أخبار هامة

الإيميل الجديد الذي سنستقبل مقالاتكم عليه هو : elieswed@scs-net.org

الإضافة بواسطة هيئة التحرير    الأربعاء, 17 مارس 2010 09:37    18 PDF طباعة إرسال إلى صديق
أخبار عامة - محلية
حقوق العمال وحمايتهم من التسريح التعسفي

(( بقلم: النور ـ جريدة النور )) : حقوق العمال وحمايتهم من التسريح التعسفي تطرح بقوة في مجلس الشعب: المتحدثون ينتصرون للطبقة العاملة
على مدار العامين الماضيين بُذلت جهود مكثفة لإصدار قانون جديد للعمل. وفي هذا السياق برز اتجاهان أحدهما يدعو إلى الحفاظ على الحقوق العمالية المكتسبة من خلال التمسك بروح قانون العمل الحالي رقم 91 لعام ،1959 والمرسوم 49 لعام ،1962 ووضع ضوابط قضائية ضد التسريح التعسفي. وثانيهما اتجاه يفتح الأبواب أمام التسريح التعسفي وحجب صلاحية القضاء عن البت بمثل هذه الحالة.
وقد عقد مجلس الشعب حتى الآن عدة جلسات لمناقشة مشروع القانون الجديد، كان آخرها جلسة يوم الاثنين 15 / 3 / 2010 التي شهدت نقاشات حامية بين الاتجاهين المذكورين، وبرزت فيها أكثرية من الآراء والمداخلات المؤيدة لحماية العمال من التسريح التعسفي. وسيتابع المجلس مناقشة مشروع القانون هذا في جلساته القادمة.
وكان الرفيق حنين نمر قد ألقى كلمة النواب الشيوعيين في هذه الجلسة.. هذا نصها
السيد رئيس المجلس، الزميلات والزملاء الأعضاء!
نحن أمام مشروع قانون في غاية الأهمية، وأمام المادة 65 التي تنص على مايلي ( إذا لم يُثبت صاحب العمل ارتكاب العامل إحدى المخالفات المنصوص عليها في المادة ،64 فإن إنهاءه لعقد العمل يعدّ بمثابة التسريح غير المبرر التعسفي )، ونحن نعدّها مادة المواد، والأساس في خطورتها أنها تضع العامل أمام أحد خيارين، إما التسريح التعسفي دون تعويض مالي، أو التسريح التعسفي مع تعويض مالي بسيط لا يزيد عن 300 ألف ليرة بافتراض أن متوسط راتبه الشهري 15000 ل.س، وأمضى في الخدمة 10 سنوات، فماذا يعني هذا المبلغ إذا كان سيبقى عاطلاً عن العمل وينفق على أسرته منه؟ عدا الأذى المعنوي الكبير المسيء إلى سمعته وشرفه أمام المجتمع حتى ولو ثبتت براءته من التهم المسندة إليه.
لن نقول إن جميع أرباب العمل سوف يلجؤون إلى التسريح التعسفي، إذ نرى أن الغالبية الكبيرة منهم هم رجال أعمال وطنيون ومنتجون، ونحن ندعم بكل قوة الرأسمال الوطني المنتج. ولكن لدينا أمثلة عديدة لا تحصى عمن كانوا يلجؤون إلى أساليب مخجلة لإرغام عمالهم على كتابة وثائق إدانة ضد أنفسهم، أو إرغامهم على تقديم استقالاتهم، أو تسجيل رواتبهم في التأمينات الاجتماعية بأجور أقل من أجورهم الحقيقية بثلاث أو أربع مرات، أو التهرب من تسجيلهم أصلاً في التأمينات.
وأما كيفية تزايد أعداد المسرحين تعسفياً، فإنها ستتم على الوجه التالي فالمادة 64 التي نؤيد محتواها ولا نؤيد ضبابيتها، تنص على حالات تسع، يسمح فيها لرب العمل بتسريح العامل دون تعويض أو مكافأة، ومنها التسبب في خسارة مادية جسيمة لصاحب العمل، وعدم اتباع وسائل السلامة في المنشأة، أو عدم تأدية العامل لالتزاماته الجوهرية، وحالة السكر الشديد...إلخ.
ويلاحظ في معظم هذه الحالات أنها حمّالة أوجه، وتقبل تفسيرات متعددة، ولكن سيقول قائل، كما سمعنا بالأمس، إن عبء الإثبات يقع على عاتق رب العمل، أي عن طريق المحكمة أو وسائل الإثبات الأخرى. والمحكمة ستقرر أن هذا العامل هو مذنب أم لا. ولكن إذا وافقنا على أن المحكمة إذا أثبتت إدانة العامل وأجزنا تسريحه دون تعويض، فكيف نوافق على تسريحه في حال ثبتت براءته؟ وما الفرق بين الحالتين، والقاسم المشترك بينهما هو التسريح؟ أهو التعويض المالي الذي سيتقاضاه في حال براءته، والذي سينفقه على عياله خلال عام أو عامين، ويمد بعد ذلك يديه إلى السماء، وينضم إلى جيش العاطلين عن العمل؟
والنقطة الخلافية، والمظلمة هنا، هي أن المادة 65 هذه، إذ تعترف بأن تسريح العامل رغم عدم ثبوت إدانته بإحدى المخالفات المعددة بالمادة 64 يعد أشبه بتسريح غير مبرر أي تعسفي، وهذا أمر جيد، إلا أنها تجافي المنطق والعدالة حين تحد من حق المحكمة في إعادته إلى عمله، الذي هو الرد الوحيد على التسريح التعسفي، ولا رد سواه.
