مرابع الطفولة التي حبت فيها، والمدارس التي تعلمت فيها، والمستشفيات التي تطببت فيها، والأزقة التي تسكعت فيها، ونسيت، وتنكبت، وخانت، ما كتبته، وما قالته، وما تبنته، من أفكار ومفاهيم، يسارية كانت أو وحدوية، أو علمانية، أو حتى دينية، وغيرت جلودها، وشكلت قطعاناً، وراحت تبيع نفسها، بعضها إلى السعودية، وبعضها إلى قطر "ممالك التقدم والعقلانية" وبعضها إلى "اسرائيل" وبعضها إلى تركيا "العثمانية"، وأكثرهم إلى أميركا قاتلة الحضارة الانسانية، وبعضها توزع على بلاد الغرب الاستعماري، قطعاناً وأفراداً.

وراحوا جميعاً يفحّون كالأفاعي العطشى، في هواء الاعلام المرئي والمسموع، حتى ملؤوا الدنيا زعيقاً يطلبون فيها تدمير البلاد التي كانت بلادهم، وتدمير جيشها الوطني الذي كان جيشهم، والهجوم على أسلحته الاستراتيجية، التي أعدت للحرب مع "اسرائيل"، وقتلوا ابناء شعبهم الذي كان شعبهم، وكلما زاد القتل، وعم الدمار، وثكلت الأمهات، ويتم الأطفال، كلما زادوا حبوراً وقالوا ربنا هل من مزيد.

لا تشبههم معارضة في العالم، هم سبق في الخيانة، وسبق في بيع الأوطان، في الحقد، في الرغبة بالتشفي، في التنكر للماضي، في القتل المجاني، ستؤلف الكتب بل الموسوعات عن هذا النمط السافل من البشر، وستهتم بدراسة هذه الظاهرة الغريبة، التي تفلتت من جميع قيم الأرض بالطول والعرض.

من البديهي أن يتوقع البعض منا توبة بعضهم، بعد أن تبين لهم الخيط الأبيض من الخيط الأسود، بعد أن صارت الدماء شلالات والشوارع والأزقة مدمّرة، وبعد أن بات الصراع على المكشوف بين كل وحوش الأرض، الساعين "للحور العين"، الذين أفرغت جماجمهم وملئت بالخرافات والأساطير والأوهام الخبيثة، من سراق حضارات العالم القديم والحديث، الاستعمار الغربي بزعامة أمريكا الطاغية الباغية، و"اسرائيل"، وممالك الشر والغباء في خليج العرب، وتركيا التي سرقت الاسلام وشوهته، كل هؤلاء الأشرار يواجهون شعباً لم يستسلم، بل واجه العدوان مع حلفائه، ودفع أثماناً باهظة من أرواح شبابه، ومن جميع ما أنتجه عبر عقود وعقود من بناء مادي وثقافي واجتماعي.

لماذا هؤلاء المعارضون "المثقفون" كلما ازداد القتل ازدادوا بعداً عن العقل، عن المنطق، هل الحقد يتفاقم كلما ارتفعت نسبة خيبات الأمل؟؟!! كما ترتفع نسبة "الأدرنالين" عند الانسان كلما ازداد غضبه؟؟ المنطق يقول إن الزمن ينسي الأحقاد، ولكن حقدهم ليس كحقد جمال الربع الخالي، بل كحقد ملوك الربع الخالي الأغبياء، نعم لقد خرقوا كل القواعد والأسس المتعارف عليها، فكلما ازداد الموت في الوطن الذي كان وطنهم كلما ازدادوا هناءً، وكلما تغول وحوش الأرض في دمائنا كلما أقاموا حفلات السكر واللهو والطرب، فإلى أي صنف من البشر ينتمون؟؟ !!.

