أخبار هامة

الإيميل الجديد الذي سنستقبل مقالاتكم عليه هو : elieswed@scs-net.org

الإضافة بواسطة هيئة التحرير    الأربعاء, 17 مارس 2010 09:35    17 PDF طباعة إرسال إلى صديق
أخبار عامة - اقتصادية
الميزان التجاري مؤشر على طبيعة النهج الاقتصادي

(( بقلم: النور ـ جريدة النور )) : مؤشر التجارة الخارجية هو أحد المؤشرات الاقتصادية الهامة، الذي يوضح طبيعة النهج الاقتصادي لبلد ما، فهو يشير إلى نسبة تغطية الصادرات للمستوردات، ويستخرج هذا المؤشر بتقسيم إجمالي الصادرات على إجمالي المستوردات في الميزان التجاري، وضرب الناتج بـ 100.
في سورية انخفضت هذه النسبة أي أن زيادة الواردات بدأت تأخذ منحى تصاعدياً بعد تحرير التجارة الخارجية وإلغاء قوائم الاستيراد السلبية التي كانت تضم السلع الكمالية، أو تلك التي لها ما يماثلها من السلع المصنعة وطنياً.
الصادرات السورية شهدت تزايداً مستمراً منذ عام 2000 بلغ معدله السنوي حتى اليوم 14%، وهذا يعني زيادة الطلب على السلع السورية في الأسواق الخارجية، كما ازداد أيضاًحجم الواردات من السلع الأجنبية إلى الأسواق المحلية بمعدل سنوي بلغ 18% للفترة ذاتها، وبلغ حجم الصــادرات السورية في عام ،2009 نحو 720 مليار ليرة سورية، وحجم الواردات 850 مليار ليرة سورية، أي أن مؤشر التجارة الخارجية بلغ نحو 7,84%، منخفضاً من 7,130 % عام 2000 ، و 4,98 % عام 2005.
بلغت نسبة المواد الخام من مجموع الصادرات 41%، والمواد نصف المصنعة نحو 20%، والمواد المصنعة 39%، ورغم زيادة المواد المصنعة من مجموع الصادرات في عام ،2009 فإن ارتفاع نسبة المواد الخام يعني خسارة القيمة المضافة التي كانت ستضاف إلى قيم المواد الخام المصدرة، والتي تأتي الأجور والمواد الوطنية في مقدمتها.
لذلك يتطلب الأمر الوقف الفوري لاستيراد المواد الكمالية، والاستمرار في استيراد المواد الضرورية لعمل قطاعاتنا الإنتاجية، والمواد التموينية ذات الاستهلاك الشعبي، والعمل الجدي لوقف دخول البضائع والسلع المخالفة لأحكام شهادات المنشأ في الاتفاقيات العربية والإقليمية، والعمل بالمقابل على تشجيع تصدير المنتجات السورية المصنعة بجميع الوسائل التشجيعية، والحد من تصدير المواد الخام، بذلك ندعم الصناعة الوطنية التي تعاني تدفق السلع المستوردة.
لا نريد العودة إلى أنظمة المنع ووقف الاستيراد، لكن بلداً يريد تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية عليه أن يوازن دائماً بين صادراته ووارداته، وأن يعطي الأولية في هذه الصادرات للمواد المصنعة، وفي الواردات لوسائل الإنتاج الحديثة والآليات والمواد والسلع الأساسية الضرورية لمعيشة الأغلبية الساحقة من المواطنين لا للنخبة منهم.
المحرر الاقتصادي
*******************                    ********************
الاستثمارات... متى تؤول إلى تنمية؟   
(( بقلم: "النور" ـ جريدة النور )) : لا يستطيع أحد إنكار المحاولات والجهود الحكومية المبذولة لتنشيط الاستثمارات في البلاد، المحلية منها والخارجية. ففي فترة قصيرة جداً عقدت ثلاثة مؤتمرات للمستثمرين فضلاً عن الندوات التخصصية المتعددة، المرتبطة بهذا النشاط، الذي هو إيجابي في المحصلة العامة، لكنه يعطي انطباعاً واضحاً أن جلب الاستثمارات، أصبح الحلقة المركزية في السياسة الاقتصادية للبلاد، في وقت يمكن فيه توجيه اهتمام أكبر لتوليد فوائض اقتصادية محلية من القطاعين العام والخاص أكثر مما هو عليه الآن، خاصة أن المؤسسات والشركات الصناعية، العامة والخاصة، هي في وضع لا تحسد عليه، ناهيك بأن الزراعة التي شهدت في الماضي فترة أزدهار حقيقي، لم تعد هكذا الآن لأسباب موضوعية وذاتية
