الإضافة بواسطة هيئة التحرير    الجمعة, 27 يناير 2012 22:56    38 PDF طباعة إرسال إلى صديق
أخبار عامة - لقاءات وآراء
تفسير الربيع العربي ... ( الحلقة الثـانية )
Google bookmarkDel.icio.usTwitterFacebookDigg

(( مرسل للنبض ـ رصد مركز شتات )) : معهد BROOKINGS/ واشنطن ـ الثلاثاء، 13 / 12 / 2011 : المحاضرة السنوية الثامنة لرايموند آرون ، عرض أوليفر روي وتوم فريدمان
المشاركون : ـ المقدمة والإشراف : ـ مارتن إنديك ( نائب الرئيس والمدير، السياسة الخارجية، معهد BROOKINGS )..
ـ المحاور المتميز : ـ أوليفر روي ( الرئيس في  Mediterranean Studies   ) ـ معهد  European University 
ـ المناقش : توماس ل. فريدمان (محرر في الـ New York Times   )  ..... نتابع من حيث انتهينا في الحلقة الأولى ....:
( متابعة ) :  
وهذا بالنسبة لي قضية هامة جداً لأني لا أنظر إلى ما يجري في الشرق الأوسط نظراً فقط الى ما أكتبه عن اهتماماتي بالعزل. عليكم أن تروا الأمر في السياق حيث يوجد الاقتصاد العالمي اليوم. وحيث الاقتصاد العالمي يتحرك اليوم من حيث أسميه أنا العالم المتَّصل المفرط الاتصال.  بالمناسبة، في هذا العالم المفرط الاتصال يعتبر هذا الأمر تحدياً ضخماً بالنسبة لأميركا. لذا تخيلوا ما الذي سيجري بالنسبة لمصر. ففي هذا العالم المفرط الاتصال، أعتقد بأن العالم سيكون مقسماً بين ما اسميه أنا بلدان HIEs و LIEs. فالصلة بين البلدان المتطورة والبلدان النامية لم تعد متعلقة بالمسافة. فالعالم سيكون مقسماً بين التصور الرفيع تمكيناً للمجتمعات والخيال المتدني تمكيناً للمجتمعات لسبب بسيط جداً. لو لمعت برأسي فكرة، لو كنت أملكها فقط، فإن بإمكاني الذهاب الآن الى " دلتا" في تايوان وهم سيصممون هذه لي. تجاوزها إلى علي بابا في حانجو، الصين، وسأحصل على صناعة صينية رخيصة لهذه. أقفز إلى amazon.com وهم سينجزون مسألة التسليم لي. الكريغسليست سيحصلون لي على محاسب وشخص يعمل على مسؤوليته، الذين وضعوا لتوهم قائمة بالخمسة مليون إنسان يعملون على مسؤوليتهم الخاصة، سيأتون لي بأحد ما يصمم شعار الدعاية لي.
في ذلك العالم، ستكون أعظم قيمة مضافة لتلك البلدان من يمكنه القول لقد تم تصورها في أميركا وتم تنسيقها وتدبيرها في أميركا، تم تخيلها في الصين ونسقت ودبرت في الصين. المنسَّق هو أن تنسق سلسلة التوريد العالمية التي تنتج المعرفة وتصنع ما يذهب الى المنتج. فأي بلد في العالم يريد أن يزدهر وليس لديه مورد طبيعي يمكنه الاستناد اليه ينبغي عليه أن يكون جزءاً من عملية التخيل والتنسيق والعمل في سلسلة التوريد العالمية هذه.
هذا هو السياق العالمي، باعتقادي، الذي ستكون هذه الأحزاب الإسلامية ضمنه، والتي سيكون عليها أن تقرر من ضمنه سياستها الاقتصادية، حياتها السياسية، مواقفها تجاه المرأة. باعتقادي أن واقع مصر كبلد مركزي للغاية بالنسبة للعالم العربي والإسلام العربي مسألة موجودة في صميم الإسلام. وستقود مصر الآن أحزاب إسلامية أو ستكون متأثرة بها بشدة وليس لدى مصر نفط، ما يعني أنكم سترون، من وجهة نظري، مواجهة وتركيبة مدهشة وغير مسبوقة، وبقوة، بين الإسلام والحداثة ولا تشبه أي شيء شاهدناه من قبل في أي مكان. إيران والسعودية جانب يظهر هذا الأمر.
هناك نقطتان أخريان أريد طرحهما ومن ثم سنذهب للحوار فحسب. إحدى الأمور التي أنظر اليها هو العراق. ونحن لا نقوم إلا بدراسة صغيرة جداً للعراق في هذا البلد لأن العراق، بالأساس، تجربة مؤلمة للغاية بالنسبة للولايات المتحدة وكان في غاية التسييس لدرجة أننا نريد فقط نسيانه. إذن نحن نريد فقط نسيان شيء أنفقنا عليه ترليون دولار في السنوات التسع الأخيرة، هذا دون أن نذكر موت 4800 وجرح 20000 جندي و 100000 من الضحايا العراقيين.
لكن باعتقادي يوجد في العراق بعض العبر المثيرة جداً للاهتمام لنا ينبغي ملاحظتها. إحدى هذه العبر هي أنه إذا ما تابعت السياسات العراقية، تجد أن لدى هذه السياسات البروز السلفي نفسه الموجود في المجتمع السني وهناك حتى المتغير الشيعي؛ ما يعني أن هناك قوى دينية متطرفة تترصد تحت سطح المجتمع، الأمر الذي شكل صدمة لكثير من المهاجرين العراقيين الذين رجعوا  إلى الأميركتين بالتأكيد.
الأمر الآخر المثير للاهتمام هو أن العراق يعلمنا النظر إلى حركة تطور حياته السياسية. لقد فازت الأحزاب الإسلامية، الدينية والمذهبية في الانتخابات الأولى، لقد اكتسحوها. لم يقوموا بأداء حكومي وفي الانتخابات التالية تم كنسهم وحل مكانهم حزبان يعملان على التعددية الحزبية -  منصتان متعددتا المذاهب، حزب الوائلي، وسيادة القانون بدعامة مذهبية للتأكد من حزب المالكي.
