أخبار هامة

الإيميل الجديد الذي سنستقبل مقالاتكم عليه هو : elieswed@scs-net.org

الإضافة بواسطة هيئة التحرير    الخميس, 11 مارس 2010 12:23    15 PDF طباعة إرسال إلى صديق
أخبار عامة - لقاءات وآراء
العماد إميل لحود لـ تـشرين

(( حوار عبد الله خالد : تشرين ـ عن كلنا شركاء )) : : سقط مناخ العدائية والتشكيك في الشقيق الأقرب ... ... أن تلتقي الرئيس العماد اميل لحود في منزله في اليرزة فهذا يعني أنك تقابل أحد أبرز رموز العمل الوطني والقومي المقاوم في لبنان، فقد أعاد بناء الجيش اللبناني بعد أن عمل على توحيده مكملاً ما بدأه والده اللواء جميل لحود الذي شارك الرئيس فؤاد شهاب في تأسيس الجيش غداة استقلال لبنان، ووضع عقيدته القتالية المقاومة محدداً العدو بالكيان الصهيوني ومتعاوناً مع الصديق المتجسد بسورية، ومحققاً التكامل بين الجيش والمقاومة لتوفير أفضل الظروف لتحرير الأرض واستعادة الأسرى وجثامين الشهداء الأبرار.
ومع انتقاله الى سدة الرئاسة شعر بأن مسؤوليته الوطنية والقومية قد تضاعفت، ووضع كل طاقاته وإمكاناته في خدمة المقاومة التي عدته شريكاً لها في التحرير عام 2000 وفي استعادة الأسرى والجثامين وتحقيق نصر تموز. ‏
يستقبلك بابتسامة عريضة تعكس سعادته وارتياحه بعد أن وجد المبادئ التي آمن بها وضحى من أجلها ودفع ثمناً غالياً في سبيلها قد أصبحت مبادئ المرحلة الحالية، وبتواضع الكبار يعدّ أن مَنْ انتصر في النهاية هو المبادئ والقيم الوطنية والقومية المقاومة، وأن ما ترسخ هو وحدة لبنان، أرضاً وشعباً ومؤسسات.
وبرغم حرصه على ترسيخ الجو التوافقي في البلاد فإنه لا يخفي توجسه من تقلب المواقف وتبدلها بتقلب وتبدل الظروف لأنه يخشى من ألا تكون ثابتة، وبرغم حرصه على استمرار أجواء المصالحات فإنه لا يريدها لقاءات بروتوكولية ومجرد «تبويس لحى» بل يريدها تراجعاً عن مواقف مغلوطة ورطت البلاد في فتن، وخروجاً من زواريب الطائفية والمذهبية والعشائرية والقبلية إلى رحاب الفضاء الوطني والقومي المقاوم العريض.. وفيما يلي نص الحوار الذي أجرته «تشرين» مع الرئيس العماد إميل لحود. ‏
* ـ : بماذا تشعرون بعد أن أصبحت المواقف والأهداف والمبادئ والقيم التي تبنيتموها في المرحلة الماضية والتي حوربتم وحوصرتم من أجلها متبناة من أغلب القوى السياسية؟ ‏
* * ـ :  صدقاً إن مواقفنا المبدئية التي حوربنا من أجلها هي التي انتصرت ولم ننتصر نحن، ذلك أن مثل هذه المواقف نابعة من ذاتنا واقتناعنا وتنشئتنا وضميرنا ومصلحة شعبنا ووطننا التي تسمو فوق كل اعتبار آخر، وليس لنا أي فضل شخصي في ذلك، كل ما في الأمر أن الرجل المبدئي الذي يفضل المصلحة العامة على الخاصة ولا سيما إذا كان في سدة المسؤولية وماضيه يشهد على حاضره ومستقبله، يتمتع في ذاته بصلابة الإرادة ومناعة الأخلاق، وهو