|
(( عكس السير ـ عن كلنا شركاء )) : تسرب القيء إلى حلقي وأنا أرى ممثلاً مهرجاً على إحدى القنوات الفضائية التي مررت عليها ذات " صدفة " يتغنى بأنه يدافع عن الوطن من خلال عروضه التي هي أقرب إلى " الستريبتيز " الأخلاقي منها للعرض المسرحي . لن أبحث عن كلمات منمقة , ولن أجمل " قرفي " و لن أفلسفه , ولن أعتذر . أيها الممثل " الهمام " , صيّرت الوطن أغنية " مبحوحة " بين أفخاذ عاهرة جربت كل مخاتير الحارات وأفطرت على طبل بلا أوتار . أيها الـ " الآرتست " , إن ظننت الوطن " حوتا " , فاحذر إن هو عاد لسطح المحيط , أن يزفرك فلست السندباد. إنه عهر الشعاراتية والعربشة , واستثمار الانحطاط بانحطاط أدهى و أمر . يا هذا , خشبة المسرح أجل و أقدس , و الجمهور السوري أذكى مما تظن , حتى ولو انطرح عددا منهم على شبابيك تذاكرك فاعلم أنهم جزء من كل , والكل فيهم الطفل يشير بإصبعه الوسطى إليك ويقول .. ماما إنه " قليل أدب " . ولكن المنصة صارت له , وطاب أكل الهوى يا عرب , المنصات كالكمنجات عند درويش , ولكن الفرق بينهما فقط , في توصيف الفرق بين اليبرق والرز بحليب , رحم الله درويشاً الدرويش , , ورحمنا نحن الدراويش . معك حق , إنه " فساد أكاديمي " و " مهندس " ( بفتح الدال ) , يامن تعتقدون أن " الوطن " كسرة خبز حاف و جاف , لا يستسيغه الشعب إذ لابد من بعض " الزفر" . انتبه أراك أخطأت , إن كنت تقصد الظفر .وأراني أبالغ فأين أنا من الديدان المنطرحة على المقاعد مصفقة لك أو تمد يدها لك تمنحك منديلا ( كما حدث في اللقاء الفضائي أمس ) لتغسل المني المتساقط من عينيك قميئا . يا هذا , لا تعذرني ولكن أراك تسيء , وأمثالك أجلاف ويقينا أنك لا تعتذر . وعطفا على كمنجات الدرويش درويش , إذ قال مما قال " أين ستطير الطيور بعد آخر سماء " , ونقول " تتابع الطريق ". عذرا ادوارد سعيد نحن لسنا كسالى , بل بعض مثقفينا المنطرحين كالرخويات في منتدى حلب عاصمة الثقافة الاسلامية ( على سبيل المثال ) هم الكسالى . المثقفون حانقون مثلنا , ولكن لا يتمخض عن غضبهم إلا سلالم دخان الآراكيل وسجائرهم ..و الدخان يبقى دخان . عذرا أيها القارئ , لن نذكر اسم ذاك الممثل " الكاركوز" ليس لأنه حظي بلغة لا أرخص منها , وليس لأنه من الطراز العابر للمحافظات , و أن له قاعدة شعبية تؤكدها الآلات الحاسبة . لن نذكر اسمه , ولكن لنا ثقة بالتاريخ و المسرح , ففي يوم الوراد لن تقبلهم سوى سلال المهملات . رغبت في أن لا أنشر المقال السابق , وبالفعل وضعت فلما " أجنبيا " , فوجئت في نهايته بمقولة أن الولايات المتحدة تخشى أن تمسح " الصحافة " بهم الأرض , فكرت قليلا ضحكت ونسيت أن بإمكان ثلة من أمثال هؤلاء الممثلين في بلدي أن يمسحوا الأرض بالصحافة . هذه المقالة كتبت لمناسبة , و حسبي النواب وقوله " بعضكم سيقول بذيء لا بأس أروني موقفا أكثر بذاءة مما نحن فيه ". ماسبق كان حوارية بين صديقين أحدهما رئيسا لتحرير هذا الموقع و الآخر صديقا له , يتكئ على هذا المشروع و يتعكز بقلمه خلال سعيه المتعثر في الحفاظ على حب الوطن نقيا طاهرا شريفا عفيفا . العنوان الاصلي : حين يصير الدفاع عن الوطن " علكة " ( عن كلنا شركاء )
|