بمعنى آخر، لا يمكنني إلا أن أوافق على كل ما قاله أوليفر. فالعرب ليسوا مختلفين عما نريده نحن هنا الآن. الناس يريدون حكومة جيدة. يريدون حكومة نظيفة. يريدون مدارس جيدة آمنة لأطفالهم ليذهبوا اليها، ويريدون أن يكون هناك كهرباء عندما يضغطون على المفتاح. وسواء كنت سلفياً، من الإخوان المسلمين، من الجيش، أم كنت ليبرالياً جامحاً، فإنك إن لم تستطع الوفاء بهذه المطالب بأي نوع من انواع السياقات الديمقراطية فسوف يتم حجب الثقة عنك.
وبذلك أعتقد أن أحد الأمور هو إبقاء العين على العراق. لا نريد النظر إليه لكني أعتقد أن الموضوع يحمل في طياته الكثير من العبر لما يجري هنا.
دعوني أرَى فقط، إن كان هناك من أمر آخر – لقد ذكر أوليفر التنافس بين السلفيين والإخوان المسلمين. لقد كنت أتحدث إلى صديقي فيرنون جوردان ذلك اليوم وقال بطريقته التي لا تضاهى، تومي، هناك أمر ما يشبه حرب الكنيسة. باعتقادي نحن سنرى في نهاية المطاف حروباً بين السلفيين والإخوان المسلمين حول المحتكر الحقيقي للدين بشكل أساسي، كما تعلمون.
باعتقادي أن الأمر الأخير الذي سأقوله، هو حول دور أميركا في الواقع.... ويمكننا التحدث أكثر حول هذا الأمر في الحوار، كما تعلمون – باعتقادي أن الإدارة تولت معالجة الموضوع بطريقة ممتازة حقاً بالإجمال. لقد احتضنّا التغيير. لقد احتضنّا التاريخ. لا أعتقد بأنهم سيرتكبون الخطأ الذي ارتكبناه مع حماس في انتصارها في الضفة الغربية. وأعتقد أن عملنا هو، وببساطة، الحفاظ على التأكيد من جديد على المبادئ التي نؤمن بها والتي نعتقد بأنها العناصر التأسيسية لأي مجتمع ديمقراطي، سواء أكان لديه مكون حزبي ديني كبير أم لا. نحن نؤمن بالانتخابات الحرة والنزيهة وبتداول السلطة. نحن نؤمن بسيادة القانون. نحن نؤمن بمكافحة الفساد. نحن نؤمن بأنه ينبغي السماح للمرأة بأن تحقق كامل كوامنها إلى جانب كل مواطن آخر، ونحن نؤمن بحماية التنوع والاختلاف الديني. أعتقد أن علينا فقط الحفاظ على تكرار  قول تلك المبادئ والتوضيح أن مساعداتنا، صداقتنا، ستكون موجهة بتلك المبادئ، سواء كان السلفيون هم من يحكمون أم كانوا الإخوان المسلمين، أم الجيش ، أم أي فريق آخر. أقول ذلك لأني لا أعتقد بأن لدينا أي خيار آخر ولكني أقول ذلك  أيضاً لأني أعتقد بأن هنا قد يكون تأثيرنا في نهاية المطاف، كما تعلمون.
إذن مع وصولنا إلى هنا سنذهب إلى الأسئلة
( تصفيق ).
السيد انديك :  بينما نحن نركب الميكروفونات هنا، أود فقط أن أشير إلى الناس الذين هم في الخلف هناك إلى أنه إذا كنتم تريدون رفع أقدامكم قليلاً فإنه لا يزال هناك بعض المقاعد المتوفرة هنا. هناك ستة مقاعد على الأقل في المقدمة. ولديكم دعوة خاصة من الرئيس للقدوم وأخذ كرسي لو أحببتم. لا تشعروا بالإحراج من فضلكم. سنأخذ بضع دقائق لتنظيم الأمور، لذا تعالوا وخذوا مقعداً. هناك ثلاثة مقاعد فوق هنا وثلاثة هناك. تماماً في المقدمة.
عظيم. أوليفر، توم، شكراً لكما للتقديميْن الممتازيْن حقاً.
أوليفر، إني أتساءل  إن كان بإمكاني حملك على الرد على شيء واحد خرج به توم، ويتعلق بحقوق المرأة. كيف سيتعامل الإسلاميون مع حقوق المرأة؟ نحن نرى بوضوح جداً بما يتعلق بالسلفيين أنهم غير مستعدين لإعطائهن موقفاً متساوياً مع الرجل إضافة إلى الطريقة التي يعاملونهن بها. إذن، كيف سيبرز ذلك في هذا المشهد الذي لا يصدق الذي تصفه؟
السيد روي: أعتقد أن هذا هو الخط القاسم بين الإخوان المسلمين والسلفيين. فحتى لو قام السلفيون ببعض التنازلات، فإنهم يبدؤون بذلك من موقفهم ضد مشاركة المرأة في المجال العام، لكنهم لن يكونوا قادرين على توفير أي شيء إيجابي. فالأخوان المسلمون، باعتقادي، من خلال  النقاش مع الإمام ومن الطريقة التي يتصرفون بها، سوف يحرفون ويشتتون القضايا. لن يتحدثوا مطلقاُ بشكل مباشر عن النساء وهكذا أمور. سوف يتحدثون عن القيم العائلية، الديمقراطية والتقاليد. إنهم يريدون أجندة محافظة تتعلق بالعائلات، التي هي بحكم التعريف، كما تعلمون، نعلم بأنه عندما يضغط أحد ما بالعادة على أهمية العائلة فإنه دائماً يكون وفق محددات لموقع المرأة في المجتمع وبأنه ليس أمراً خاصاً ومحدداً بالاسلاميين. كما تعلمون، لدينا هذه المسألة لدى اليمين المسيحي، ليس بالضرورة في الولايات المتحدة، وإنما أوروبا تلعب على هذا الخط أيضاً، كما تعلمون. لذا أعتقد أن لدينا نقطة التقاء بين الحقوق الدينية في الغرب وبين الحقوق الدينية في الشرق. لدينا عملية العولمة هذه، كما تعلمون.