... الشريحة الدنيا التي باعت عقولها لفقهاء الظلام، ـ ابن تيمية، وابن القيم الجوزية، وابن محمد بن عبد الوهاب، وحسن البنا ـ ، بصكوك تقودهم إلى "الجنة حيث الحور العين"، هؤلاء هم بالتأكيد من هوام البشر، من المجرمين، والهامشيين الهمل، والحمقى، هم الذين شكلوا جسم الحركات الارهابية القاتلة.

هؤلاء الكلاب المسعورون، ان قُتلوا تتطهر وحداتنا الاجتماعية من هذه الحثالات، من هؤلاء الأوغاد، وان هربوا وأُخرجوا من الوطن، تتخلص البلاد والعباد من وحشيتهم، ومن روحهم العدوانية، روح القتل التي باتت ديدنهم وسلوكهم اليومي، وتتخلص مجتمعاتنا من وبائهم الطاعوني، وليذهبوا إلى حيث التلاشي والموات على مزابل التاريخ.

أما "المثقفون القشريون" الذين باعونا الكثير من الكلام عقوداً، والذين تسللوا زحفاً وخلسة وفي غفلة كصفاعنة ـ جرابيع ـ أو كالحرباء التي تتلون حيث تكون، وبمساعدة الفاسدين والمفسدين الكثر في الدولة، تبوّؤوا بعضاً من أهم وأعلى مفاصل الدولة، حتى وصلوا مواقع التوجيه والقيادة، في الحركات السياسية والنقابية، وكان البعض يعتبرهم من حملة مشاعل العلم والمعرفة والتنوير.

هؤلاء سقطوا عند أول امتحان وتوسفوا كقشرة الطلاء الكاذب عن معدن خسيس، التي كانوا يتلطون وراء تلك القشرة، ليزحفوا ويكسبوا ضلالاً بعض المواقع، وبانت معادنهم الخبيثة، على حقيقتها، وسقطوا كورق التين، بعضهم أكل قلبه الحقد المذهبي أو الطائفي، وبعضهم توهم أنه بات قاب قوسين أو أدنى من السلطة، وبعضهم خرج من وكره ليعلن عمالته صراحاً، وبعضهم باع نفسه في المزاد العلني، حيث المعدن الأصفر الرنان.

بعضهم خرج كذئب منفرد، وراح يتاجر بصوته إلى كل محطات العالم أو صحفه، يريد تحقيق السبق، يحركه طمعه واعتقاده أنه بذلك يحصل على الحصة الكبيرة من كعكة السلطة التي كان يتوقع أنها ستنهار ـ ولن تنهار ـ، وعندما زاد تشرده، وبعد أن سعى وتوسل، انخرط في واحد من القطعان الجائعة، وتخلى عن كل خصائصه الشخصية، وحمل راية القطيع وأصبح جزءاً منه، وكل قطيع توجّه إلى المرعى، الذي اعتقد أنه سيكون الأسخى في توزيع العطايا والهبات.

قرأت وسمعت أن بسمة القضماني المتخذة من الجاسوسية مهنة، قد رحّب بعودتها البعض، ومن يرحب بهذه النسخة المتغولة في العمالة، سيرحب بالأقل منها درجة. هذه بواكير دعوات مشبوهة، ـ نحن وبالصوت القوي ننبّه لخطورة هذه الدعوات وما يخبأُ وراءها ـ والتي بات ينثرها ويزرعها، ويعممها، رهط من "الطابور الخامس المنتظر" الذين سنطلق عليهم من الآن فصاعداً "الانتظاريين" الذين كانوا من تعداد الطابور الخامس، لكن دورهم لم يكن قد حان، حيث انتظروا ليروا كيف ستميل الكفّة، فإن مالت لصالح الدولة مالوا بحجم ميلانها، والا مالوا إلى الجهة الأخرى، وهم الآن يجهرون بمواقفهم لصالح الدولة، ولكن لو قرأت ما بين سطورهم، ستجد آثار سموم مبثوثة بين الكلمات.
 
