أخبار هامة

الإيميل الجديد الذي سنستقبل مقالاتكم عليه هو : elieswed@scs-net.org

بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد, نأمل أن تدب المحبة في القلوب, وكل عام والجميع بألف خير.

الإضافة بواسطة هيئة التحرير    الأربعاء, 03 مارس 2010 14:39    35 PDF طباعة إرسال إلى صديق
أخبار عامة - لقاءات وآراء
المرأة في المشهد الثـقافي السوري

(( محاضرة للدكتورة مية الرحبي : الثرى ـ عن كلنا شركاء )) : لم تجد الدكتور مية الرحبي أنه من الإنصاف أن تقتصر محاضرتها على "المرأة السورية وتأثيراتها في المشهد الثقافي السوري" وهو العنوان الأساسي لمحاضرتها في المركز الثقافي العربي بالمزة يوم 22- شباط 2010 لأنها تعتقد أن في هذا ظلم للسيدات اللواتي ساهمن في المشهد الثقافي السوري من غير السوريات. فكان عنوان محاضرتها المرأة في المشهد الثقافي السوري،التي بدأتها وسط حضور مقبول نسبياً، فشكرت كل من ساعدها وزودها بمعلومات شكلت منها محاضرتها التي افتتحتها بمقولة للفيلسوف العربي أبن رشد
وهو الذي دعا قبل نحو تسعة قرون إلى تمكين المرأة وإعادة الاعتبار إليها. قبل أن تنتقل لاستعراض تاريخي موجز حول عصر النهضة العربية وظهور الأصوات المنادية بتحرر المرأة والتي مهدت الطريق لفتح الباب أمام مشاركة المرأة في الحياة العامة.
المرأة والأدب
قسمت الدكتورة الرحبي مساهمة المرأة في الأدب إلى ثلاثة أقسام هي :
المرأة والرواية :
في المرأة والرواية تقول: لم تستطع كل محاولات أصحاب العقلية الذكورية، أو النزعة الإقليمية المصرية، طمس الحقيقة التاريخية بأن أول رواية عربية كتبت بيد امرأة، وهي رواية حسن العواقب أو غادة الزاهرة لزينب فواز التي صدرت عام 1899 و بالنسبة للرواية النسائية السورية، فقد برزت أسماء عدة في حقبة الخمسينات والستينات، مثل غادة السمان وكوليت الخوري وألفة الأدلبي، اللاتي تميزن بانتمائهن إلى المجتمع الارستقراطي المديني الذي أتاح تعليمهن واحتكاكهن بالأوساط الثقافية، وأشادت بتجربة غادة السمان التي حجزت مكانها في الإنتاج الروائي العربي، قبل ان تعرج على حقبة السبعينيات والثمانينيات والتسعينات التي شهدت تطوراً نوعياً وكمياً في الرواية النسائية في سورية مستشهدة بظهور ست وستون رواية منذ العام 1970 وحتى العام 2000 وعلى الرغم من الظروف التي منعت كثيرات من الروائيات من الاستمرار نجح بعضهن في كسر هذه المعادلة ولا يزلن مستمرات في ذلك مثل هيفاء بيطار وأنيسة عبود وروزا ياسين. ونوهت الدكتورة الرحبي إلى خروج الكثير من التجارب على سرد التجارب الشخصية إلى التجربة الإنسانية والعاطفية والاجتماعية حتى لتعد رواياتهن مرآة لتأزم الذات القومية.
المرأة والقصة:
تأخر ظهور القصة النسائية السورية حتى العام 1951 عندما أصدرت منوّر فوال مجموعتها: كبرياء وغرام، ومن ثم وداد سكاكيني في مجموعتها الرائدة: مرايا الناس الصادرة عام 1954، لتليها مجموعة من الأسماء أبرزها في الستينات غادة السمان وكوليت خوري، وفي السبعينات: دلال حاتم وضياء قصبجي، وملاحة الخاني، وإذا كانت السبعينيات والثمانينيات لم تشهد نتاجا قصصياً وفيراً فقد شهدت التسعينيات زخما قصصياً نسائياً ملفتاً زاد على المئة مجموعة بمعدل عشر مجموعات في كل عام غلب عليها طابع القضايا الاجتماعية و معاناة الطبقات المهمشة، علاوة على الهم الفردي.
أما بالنسبة لجيل ما بعد الـ200 والذي تصفة الدكتورة الرحبي بجيل القصة النسائية الجديد فقد تميز نتاجه بالكيفية على حساب الكمية، وتمثل ذلك بظهور أسماء قليلة ولكنها مميزة تمتلك مشروعها الخاص وحساسيتها الجديدة المقترنة بالعديد من الأشكال القصصية المبتكرة على الرغم من حداثة تجاربها وأعمارها.
