|
الإضافة بواسطة هيئة التحرير
الأربعاء, 03 مارس 2010 14:50 |
17 |
|
|
|
|
|
أخبار عامة -
اقتصادية
|
|
علاقة عدم الرضا بين الحكومات والمواطنين!..
|
|
(( د. سمير صارم ـ الشرق الجديد )) : * ما المطلوب في العلاقة بين الحكومات و مواطنيها؟!. * رضا المواطن على الحكومة.. أو عنها؟!!. * أم رضا الحكومة عن المواطن.. أو عليه؟!!. * وكيف تتحدد عوامل و معايير الرضا من عدمه ؟!.. ومن يحددها؟!.. دائماً هناك مشكلة في العلاقة بين الحكومات و المواطنيين!!.. الحكومات تطلب رضا المواطنين عنها باعتراف لها بإنجازاتها وتقديم واجب الشكر لها دائماً على كل عمل تقوم به ، وحتى عن كل وعد تطلقه ، والتغاضي عن التقصير والخلل ، والاقتناع بالتبريرات التي يسوقها أعضاء الحكومة عن أي خلل!.. ودائماً عليه انتظار وعودها حتى ولو تأخرت ، وسيكون مواطناً جاحداً إن لم يستمر بالتصفيق لأفعال الحكومة وخططها ، وحتى نواياها!.. وربما سيتم تصنيفه بالمواطن غير الصالح إن طالب بأفعال لا بأقوال.. أو امتعض من مواقف .. أو شكك بتصريحات .. أوتحدث عن نصف كأس فارغ !!.. أما المواطنين فيطلبون رضا حكوماتهم عليهم ، وهذا يتم من خلال أن يكون المواطن أولاً في مختلف الأهداف التي تسعى هذه الحكومات لتحقيقها!.. بمعنى أن عليها أن ترفع شعار المواطن أولاً في خططها وبرامجها وأفعالها , فتحل له أزماته ومشكلاته !.. فيكون عندها أولاً لتحسين مستواه المعيشي , وتوفير السكن الملائم له , وأن توجد فرض العمل للجميع , وتعتبر العمل حق له ، كذلك عليها أن تترجم رضاها عليه ليرضى هو عنها بضبط الأسواق فلا يعاني أزمات الغلاء , وأن توفر له التعليم الراقي ، والخدمات الصحية الجيدة ،وتكافح الفساد !... إلى غير ذلك مما يجعله يشعر بأن هناك فعلاً حكومة تهتم به فلا يكون مهمشاً عندها ويأتي في آخر اهتماماتها لصالح شريحة ،أو فئة ، أو مجموعة قد تسمى فئة رجال الأعمال , أو شريحة المستثمرين الكبار , أو مجموعة المقربين منها؟!!.. إذن هذا ما يطلبه المواطنون من حكوماتهم !!.. وذاك الذي سبقه ما تطلبه الحكومات من مواطنيها؟!.. وبين هذا وذاك ماذا يقول الواقع ؟!.. الواقع يقول أن لا أحد راض عن الآخر!!.. الحكومات تعتقد أنها مأكولة مذمومة!!.. و المواطنون يعتقدون أن الحكومات تستمر باسمهم , وليس لأجلهم !!. وهذا ما نلاحظه في مختلف البلدان و المجتمعات ، لكن دون أن يعني هذا وجود استثناءات ، أو أن حكومة ما أفضل من غيرها فيما يتعلق بالكفاءة التي تسّير بها شؤون مواطنيها ,واهتمامها بمشكلاته ،ومتابعتها لمختلف شؤونه المعيشية والخدمية , وتقديمها له بالجودة المطلوبة . لكن .. ورغم شعبية أو انخفاض شعبية الكثير من الحكومات نراها تستمر وتبقى , بل و توحي للمواطنين أنها مستمرة إلى سنوات أخرى قادمة حتى ولو لم يكن راض عن أدائها, خاصة و أنها تبرر لنفسها عدم تنفيذ خططها وبرامجها مرة بسبب الجفاف , ومرة بسبب العجز المالي ، ومرة بالأزمات العالمية ، ومرة بعدم كفاءة العاملين ، وأخرى بعدم كفاءة المؤسسات!..إلى غير ذلك من أسباب ومبررات تبدأ ولا تنتهي، دون أن تغفل عن الاستمرار بإطلاق الوعود التي تستمر تكررها منذ اعتلت عرش الوزارة!.. بالمقابل ليس على المواطن إلا أن يلجأ إلى أحد أمرين ؟ أو إلى كليهما معاً : الأول: أن يفوض أمره إلى الله في تغيير حكومته بحكومة أفضل منها , وتهتم به بأفعال وليس بالأقوال !.. الثاني : أن يؤقلم نفسه مع الوقائع الجديدة التي تفرضها السياسات التي تنفذها حكومته حتى ولو أجبر نفسه على اعتياد حالات الذل والهوان التي يمكن أن يتعرض لها في تعامله مع أزماته ، والتعايش مع مشكلات الفقر والغلاء و البطالة وسواها!... ملاحظة أخيرة: نختم بها وهي ان كل الحكومات العربية تتمتع برضا مواطنيها عنها ولو قالوا غير ذالك ، وفيما سبق لم نذكر عبارة حكومة عربية على الإطلاق ، لذلك اقتضى التنويه !!.. ( د. سمير صارم )
|