أخبار هامة

الإيميل الجديد الذي سنستقبل مقالاتكم عليه هو : elieswed@scs-net.org

بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد, نأمل أن تدب المحبة في القلوب, وكل عام والجميع بألف خير.

الإضافة بواسطة هيئة التحرير    الجمعة, 12 فبراير 2010 15:32    53 PDF طباعة إرسال إلى صديق
أخبار عامة - محلية
السيد وزير الإعلام المحترم :

(( د.سمير صارم ـ كلنا شركاء )) : هل يمكن أن تتوقف.. لتراجع وتصحح؟!. أرغب بالكتـابة عن الإعلام الرسمي السوري، لكن جملة من التساؤلات فرضت نفسها علي وأنا أفكر بترجمة هذه الرغبة.. ـ عن ماذا أكتب؟.. ـ ولمن أكتب؟.. ـ وكيف يمكن أن يقرأوا ما يمكن أن أكتبه؟.. ـ  وربما الأهم لماذا أكتب الآن؟..
تساؤلات شغلتني كثيرا قبل تسطير هذه المقالة وكادت تمنعني عن الكتـابة، لكنني لم أستطع إيقاف دوافع عديدة تـشدّني إلى ذلك وأنا أسمع وألاحظ عدم قدرة هذا الإعلام على مواكبة الانطلاقة السياسية السورية التي جعلت ربانها الرئيس بشار الأسد أحد أبرز قادة عام 2009 على المستوى العربي والعالمي حسب تـصنيف لمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية... وهو تصنيف غير مجامل أبدا.. كذلك اختـاره موقع الـ CNN بالعربية شخصية العام 2009.
مع ذلك لا زلنا إعلاميا نحتـاج إلى الكثير، وبدلا ـ على سبيل المثـال ـ من أن نضع كل ثـقلنا من أجل إنشاء قناة إخبارية تروج للسياسة السورية الصائبة وتدافع عنها، ويمكن أن تكون عالمية لو عرفنا كيف نختـار كوادرها وإدارتها نفتتح قناة للدراما والتمثيل، بل ونغلق قناة كان لها مشاهدوها دون أن يكون هناك أي مبرر تـقني أو إعلامي لذلك!!..
وبدلا من أن يكون لدينا الصحف التي يمكن أن نقرأ فيها التحليلات والرؤى والأفكار الجديدة نقرأ خطابات مكررة تعاد فيهاغالبا صياغة ذات الجمل والعبارات، لكن بأشكال مختـلفة!!..
بعد هذه المقدمة يطرح سؤالٌ نفسه :
ـ هل أريد أن أكتب عن الجانب السياسي ( تحليلي أو إخباري ) في إعلامنا وأتجاهل سواه؟!..
ـ بالتـأكيد لا!!..
لكن الجانب السياسي يحاول أن يفرض نفسه على هذه المقالة منذ بدايتها دون أن استطيع دفعه كي لا يكون أولية، خاصة وأنني أصنّف بأنني إعلامي ومتـابع اقتصادي، وربما يصنفني الآخرون كذلك، لكنني لا أهمل السياسة وأتـابعها، وأسمع التعليقات حولها، والتي تتمحور في مجملها حول محور هام ووحيد وهو أن إعلامنا السياسي لم يستطع الارتـقاء حتى إلى المستويات الدنيا من ارتـقائنا السياسي، لا خبريا، ولا تحليليا، ولازال الخطاب المؤدلج، والمكرر عن الثوابت والمواقف والرؤى بعبارات وجمل لا تتغير، لكن مكانها يختـلف بين خطاب وآخر... أو بالأحرى ما يمكن تسميته مقالة أو تحليل وآخر!!..
هنا السؤال يطرح نفسه :
* لماذا يتراجع إعلامنا السياسي؟!. أو أنه لا يزال جامدا مؤطرا ضمن قوالب لا يخرج منها؟!..
ـ باختصار أجيب :