المرأة والشعر:
عند الحديث عن المرأة والشعر لا يجوز لنا أن نغفل اسم نازك الملائكة رائدة الشعر الحديث، والتي فتحت آفاق شعر الحداثة في الستينات أمام شعراء العرب نساء ورجالاً، و بالنسبة لسورية فيمكن عقد راية الريادة في الشعر الذي كتبته المرأة في العصر الحديث لمريانا مراش فقد أصدرت عام 1893 ديوان شعر باسم "بنت فكر". في حين أن ريادة الشعر الحديث عقدت للشاعرة سنية صالح التي كتبت القصيدة الحديثة. في حين برزت ومنذ بداية التسعينات وحتى اليوم مجموعة كبيرة من الأسماء النسائية الشعرية اللواتي حققن نقلة مهمة على صعيد الشعر من ناحية الشكل والمضمون.
المرأة والسينما
تقول الدكتورة الرحبي: بدأت إشكاليات علاقة المرأة والسينما بأول فيلم روائي أنتج في سورية، المتهم البريء عام 1928 والذي منعت عرضه سلطات الاحتلال الفرنسي، بحجة أن بطلة الفيلم مسلمة، وانتهاء بالصعوبات التي تواجهها أي مخرجة سينمائية، مما انتهى بمخرجات لهجرة وأخريات إلى الاتجاه نحو التلفزيون، فضلاً عن اضطرار السينما في سورية في بداياتها للاستعانة بممثلات غير مؤهلات لأداء الأدوار النسائية، بسبب الضغوط الاجتماعية، قبل أن يفتتح المعهد العالي للفنون المسرحية ويخرج دفعات متتالية من الأكاديميات.
وفي ما أنتج على يد القطاع العام تعلق الرحبي: من بين أكثر من 400 فيلم وثائقي أنتجها القطاع العام في سورية، طرحت 6 أفلام فقط قضية المرأة، اثنان منها دعائيان، أي أن 1% منها فقط كان معنيا حقا بطرح هموم المرأة وقضاياها!!!. كذلك فإن السينما الروائية عموما عبرت عن الموقف الاجتماعي من المرأة ، دون أن تعنى بطرح قضاياها ومعاناتها، فبدت المرأة مهمشة، وظهرت كخلفية باهتة للأبطال الرجال.
تتوقف الرحبي عند فورة الإنتاج في العام 1974 والذي تبلور فيه خط جديد في السينما غدا أكثر التصاقا بالواقع، ولكن صورة المرأة بقيت معبرة عن الرؤى الايديولوجية أكثر من الواقع الحقيقي، فقدمت المرأة بصورة بنت مكافحة تقدمية تمارس علاقاتها الجنسية بشكل حر، متجاوزة القيود الاجتماعية بسهولة مثل (الاتجاه المعاكس ، مروان حداد 1975 ، حادثة النصف متر ، سمير ذكرى 1980)
المرأة والدراما التلفزيونية
دخلت المرأة بداية إلى حقل الدراما التلفزيونية كمساعدة للمخرجين الرجال في التلفزيون. ولم تكن السيدات اللواتي اقتحمن هذا الفن يجملن هما نسويا خالصا بل هما اجتماعيا مع بعض الاستثناءات، وإن ظهرت لاحقا بعض الأعمال التي تناولت هموم المرأة، منها بيت العيلة واحة الراهب، ولاحقا ظهر اسمين جديدين هما رشا شربتجي وإيناس حقي، وفي الكتابة الدرامية عرجت الرحبي على أسماء مثل رويدا الجراح في الثمانينيات و ريم حنا ودلع الرحبي ومية الرحبي ويم مشهدي وكوليت بهنا وديانا فارس، كما تطرقت لبعض الرجال، كتّاب ومخرجين ساهموا في تقديم أعمال واقعية عن المرأة
المرأة والمسرح
تؤكد الرحبي إنه وباستثناء بعض التجارب المسرحية الجادة، فإن المسرح كان مهينا لصورة المرأة عندما استخدم جسدها بصورة تجارية رخيصة لجذب المتفرجين، إلا أن المسرح القومي قدم مشروعا مسرحيا هادفا عندما تناول أهم النصوص العربية والمحلية. إلا أن الكتابة للمسرح أمر آخر فوفقا لدراسة للكاتب عبد الله ابو هيف فإنه من بين 443 نصا مسرحيا كتبت بين عامي 1945-2002 لا يوجد سوى نص واحد للشاعرة دعد حداد (اثنان في الأرض واحد في السماء)!! وهنالك نص مسرحي صدر في عام 2008 للكاتبة دلع الرحبي بعنوان"حكاية الشيخ أبي خليل القباني والوالي مدحت باشا العثماني”، وثلاث نصوص مسرحية لأديبات شابات صدرت في السنتين الأخيرتين «باريس في الظل» ليم مشهدي، «الملحق» لليندا الأحمد، " الجمل" لتهامة الجندي.