لماذا نتخذ مثل هذه المواقف المتشددة حيال عودة هؤلاء "المثقفين" الخونة؟ الذين أول من باعوا فكرهم للشيطان؟؟
 
لأن هؤلاء كانوا يحسبون على طلائع القيادات الاجتماعية، السياسية، والثقافية، والحزبية.
وخانوا
هؤلاء أخطر ألف مرة من وحوش الارهاب، الذين سيفرزهم المجتمع عند أول نسمة من نسائم الانتصار، وسيكبهم في مكب مزابل التاريخ، أما هؤلاء "المثقفين" الخونة، وبعد أن استمرأوا العمالة، وعاشوا أبعاد الخيانة، وأكل الحقد قلوبهم، في حال عودتهم سيقومون وبأساليبهم التي كسبوها من خلال تجاربهم الخسيسة، بنشر الأفكار الهدامة التي تسير كما يسير هسيس النار في كومة من القطن، فنعود إلى المربع الأول.

انهم خونة متمرسون باتوا في صف العملاء والجواسيس، طالبوا حد الرجاء "اسرائيل" وأمريكا بقصف بلادهم، وتدميرها، ووقفوا مع السعودية، وقطر، وتركيا، وجميع الدول التي رعت الارهاب ومولته...... سنعارض أي عودة لهم، بل يجب أن يتشكل تيار مناهض لتلك الدعوات التي تنطلق من "انتظاريي" الطابور الخامس، الذين تخفّوا بين وحداتنا الاجتماعية، ليلعبوا دورهم المرسوم لهم، عندما تحين الفرصة.

 

روسيا تعتزم تعزيز إمكانيات قاعدتها البحرية في سوريا

وسفير سوريا بلبنان يدعو السوريين للعودة الى بلادهم : (( أخبار سورية والعالم : 14 | 7 | 2017 )) : أعلن رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب الروسي (الدوما)، فلاديمير شامانوف، اليوم الجمعة، عن عزم موسكو على تعزيز القاعدة البحرية الروسية في ميناء طرطوس السوري، من الناحية الفنية.

مختارات إدارية

روسيا تعتزم تعزيز إمكانيات قاعدتها البحرية في سوريا وسفير سوريا بلبنان يدعو السوريين للعودة الى بلادهم : (( أخبار سورية والعالم : 14 | 7 | 2017 )) : أعلن رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب الروسي (الدوما)، فلاديمير شامانوف، اليوم الجمعة، عن عزم موسكو على تعزيز القاعدة البحرية الروسية في ميناء طرطوس السوري، من الناحية الفنية. أقرأ المزيد
ختام مباحثات جنيف7 (( أخبار سورية والعالم : 14 | 7 | 2017 )) : انتهت الجولة السابعة من مباحثات السلام السورية بجنيف الجمعة دون حدوث اي تقارب في المواقف بين وفدي الحكومة والمعارضة بشأن مكافحة الارهاب والانتقال السياسي. أقرأ المزيد
لبنان يرفض تنسيق عودة اللاجئين السوريين مع دمشق ويؤكد أن العملية ستكون طوعية (( أخبار سورية والعالم : 14 | 7 | 2017 )) : أعلن رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، أن عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم ستكون طوعية وستجري بالتنسيق فقط مع الأمم المتحدة، مؤكدا ضرورة توفر الشروط الإنسانية اللازمة لذلك. أقرأ المزيد
ترامب : خريطة طريق للعراق وسورية بعد الحرب … (( موقع أخبار سورية والعالم : 14 | 7 | 2017 )) : وماكرون موقفنا تغير تجاه سورية وهدفنا اقتلاع كل المجموعات الإرهابية ...: واشنطن، رويترز |  أكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن أفضل السبل لاقتلاع الإرهاب هو العمل المشترك مع الولايات المتحدة وتكثيف التعاون الاستخباراتي والقضاء على الدعاية على الإنترنت.  أقرأ المزيد