هم سيتبنون بعضاً من صيغ التنازلات المحافظة للمجتمعات التي تلعب دوراً أيضاً في مجتمعاتنا. إذن ليست القيم الغربية هي التي ضد القيم الإسلامية؛ إنها مسألة إعادة صياغة قيم الجانبين بما يتعلق بقيم أكثر أو أقل ليبرالية أو قيم أكثر أو أقل محافظة.
السيد أنديك:هناك أحد الأمور التي تلفت الانتباه  في أطروحتك بالنسبة لي لو كنت سعودياً، وهي أنه ينبغي اعتبار العملية التي تصفها أنت وتوم بأنها جارية في مصر مسألة خطيرة بالنسبة لهم، ليس فقط بسبب توجهها الديمغرافي- الديمقراطي وإنما أيضاً بسبب هذه الدمقرطة للإسلام التي وصفتموها. هل ترون كيف يتفاعل السعوديون مع هذا الأمر؟ نحن نرى بعض التقارير عن التمويل السعودي للسلفيين لكن هل لديكم ما هو أكثر لتخبرونا إياه حول الطريقة التي ينظر بها السعوديون لهذا الأمر؟
السيد روي: انا لست إلى جانب السياسة السعودية، كما تعلم، لكن هناك مؤشرات واضحة. إنهم يدعمون ويمولون السلفيين ويتعاطفون معهم بشكل واضح. وحيث إن السلفيين هم الآن المنافسون للإخوان المسلمين، فإن السعوديين لا يلعبون بالإسلاميين ضد العلمانيين. إنهم يلعبون بالسلفيين ضد الإسلاميين والمحافظين وما يسمى بالعلمانيين، كالجيش، كما تعلمون، ضد الإخوان المسلمين، أيضاً. بالواقع، لدينا مؤشر واضح بأن السلفيين المصريين قد قرروا، فجأة، كما تعلمون، تأسيس أحزاب سياسية هي بمثابة لعنة بالنسبة لهم، وهذا طبيعي. فهمم معارضون دائماً " للحزبية". فكرة وجود أحزاب سياسية والذهاب إلى الانتخابات وهكذا. وهذا هو السبب الذي جعل السلفيين قادرين على اعتبار السعودية بلداً إسلامياً حقيقياً لأنهم رفضوا فحسب الدخول في الحياة السياسية. لكن فجأة، وفي بضعة أسابيع، اخذوا قراراً مدهشاً بدخول المعترك السياسي ولم يكن هناك من رد فعل من " الشيوخ"، وهم القادة الروحيون للسلفيين في السعودية، كما تعلمون. إذن هذا يعني بالواقع، أن السعوديين قد أعطوا الضوء الأخضر القوي جداً للسلفيين للدخول في الحياة السياسية. إذن لدينا هنا مؤشر واضح على أن السعوديين يدعمون السلفيين ضد الإخوان المسلمين أكثر مما يدعمونهم ضد العلمانيين.
لكن الأمر المثير للاهتمام هو أن الإخوان المسلمين مدعومون من قبل القطريين. ولدى قطر دعامة ضخمة في أماكن أخرى الآن من تونس إلى ليبيا، وصولاً إلى مصر، دون أن أتحدث عن الجزيرة بالطبع. إذن لدينا منافسة مثيرة للاهتمام، للسيطرة على ..... ( غير مسموع) بما يتعلق بالإسلام في أوساط السنة. بين القطريين والسعوديين، (غير مسموع).
السيد أنديك: توم،  هل تريد الدخول في الموضوع القطري؟ يبدو، بالتأكيد، أنهم يلكمون فوق وزنهم في هذا الظرف. وبقدر محبتي للشلل والزمر، هؤلاء ليسوا ديمقراطيين بالغريزة.
السيد فريدمان : نعم، هذا مدهش.... لا أعتقد بأني أسمع.
السيد أنديك : لا تسمع؟ هل يمكننا الحصول على الميكرو – ميكرو توم من فضلكم؟
السيد فريدمان :  هل الميكرو يعمل؟ لا يبدو كذلك.
السيد أنديك : تكلم بصوت أعلى.
السيد فريدمان: كما تعلمون، أحد الأشياء التي أود قولها، وببساطة، هي أني غالباً ما كنت أرى هذه الظاهرة في الشرق الأوسط، لذا،  فإنها متى ما حدثت فإن الجميع يريد أن يصوت.  وليس فقط الناس في ذلك البلد. ( ضحك ). إذن، ثقوا بي، متى ما كان هناك انتخابات حرة في العالم العربي كل شخص سيحاول الإدلاء بصوته.
بالواقع، انا لم اكن مدركا أن البلدان كانت تدعم  الإخوان المسلمين والسعوديين. وإني...( غير مسموع) وأنا واثق من أن هناك الكثير من الأموال العائمة المجانية أيضاً فحسب التي تذهب إلى الفريقين. لكني أعتقد ان الخطر بالنسبة للسعودية أو التحدي بالنسبة لها- لو كنت سعودياً، هو أني سأكون أكثر قلقاً مما يجري  في موسكو الآن في الواقع. وسأقول لكم لماذا. إني أقصد، من وجهة نظري، وهناك وجهات نظر قالت بهذا، هو أن ميدان التحرير يتعلق بأمور ثلاثة. أولاً وقبل كل شيء، تتعلق المسألة بالكرامة. لقد كنت مصدوماً بعدد ..... ( غير مسموع )
السيد أنديك : تجربة للميكروفون، نعم؟
السيد فريدمان :  يبدو بأن هناك ميكرو شخص آخر يعمل.
