أخبار هامة

أقـرأ ما شـئت           وعـلق على ما شـئت          فـالكلمة مسـؤولية

الإضافة بواسطة هيئة التحرير    الاثنين, 08 فبراير 2010 14:58    32 PDF طباعة إرسال إلى صديق
أخبار عامة - دراسات وملفات
مصطفى أمين .. كم عمر الخديعة ؟!

(( بقـلم : عمرو صابح ـ كاتب و باحث عربى من مصر ـ موقع نبض سوريا )) : تـناول الأستـاذ محمد حسنين هيكل من جديد قضية تجسس الأستـاذ مصطفى أمين لحساب وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وذلك عبر حلقات برنامجه "تجربة حياة"، والتي تحمل عنوان " الطريق إلى أكتوبر " وتعرض على فضائية الجزيرة.
وعرض الأستـاذ هيكل معلومات جديدة عن الـقضية من كتـاب التـاريخ الرسمى لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية الذى صدر مؤخرا باسم ( ميراث من الدماء .. تـاريخ وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ) للصحفى الأمريكى ( تيم وينر )، والكتـاب يتناول تـاريخ الوكالة منذ إنشائها وحتى نهاية عهد الرئيس جورج دبليو بوش, وقد أورد الكتـاب قضية تجسس مصطفى أمين بالتـفصيل وما سببته من مشاكل بين وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية بسبب ما ترتب على كشفها من زيادة فى سـوء و توتر العلاقات المصرية الأمريكية وإحراج للسفير الأمريكى في الـقاهرة الذى لم يكن يعلم بتجسس مصطفى أمين لحساب المخابرات المركزية الأمريكية .
وقال الأستـاذ هيكل أن أول خيط فى كشف عمالة مصطفى أمين لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية جاء من العراق لأن ( بروس تايلور أوديل ) مندوب وكالة المخابرات المركزية الأمريكية فى القاهرة والذى كان يتلقى المعلومات من مصطفى أمين أسبوعيا جاء إلى مصر مطرودا من العراق بعد نجاح انقلاب حزب البعث عام 1963 على نظام حكم " عبد الكريم قاسم " .
وكشف هيكل عن وجود دور أمريكى فى ترتيب هذا الانقلاب البعثى حيث كان هناك جناح من حزب البعث ينسق أعماله مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية عبر مندوبها فى العراق ضابط المخابرات المركزية الأمريكية " بروس تايلور أوديل " وقد لفت نشاط " بروس تـايلور أوديل " أنظار الأجنحة الوطنية فى الأجهزة الأمنية العراقية لذا تم طرده من هناك وعلى إثر ذلك قررت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية نقل نشاطه إلى القاهرة وعندما علم وزير الداخلية العراقى " حازم جواد " بذلك قام بإبلاغ الأجهزة الأمنية المصرية بحقيقة " بروس تايلور أوديل " وطبيعة نشاطاته ، لذا تم وضعه تحت رقابة صارمة من أجهزة الأمن المصرية منذ وصوله للقاهرة ، ومن خلال مراقبته تمت ملاحظة لـقاءاته الأسبوعية مع مصطفى أمين ، وتم إعلام الرئيس عبد الناصر بالأمر فأصدر عبد الناصر قراره بوضع مصطفى أمين تحت المراقبة مما أدى إلى كشف عملية التجسس كلها.
يقول الأستاذ هيكل أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية طلبت من مصطفى أمين تسجيل مكالماته مع الرئيس عبد الناصر ليقوم خبراؤها بتحليل صوت الرئيس لمعرفة حالته النفسية كما طلبت منه توجيه أسئـلة معينة للرئيس عبد الناصر لكي يتم تحليل إجابات عبد الناصر ومعرفة حقيقة نـواياه وطريقة تـفكيره, كما كان مصطفى أمين يسأل أطباء الرئيس عبد الناصر باستمرار عن حالة الرئيس الصحية ليقوم بتبليغها لضابط وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
كل هذه التفاصيل الجديدة عن قضية مصطفى أمين لم ترد من قبل فى كتـاب الأستـاذ هيكل الوثـائقى ( بين الصحافة والسياسة ) الذى أورد فيه تفاصيل خطيرة عن قضية تجسس مصطفى أمين لحساب وكالة المخابرات المركزية الأمريكية مدعمة بالوثائق التى تثبت فعل الخيانة على مصطفى أمين وتثير الشكوك حول شقيقه على أمين أيضا،