وإذ لم يعترض أحد على الاستعانة بالاستثمارات من مختلف مصادرها، فإن الأسئلة التي رافقت صدور أول قانون للاستثمار، وهو القانون رقم 10 لعام ،1991 هي أسئلة لا تزال مطروحة حتى الآن وإن كان حجمها في ازدياد مستمر. وأول ما يتبادر إلى الذهن، السؤال عن مدى تطبيق مبدأ عقلنة الاستثمارات وتخطيطها وتوجيهها الوجهة التي تخدم احتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية الحقيقية، وهل من وظيفة الحكومة السورية الموافقة على أي مشروع استثماري داخلي وخارجي يعرض عليها؟ وهل كل استثمار هو استثمار حقيقي، أم أن هناك استثمارات ريعية تولد فقاعات اقتصادية، ونتائج تضخمية لا تحمد عقباها على وضع الليرة السورية، وعلى الأسعار، وعلى مجمل الاقتصاد الوطني، وللتأكد من ذلك يكفي أن نتمعن فيما جرى ويجري في سوق العقارات التي ألهبتها (استثمارات) معينة، وحوَّلت الحصول على مسكن شعبي (متواضع) إلى حلم صعب المنال، بينما تنتصب الصروح والقصور الباذخة أمام أعين عامة الشعب!
بالطبع لا يطلب إلى المستثمرين أن يحلوا محل الدولة في توجيه الاستثمارات وتخطيطها، كما لا يطلب إليهم أن يضعوا مصالحهم الخاصة جانباً، فالرأسمال  يبتغي الربح الخاص أولاً وآخراً، ولكن يمكن سؤال من يعلن أن تركيزه الأهم في مشاريعه الجديدة سيكون على التطوير العقاري، الذي هو (القاطرة الاقتصادية الأهم في الاقتصاد السوري الخاص)، عن مدى صحة ما يقوله، وعن مدى تطابقه مع احتياجات البلاد؟ وبالطبع يمكن أن نسأل بعض المستثمرين الذين صرحوا أن أرباحهم الاستثمارية في سورية كانت (أرباحاً كبيرة)، وهل يمكن اعتماد هذا المعيار أي معيار الربح، كمعيار دقيق ومؤشر مهم على سلامة توجه الاستثمار؟ وهل أصبح الربح الفاحش لأشخاص قلائل هو الهدف والمبتغى؟.. وكما صرح بعض المستثمرين الواقعيين (من غير المعقول أن تتوجه جميع الاستثمارات إلى العقارات، فالمطلوب هو تفعيل الاستثمار في الصناعة التي تتطلب استثمارات ضخمة، لأن الصناعة في سورية رغم كل شيء ما تزال حتى الآن بكراً وتحتاج إلى مستثمرين..).
ونعود إلى التساؤل هل من أوّلياتنا أن ينفق المستثمرون مئات ملايين الدولارات، على بناء مكاتب تجارية وفنادق ومراكز ترفيه تتجمع فيما يسمى (مول) وذلك في دمشق وحلب وحمص، أو على شكل مشاريع سياحية فارهة وباذخة على الساحل السوري تقدر التكلفة الأولية لواحد منها بـ 2,1 مليار ليرة سورية، إضافة إلى مشاريع مماثلة قيد الإنجاز.
إن الإقبال على تأسيس مصارف خاصة جديدة يقتضي منا التساؤل عن أوجه توظيف أموالها وأرباحها في تحويل مشاريع تخدم عملية التنمية في البلاد..؟
إننا لا نطلب من المستثمرين التفكير بمصلحة الجماهير الشعبية، وبالعدالة الاجتماعية مثلنا، فالمسألة هنا مسألة مصالح طبقية بالدرجة الأولى، لذلك نطالب الحكومة بتوجيه الاستثمارات، كي لا يظل الهدف هو رعاية مصالح الفئات الرأسمالية.
إن جلّ ما نطلبه هو توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية الضرورية للدورة الاقتصادية وأن تستهدف تحسين أحوال الفئات الشعبية، ووضع أوَّليات للنشاطات الاستثمارية ضمن خطة عامة للدولة، تبدأ بالأهم وتنتهي بالمهم، فهل في ذلك ما يضير الاقتصاد الوطني، ونحن نمرّ في أصعب الظروف المفتوحة على كل الاحتمالات؟
"النور"

التعليقات
أضف تعليقا
Write comment
الإسم
الإيميل
 
عنوان التعليق
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
ادخل الاحرف و الارقام الموجودة في الصورة

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.