كذلك تطرقت الرحبي سريعا إلى تجارب هامة كان أبرزها تجربة نائلة الأطرش ومها الصالح ونورا مراد ومي سكاف.
المرأة والفن التشكيلي
بدأت الحركة النسائية التشكيلية السورية على يد الفنانات السوريات الأرمنيات من أمثال هيلدا قسيس أجميان وأناهيد شاهينيان في العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي، وبعد الاستقلال برزت أسماء مثل جاكلين حمصي ومنيرة مراد أبو ريشة وإيفا رباط، لاحقا ظهرت مسرة الادلبي، ومنور موره لي، وليلى أورفه لي، ليلى نصير، وإقبال قارصلي، وهالة قوتلي، وغيرهن
وفي نهاية الخمسينات وبداية الستينات أقبلت المرأة بشغف على الدراسة في مراكز ومعاهد الفنون التشكيلية وكلية الفنون الجميلة والعمارة، فتم تخريج عدد مهم من الأكاديميات اللاتي ساهمن في رفد الحركة التشكيلية السورية بإنتاج كان يضاهي إنتاج الفنانين الذكور في الكثير من المعارض التشكيلية كما ونوعا، ونذكر من أسمائهن: أسماء فيومي، عتاب حريب، سارة شما، سوسن الزعبي، لجينة الأصيل، هالة الفيصل وأخريات
تتوقف الدكتورة الرحبي عند دراسة للدكتور عبد العزيز علون قال فيها: أنه كثيرا ما قام المجتمع الذكوري بطمس أسماء فنية نسائية كثيرة، تحت اسم حرم فلان مثل حرم أحمد الشرباتي، وحرم الدكتور شطي، وابنة فلان مثل ابنة الفنان أبي صبحي التيناوي، والتي كانت أعمالها تضاهي أعمال والدها بل أكثر حرفية وفنا
المرأة والإعلام
تقول الدكتورة الرحبي أنه وعلى الرغم من وجود عشرات المذيعات والمعدات في التلفزيون السوري، لا يوجد من أصل 76 برنامجا تلفزيونيا تعده نساء سوى برنامج واحد يحمل عنوان امرأة نساء. ونوهي غى تميز بعض المحطات الإذاعية الخاصة بينما يعاني التلفزيون السوري من تقصير كبير في طرح قضايا المرأة.
ونوهت الرحب إلى غياب فاضح للصحافة النسوية فلا يوجد سوى مجلة واحدة تعنى بقضية المرأة، على الرغم من النساء يشكلن نسبة 38% من أعضاء اتحاد الصحفيين وهناك صحفيات بارزات يركزن على قضايا المرأة وتطرحها في الصحف أو المجلات السورية لناشطات مثل نوال يازجي، سوسن زكزك، صباح حلاق، منى غانم أو صحفيات مثل لينا ديوب، ، إيمان ونوس، رهادة عبدوش.
وعن الصحافة الالكترونية تقول الرحبي أنها ساهمت في طرح قضايا المرأة، وإيصال صوت الناشطات النسائيات إلى مراكز صنع القرار، فقد ساهمت بإيقاف مشروعين متخلفين لتغيير قانون الأحوال الشخصية، كما قادت حملات من أجل إزالة التحفظات التي وضعتها سورية على اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ومن أجل منح المرأة السورية جنسيتها لأطفالها، و ضد جرائم الشرف. منها مواقع نسوية متخصصة مثل موقع نساء سورية، وموقع الثرى، وموقع معا، وموقع عشتار أو مواقع غير متخصصة مثل موقع كلنا شركاء.
أخيرا توقفت الرحبي عند المرأة في مركز صنع القرار الثقافي مستذكرة ابرز السيدات اللواتي يشغلن مراكز ثقافية هامة متسائلة هل ساهم وجودهن في تلك المراكز الهامة في التركيز على طرح قضايا المرأة في وسائل الإعلام والفعاليات الثقافية المتنوعة.
بهذا السؤال الهام أنهت الدكتورة مية الرحبي محاضرتها القيمة التي كانت تحتاج إلى ساعات طويلة للإحاطة بتفاصيلها لكنها اختصرتها بزمن قياسي، فأسست بذلك لعمل بحثي مميز، يوثق لهذه المساهمات النسوية العضوية التي لا تزال حتى اليوم مغبونة ومغيبة إلى حد بعيد.

التعليقات
أضف تعليقا
Write comment
الإسم
الإيميل
 
عنوان التعليق
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
ادخل الاحرف و الارقام الموجودة في الصورة

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.