الإضافة بواسطة هيئة التحرير    الأحد, 29 يناير 2012 22:26    105 PDF طباعة إرسال إلى صديق
أخبار عامة - نبض الكتب
صوت في المدى ... لـ رزان اياسو
Google bookmarkDel.icio.usTwitterFacebookDigg

(( مدونة وطن ـ esyria )) : قصائد عابقة بعطر الأنوثة ، تلامس شغاف القلب بعذوبة ودفء ، وتداعب الروح بصدق وتملؤها بالعشق. فهي كلمات غنية عن التقديم ، كتبتها الشاعرة السورية "رزان اياسو" بلغة شديدة اللهجة ، تتسربل برداء حريري شفاف يعكس لنا خوالج القلب وخبايا النفس وفضاء الأحلام . لغة يمتزج فيها الجرح والكبرياء والغضب والحب والتحدي والمكابرة معا ، لتُشعِرَك بأنك أمام لوحات مختلفة ، رُسمت بريشة القلب وأنامل الأمل وألوان الحياة، لذا فهي جديرة بأن تقرأ بإعتزاز بعد أن بلغت فيها الشاعرة ذروة مسيرتها الشعرية مضيفة إلى النتاج الشعري السوري عملا مميزا.
( مقدمة الكتاب ) : إقرأني وستلمح وجهي بين السطور ... يكفيك من الورد عطره ... ويكفيني من الحب الشعور ...
( مقاطع من الكتاب ) :
ـ مامحلي من الإعراب
فاعلٌ ، حاضرٌ ، مستقبلٌ
بحق السماء
أخرجني من هذا السرداب
من شكي
من عمري الغارق بالمسكنات
من كذبتي البيضاء والسوداء
من الوهم الذي صدقته
عن سابق اصرار وغباء
ـ قلبي يحدثني بأنك لغيري
وأن الطير الذي ألفته زمنا
ماعاد طيري
وأحسب كأني
شممت عطرا في حماك
ليس عطري
ولمحت بريدا يأتيك
ليس بحبري
وإني لأرجو أن يخيب ظني
وأن يكون شكي بك
من باب التجني
ـ قد قبلت التحدي
فهل آراك تصبرُ بعدي؟
أنا الصبحُ في ألقٍ
وتفتُّحُ مواسمِ السعدِ
عزف الأقاحي بأغنيةٍ
تموج من خدٍّ إلى خدِّ
خبرني ..
هل أمطرت سماؤك
فيروزا قبل رعدي؟
أو مرَّ ليلٌ
لم ترشف فيهِ طيب شهدي؟
ـ حديقةٌ من الزهور
تشدُّّ انتباهي
فمن يُجافي فرحةَ الألوانِ
والعطر في الأرجاءِ؟
لكن وردةً
تشُقُ طريقها بين الصخور
وتفيض بالكبرياءِ
لهيَ عندي
أحقُّ بالفضلِ
وأولى بإنحنائي
ـ قبل أن أمضي
في تلك الرحلة
ضعي في كفي مصحفا
واطبعي على جبيني قبلة
وقولي : كانت جميلةً
كانت باسقةً كنخلة
عاشت بحجم النساءِ
وراحت بقلب طفلة
ـ لا تضع أوراقي في الأدراج
أكاد أموت
دعها قرب سريرك
فأنا أتنشق
رائحة الأنس في البيوت
وأصحو على الحلم المسافر
بين الظنون
حتى تراني أشهى النساء
إذا ماخيم السُكوت.
 ( قيل عن الكتاب ) :
قدم الكاتب" محمد مروان مراد" كتاب " صوت في المدى " للشاعرة" رزان اياسو" كالتالي : ليس أيسر على الكاتب حين يطلب إليه أن يقدم عملا ابداعيا ، من أن يقرأ النص ، ويتعرف على ابعاده ومضمونه الفكري ، ثم يستحضر معايير الكتابة الأدبية ليقيسه عليها، ليقدم أخيرا عرضه وانطباعاته ، فإذا هي مقدمة تمهد للقارئ الطريق إلى مضمون الكتاب . لكن الأمريغدو مختلفا كثيرا حين يكون عليك أن تقدم مجموعة شعرية منمنمة الصفحات ، رهيفة السطور ، وتعبق عباراتها بعطر مصفى .. تقف متحيرا ومتسائلا : هل الحديقة الوارفة بحاجة إلى من يدلك عليها ، وأن يتخير لك من أطايبها المشتهى؟.......
ـ يخلبك في شعر " رزان اياسو " تلك الأبجدية الجديدة التي تعبر بها عن مكنون جوانحها ، إنها في الواقع نسمات روح جياشة بالعواطف الصادقة ومتدفقة ببساطة آسرة.ملكت رزان لغتها باقتدار ، لفظا وصورة وموسيقى.....
وجاءت بشيء جديد جدير بالحفاوة والترحاب.
وبعد...فلقد كنت أخبرتكم من البداية أن تقديم الشعر مهمة في غاية العسر ، لسبب بسيط ، هو أنه في غنى عن التقديم ، فكيف ورطت نفسي وكتبت ؟.........
اكرر معذرتي وأترك لكم الحديقة على رحبها ، ومعكم أصدق تحيتي ، وللشاعرة المحلقة شكرا.
عبد الكريم السعدي
موقع القدس
صوت في المدى
أطلقت صوتاً في المدى فوصل إلى أبعد مكان في قلوب الأحبة
زرعت في المدى صوتاً وفي قلبي فلة وعلى شفاهي تساؤلاً..