حتما محقق لاهدافه، مهما دارت الأيام وانقلبت الأدوار وتغيرت الحسابات الضيقة واستدار البعض استدارة كاملة على ذاته وممارساته.. وإن أسطع دليل على انتصار المبدأ على الرهان أن المراهنين الذين سقطت رهاناتهم يصعب عليهم خجلاً أن ينظروا وجهاً بوجه وعينا بعين إلى الذي ما بدل يوماً من قناعاته ومبادئه وقيمه وممارسته البعيدة كل البعد عن السياسة بمفهومها الدوني والضيق والشخصي. ‏
* ـ : عدّ اتفاق الدوحة بمنزلة إطار توضيحي وتنفيذي لما اتفق عليه في مؤتمر الطائف.. كيف تقومون ما جرى؟ وكيف انعكس على الساحة السياسية في البلاد؟ ‏
* * ـ : إن اتفاق الدوحة هو بمنزلة اتفاق الضرورة، إلا أنه لا يجوز أن نعدّ الضرورة نوعا من أنواع الاذعان، ذلك أن هذا الاتفاق صحح مسارات خاطئة عدة وجاء معبراً عن ميثاق غير قابل للنبذ أو المناقشة أو التجاهل أو النقاش، وهو ميثاق العيش المشترك الذي من دونه يسقط الكيان اللبناني.. إن سياسة الاستئثار بالقرار وايجاد مناخ متعمد من العدائية المفرطة بين عناصر الأمة ومحاولات شرذمة الوطن والشعب والتشكيك المستمر والموحى به من خارج حدود الوطن بالشقيق الأقرب الى لبنان والحريص على تميز علاقته معه، واستغلال دم الابرياء لمكاسب سياسية آنية ورخيصة واستجداء الدعم الخارجي على الشركاء في الوطن والتعبئة الفتنوية التي تخدم فقط مصالح العدو الاسرائيلي، كلها ممارسات أدت الى الدوحة. ‏
* ـ : أحدثت اللقاءات العربية الأخيرة جواً من الانفراج انعكس ايجاباً على الوضع الداخلي ومهد لمجموعة من المصالحات في لبنان، كيف تقومون ما جرى وكيف يمكن أن يتم تحصينه وما الخطوات التي يجب أن تتم لتثبيته والقضاء على أجواء الفتنة التي تسعى القوى المتضررة من أي وفاق لاشاعتها في البلاد؟ ‏
* * ـ : نحن نرحب بالمصالحات والمصارحات العربية- العربية، والعربية- اللبنانية، واللبنانية- اللبنانية، إلا أننا نرغب صادقين بعدم الاكتفاء بمظاهر المودة بل بالذهاب أبعد من ذلك، أي الى المكاشفة التامة عن مكامن الخلاف وتنزيه النفس من الرهانات ومخططات تمرير الوقت وحفظ المصالح الضيقة، والمقصود أن تترجم هذه المصالحات في لبنان على الأقل، على أرض الواقع عن طريق حل الملفات والمشكلات التي تزال عالقة، والتي توهن جسد الوطن وتثقل الشعب بما لا قدرة له على تحمله، اقتصادياً واجتماعياً، لذلك نقول: إن على قادة الرأي في لبنان أن يجمعوا على أن قوة لبنان من قوته وعلى حفظ روافد هذه القوة وعدم التآمر عليها والتمسك بالكرامة الوطنية والالتفاف حول الجيش الوطني الباسل والمقاومة الرائدة وتجنب الصراعات على الملفات التي تتضمن مصالح شخصية وطموحات خاصة لا يستفيد منها الوطن والشعب، بل إنها تشرذمه.. هذا هو مفهومنا للمصالحات والمصارحات وأهدافها العابرة للحسابات الضيقة والظرفية والرهانات الوقتية.
