أخبار هامة

الإيميل الجديد الذي سنستقبل مقالاتكم عليه هو : elieswed@scs-net.org

الإضافة بواسطة هيئة التحرير    السبت, 06 مارس 2010 15:15    22 PDF طباعة إرسال إلى صديق
أخبار عامة - منوعات
الحقيقة المرة التي أخفيت بنجاح... سورية ترحل مليون جائع

(( غي بخور ـ افتتاحية يديعوت ـ عن كلنا شركاء )) : لم يعد بوسع سوريا اخفاء الترحيل الهائل الذي تجريه بحق أكثر من مليون مواطن بائس لديها بعد أن كشف تقرير الامم المتحدة قبل اسبوعين الحقيقة المريرة التي اخفيت بنجاح حتى الان: اكثر من 300 الف عائلة سورية اقتلعتها السلطات من مكان سكناها في شرقي سوريا وتركت في المدن الاولى في الدولة – دون أي وسائل عيش. السبب: السياسة غير المنطقية المفروضة في مجال الزراعة في شرقي الدولة، بما في ذلك فرض تنمية مزروعات تستهلك المياه مثل القطن والقمح، مما أدى الى جفاف تام لابار المياه والى جوع شديد.
يدور الحديث عن الترحيل الاكبر الذي تم في الشرق الاوسط منذ عشرات السنين، واجتهدت سوريا على اخفائه قدر امكانها، وذلك لانه لا يمكنها أن تعترف بفشل اقتصادي فظيع بهذا القدر وفي انها مثل تلك الدول الافريقية مصابة بالجوع وبالجفاف الشديد. والان بات الجميع يفهمون كم هي يائسة سوريا لتضع يدها على بحيرة طبريا خاصتنا، كي تجففها تماما لنقلها بالانابيب الى شرقي الدولة، الى المناطق الجافة التي لم تعد صالحة للسكن.
كما أن سوريا تفضل انزال رأسها امام تركيا، لعل هذه تنقل اليها المزيد من مياه نهر الفرات. مسألة المياه بين سوريا، تركيا والعراق خطيرة وحادة، ولكن الجميع يحاولون اخفاءها قدر الامكان. وقد سبق ان كتبت في الماضي عن المؤامرة السورية للسيطرة على مياه بحيرة طبريا من أجل حل أزمة المياه لديها، والان جاء ايضا الاثبات الرسمي في تقرير الامم المتحدة.
ماذا كان سيحصل لو نقلت سوريا الجولان الى اياد سورية؟ اين كان السوريون سيسكنون عن عمد وبشكل فوري مليون مواطن مقتلع لديهم، كي يستولوا على الارض ويبعدوهم عن مراكز المدن؟ السؤال واضح، في هضبة الجولان حيث توجد ماء ايضا. بشار الاسد يحلم بملء الجولان بمليون سوري، وعندها سيكون شمال اسرائيل في يديه: واذا رغب القيام بـ "مقاومة"، فانه يدور عندها عينيه الى السماء ويعلن بانه لا يدري من فعل ذلك.
اذا كان النظام الطائفي في سوريا مصطنع، بمعنى 7 في المائة من ابناء الاقلية الهامشية العلوية يسيطرون على 93 في المائة من المعادين لهم، فان الحرب الاهلية هناك هي مسألة وقت فقط. في العراق سيطرة الاقلية السنية على الاغلبية الشيعية ولكن الشرق الاوسط في معظمه سني. اما العلويون فلا يوجدون الا في سوريا. اذا ما حصل هذا والجولان اسكن بمواطنين سوريين بشكل مقصود، فان كل الحرب الطائفية الفظيعة هذه ستنتقل فورا الى الجليل عندنا ايضا. لن يكون استقرار ولن يكون سلام بل مجرد مدخل لمشاكل عسيرة اكثر بكثير.
للنظام السوري توجد سمعة في الترحيل المفروض على الجماهير المقموعة لديه: فقد سبق ان نقل نحو مليون مواطن سوري الى لبنان، للسيطرة على اقتصاده والان مليون آخرين من شرقي المدينة، في ظروف فظيعة من الاكراه والوحشية. كل هذا لم يمنعهم، بالطبع، من الصراخ حتى السماء كيف تنفذ اسرائيل "فظائع رهيبة" في غزة.
لحظنا، يوجد الجولان كي يعزل بيننا وبين الحرب الاهلية التي لا بد ستعربد في سوريا، مثلما حصل في جارها العراق؛ العزل بيننا وبين النظام الوحشي، الذي مشكوك اذا كان الرئيس الامريكي يعرف ما يفعله لاكثر من مليون من مواطنيه المساكين، حين قرر استئناف العلاقات الدبلوماسية معه. سوريا اياها هي التي نظامها لا يزال المشبوه الوحيد باغتيال رفيق الحريري.
بعد قراءة هذا المقال لا يمكن لاي اسرائيلي أن يقول: لم اعرف. اذا انتقلت هضبة الجولان الى سوريا، فانها ستمتلىء بسكان محرضين ضدنا وسيستخدمون بشكل مقصود وغير مقصود ضد شمال اسرائيل. في عالم الكذب، الخداع واخفاء الحقيقة، هذا هو مقال تحذير.
