أخبار هامة

أقـرأ ما شـئت           وعـلق على ما شـئت          فـالكلمة مسـؤولية

الإضافة بواسطة هيئة التحرير    الأحد, 07 فبراير 2010 09:09    7 PDF طباعة إرسال إلى صديق
أخبار عامة - مقالات
لجنة تـشيلكوت ودهاقنة الحرب والعدوان على العراق

(( فريد فاضل ـ جريدة المدار )) : رغم التعتيم على الكثير من الحقائق التي تتعلق بالتحقيقات التي جرت في بريطانيا مع طوني بلير والمسؤولين الذين شاركوه في غزو العراق واحتلاله، فإن ما تسرب من معلومات حتى الآن عن هذه التحقيقات اظهر حجم الكذب والتضليل والخداع الذي مارسه بلير، ومن معه من المجرمين، على الشعب البريطاني ومؤسساته الرسمية بهدف تمرير قرار الحرب الى الحد الذي دفع الكثيرين من هؤلاء الى الاعتراف علنا وامام لجنة (تشيلكوت) المكلفة بالتحقيق بعدم شرعية هذه الحرب.
ومن نافلة القول ان هذه التحقيقات، التي تشكل علامة ايجابية، وفّرت ارضية جيدة للبريطانيين، ولاسيما عوائل اولئك الجنود والضباط الذين قُتلوا في العراق، واتاحت لهم فرصة المطالبة بإحالة بلير ومعاونيه الى المحاكم البريطانية بتهمة الكذب، علاوة على فوائدها السياسية والاعلامية، الا ان المطلوب هو اكثر من ذلك، فمثلما للشعب البريطاني الحق في الاقتصاص ممن كذبوا عليه وساقوا ابناءه الى سوح القتال في حرب عدوانية ظالمة تم شنها على شعب آمن داخل وطنه ودون اي سند قانوني وخلافا لكل الاعراف الاخلاقية والانسانية، فإن من حق الشعب العراقي ايضا الذي اودت هذه الحرب بحياة اكثر من مليون ونصف شهيد من ابنائه وخلّفت وراءها مليوني ارملة عراقية و4 ملايين من اليتامى واكثر من ذلك من المهجرين في الداخل والخارج و8 ملايين من العاطلين عن العمل يعيشون تحت خط الفقر علاوة على ما لحق بشواخصه الحضارية والانسانية ومعالمه العمرانية والثقافية والفكرية والعلمية من تدمير وتخريب متعمد، ان يطالب بمحاكمة بلير وإحالته مع الآخرين، من دهاقنة الحرب والعدوان عليه، الى محكمة العدل الدولية في لاهاي بعد ان توفرت له كل هذه الادلة القانونية والحجج القضائية من مصادر دول العدوان نفسها.
ويكفي ان نشير هنا، على سبيل المثال لا الحصر، الى شهادة النائب العام البريطاني السابق التي اعترف فيها امام اللجنة التحقيقية بأنه (اعطى تصورا خاطئا اجاز فيه غزو العراق عام 2003، الا ان بإمكان العراق الآن مقاضاة بريطانيا على هذا الغزو)، علاوة على مئات الاعترافات التي صدرت عن كبار المسؤولين في اللجان التي كانت مكلفة من الامم المتحدة بالمراقبة والتفتيش عن اسلحة الدمار الشامل في العراق، ومنها اللجان الامريكية التي اعترفت جميعها بخلوّ العراق من هذه الاسلحة المزعومة، وانها من الحجج الكاذبة التي تذرعت بها امريكا وبريطانيا مع كذبة علاقة حكومة العراق الوطنية بتنظيم القاعدة لتبرير الغزو والاحتلال.
ولهذا فإن الواجب الاخلاقي والانساني يفرض على المجتمع الدولي، بمنظماته الانسانية وهيئاته القانونية والحقوقية، الوقوف الى جانب شعب العراق ومقاومته الوطنية الباسلة والغيارى من ابنائه في مطالبتهم المشروعة بإخراج المحتل من بلادهم، وإنصافهم واعادة حقوقهم المسلوبة كافة، وتعويضهم عن كل ما لحق بهم من ضرر مادي ومعنوي بفعل هذا الاحتلال الغاشم ومن جاء معه من العملاء والخونة، بالاضافة الى رفض وادانة تداعياته وافرازاته المقيتة من هيئات ومؤسسات وحكومات كارتونية مصطنعة، وما صدر عنها من اجراءات تعسفية جائرة وقوانين قمعية، ذلك لأن كل ما بُني على الباطل باطل، ولشعبنا الكبير الأمل في تلك الملايين التي خرجت وتظاهرت ضد الحرب عام 2003 في قلب دول العدوان ان تنتفض اليوم وتطالب هذه المرة بمقاضاة حكامها المنبوذين كمجرمي حرب وابادة الجنس البشري بعد ان ثبت لها بالدليل القاطع انهم استهانوا بإرادة شعوبهم، وتسببوا في قتل الآلاف من ابنائها والحقوا اضرارا فادحة باقتصادها وسمعتها امام العالم.

التعليقات
أضف تعليقا
Write comment
الإسم
الإيميل
 
عنوان التعليق
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
ادخل الاحرف و الارقام الموجودة في الصورة

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.