* ـ : جوبهت الخروقات والتهديدات الصهيونية بردود استراتيجية من قوى المقاومة والممانعة العربية، عكست لغة جديدة وخطاباً سياسياً متقدماً في أساليب ووسائل المواجهة للمخطط الأميركي- الصهيوني كيف تقومون هذا الخطاب وما انعكاساته على المنطقة؟ ‏
* * ـ :  لم نفاجأ بتضامن قوى المقاومة والممانعة العربية، وعلى رأسها سورية وفي قلبها لبنان، وفي ركائزها المقاومة الرائدة في لبنان وفي فلسطين المحتلة، نحن تبنينا منذ زمن، وفي مواقف لنا مشهودة من أعلى منابر الأمة العربية والعالم، أن من كان الحق الى جانبه لا يتغلب عليه ظلم أو تعسف، وكنا قلنا أيضاً إن إرادة التصدي والقتل لدى المظلوم والمهدورة حقوقه، هي إرادة عصية على التآمر والقهر، فالشرائع السماوية والمواثيق الإنسانية تحفظ حق المقاومة والممانعة لمن يجتاح المغتصب أرضه وكرامته وأمنه وهناء عيشه، لذلك نقول إن خطاب المواجهة للمخطط الأميركي- الصهيوني ليس مجرد إنشاء لغوي بل هو يرتكز على واقع خبره العدو بمرارة بعد ما لحقت به الهزائم.. ونحن نقول: إن مثل هذه الجبهة المقاومة والممانعة أخرجت أمة العرب للمرة الأولى من سباتها العميق أو صراخها العقيم، فلم تعد مجرد ظاهرة صوتية بل أصبحت على يد المقاومين الأشراف والأشاوس أمة تدافع عن حالها بالغالي والنفيس ولا تبخل على شعوبها وأوطانها بأغلى التضحيات في سبيل استعادة الحقوق السليبة. ‏
* ـ : حاول البعض أن يوحي بأن ما جرى في «براد» مؤخراً هو خطوة تقسيمية كيف تقومون ما حدث.. وما الخطوات المستقبلية لوضع ما جرى في خدمة خط الممانعة العربية؟ ‏
* * ـ : إن ما جرى في «براد» هو عودة إلى الأصول في زمن عز فيه الأصل، وحلت محله البدائل الوهمية.. ومن يعود منا إلى الجذور إنما يحج إلى منطلقات قوته في التاريخ كي يستقي منها إيماناً مجدداً ومناعة منزهة عن أي غاية رخيصة واقتناعاً مرسخاً بأن الأقنعة تسقط عندما يعود المرء إلى ذاته. لذلك نستغرب حقاً أن يدرج البعض زيارتنا إلى براد في خانة الخطوات التقسيمية، في حين أننا معروفون بأننا رمز الوحدة الوطنية في مواقفنا وممارساتنا كلها. وبهذه المناسبة، نذكر هؤلاء لعلهم يفقهون، أن مار مارون قديس مسكوني لا يمكن حشره في زاوية من زوايا الوطن الصغير، وأن الطائفة المارونية الكريمة التي أتشرف بالانتماء إليها في معتقدي وممارستي لإيماني المسيحي، هي سليلة هذا القديس، وليست مالكة له على ما يسعى البعض إلى ترويجه، كأن مار مارون سلعة للمتاجرة والانغلاق على الذات في حين أن رسالة هذا القديس العظيم انتشرت من براد وأبت الظلم والاستبداد وتمردت على أصنام الوثنية. نحن ندعو حقاً من تبقى من أصنامنا المتحجرين أن يذوبوا في هذه الرسالة وأن ينظروا إلى عبقها المنتشر في كل مكان، بدءاً من المكان الأقرب إلى لبنان. ‏
* ـ : جوبهت خطوات تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية وتخفيض سن الاقتراع إلى 18 عاماً وإقرار النسبية وإصلاح قانون البلديات بتحرك مضاد تحت ستار أن الظروف الملائمة لإنضاجها تقتضي اختيار التوقيت المناسب... كيف يمكن مواجهة ما حدث لإقرار الإصلاح المنشود؟ ‏