السيد أنديك : هل يمكنك إحضار ميكروفونك؟ سوف نستخدمه. دعونا نستخدم الميكرو اليدوي إن أمكن.
السيد فريدمان : ماذا حصل؟ هل الميكرو يعمل؟ لا إنه لا يعمل.
السيد أنديك : لم لا نستخدم الميكرو اليدوي؟ هل يمكننا ذلك؟
السيد فريدمان : إذن، أعتقد أن موضوع ميدان التحرير كان متعلقاً بالـ...، أو دعونا نعود الى تونس، كان الأمر متعلقاً بالكرامة أولاً وقبل كل شيء. إن عدد الناس الذين قالوا لي بأنهم كانوا يخجلون من إظهار جواز سفرهم المصري كان أكثر ما صدمني. لأنهم يعيشون في عالم مسطح ويمكنهم رؤية كيف يعيش الباقون ولأنهم يعلمون مدى تخلفهم عن ذلك المستوى من العيش. وهذا هو السبب الذي لأجله كنت أعتقد دوماً  بأن هناك الكثير من الأمور الإضافية المساعدة. إنها أمور ثانوية محض لكني أؤمن حقاً بأنها غذت هذه الثورة بطرق غير مقصودة، أو باللاوعي. إحدى هذه الأمور كانت رحلة الرئيس أوباما  إلى القاهرة. مجدداً، أنا لا أبالغ بهذا الأمر. لم يكن ذلك هو السبب ، لكن هذه الأمور غذت الثورة.
وقد كتبت عن هذا في الواقع عند زيارته دون أن أعلم ما الذي قد يحدث. لكني قلت بعد ذهابه إلى هناك، كما تعلمون، بأني أراهن بأنه كان هناك كثير من الشباب المصريين الجالسين بين الحضور يستمعون إلى الرئيس أوباما وهم يقولون لأنفسهم، ما هذا؟ إنه صاحب بشرة داكنة وأنا صاحب بشرة داكنة, اسمه باراك واسمي باراك. جده مسلم وجدي مسلم. إنه رئيس الولايات المتحدة وأنا لا أستطيع أن أصوت. ولدي شعور بأن ذلك كان أحد الأمور الناجحة المتقنة الموجودة في الخلفية.
سأخبركم أمراً حاذقاً ناجحاً آخر موجوداً في خلفية الموضوع، وكان له تأثير ضخم على الألعاب الأولمبية الصينية. الآن، إذا كنت تجلس في مصر وتفكر بأننا نحن والصين..... نحن كنا متقدمين على الصين في العام 1950. ربما كنا متقدمين على الصين في العام 1960. وتراقب احتفالات الافتتاح والختام للألعاب الأولمبية الصينية. حسناً، هذا أحد الأمور التي تجعلك تخجل من إظهار جواز سفرك المصري، صح؟
إذن، الأمر متعلق أولاً بالكرامة. ثانياً، الأمر متعلق بالعدالة. ما هو أول شيء قاموا به؟ لقد أحرقوا مراكز الشرطة، رموز الظلم ومراكز قيادة الحزب الديمقراطي الوطني، ولو أنه لم يتم إحاطة المراكز بطوق من الدبابات لكانوا أحرقوا برج التلفزيون. لم يعودوا يتحملون الانتظار للنيل من منارة الأكاذيب تلك. صحيح. الأمر كان متعلقاً بالعدالة ثانياً.
وثالثاً، كان الأمر يتعلق بالديمقراطية لكن كما قال أوليفر، أعتقد بأن الموضوع محدد بشكل واسع بكيفية التحكم بحياتي، القدرة على التحكم بحياتي. كنت مصدوماً للغاية. قال لي الأسواني، وهو كاتب مصري كبير، شيئاً الأسبوع الماضي عن الأمر الذي يقف خلف الثورة. قال، " لقد كنا مستائين للغاية من فكرة تسليم مبارك الحكم لأبنائه وكأننا صيصان يمكن تسليمهم من قبل أب لابنه". وكان هناك رواية لنا في صحيفة النيويورك تايمز  يوم الأحد نذكر فيها كلاماً لأحد المدونين الروس الكبار، الموجود في السجن، وهو يقول " لقد عاملنا بوتين وكأننا قطيع من العجول والخراف."
انا أقول لكم، إن هذا الأمر... والأمر الثالث الذي سأقوله، هو هذا الشيء الديمقراطي، فما صدمني فعلاً هو أني وصلت إلى هناك بعد وقت قصير من محاولات سحق التمرد من قبل راكبي الجمال والأحصنة وما إلى ذلك، كما تعلمون. والناس ينسون، لقد فقدوا 800 طفل في تلك الأحداث بحسب منظمة العفو الدولية، اكثر بكثير مما كنا ندرك. وفي اليوم الأول كان هناك صور صغيرة من القياس التي يمكن وضعها في المحفظة حول الميدان. وبحلول اليوم الثالث كان هناك علم بحجم جدار للشهداء. وقد طفت حول المكان فحسب وجال في فكري بأن هذا أمر مثير للاهتمام. انظروا، لقد شاهدت شهداء للإسلام، شاهدت شهداء سقطوا ضد أميركا. شاهدت شهداء سقطوا ضد إسرائيل. لم أشاهد شهداء سقطوا لأجل الديمقراطية.
 وأريد قول شيئاً أخير هنا، مارتن. إجمع هذه الأمور الثلاثة معاً، الكرامة، العدالة، والرغبة بالتحكم بحياتك، وأنا أقول لك بأنها تضرب في صميم كل عربي، بمن فيهم السعوديون. وهذا هو السبب الذي أظن أن بإمكانهم الدفع، بإمكانهم إرسال المال، بإمكانهم... أعتقد أن هذه ستكون مشكلة ضخمة بالنسبة للسعودية لأن هذه الأمور الثلاثة ليست أموراً... ليست مشاعر مقصورة على مصر.
