أخبار هامة

أقـرأ ما شـئت           وعـلق على ما شـئت          فـالكلمة مسـؤولية

الإضافة بواسطة هيئة التحرير    الأحد, 07 فبراير 2010 09:24    9 PDF طباعة إرسال إلى صديق
أخبار عامة - لقاءات وآراء
بطرس حرب : 14 آذار لم تنتهِ

(( أجراها نادر فوز ـ جريدة الأخبار اللبنانية )) : ( هيثم الموسوي ) لم يكن بطرس حرب يعتقد أنه سيتولى منصب وزير العمل، على اعتبار أنّ نشاطه الأساسي يتعلّق بالقانون والدستور، إلا أنّ الظروف السياسية شاءت أن تأخذه إلى المشرفيّة. واليوم، يشدّد على ضرورة تهدئة الخطابات والانفتاح، مؤكداً أنّ زيارته إلى سوريا ممكنة « في إطار وزاري »
يجلس وزير العمل بطرس حرب في مكتبه الواقع عند أحد المداخل الشمالية للضاحية الجنوبية. ينفي ارتباطه بكل ما أثاره البعض، قبل تأليف الحكومة، من سجال دار حول موقع الوزارة والسطوة الأمنية وغيرها من المواضيع. يؤكد أنه سيقوم بعمله «هنا، أو في الجنة أو في النار أو أينما كان».
تعود العلاقات اللبنانية السورية إلى سكّتها الرسمية شبه الطبيعية. وهو العامل الأكثر حداثة الذي يعدّه كثيرون ضربة لقوى 14 آذار. من جهته، يرى الوزير بطرس حرب أنّ من الطبيعي وجود قضايا عالقة بين البلدين «وهو أمر يفسح المجال مباشرة ليكون هناك تواصل». ويشير حرب إلى بدء النقاشات مع السفير السوري وغيره في ملف العمالة السورية في لبنان. ويلفت إلى وجود لجنة مختصة مهمّتها تحديد الملاحظات على الاتفاقات بين لبنان وسوريا، ويؤكد قائلاً: «عندما قررت أن أكون وزيراً للعمل، حزمت أمري على ألا أعمل سياسة في الوزارة، لا 14 آذار ولا مارونية. فهناك مشاكل كبيرة عليّ حلّها في الوازرة».
لن يكون أسلوبنا حاداً في 14 شباط، لاسيما أن وليد جنبلاط لم يعد معنافي الوقت عينه يشدد حرب على ضرورة إلغاء المجلس الأعلى اللبناني ـ السوري، لافتاً إلى أنّ التواصل يجب أن يجري بين السفارات وفقاً للأصول الدبلوماسية، وإلى طرح هذه القضية أخيراً مع النائب غسان مخيبر.
هل من رابط بين دعوته إلى الخطاب الهادئ وإمكان زيارته سوريا؟ يجيب حرب: «إذا استدعى الأمر زيارة سوريا بصفة وزير، نعم أقوم بذلك. لكن لن أقوم بالأمر على الصعيد الشخصي، لأنني أرى أن على اللبنانيين أن يؤسسوا لمرحلة جديدة من العلاقات مع سوريا ومن الصفر». ويقول إن وجود تحالفات بين قوى سياسية لبنانية والسلطة السورية من شأنه أن ينتج ارتدادات سورية. ويلفت إلى أنّ «اعتبار العلامة الوطنية متعلقة بمستوى عداوة سوريا أمر تافه».
( الحكومة والملفات العالقة ) :
وإذ يدعو حرب إلى التريّث للتحقّق من جدول أعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، الأربعاء المقبل، يستطرد بالحديث عن مشروع قانون خفض سنّ الاقتراع وعن إصلاحات قانون الانتخابات البلدية وعن ملف التعيينات الإدارية، فيرى أنه كان من المفترض أن يتابع مجلس الوزراء بحث موضوع تعديلات قانون البلديات في جلسة يوم أول من أمس، لكن «يبدو أنّ توافقاً قدحصل بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لتأجيل البحث فيها». وينفي علمه بالاعتبارات التي دفعت إلى هذا التأجيل، مكتفياً برسم علامة تعجّب، لافتاً إلى أنّ من المتوقع أن يطّلع على هذه الأسباب في وقت لاحق.