* * ـ : مارسنا في الكثير من خطواتنا يوم كنا في سدة المسؤولية وما زلنا نمارس في مهامنا الوطنية اليوم ما نشأنا عليه في بيتنا الوطني من أن الطائفية السياسية داء يخبو تحته الوطن وينوء الشعب، لذلك نحن لا نتردد على الإطلاق في القول إننا مع إلغاء الطائفية السياسية في لبنان وفقاً للآلية التي نص عليها الدستور بموجب نص ميثاقي جرى التوافق عليه في الطائف، ونقول أيضاً: إن أياً من الإصلاحات يصب في خانة المصلحة الوطنية العليا لا بد أن يذهب إليه اللبنانيون وقادة الرأي في لبنان بلا تردد أيضاً، صحيح أن التوقيت له أهمية المضمون أحياناً عندما يتعلق الأمر بمصلحة الأوطان والشعوب لكن الوقت قد يمر على الإصلاح المنشود دون بلوغه، في حين أن الإصلاح هو في ذاته غاية لذلك نحن نقول: إن أي مقاربة إصلاحية يجب أن تندرج في إطار إصلاحي أيضاً.. أي أن نخرج جميعاً من تسجيل نقاط على بعضنا في السياسة، وأن نذهب إلى التوافق العملي والممنهج على الغاية المنشودة من كل إصلاح وتالياً إقراره في توقيته الملائم، إذ يصبح عندئذ كل توقيت ملائماً عند توافر الإرادة الإصلاحية الحقيقية.. من هنا السؤال الذي استعيده من مناخ المصالحات والمصارحات والحوار السائد في لبنان اليوم : هل لامس هذا المناخ الإصلاح المرغوب فيه على جميع الصعد أم إنه تفادى هذا الملف لكي يظل الظاهر مسيطراً على المضمون في هذا الجو الحواري؟ نرجو ألا يكون الأمر كذلك لأن الإصلاح المنشود يذهب هدراً. ‏
* ـ : كثر الحديث مؤخراً عن سعيكم لتشكيل إطار سياسي جامع يطرح خطاباً سياسياً يواكب المتغيرات ويرسم تحركاً عقلانياً لمواجهة التطورات المستجدة، ما حقيقة هذا الأمر؟
* * ـ : هذا الأمر صحيح، والسعي مشترك، وهو استجابة لنداءات ودعوات تصلني شخصياً كل يوم.. لقد أشرنا في معرض أجوبتنا إلى الثوابت الوطنية التي انتهجنا والتي كلفتنا شخصياً الكثير ولم نأبه لأن حساب الوطن يسمو فوق حسابنا، فإذا بالناس تأتي إلينا وتنادي بخطابنا الوطني وبوجوب تأطيره وجعله مرتكزاً لتحرك جامع فيه الكثير الكثير من الوطنية والعقلانية والانفتاح لكي يخرج الوطن من عنق الأزمة ويذهب بخطا ثابتة إلى الخيارات الكبرى الصائبة، ويستقر على ميثاق عيشه المشترك الذي لا بديل عنه مهما تقلبت الظروف. ‏
* ـ : كيف تنظرون إلى مستقبل العلاقات اللبنانية ـ السورية في ضوء التطورات الأخيرة التي أزالت الكثير من التشنج الذي عملت القوى المتضررة على تكريسه لإحداث قطيعة بين أبناء الشعب الواحد في البلدين؟ ‏
* * ـ : إن العلاقات اللبنانية ـ السورية هي علاقات متجذرة في التاريخ والجغرافيا وأواصر القربى والمصير الواحد، وهي تالياً، خاضعة لمسار التاريخ الذي يحتم بقاءها فوق الصراعات السياسية وخارجها، فالشمس لا تحجبها الغيوم مهما تلبدت إذ تبعث أشعة الدفء قبل الضوء أحياناً.. لا أحد يستطيع أن يسير عكس التاريخ، وأن يصمد في مسيرته لأن الغلبة دوماً هي لما كرسه التاريخ في تكوينه للأوطان والشعوب، ونحن من القائلين دوماً مع السيد الرئيس بشار الأسد وعلى هدى الآباء المؤسسين لجمهوريتنا اللبنانية وخطى الرئيس الراحل حافظ الأسد رحمه الله إن ما جمعه التاريخ بين شعبينا وبلدينا لا يفرقه إنسان. ‏

التعليقات
أضف تعليقا
Write comment
الإسم
الإيميل
 
عنوان التعليق
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
ادخل الاحرف و الارقام الموجودة في الصورة

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.