فتساءلت فألهبت أشواقي وتحدثت فكان الشهد وينبوع العطر وقطر القطر وروعة البوح وحنين الأنثى وشوق الوجد ولثمة الكلمات على شغاف القصيدة.
رزان أياسو عبر صوت في المدى نثرت الشعر وهامست القمر وهاتفت نزار قباني ولوحت بيدها لتسيم الأشعار، وقد حاكت بجملها الشعرية أردية للفرحة فتماوجت تلك الكلمات مع رقيق المشاعر وخلجات الوجدان.
فمن هي رزان إياسو؟!
لعلي قراتها في مجموعتها الشعرية إذاً بعد أن أهدتني إياها يوم أمسيتها في المركز الثقافي العربي في أبي رمانة، وقد سمعتها تنشد من ديوانها الجديد ما لفت انتباهي وشدني إليها بكليتي رغم أن الحضور مشغول بالتصفيق بين الفينة والأخرى، ولكني رحلت مع رزان في أفقها وبوحها، أتابعها في قراءتها وإنشائها وأرصد ضبطها لجملها، فهي لم تكن لتلحن أو تخطئ أو تسهى عن شيء كان ضرورياً ولازماً.
وهذا ما زاد في تركيزي وانتباهي وجعلني أتابعها أكثر وأتأملها بمزيد من التواصل والدقة والهمس الذي لا يسمعه غيرنا فقد قرات رزان أياسو ثانية وثالثة وقلت لها في قلبي أحسنت والآن أقول لها بكلماتي على الورق أحسنت أكثر...
والنصوص التي تتفاوت في الديوان ما بين الصفحة أو دونها تشكل لوحة إبداعية مشغولة بعبق رزان وبوحها الأنثوي وحنينها التهم لصياغة ما كتبت في إصداراتها الشعرية.
إن ديوان صوت في المدى الذي يتشح برزقة السماء وشكل الكرة الأرضية وشجرة الطبيعة والضوء الخافت الذي ينبثق من أحاسيس رزان أياسو يشكل العنوان الكبير للمشاعر الفياضة عندها، وكونه صوتاً في المدى فهذا يشكل البعد الذي أرادته الشاعرة هنا ليتردد في كل اتجاه ومجال، فقد أطلقته في مساحة الفضاء عبر الكرة الأرضية لكل محب وسامع ومتلقٍ.
وبين دفتي المجموعة الشعرية يتشكل عمل إبداعي من عدد من القصائد بلغت خمسين قصيدة أو نصاً، وتلك النصوص خفيفة الظل تنساب مع عذب البوح والإلقاء، وهي مجاذيفها في نهر الوجد الذي تسبح فيه بحرية دون رقيب على ما تقول في حدود الومضة والفكرة والدقة والغناء، وهنا يجدر أن أقول: إن رزان أياسو حاكت نزار قباني شاعرنا المرهف في رقة مشاعره وأحاسيسه وتناوله للكثير من الأمور الحياتية في قصائده، كقصيدة خارطة العالم وحروف أسمائنا، وهل يكفي اعتذاري؟.! وقبلت التحدي، ومناجاة، وهل تعودين، وإلى ما هناك، فالقصائد مشغولة بهمسها وجموحها وعاطفتها وانطلاقها كنسمةٍ في مساء يوم ربيعي جميل، وقد ضبطت العبارات بالشكل، والتزمت الأسلوب النحوي السليم، والدقة في التعبير وحسن الصياغة والبعد عن الخلل....
فتوشحت بمونتيفات ولوحات صغيرة أكسبتها جمالاً أيضاً عبر الورق الأصفر المصقول، وها هي في قصيدتها صديقة الحزم تقول:
لهفي عليه
كلّ ما في الكون يشيعه
أحبها
كأنها آخر النساء
كانت أغلى أمانيه
أنشودة للحب غنتها
أدمع الشوق في مآقيه
فكيف رحلت؟!
وهنا نجد الحوار ما بين العاشق والمعشوق ينساب عبر جمل الشاعرة بحرية الكلمة ورقيق النجوى.
وكذلك في قصيدة قبلت التحدي تقول:
قد قبلت التحدي
فهل أراك تصبو بعدي
أنا الصبح في ألقٍ
وتفتح مواسم السعد...
إلى أن تقول :
عطري منسكب كمزارع الورد
فهذا الكلام الرقيق الذي يمتح من الورد عطره ومن الطبيعة جمالها ومن جوانيتها شهد العبارات والجمل الشعرية العذبة يصل للمتلقي والقارئ دون عناء وبكل أريحية، وها هي تقول في الختام :
لا تضع أوراقي في الأدراج
أكاد أموتُ...
دعها قرب سريرك
فأنا أتنشق.... رائحة الأنس في البيوت إذا ما خيم السكوت.

التعليقات
أضف تعليقا
Write comment
الإسم
الإيميل
 
عنوان التعليق
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
ادخل الاحرف و الارقام الموجودة في الصورة

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.