أخبار هامة

أقـرأ ما شـئت           وعـلق على ما شـئت          فـالكلمة مسـؤولية

الإضافة بواسطة هيئة التحرير    الأحد, 07 فبراير 2010 09:22    11 PDF طباعة إرسال إلى صديق
أخبار عامة - إقليمية
ليبرمان : فلتتنازل سوريا عن الجولان كما

(( محمد البدير ـ جريدة الأخبار اللبنانية )) : ليبرمان : فلتتنازل سوريا عن الجولان كما تخلّت عن لبنان والاسكندرون  ..... جنديان إسرائيليان يلهوان بالثلوج عند جبل حرمون في الجولان السوري المحتـل .... رغم حرص تـل أبيب على لملمة الإرباك الذي أحدثته تصريحات وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية أمس هزات ارتدادية، ولا سيّما مع الدخول الأميركي على الخط لطلب توضيحات إسرائيلية.
أفادت تـقارير إعلامية إسرائيلية، أمس، أن الولايات المتحدة دخلت على خط القصف الكلامي بين إسرائيل وسوريا، وطلبت من تل أبيب تـقديم توضيحات بشأن التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، وهدّد فيها بإسقاط النظام السوري في أيّ حرب مقبلة. توضيح تكفّل ليبرمان شخصياً بتقديمه عندما أعاد تمسكه بتهديداته لسوريا، مشيراً إلى أنه سبق لها أن تخلت «عن لبنان وعن لواء الاسكندرون، فلماذا لا تتخلى عن الجولان». وجدد ليبرمان ، في مقابلة أجرتها معه القناة الأولى للتـلفزيون الإسرائيلي، مساء أمس ، رفضه المطلق للانسحاب من هضبة الجولان ، معتبراً أن «سوريا تنازلت عن سوريا الكبرى ولبنان والاسكندرون، ولا يوجد سبب يمنع تنازلها، في حالتنا، عن الجولان».
في هذا الوقت، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن مسؤولين في الإدارة الأميركية نقلوا إلى نظرائهم الإسرائيليّين رسائل عاجلة، دعوا فيها إلى تهدئة الخواطر على الجبهة السورية. وبينما كان الأميركيون يحاولون خفض درجة التوتّر بين دمشق وتـل أبيب ، كان قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، الجنرال آفي مزراحي، يدلي بدلوه في دوّامة المواقف المتخبطة التي شهدتها المنابر الإسرائيلية، ملوّحاً بالقدرة على اجتياح العاصمة السورية.
وفي كلمة أمام إحدى المدارس الدينية في مستوطنة «أفرات» في الضفة الغربية، ردّ مزراحي على تهديد وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، بنقـل الحرب إلى المدن الإسرائيلية بالقول إن الجيش الإسرائيلي يمكنه أن يصل إلى دمشق. وأضاف «لقد اختار السوريون طريق الإرهاب والتسلح بالصواريخ، لكن في مقابل ذلك يمتلك الجيش الإسرائيلي ميزان ردع، وهم رأوا في لبنان عام 2006 قدراتنا، وكيف أننا دمّرنا ستة مبانٍ في الضاحية في أقلّ من دقيقة من دون أن نسبّب أضراراً في المحيط». وخلص إلى التشديد على أن الميزان الاستراتيجي ليس لمصلحة الجيش السوري، «وإذا اضطررنا فسنهزمهم هزيمة لا لبس فيها».
ويبدو أن إسرائيل، التي رأت في التصريحات السورية خروجاً عن المألوف، تحاول أن تصوغ ردودها بطريقة لا تبدو فيها منكفئة أمام الهجوم الكلامي السوري، من دون أن تسبّب تصعيداً إضافيّاً ترى أن لا مصلحة لها فيه. وهذا ما حرص البيان الذي أصدره رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أول من أمس، على إظهاره، حين شدد على مواصلة إسرائيل «التصرف بتصميم وحسم حيال أيّ تهديد»، رغم أنها «تسعى إلى السلام والمفاوضات مع سوريا».
واشنطن طلبت من تـل أبيب توضيحات بشأن تصريحات ليبرمان وأشار معلّقون إسرائيليون إلى أن موقـف نتنياهو هذا كان نوعاً مـن المزاوجة بين التهديدات التصادمية، التي أطلقها وزير خارجيتـه، ليبرمان ، والرسائل التهدوية التي أطلقها وزير دفاعه ، إيهود باراك. وأوضحت مصادر مقربة من نتنياهو أنه «من المهم لرئيس الحكومة أن يفهم السوريون أن إسرائيل لديها بعد رادع ومكانة ردعية ، ولذلك فإن نتنياهو لا يختـلف مع ليبرمان وهو لم ينتـقده» . وأكـدت المصادر أن «الرجلين متفقان تماماً على مضمون الأقوال، ولا يختـلفان إلاَّ في مسألة التوقيت. فنتنياهو يريد الآن هدوءاً في الجبهة السورية، وهو معنيّ بخفض مستوى اللهيب في تصريحات الطرف الإسرائيلي».