وقد تحدى الأستـاذ هيكل مصطفى أمين أن يكذب ما ورد فى الكتـاب من وثـائق وأدلة تدينه وأن ينفى عمالته للأمريكيين وذكر الأستـاذ هيكل فى كتابه أن دار أخبار اليوم تم إنشاؤها بأموال المخابرات المركزية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثـانية عندما أيقنت الولايات المتحدة بخروجها منتصرة من الحرب فبدأت إنشاء سلسلة من دور النشر الصحفية التى هدفها الترويج لسياسة الولايات المتحدة ونمطها فى الحياة والدفاع عن التوجهات و المصالح الأمريكية.
ونشر الأستـاذ هيكل فى الكتاب مقالات الأستاذين مصطفى أمين وعلى أمين فى تمجيد الملك فاروق والهجوم على حزب الوفد كما نشر مقالاتهما فى تمجيد الرئيس عبد الناصر قبيل القبض على الأستـاذ مصطفى أمين بأيام معدودة.
نشر الأستـاذ هيكل وثيقة من 60 صفحة بخط يد الأستـاذ مصطفى أمين وبأسلوبه المعروف فى الكتـابة تتضمن الوثـيقة رسالة منه للرئيس عبد الناصر يعترف فيها بعمالته للأمريكان ويطلب فيها العفو من الرئيس عبد الناصر.
فند الأستـاذ هيكل إدعاءات مصطفى أمين بتعذيبه فى السجن مستعينا بشهادة محامى الأستـاذ مصطفى أمين فى قضية التجسس والذى أنكر وقوع أى تعذيب على مصطفى أمين.
استعان الأستـاذ هيكل بشهادات أصدقاء مقربين من مصطفى أمين مثـل الصحفى اللبنانى سعيد فريحة ورئيس وزراء السودان محمد أحمد محجوب اللـذان أكدا كلام هيكل عن عدم تعرض مصطفى أمين للـتعذيب فى سجنه.
أتهم هيكل الأستـاذ مصطفى أمين انه كان يقوم بتهريب الأموال للخارج عبر أصدقـائه فى المخابرات الأمريكية، كما أتهم تـوأمه علي أمين بالعمالة للمخابرات البريطانية والسعودية وان السعوديين كان يصرفون عليه أثـناء حياته بأوروبا . وأتهم الأستـاذ هيكل الأستـاذ مصطفى أمين انه يجيد فبركة الأكاذيب ويصدقها ويزيد عليها وانه رجل لكل العصور.
كما ذكر الأستـاذ هيكل فى كتـابه ( بين الصحافة والسياسة ) أن قضية الأستـاذ مصطفى أمين هى القضية رقم واحد فى سجلات المخابرات العامة المصرية وان وثـائقها وتـفاصيلها فى متحف المخابرات العامة المصرية.
وقال هيكل إن الإفراج عن مصطفى أمين جاء ضمن صفقة لإرضاء الأمريكيين والسعوديين وانه أفرج عنه مع مجموعة من عملاء أمريكا وإسرائيل وبطلب من كيسنجر والأمير سلطان بن عبد العزيز.
وتساءل الأستـاذ هيكل لماذا تـأخر السادات فى الإفراج عن مصطفى أمين كل تـلك المدة من 1970 حتى 1974 لو كان يعتبره بريئا؟ ولماذا أفرج السادات عن مصطفى أمين إفراج صحى إذا كان واثقا من براءته ؟ ولماذا لم يرفع الأستاذ مصطفى أمين قضية يطلب فيها إعادة محاكمته لتبرئة ساحته وتنظيف سمعته من تهمة العمالة والتجسس للأمريكان؟
كما نشر الأستـاذ هيكل وثيقة شديدة الخطورة عن علي أمين هى الوثيقة رقم 28 بملحق وثـائق كتـاب ( بين الصحافة والسياسة ) وهذه الوثيقة عبارة عن مذكرة بخط الوزير سامى شرف مرفوعة للرئيس جمال عبد الناصر بتـاريخ 3 يونيو 1970 .
وهى تـرصد مجموعة من الـتحركات التى تتم ضد مصر على الصعيدين الداخلى والخارجى وقد قام الأستـاذ هيكل بالشطب على كلام الوزير سامى شرف الذى يرصد هذه التحركات لاعتبارات تتعلق بالأمن القومى وقت صدور الكتـاب.
ولكن ما يتعلق بموضوعنا هو تـأشيرة بخط يد الرئيس عبد الناصر على الطرف الأيـسر أعلى الصفحة كتب فيها : ( لقد تـقابل علي أمين فى روما مع أحد المصريين المقيمين فى ليبيا وقال له أن الوضع فى مصر سينتهى آخر سنة 1970 ).
لقد كان علي أمين هاربا من مصر بعد اتهام أخيه مصطفى أمين بالتجسس على مصر لمصلحة الولايات المتحدة الأمريكية وكانت الشبهات تحيط بعلي أمين أيضا لذا فضل أن يظل خارج مصر ولكن كيف علم علي أمين أن الوضع فى مصر سينتهى آخر 1970؟
لقد توفى الرئيس / جمال عبد الناصر فى 28 سبتمبر 1970 أى قرب نهاية العام 70 وبوفاته انقـلبت كل الأوضاع فى مصر وفى الوطن العربى. فكيف علم علي أمين بوفاة الرئيس "جمال عبد الناصر" قبل الوفاة بثلاثة أشهر؟!! ومن هو المصري الذى قـال له علي أمين أن الوضع فى مصر سينتهى أخر سنة 1970؟ ولماذا كتب الرئيس "جمال عبد الناصر "تلك التـأشيرة بالذات؟ ولماذا تذكر علي أمين بالتحديد؟!