السيد أنديك: عظيم. عظيم. إذن دعونا نتناول نقطتك الأخيرة. هم لم يكونوا يحرقون العلم الأميركي في ميدان التحرير. لقد قلت في محاضرتك بأنهم لا يتطلعون إلى مواجهة مع الغرب وبأنهم يتطلعون إلى المواجهة مع إسرائيل؟ كيف يمكن للعامل الفلسطيني أن يلعب في موضوع حساباتهم؟ أنت لم تتحدث فعلاً عن سياساتهم الخارجية كيف يمكن أن تكون. تبدو وكأنك تبرزهم بأنهم مركزون حقاً على السياسات المحلية. لكن ماذا عن ذلك الواقع الخارجي للغرب في إسرائيل؟
السيد روي: إنهم يركزون على السياسات المحلية لكنهم عالقون في سياق جيواستراتيجي. إذن الثورات كانت ناجحة حيث كان السياق الجيواستراتيجي في حده الأدنى– في تونس، على سبيل المثال. فتونس ليس لديها خيار آخر بما يتعلق بالسياسة الخارجية. وبما يتجاوز هذا المسار ربما، إنما ليس بديلاً حقيقياً. ومصر الأمر نفسه، ولو بشكل متناقض، كما تعلمون. فالعنوان الرئيس هو معاهدة السلام. الإخوان المسلمون يكرهون إسرائيل بالتأكيد. لا شك بذلك. لكنهم عالقون بسبب القيود. إنهم يعلمون بأنهم إذا ذهبوا باتجاه التصعيد ضد إسرائيل، فقد إنتهى أمرهم لأنهم سيكونون عاجزين عن الوفاء بالتزاماتهم في مصر. لذا فإنهم لن يفعلوا شيئاً. النقاش سوف يتغير، بالتأكيد. ستختفي صيغة معينة من التعاون السري لكنهم لن يقاتلوا لأجل الفلسطينيين.
المشكلة مختلفة في البحرين وسوريا وحتى في اليمن لأن أية حركة هناك تفسر، اتوماتيكياً، بما يتعلق بالتوازن الجيواستراتيجي، كما تعلمون. نحن نعلم أنه إذا كانت هناك حركة ديمقراطية – نجاح لحركة ديمقراطية في سوريا، فإن كل توازن القوى في الشرق الأوسط سيتغير وسيكون تغيراً هائلاً. إذن في هذا السياق لا مجال كبير لما سأقول عنه توليد حركة ديمقراطية لأنه متى ما حصل ذلك فسيتم تفسيرها، مهما فعل أي كان، بالمصطلح الجيوإستراتيجي الآن. وهي مشكلة كبيرة بالنسبة لإيران، على سبيل المثال. فإيران، منذ الثورة، أي الثورة الإيرانية  قبل سنوات عديدة ، لطالما لعبت بالدول العربية ضد الأنظمة العربية وضد الغرب. المشكلة الآن بالنسبة لإيران، إذا ما كان الشارع العربي ناجحاً في سوريا، هي أنها ستخسر طريقها السريع إلى البحر المتوسط، طريقها السريع إلى حزب الله.
الآن، وبما أنها ستكون هزيمة إستراتيجية ضخمة بالنسبة لإيران، لكن من جهة أخرى إذا كانت إيران تقوم بتأييد.... ( غير مسموع) للحركة الديمقراطية في سوريا، فلن تكون إيران قادرة الآن على دعوة الدول العربية للنهوض بوجه أنظمة لحمايتها هي، كما تعلمون. إذن في سياق التهديد بقصف إيران، الأمر هام، هام جداً. إذن إيران خاسرة أيضاً في هذه الظروف.
السيد أنديك: وماذا عن الولايات المتحدة. هل توافق مع توم بأننا سيطرنا على الموضوع بالطريقة الصحيحة؟
السيد روي: نعم، بالواقع هناك عائقان أمام الديمقراطية، كما تعلم: النفط والجيش الأجنبي. لذا فإني لست متأملاً جداً في موضوع العراق. لم يعد لديهم جيش أجنبي هناك لكن لا يزال لديهم النفط، كما تعلمون. والسعودية لديها الاثنان. لكن في تونس، الوضع جيد. لا نفط، لا جيوش أجنبية، لذا فأنا متفائل. (ضحك)
السيد أنديك: في ليبيا هناك نفط.
السيد روي: في ليبيا يملكون النفط، وبعض التدخل العسكري الخارجي. لذا، كما تعلمون، وبحسب تقديري، لست متفائلاً جداً بشأن ليبيا.
السيد فريدمان: سأقول شيئاً واحداً عن نقطة إسرائيل، وأنا أوافق مع ما قاله أوليفر، بأن ذلك لم يكن، وبشكل واضح، أمراً مركزياً. لكني أعتقد بأن النقطة الهامة حقاً هي أنه إذا كان هناك، لا سمح الله، نوع آخر من الحريق الضخم بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية، فلم يعد هناك من أي جدار حماية على الإطلاق هنا. كان مبارك جدار حماية ضخماً. كان الأسد جدار حماية ضخماً. ملك الأردن جدار حماية ضخم. وهم استوعبوا كل حرب حزب الله. لقد أغلقوا السفارة. سحبوا السفير. امتصوا حرب غزة. إنهم ليسوا هناك، باعتقادي سوف تنتشر النار بسرعة مدهشة فحسب. وهذا هو السبب الذي لأجله ينبغي للفلسطينيين والإسرائيلين ألا يلعبوا بالكبريت.