ويستدرك: «إنها ثلاثة من المواضيع الدقيقة، التي يجب التعاطي معها بروح مسؤولة». يتابع: «في موضوع البلديات، مهما كانت الأفكار الجديدة المطروحة، إصلاحية أو غير إصلاحية، ومهما كانت الظروف، ومهما كان النقاش الجاري، فذلك لا يمكن أن يؤجّل الانتخابات البلدية».
يبتعد حرب عن لعبة الاتهامات السياسية، إذ يشير إلى وجود «نوع من الإجماع في ظاهر الأمور على أنّ الجميع يريدون انتخابات في الموعد المحدد، كما ينص عليه الدستور». يتحدث حرب عن المواقف والأجواء التي أعلنها الوزراء، واصفاً موقفي الرئيسين ميشال سليمان وسعد الحريري، في هذا الخصوص، بالواضحين. ويحلل الكلام الذي أشيع في الفترة الماضية، عن إرادة العديد من الكتل السياسية على ألّا تُجرى الانتخابات ولا تجرؤ على الخروج علناً بهذا الموقف، فيقول: «سأبقى ممّن لا يوافقون على تأجيلها».
يتمنى حرب مقاربة الأمر بإيجابية، رافضاً اعتبار البحث والنقاش الحاصل في مجلس الوزراء محكوماً بنيّة التأجيل أو التأثير السياسي على الاستحقاق. يضيف: «من الطبيعي جداً أن تأخذ مناقشة هذه الإصلاحات الوقت اللازم»، ويسأل: «لماذا فُهم ذلك بأنه مسعى إلى التأجيل وليس جهداً مشكوراً من مجلس الوزراء؟».
( استرجاع مشروع خفض السنّ ) :
ينقل حرب أنّ أحد الوزراء عبّر في جلسة سابقة للحكومة، رغبته بطرح ملف خفض سنّ الاقتراع، ما يعني أنّ الموضوع لم يطرح بصيغة رسمية. يشدّد حرب على أنّ الملف رُبط بوضوح بوضع آلية لمشاركة المغتربين في الانتخابات، مضيفاً: «حتى كلام الرئيس بري كان واضحاً في هذا الإطار». ويؤكد أن «إثارة الموضوع اليوم أثارت مخاوف البعض وتحفظاتهم»، ما أنتج تأجيل البحث به إلى حين إقرار الآلية. ويحمّل حرب وضع خفض السنّ في التداول الإعلامي مسؤولية التصادم الذي حدث والتشبّث بالمواقف. إذ باتت الصورة على النحو الآتي: إذا جرت المناقشة فثمة فريق خاسر وآخر رابح. وإذا لم تجرِ فثمة أيضاً رابح وخاسر.
لماذا تفسير مناقشة الحكومة للإصلاحات البلدية بأنها للتأجيل؟ويكشف حرب عن وجود وجهتي نظر في طرح استرداد الحكومة للمشروع: الأولى تسعى إلى معالجة هذا الملف عبر التوافق السياسي، أي أن يكون التوافق على إقرار خفض السنّ مع آلية انتخاب المغتربين. والثانية تعمل وفق المثل الشعبي: «لا أريد أن أنام بين القبور ولا أن أرى منامات بشعة»، أي أن يستردّ مجلس الوزراء المشروع ليُعالَج بهدوء.
ويشرح حرب معنى استرداد الحكومة للملف: «يتطلب موافقة ثلثي المجلس، وأمامها مهلة أربعة أشهر لتعيده إلى مجلس النواب والتصويت عليه».
يطرح حرب سؤالاً عن حق الحكومة باسترداد المشروع، ويقول إنه بمعزل عن مبدأ «الحكم استمرار» والتزام الحكومة الحالية بموقف الحكومة السابقة، يمكن القول إنّ الحكومة الحالية مؤلفة من فريق عمل سياسي ناتج من أكثريات، «وقد يكون رأيها مختلفاً عن رأي الحكومة السابقة، لذا في إمكانها استرداد الاقتراح». يضيف: «لها الحق في ذلك، لكن شرط أن تكون الحكومة الحالية غير موافقة على سياسة الحكومة الماضية في شأن خفض سن الاقتراع». ويشير أيضاً إلى أنّ من حق الحكومة القول : «أريد أن أدرس المشروع، فتبقى مهلة الأشهر الأربعة».