إن الخلاف ليس خلافاً مالياً على التعويض، بل خلاف مصيري في هذه الحالة، أي على حق الإنسان في العمل الذي هو لب الموضوع، والذي هو حق دستوري وإنساني وشرعي للعمال الأبرياء. وإن تقزيم المسألة وجعلها مشكلة مالية بحتة هو أمر لا يقبل به أحد.
إن المحكمة التي برَّأت العامل، يجب أن تكون لها الصلاحية في استكمال عملها بإعادته إلى العمل، وليس مصادرة صلاحياتها ووضع سقف مسبق للأحكام الصادرة عنها.
إن ما بُني على الباطل فهو باطل. فالاتهام غير الصحيح الذي هو هنا باطلٌ، يستوجب إعلان بطلان ما ترتب عليه من نتائج الذي هو التسريح التعسفي، وإلغاء هذا التسريح وعودة العامل إلى عمله، خاصة أن القضاء هو الذي يثبت صحة الاتهام أو عدمها، وهو الذي يبني على الشيء مقتضاه.
لقد قيل في جلسة الأمس، إن الحالات المعددة في المادة 64 التي تجيز تسريح العامل دون أي تعويض، هي حالات مذكورة ومطبقة في قانون العمل الحالي الساري المفعول برقم 91 لعام 1959 وفي المرسوم التشريعي رقم 49 لعام ،1962 فما الفرق بين الحالتين؟
نعم، إن هناك فرقاً كبيراً بينهما، إذ إن رب العمل إذا أراد التعسف في استعمال حق التسريح في ظل القانون المعمول به حالياً، فإنه سيجد أمامه حاجزاً كبيراً يحول دون ممارسته للتعسف، وهذا الحاجز هو لجان قضايا التسريح والمحكمة نفسها التي تحكم بعودة العامل إلى عمله إذا ثبتت براءته. أما في ظل المادة 65 من المشروع الجديد المعروض أمامنا، فلن يكون أمام المتعسفين رادع يقف حائلاً دون ممارستهم التسريح التعسفي، ومن هنا ستكثر مثل هذه الحالات، وتخلق معها مظاهر عدم الاستقرار وعدم التوازن الاجتماعي.
وهنا أريد أن أشير إلى نقطتين أخريين سبق للبعض أن أثارهما، أولاهما أنه إذا بقي سيف التسريح مسلطاً فوق العامل، فإن ذلك سيجبره على زيادة إنتاجيته، ونحن نقول له إن عمال بلادنا ليسوا من هذا النوع، فهم الذين بنوا الصروح الاقتصادية والحضارية الضخمة، وهم الذين تصدَّوْا للرجعية ولا يطلبون اليوم سوى تحسين معيشتهم واستقرارهم في العمل. وثانيتهما، ما يتعلق بالاستثمار وعلاقته بقانون العمل الذي نناقشه الآن، فهناك من يتخيل أنه بمجرد أن نبيح للمستثمرين حرية التحكم بتسريح العمال متى يشاؤون فإن أموال الاستثمار ستتدفق كالأنهار على سورية.
كلا أيها السادة، إن الحصانة الممنوحة لعمالنا ضد التسريح التعسفي ليست هي العقبة التي تقف بوجه الاستثمارات داخل سورية، فالعقبات تعرفونها جيداً وليس من بينها مثل هذه الحصانة.
وأخيراً ندعو مجلسكم الكريم إلى تعديل المادة 65 بحيث يكون للقضاء الحق في إلغاء التسريح غير المبرر وإعادة العامل إلى عمله إذا لم يكن مذنباً وفق حكم المحكمة، ودفع أجوره عن فترة التوقف عن العمل. وسنقدم لكم اقتراحاً خطياً بهذا الخصوص.. وشكراً.
كلمة الرفيق ماهر الجاجة
كما ألقى الرفيق ماهر الجاجة كلمة جاء فيها
لكل قانون أهميته وقيمته كقانون العمل، لا يصاغ على أساس الرغبات والنوايا الطيبة، بل يصاغ على أساس مراعاة المصالح بين الأطراف المعنية بهذا القانون، أي قوى العمل وأصحاب الشركات والمعامل الرأسمالية الخاصة.
إن حجر الزاوية في القانون 91 لعام 1959 هو منع التسريح التعسفي. وحجر الزاوية في مشروع القانون الذي نناقشه هو جواز التسريح التعسفي، كيف حصل هذا؟ ولمصلحة من؟
إن المادة 65 التي أجازت التسريح التعسفي قد حوّلت العقد بين الطرفين إلى عقد إذعان، فلم يعد من معنى للمادة 64 التي عددت الحالات التي يجيز فيها القانون إنهاء العقد، ولم يعد من معنى أيضاً للمادة 67 التي نصت على عدم جواز تسريح العامل بسبب نشاطه النقابي أو سعيه للحصول على تمثيل العمال.. إلى آخر الفقرة.
إذا كان الهدف من هذه المادة هو تشجيع الاستثمار فلا يمكن أن نقبل بأن تكون القوى المنتجة في بلادنا ورقة للمساومة الكبرى، ولا يمكن أن نقبل أن يبقى سيف التسريح التعسفي مسلطاً على القوى العاملة لاستنزاف أقصى طاقاتها لزيادة أرباح الرأسماليين وأصحاب الشركات والمصانع.
علينا أن نحمي الطبقة العاملة من الجور الذي سيلحق بها بسبب المادة الخامسة والستين من هذا القانون... ( النور )

التعليقات
أضف تعليقا
Write comment
الإسم
الإيميل
 
عنوان التعليق
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
ادخل الاحرف و الارقام الموجودة في الصورة

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.