· لأنه لا يوجد لدينا إعلاميين سياسيين، وإن وجدوا فإنهم أما غائبون ومهمشون بوجود بعض إدارات ومفاصل إدارية إعلامية تخشى وجود أحد (فهمان) إلى جانبها، أو أن من يكتبون في السياسة وبعد زمن من الكتابات على ذات النمط، وضمن نفس الأفق الذي رسموه لأنفسهم أو رسمته لهم قياداتهم الإعلامية صارت قدرتهم على المبادرة للخروج من نفق هذا النمط صعبة!!..
أو ربما يختـارون الكتابة السهلة التي لا توجع رؤوسهم أو التي لا يُسألون عنها، لا بمفرداتها، ولا بمعانيها، ولا بمقاصدها، وأعرف زملاء كان يمكن أن يكونوا محللين على مستوى أكبر لو أتيحت لهم الفرصة!!..
وهنا أشير إلى أن أي متـابع يمكن أن يقارن بين مقالة سياسية في صحفنا الحكومية.. وحتى الخاصة، وبين أية مقالة أخرى يمكن أن تتناول ذات الموضوع في صحف لبنانية أو خليجية مثلا!!..
كما يمكن لأي متابع التعرف على المستوى الضحل للعديد من ( المحللين ) العاملين في الإعلام الرسمي الذين يظهرون على شاشات عربية وبين المحللين من دول عربية أخرى!!.
بالطبع أنا لا أبخس هنا بعض الإعلاميين المميزين حقهم، وهم يشكون دائما ما يمكن أن يلاقونه فيما لو بادروا، لذلك وكما أسلفت يكررون أنفسهم وعباراتهم في أية مقالات أو تحليلات جديدة طالما أن هذا يرضي إداراتهم، وربما غيرها!!..
( لماذا؟!.. ) :
ـ لأننا كرّسنا في الإعلام تعيين القريب والمقرَّب والمدعوم ومن له قنوات هامة، أو من له أو لها واسطة، وسبق لي أن ذكرت في كتاب أصدرته عن الإعلام السوري قبل سنوات أن كثيرات ... وكثيرين من العاملين في التـلفزيون كان يمكن أن يكونا عاملين في مؤسسة الإسكان العسكرية لكن ( واسطتهم ) استطاعت أن تجد لهم عملا في التـلفزيون.. واليوم يعملون في الإعداد والتـقديم لبرامج اقتصادية وثـقافية وسياسية!!..
واليوم تتكرر ذات الحكاية.. إنهم ودون اعتبار لأية كفاءات مهنية يصلون إلى مواقع الإعداد والتحرير والتقديم بطريقة ما، وبشهادات لا تتعدى الثانوية أحيانا!!.. وشاشتنا تكاد تأتينا كل يوم بوجه جديد منهم!!
وهنا أتمنى على السيد وزير الإعلام أن يتـابع حوارا تديره بعض ( مذيعاتنا )، أو حتى بعض ( مذيعينا ) ليرى أنهم غير قادرين أحيانا حتى على طرح السؤال المكتوب لها، أو له!!.. كما أتمنى على اتحاد الصحفيين وقبل أن يقبلهم كأعضاء فيه أن يختبرهم في كتـابة مقالة، أو زاوية، أو حتى صياغة خبر!!..
وكما بدأت في الكتابة في هذه المقالة عن الإعلام السياسي ودون أن أخطط أو أسعى لذلك، ها أنذا أجد نفسي ودون أن أخطط لهذا أكتب عن التـلفزيون الذي قضيت فيه نحو عشرين عاما، بعد نحو أربعة عشر عاما قبلها في صحيفة تشرين التي جئتها دون واسطة، وبموجب مسابقة وقد كان عمر الصحيفة آنذاك أشهرا قليلة.. وفي التلفزيون أستطيع القول وأؤكد ذلك أن فيه من الصراعات ما يمكن أن يشل أية قدرات على التطوير.