وبالرغم من ذلك، توالت أمس موجة الانتقادات الداخلية ضد ليبرمان. ورأى الأستاذ الجامعي المتخصص في الشأن السوري أن «ليبرمان لن يكون قادراً على إسقاط النظام السوري، فإسرائيل جرّبت أن تـسقط حزب الله ، الذي هو أكثر ضعفـاً، خـلال حرب لبنان الثـانية، وانظروا كيف انتهى الأمر». من جهته، طلب عضو الكنيست عن حزب «كديما»، آفي ديختر، من رئيس الحكومة لجم وزير الخارجية وتصريحاته المتطرّفة، داعياً إياه إلى إقالته من منصبه إن لم يتمكّن من فعل ذلك. ووصف رئيس «الشاباك» السابق الأقوال «العديمة المسؤولية» التي تـفوّه به وزير الخارجية بأنها «مشكلة قومية».
أما الوزير العمالي، يتسحاق هرتسوغ، فاتهم ليبرمان بالسعي «منذ مدة طويلة إلى دقّ الأسافين بين باراك ونتنياهو»، داعياً إلى وجوب «النظر إلى تهديدات ليبرمان على أنها تـأتي في سياق السياسة الحزبية الداخلية» في إسرائيل.
وكان هرتسوغ يشير بذلك إلى ما ذكرته صحيفة «معاريف» أمس من أن ما فعله ليبرمان إنما يهدف إلى إحباط اتصالات سرية غير مباشرة بين إسرائيل وسوريا.
وأوضحت الصحيفة أن ليبرمان قلق لأنه يعرف بصفتـه عضواً في هيئة «السباعية» الوزارية أنه تجري اتصالات سرية من وراء الكواليس من أجل استـئناف محادثـات السلام غير المباشرة بين إسرائيل وسوريا خلافاً لإرادته.
ونـقلت «معاريف» عن وزراء إسرائيليّين قولهم إن تهديد ليبرمان لسوريا نابع من رغبته في إحباط أيّ احتمال للشروع في مفاوضات معها.
( «يقظة» في الجبهة الشماليّة ) :
أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي، على خلفية تبادل التهديدات بين دمشق وتـل أبيب، شدد حالة «اليقظة» على الحدود الشمالية، من دون أن يرفع مستوى التـأهّب أو الاستنفار وسط قواته هناك ... ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر عسكرية قولها إن جيش الاحتلال يتـابع ما يجري على الجانب السوري، وإنه لم يشخص أيّ تغيير في التـشكيلات العسكرية هناك في هذه المرحلة.
من جهتها، أشارت صحيفة «هآرتس» إلى أن هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي وقيادة المنطقة الشمالية «امتنعتـا عن قصد عن رفع حالة التـأهّب كي لا يفسّر تفسيراً خاطئاً في الطرف المقابل» ... ووفقاً للصحيفة، فإن تـقويم الوضع الاستخباري الأخير، الذي عُرض في بداية الأسبـوع على طاقم القيادة العليا في الجيش الإسرائيلي، يفيد بأن وجهة سوريا في السنة القريبة المقبلة ليست نحو الحرب. وقالت الصحيفة إنه «بقدر ما هو معروف ، فإنه لا تـوجد في هذه اللحظة معلومات استخبارية تـشير إلى نوايا مغرضة بارزة من جانب دمشق، التي لا تبحث عن صدام مباشر مع إسرائيل».
من جهة أخرى، لفتت «هآرتس» إلى اقتراب الذكرى السنوية الثانية لاغتيال القائد العسكري في حزب الله، عماد مغنية، مشيرةً إلى أن المناسبة «تُعدّ موعداً محتملاً لعمل ثـأري من جانب المنظمة». وأوضحت أن هذا الأمر، معطوفاً على التوتر الذي تعيشه طهران في ملفها النووي، يستدعيان اليقظة الاستخبارية ... ويشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يشدد منذ فترة على ضرورة العمل على «إخراج سوريا من محور الشر»، عبر التوصل إلى تسوية سياسية معها.
( عدد السبت 6 شباط 2010 )

التعليقات
أضف تعليقا
Write comment
الإسم
الإيميل
 
عنوان التعليق
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
ادخل الاحرف و الارقام الموجودة في الصورة

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.