السيد أنديك: هل توافق على ذلك؟
السيد روي: أوافق على كل شيئ نظرياً؛ أما عملياً فلا. بالواقع، أنا أعتقد بأن هناك عملية نضوج سياسي بين الناس. فعندما تصوتون، كما تعلمون، تكونون أكثر وعياً وإدراكاً أو على الأقل تكونون جزءاً من جمهور الناخبين الأكثر وعياً للمضامين السياسية وتعقيداتها. رؤيتي هي أن الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني ذي مركزية أقل فأقل بالنسبة لجيوإستراتيجية الشرق الأوسط. وسوف تجعل عملية الدمقرطة هذه الصراعات أقل فأقل مركزية. إلا أن الصراع المتنامي هو الصراع – السني – الشيعي. إنها السعودية ضد إيران. والعملية الديمقراطية تجعل الصراع السني ـ الشيعي، كما تعلمون، يزداد حدة وبروزاً لأنه يعطي، بالتحديد، سلطة أكبر للسنة وسوريا ويمكن أن تعطي سلطة أكبر للشيعة في البحرين.
السيد أنديك: وفي العراق، السلطة لكليهما.
السيد روي : في العراق، لديك السلطة الشيعية الآن هناك. الأمر انتهى.
السيد أنديك : دعونا نذهب إلى الجمهور لأخذ بعض الأسئلة. أطلب منكم انتظار الميكروفون من فضلكم، التعريف عن أنفسكم، وطرح السؤال لو سمحتم.
دعونا نذهب إلى الخلف أولاً. هناك نزولاً، السيدة في الخلف.
الليفتاننت كومندر شونر : مساء الخير. الليفتاننت زوي شونر من البحرية الأميركية. لدي سؤالان:
أولاً، لقد ذكرتم ما يشبه خلاصة تغيير اجتماعي بشكل واضح – تغيير اجتماعي كبير يجري، تغييرات إقتصادية تغييرات سياسية. هذا يقدم حشدا ًمن التحديات الأمنية والتحولات الأساسية في التوازنات التقليدية التي حدثت في الشرق الأوسط والمنطقة الإسلامية الكبرى في العالم . سؤالي الأول هو: كيف ترون البيئة الأمنية تتغير في تلك المنطقة؟
سؤالي الثاني، إنهم لا يتطلعون إلى مواجهة مع الغرب حتى الآن. لقد سمعت تلك المقولة من قبل. هل سيكون هناك نقطة حيث يخاطر الغرب بأن يصبح محط أنظار مجدداً؟ بمعنى آخر، ما الذي نحن بحاجة للقيام به لمنع أن نكون جبهة ومركزاً للمواجهة؟
السيد أنديك : هل تريد.... تفضل أوليفر.
السيد روي : البيئة الآمنة. حسناً، هذا يعتمد على ما تدعوه بيئة أمنية. كما تعلمون. فإذا كنت تعني بأن هناك صراعاً فنعم سيكون هناك صراعات. لكنها لن تكون ضد الغرب مباشرة. سيكون الأمر عبارة أكثرعن بدائل للسعودية وإيران، على سبيل المثال. وبما يتعلق بالإرهاب وأمور كهذه، فأنا أعتقد بأنها ستعاني من الاضمحلال. أنتم تعلمون، الأمر جار الآن. فالقاعدة كانت خارج الصورة منذ البداية، كما تعلمون، والقاعدة الآن موجودة على الهامش فقط. فكلما كانت لديك عملية دمقرطة أكثر كلما قل لديك خطر التطرف الفردي الهامشي.
وبالنسبة للغرب، أعتقد بأن على الغرب ألا يتدخل. ينبغي للغرب أن يكون منفتحاً، كما تعلمون، يكون له علاقة ثنائية الأبعاد، إنما عليه تجنب هذا النوع من التصريحات العالمية الشاملة والغير مفيدة حول الإسلام والديمقراطية، العولمة، والإرهاب، وهكذا. فقط دعونا نكن أكثر براغماتية وانفتاحاً على السياق الدقيق لكل صراع من الصراعات.
السيد فريدمان: كما تعلمون، أود فقط القول بأني أعتقد بأنها أكبر قضية أمنية.... وليس فقط بالنسبة للغرب، إنها في الغالب بالنسبة للعرب والمسلمين – هناك خط كان مستخدماً في روسيا في التسعينات بعد الثورة الروسية والذي أشار لي ولآخرين ذلك اليوم بأن من الأسهل جداً أخذ أكواريوم مع سمك وتحويله إلى شورباء سمك من تحويل شورباء السمك إلى أكواريوم مع سمك.
وبذلك، فإن ما تشاهدونه الآن عبر العالم العربي هو مجموعة من أحواض السمك مع سمك تتحول إلى شورباء سمك. وإن تحويل شورباء السمك مرة أخرى إلى أكواريوم مستقر يمكن لكل السمك التعايش فيه، أمر جميل، كما تعلمون، ونوع من الهيكلية سيكون، حسب اعتقادي، تحدياً لنا لسنوات عديدة وكثيرة. فقبل كل شيئ، إنه تحديهم الأمني وخيارهم الأمني، لكن كما تعلمون، شعاري عن الاستقرار قد غادر المبنى في العالم العربي. نحن الآن سنتعامل مع نوعين من عدم الاستقرار.
الأول، وتحت المجهر، موجة سوف تبدو كذلك لكن سيكون لها، بحسب المأمول، منحدر إيجابي يقود نحو نوع من التحول إلى الديمقراطية على شاكلة أندونيسيا ـ جنوب أفريقيا. والخيار الآخر طريق يبدو بأنه سيكون له منحدر سلبي يقود نحو باكستان، أو لا سمح الله، لبديل صومالي. وسيكون الأمر مختلفاً في كل بلد من البلدان. ستكون كلها مختلفة نظراً إلى ثقافتها وتاريخها وما شاكل.