وإذا ربطنا بين هذه الوثيقة واهتمام مصطفى أمين بمعرفة الحالة الصحية للرئيس عبد الناصر وإبلاغه وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بها، فهل يكون للوكالة دور فى وفاة الرئيس عبد الناصر خاصة أن كتـاب ( ميراث من الدماء.. تـاريخ وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ) الذى يروى قضية عمالة مصطفى أمين يتعرض لمحاولات الوكالة المستمرة لقتـل جمال عبد الناصر والإطاحة بنظام حكمه.
فى عام 1990 أصدر الأستـاذ هيكل كتـابه ( الانفجار 1967 ) عن وقائع حرب 1967 وفيه أعاد اتهام الأستاذ مصطفى أمين بالتجسس لحساب الأمريكان ونقل محضر لقاء بين الرئيس عبد الناصر والزعيم الباكستانى ذو الفقار على بوتو، يدين فيه الرئيس عبد الناصر الأستاذ مصطفى أمين وينقل لذو الفقار على بوتو وقائع قضيته كدليل على تـآمر الأمريكان ضد مصر وسعيهم المستمر للتخلص من نظام حكمه.
وقبل ذلك فى منتصف السبعينيات أصدر مدير المخابرات العامة المصرية الأسبق ( صلاح نصر ) كتابا عن قضية مصطفى أمين بعنوان ( عملاء الخيانة وحديث الإفك ) روى فيه بالتـفصيل وقائع قضية تجسس مصطفى أمين كما فند كتـاب ( سنة أولى سجن ) الذى حشاه مصطفى أمين بوقائع عن تعذيبه وتعذيب غيره فى السجن، وأثبت صلاح نصر أن مصطفى أمين نقل ما أورده فى كتابه من وقائع تعذيب من كتاب ( غسيل المخ ) للكاتب الأمريكى ادوارد هنتر طبعة نيويورك عام 1966
كما ذكر صلاح نصر أن جهاز مكافحة التجسس فى العهد الملكى كان يحتـفظ بملف خاص بمصطفى أمين حول علاقـاته المشبوهة بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية , وخصص صلاح نصر فصلا كاملا فى الكتـاب اسماه ( المهرب ) عن تـهريب مصطفى أمين لأوراق هامة وأمـوال خارج مـصر بمعرفة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، كما نشر صلاح نصر فى كتـابه صور القبض على مصطفى أمين متـلبسا مع ضابط المخابرات المركزية الأمريكية ( بروس تـايلور أوديل ).
كما حكى عن محاولات مصطفى أمين الدائمة معه فى منتصف السبعينيات من أجل أن يبرئه من تهمة الخيانة ويتهم الرئيس عبد الناصر بإجباره على تلفيق التهمة لمصطفى أمين ورفض صلاح نصر لكل الضغوط التى مورست عليه لإجباره على ذلك.
لم يرد الأستـاذ مصطفى أمين حتى وفاته على الأستـاذ هيكل والسيد صلاح نصر وإنما أنشغل بصياغة مجموعة من الكتب على شاكلة مذكرات اعتماد خورشيد و مذكرات برلنتى عبد الحميد ، كما قاد قطيع من الصحفيين لتـشويه ثورة 23 يوليو و قائدها جمال عبد الناصر متهمين الرئيس عبد الناصر بأبشع التهم و مجللين عهده بالسواد ، وبعد وفاة الأستاذ مصطفى أمين مازال أفراد هذا القطيع يواصلون دوره و مهمته فى الهجوم على عبد الناصر وعهده والتباكى على براءة مصطفى أمين .
( دائما كان هذا السؤال يحيرنى ) :
لماذا لم يرد الأستـاذ مصطفى أمين على كتب ووثـائق الأستاذ محمد حسنين هيكل والسيد صلاح نصر ويبرئ ساحته و ينظف سمعته من تهمة خيانة وطنه وهى أبشع تهمة قد يتهم بها إنسان؟ . والآن انتهت حيرتى لأنى عرفت الإجابة من كتاب التـاريخ الرسمى لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية الذى صدر مؤخرا باسم ( ميراث من الدماء ... تـاريخ وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ) للصحفى الأمريكى ( تيم وينر ).
( عمرو صابح ـ كاتب و باحث عربى من مصر )

التعليقات
أضف تعليقا
Write comment
الإسم
الإيميل
 
عنوان التعليق
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
ادخل الاحرف و الارقام الموجودة في الصورة

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.