والصراع فيه هو على الشاشة لقبض الأموال وليس من أجل الشاشة لتطويرها ( وهذا سيكون عنوان لمقالة قادمة عن التلفزيون فقط ).. بمعنى أنهم جميعا يتقاتـلون ويدسّون وينمّون كل على الآخرين من أجل إبعادهم ليفوز ( الدسّاسون النمّامون ) بالحصة الأكبر من البرامج سواء بالإشراف أو الإعداد، أو التقديم، وبالتالي المستحقات المالية، وأتمنى هنا أيضا على السيد وزير الإعلام ألا يأخذه ما يسمعه من نفاق وتملق من بعض إدارات هذا التلفزيون، لأن بعضها أدمن مثل هذا النفاق والتملق للارتقاء والتسلق سواء للوزير الحالي، أو من كان قبله، أو لأية جهة مؤثرة أخرى داخل الوزارة أو خارجها، وجميع أولئك المؤثرين يحظون من المتملقين بألقاب وإجابات مثـل : أمرك معلمنا أو سيّدنا إلخ...!!..
أستطيع أن أكتب عن التلفزيون الكثير، وعن بعض إداراته ومفاصله وأصحاب برامجه وكيف وصلوا، وعن مستوياتهم المهنية وغير المهنية أكثر، لكنني أكتفي بذكر واقعة حدثت معي قبل نحو ثلاثة أعوام عندما كنت مسؤولا عن دائرة التحقيقات الاقتصادية ومشرفا على برنامج ( اليوم الاقتصادي ) الذي لمست من خلاله ضحالة وعدم إمكانية غالبية معديه ومعداته ومذيعاته على الإعداد أو التقديم فكتب للإدارة آنذاك مطالبا بإيقاف البرنامج بالرغم من أنني كنت أستفيد منه ماديا بشكل جيد فكان الجواب :
ـ أترك أنت البرنامج إن شئت!!..
ولم تتم مناقشتي بملاحظاتي أو بما أراه!!.. فكان ردي أنني سأستمر لكنني سأحذف اسمي عن الإشراف!!.. وهكذا كان.. واستمر البرنامج!!..
هكذا يتم منح البرامج أو الإبقاء عليها أو منح موافقات التـقديم والظهور.. ( لتنفيع ) فلان أو فلانة حسب قربهم أو بعدهم عن الإدارات والمفاصل الرئيسية، أو الوزير!!..
وأكتفي بذلك، مع الإشارة إلى أنني سبق ونشرت كتابا بعنوان ( الإعلام السوري..آفاق ورؤى ) عام 2005 وصدر عن دار طلاس قلت فيه كلاما أعتقده هاما عن إعلامنا، وخاصة التلفزيون، وكنت أتمنى ولا أزال، أن يناقشني فيه أي مسؤول إعلامي، سواء باتجاه رفض ما وصلت إليه من أفكار أو رؤى أو معلومات، لموافقتي عليها، أو حتى محاسبتي على اتهامات لهذا الإعلام بالتردي والتراجع!...
إعلامنا بحاجة إلى انقلاب جذري ليتبوأ فيه الإعلاميون الحقيقيون مكانهم في الإدارات وعلى الشاشة وخلف المذياع وعلى صفحات الصحف التي أستثـني بعضها وبعض إعلاميها من ملاحظاتي، فربما استطعنا الارتـقاء فيه إلى مستوى ارتـقائنا السياسي!!..
وربما استطعنا أيضا المساعدة في تصويب مسيرتنا الاقتصادية الإصلاحية التي باتت تحتاج كما أعتـقد إلى إصلاح!!..
أتـألم لأنني عايشت هذا الإعلام نحو أربعة وثلاثين عاما، وأرى كيف يتراجع وما يصيبه، وكيف يدار!!.. وما أسمعه هذه الأيام حول معايير الوصول والظهور مؤسف..للأسف!!..
ـ فهل يتوقف السيد وزير الإعلام الدكتور محسن بلال ليراجع.. ويصحح؟!..
إنها الغاية التي كتبت فيها ما كتبت!!..

التعليقات
أضف تعليقا
Write comment
الإسم
الإيميل
 
عنوان التعليق
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
ادخل الاحرف و الارقام الموجودة في الصورة

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.