لكني أعتقد بأن ذلك سيكون تحدياً حقيقياً، سيكون الموضوع موضوع بناء الدولة، بناء المؤسسات التي بإمكانها خدمة شعبها في عالم من التوقعات والطموحات المتعلقة بالدمقرطة، بدءاً من ثغرة موجودة الآن لأن لديك جماعة من الناس في هذه البلدان أسميها المتعلمة العاطلة عن العمل الذين هم أيضاً ليسوا على درجة كبيرة من العلم والثقافة. وليس هذا ذنبهم.
أنا مؤمن كبير بأن العقول موزعة بالتساوي، لكن المؤسسات التعليمية في هذه البلدان لم تحضّر هؤلاء الشباب للتنافس عند مستوى جماعي حاسم هم بحاجة له. وهكذا ينبغي أن يكون هناك رفع حقيقي لمستوى الأنظمة التعليمية أيضاً. وهذا سيكون تحدياً قيادياً ضخماً، باعتقادي وكما أقول، سيتم ذلك في بلدان ليس فيها نفط وربما مساعدات خارجية أقل وأقل نظراً لما يجري في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
السيد أنديك: نعم، هناك تحت عند منتصف الطريق.
السيد غرايندستاف: هاغ غرايندستاف. لكن بالنسبة للـ 15 إلى 20 عاماً الأخيرة، كان كل ما سمعته عن الشرق الأوسط هو الثورات، ثورات بسبب فرص العمل. فمع عدد السكان الذي أعتقد بأن 60 بالمئة منهم هم تحت سن الـ 25 عاماً، كيف تحصل على فرص عمل؟ من ناحية أخرى، سيكون لديك ربيع عربي لكنه سيكون في الطريق المعاكس. سيكون الأمر عبارة عن عدم المساواة التي كانت قائمة قبل وجود Segunda لأنه ما هي الفرص التي ستكون موجودة فيها هناك؟
لقد قدم شبلي تلحمي، عندما كان هنا، التقرير حول ما الذي يعجب القادة في الغالب. أوباما إنتهى بعد هوغو تشافيز. إذن هناك هذا الشيء الذي نفكر به بأن الناس معجبون بالأميركيين لكن الأمر من نوع مختلف في الشوارع أحياناً.
السيد أنديك: نعم. كيف يحصلون على فرص العمل؟
السيد فريدمان : آه، بإعتقادي أن هذا – مجدداً، هذا تحد ضخم، وهو السبب الذي لأجله أشدد فيه على السياق العالمي، عندما أنظر إلى هذه الظاهرة. إذا ما فكرتم، حقاً، بفترة الليونة الماضية في العالم العربي، فإن فترة الخمسينات وأوائل الستينات عندما كان هناك دائماً انقلاب إثر الآخر، كما تعلمون، كان ذلك عصر الاقتصادات المحمية. كان عالماً من الجدران. كان عالماً من القوى العظمى المقسمة حيث بإمكان كل قوة تمويل الأخرى ودعم دول بشكل أساسي. وكانت التوقعات متدنية. لم تكن تعلم ما الذي يجري بشكل أساسي في أماكن أخرى.
الآن، هذه الموجة الثانية، في أعمارنا، من الدول الصلبة، التي تبعتها فترة من الصلابة والقسوة، الممولة بشكل أساسي من دول أمنية يمولها النفط والحرب الباردة.  والآن هذا إنهار. لكن على خلاف السلاسل، إنها منهارة وكأنما هناك حرب. نحن نشهد نوعاً من انهيار الدول التي تتبع، بشكل طبيعي، حرباً عالمية أولى أو ثانية أو نهاية الحرب الباردة كما رأينا في أوروبا الشرقية. هذا الانهيار يقوده أمر واحد من وجهة نظري – اندماج العولمة وثورة IT ( ثورة  تكنولوجيا الإنترنت). إنها الزوبعة هنا. صح؟  لأنها خلقت هذه الدمقرطة الضخمة للمعلومات، للوسائل، الطموح، التجارة، إلخ.
وبذلك، ستكون مسألة فرص العمل تحدياً ضخماً بالنسبة لنا، لأميركا، أوروبا، لفرنسا، بسبب الضغط الذي يفرضه على الأفراد للتنافس عالمياً. إذن سيكون الأمر أربعة أضعاف، كما تعلمون، في بلد لم يكن عليه، فعلاً مواجهة ذلك النوع من التنافس. وباعتقادي سيكون الفيل الحقيقي في الغرفة بشكل أساسي.
السيد أنديك: أوليفر.
السيد روي: نعم، أعتقد هناك بعض الإمكانات. بسبب هذا الجيل الجديد بالضبط، على سبيل المثال. وكما قلت، إنهم أكثر تعلماً، أكثر إنفتاحاً، أكثر عولمة، وهم يسافرون. وإذا ما وجدوا فرصاً أكثر بما يتعلق بفتح السوق السياسية والسوق الإقتصادية، هناك إمكانية عودة لمهاجري الجيل الثاني. لدينا هذه الظاهرة من المغرب وفرنسا. لديكم مغاربة الجيل الثاني، الجيل الثالث، الذين يعودون، لكنهم مهندسين أو رجال أعمال وهم يعودون الى المغرب.
الإنتخابات التونسية الأخيرة، في القنصلية في سان فرانسيسكو، لدينا نفس الذي يحصل في تونس الآن. لكن التونسيين في سان فرانسيسكو، هم في " سيليكون فالي". هم ليسوا من عاملي النظافة أو منظفي المنازل، ليسوا عمالاً من هذا النوع. إنهم مفكرون وقد صوتوا لحزب النهضة أيضاً، كما تعلمون.
السيد أنديك: السؤال الأخير، من فضلكم..هنا تحت.