ويختم قائلاً : «أتصوّر أن ثمّة اتفاقاً ضمنياً غير معلن على إبعاد خفض السنّ عن الإعلام، وبالتالي معالجته بالطريقة السياسية».
( 14 آذار ) :
أتصوّر أن ثمّة اتفاقاً ضمنياً على إبعاد خفض السنّ عن الإعلاميرفض حرب القراءة التي تقول إنّ قوى 14 آذار تسير إلى الهاوية، ليعيد مسؤولية التراجع الحاصل إلى أساليب التعبير التي من شأنها أن تقدّم صورة توحي أنّ هذا الفريق يتراجع. فيقول: «طريقة تعبيرنا في الفترات السابقة اختلفت، وكان بيننا مَن يعبّر بكلام واضح وآخرون متطرفون في التعبير، مثل الوزير وليد جنبلاط الذي كان قد أعطى مواقفه طابعاً شخصياً وحوّل الخلاف من خلاف سياسي إلى خلاف شخصي، ولا سيما مع السوريين».
ويستطرد في نقد الأسلوب الهجومي ذي السقف المرتفع ويحمّله مسؤولية عدم تحقيق النتائج من دون أن يذكر الأسباب الأخرى للإخفاق كالتطورات والظروف المحلية والدولية. أما اليوم، فقد بات يمكن الخطاب الهادئ والواضح أن يعطي نتائج أفضل. يضيف: «يمكن البعض المراهنة على الانتهاء من 14 آذار، لكننا لم ننته بعد، مَن يعتقد أنه «خلص منّا»، فسنقول له العكس في 14 شباط».
يولي حرب ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري أهمية كبيرة، فهي مناسبة «للتعبير عن مواقفنا السياسية وإعادة تجديد توجهاتنا». ويشدد على أنّ الذكرى هذا العام هي «لتأكيد أن معركة تحقيق أهدافنا مستمرة. وقد جاء هذا القرار بعد التداول والتوافق على الاحتفال بـ14 شباط». يضيف: «لن يكون أسلوبنا حاداً، ولا سيما أن وليد جنبلاط لم يعد معنا، وستكون ممارستنا بعيدة عن التوتير، لأن هذه القوى لا تزال متحالفة وتعمل معاً».
ويعترف حرب، عند الحديث عن تحقيق 14 آذار أهدافها، بأنه بعد تحقيق خروج الجيش السوري وقيام المحكمة الدولية وغيرها من المطالب «نشاطنا لم يقف، لكنه استمر من دون أن يحقق أهدافاً معينة».
( لن أُدير الأزمة ) :
يؤكد وزير العمل، بطرس حرب، أنه قرر اعتماد مبدأ الانفتاح وإعادة تعزيز الحوار بين الأطراف الثلاثة في العمل ( أي الدولة وربّ العمل والعامل )، مشيراً إلى أنها الوسيلة الأفضل لوضع تصوّر لحلّ المشكلة.
ويشدد على أنه في ملف الضمان الاجتماعي، لن يكون «مديراً للأزمة، بل سأحل المشكلة، على أن يكون الحوار باباً أو مدخلاً للحلول. وإذا حصل الاتفاق، أتبنى ما يُتّفَق عليه وأتحمل مسؤولية القرار في حال وقوع الخلاف».
ويرفض حرب التأكيد أنّ إعادة النظر في تركيبة مجلس إدارة الصندوق هي الحلّ المحسوم، لافتاً إلى أنّ هذا الأمر هو من الاقتراحات التي لم يُنهِ دراستها بعد.
يستعدّ وزير العمل بطرس حرب لإعلان إطلاق ورشة العمل لإصلاح الضمان الاجتماعي. وتحت عنوان «الضمان الاجتماعي: أولوية السياسة الاجتماعية»، سيعقد مؤتمراً صحافياً بعد غدٍ الاثنين لإطلاق المشروع، عند الحادية عشرة، في مكتبه في الوزارة.
عدد السبت 6 شباط 2010

التعليقات
أضف تعليقا
Write comment
الإسم
الإيميل
 
عنوان التعليق
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
ادخل الاحرف و الارقام الموجودة في الصورة

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.