السيدة أوزوالد: مرحبا. راشيل أوزوالد. لقد ذكرتما بأنكما داعمان، عموماً، لسياسة الإدارة الأميركية تجاه النهضات العربية. ماذا عن مليارات الدولارات من المساعدات التي توفرها للمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية سنوياً؟ وتعلمون تمركز الأسطول البحري في البحرين. إذا ما رفض المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية إعطاء السلطة للبرلمان المنتخب، كما تعلمون، والانخراط في الدستور، وإذا لم تقم الملكية البحرينية بمقاضاتها للمتظاهرين، كما تعلمون، وقامت بالتمييز، ماذا ينبغي لإدارة أوباما أن تفعل حيال هاتين القضيتين برأيكما؟
السيد فريدمان: نعم، أود أن أقول فقط بأني لا أعلم كفاية عن الخيارات حول الوضع البحريني لكني سأقول بأنه طالما أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية مهتم، أعتقد بأنهم قاموا بعمل جيد جداً في الميل اليهم، كما تعلمون، لإبقاء هذه العملية سائرة الى الأمام بشكل أساسي. وإذا كنا سنأتي إلى توقف مفاجئ، فإن ذلك سيخرج من أيدي الإدارة إلى الكونغرس، الذي يقوم بتخصيص المساعدات الخارجية. وهذا الأمر  يمكن أن يقود إلى سوء حظ كبير لأنكم سوف تحصلون على الكثير من السياسات المختلطة مع بعضها فيها.
انتم تعلمون، لقد شعرت من البداية بأن أحد الأمور التي ينبغي لنا القيام بها هو القيام بشيئ مختلف جذرياً. وهو أن نعطي الجيش المصري حوالي 1.3 مليار دولار سنوياً، على ما أعتقد. وأحد الأمور التي أحب أن أرى الإدارة الأميركية تقوم بها، والتي يمكن لإدارة أوباما القيام بها حقاً، هو نوع الهوية- أقول ببساطة، بأننا سوف نأخذ 100 مليار من ذلك.
السيد أنديك: 100 مليون.
السيد فريدمان: عفواً ، 100 مليون. لأن ليس في مصر اليوم نهابين وسارقين. النذير الوحيد هو الفقر والإهمال. ولستم بحاجة لعدد أكبر من طائرات F-16. لذا فإننا سنأخذ الـ 100 مليون لتلك الطائرات ونبني 50 مدرسة علوم وتكنولوجيا رفيعة من أسوان إلى الإسكندرية بالتعاون معكم، بتعليماتكم، أين تريدونها أن تكون. سوف نمولها. وهذا على شرف الثورة. هذه طريقتنا بتكريمها.
أعتقد بأننا بحاجة إلى القيام بشيئ يكون متماشياً فعلاً باللهجة مع الطموحات الحقيقية للشباب المصري، الذي أعتقد بأنه ليس بصدد الحصول على مجموعة أخرى من طائرات F-16، وإنما هو بصدد إعطائه الوسائل والفرصة للتنافس، للتواصل، والتعاون مع الجميع في العالم. لذاهذه سوف تكون نصيحتي.
السيد أنديك: أوليفر، دعني فقط أنهِ  الكلام بسؤالك عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية لأنك ركزت على الإسلاميين. ولديك بالأساس صورة وردية عن الكيفية التي ستتطور بها الأمور هناك بطريقة إيجابية بما يتعلق بالديمقراطية. لكن حزب SCAF ليس ديمقراطياً.
السيد روي: لا.
السيد أنديك: الضغوط عليه مختلفة نوعاً ما.
السيد فريدمان: وحربهم مع الإخوان المسلمين طريقها طويل.
السيد إنديك: إذن كيف يلعب حزب النهضة هذه اللعبة؟
السيد روي: أعتقد أن حزب النهضة لعب بطريقة غير مصقولة جداً خلال الأحداث الأخيرة وقطع الإتصال مع الجيش، قطع الإتصال عن نفسه خلال الأحداث الأخيرة. إن مصر الآن بحاجة إلى جيش قوي، تحضيراً....( غير مسموع)، كما تعلمون، باعتقادي إلى جيش وطني قوي. إذن المشكلة الآن بالنسبة للجيش هي المضي بنفس الطريق الذي سار عليه الجيش التركي، كما تعلمون، بالحفاظ على العودة إلى الثكنات، كما تعلمون، لكن، بالطبع، البقاء كجيش وطني قوي. وإذا لم يكن حزب النهضة متشجعاً عن طريق ناخبين أقوياء بالمضي قدماً ضد الإخوان المسلمين، فباعتقادي لن يكون أمامهم خيار ماعدا اللعب وفق قواعد اللعبة. وإن الإخوان المسلمين والجيش، كما تعلمون، أعداء قديمين جداُ، وهم يعرفون بعضهما بشكل ممتاز. هم يعرفون كيفية عدم المضي بعيداً جداً بالعداوة. يعلمون بأن لديهم قنوات إتصال، كما تعلمون. لذا أعتقد  بأنه إذا لم يكون هناك من ضغط خارجي فإنهم سيجدون طريقاً. لكن الجيش خاسر باعتقادي حتى الآن لأنه لعب اللعبة بشكل سيئ.
وبالنسبة للبحرين، هي قصة طويلة لأننا هنا نعود إلى مواجهة كبيرة بين السعودية وإيران، كما تعلمون. وهنا لا يمكن للأميركيين أن يكونوا هنا على الإطلاق. إذن لدينا هنا....إنها إحدى الحالات حيث تكون الجيوإستراتيجيا أكثر أهمية من الدمقرطة.
السيد إنديك: أوليفر، توم، أعتقد أن رايموند آرون، لو كان قادراً على الإستماع لكما، لكان سعيداً جداً بأن تكون سلسلة المحاضرات هذه قد تمت تسميتها من بعده. لقد جعلتوه  فخوراً وجعلتم معهد بروكينغز فخوراً بهذه المحاضرة والحوار والممتازيْن.  ونحن ممتنين لكل منكما. شكراً جزيلاً. 
(*) ينشر بالتزامن مع مجموعة الخدمات البحثية 

التعليقات
أضف تعليقا
Write comment
الإسم
الإيميل
 
عنوان التعليق
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
ادخل الاحرف و الارقام الموجودة في الصورة

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.