********************                    ********************
لنعترف أننا لا نريد السلام مع سورية ولا نريد التخلي عن الجولان..
(( جدعون ليفي ـ افتتاحية هآرتس ـ عن كلنا شركاء )) : لا تريد اسرائيل سلاما مع سورية. تعالوا نزل جميع الاقنعة التي جعلناها على وجوهنا ونقل الحقيقة من اجل التغيير. تعالوا نعترف بأننا لا تعجبنا اي صيغة سوى الصيغة القبيحة "السلام مقابل السلام". وتعالوا نعترف، أمام أنفسنا في الأقل، بأننا غير مستعدين للتخلي من الجولان وليكن ما كان. جميع الكلام هدر، وجميع الوسطاء هدر، وجميع الجهود هدر – لا وانتهى الامر.
لا نريد سلاما، نريد ان نجن. لا تضايقونا بمقترحات سورية جديدة كذاك الذي نشر هذا الاسبوع في صحيفة "هآرتس"، وفيه موافقة على الانسحاب على مراحل وعلى سلام تدريجي؛ ولا تضايقونا بكلام على السلام على انه وسيلة لفصم العلاقة الخطرة لسورية بايران؛ ولا تكلمونا بالسلام مع سورية على انه مفتاح للسلام مع لبنان واضعاف لحزب الله. تركيا ليست وسيطة "نزيهة"، والسوريون في محور الشر، والجولان هادىء، ونحن نحبه، ونحب ماءه المعدني ونبيذه، فلماذا كل هذه الجلبة من اخلاء البلدات والمظاهرات والفضائح من أجل السلام.
ليست حكومة اليمين المتطرفة الحالية فقط لا تريد هذا الصداع كله. ولا جميع سابقاتها ايضا التي كاد بعضها يوافق على النزول عن الجولان وفي اللحظة الاخيرة فقط، في اللحظة الاخيرة حقا، ارتدت عن ذلك. انهم الاسرائيليون جميعا – القلة التي تعارض حقا والكثرة التي لا يهمها. يفضلون سد آذانهم عن الاصوات المشجعة التي ارتفعت في الاشهر الاخيرة من دمشق وأن لا يحاولوا حتى امتحانها.
يفضل الجميع التلويح بصورة تهديد بشار الاسد مع حسن نصرالله ومحمود احمدي نجاد، رفيقيه في محور الشر، والحمص والجريش، الذي كان يجب على اسرائيل بسببها فقط ان تجتهد اضعافا مضاعفة لمحاولة احراز السلام. لكن اسرائيل ترى صورة "المأدبة"، كما عرفت احدى الصحف الوجبة المتواضعة، تساوي أكثر من ألف كلمة: أتعتقدون بعدها حقا أننا سننزل عن الجولان؟ أضحكتمونا. السلام نصنعه مع ميكرونيزيا لا مع سورية.
عندما تتحدث سورية في السلام يكون ذلك "حديثا فارغا" و "خداعا" وجهدا قبيحا لمقاربة امريكا. لكن عندما يصور الاسد مع رئيس ايران، فهذه هي الحقيقة وهذا هو وجه سورية الوحيد. كذلك عندما يقول في ذلك المقام ان سورية يجب ان تستعد لهجوم اسرائيلي يسارعون عندنا الى تسمية ذلك "تهديدا" لاسرائيل.
أتريدون برهانا على أننا حقا لا نريد سلاما مع سورية؟ ما زال لم يوجد الزعيم الاسرائيلي الذي يقول العكس. لان ترتيب الامور كان يجب ان يكون معاكسا للتحرش الاسرائيلي العادي. ان رئيس حكومة كان يريد حقا التوصل الى السلام كان يجب ان يقول كلاما بسيطا على نحو مخيف ان يقول نلتزم سلفا، اجل سلفا، اعادة الجولان كله مقابل سلام كامل. لكن لا، لم يعلن اي رئيس حكومة بأنه مستعد للنزول عن الجولان، حتى "آخر ذرة" كما في سيناء، مقابل سلام كما مع مصر. لماذا، يجب دائما الحفاظ على "ورقة اللعب" هذه الى النهاية. وأي نوع ورقة لعب هذه وأي نهاية تعد بها؟ لانه اذا كان الجواب السوري بالنفي، فلن يلزمنا أحد النزول عن الجولان. أوربما تكون ايجابية؟ لماذا لا نبدأ بتصريح واعد حافز يهب للسوريين أملا، وبهذا نمتحن نيتهم في الآقل. أن نقول لهم اننا مستعدون ولنركم الان.
لكن لسنا نحن فقط لا نريد، فالولايات المتحدة ايضا تبدو صديقة حقا تخلصنا من كل ضيق؛ وهي ايضا لا تريد على قدر كاف والحمد لله. فحقيقة انها لا تضغط. وهنا عندنا تعلل رائع كي لا نفعل شيئا – فأمريكا لا تضغط – وأتى الخلاص صهيون. لكننا نحن من نبقى آخر الأمر في الشرق الاوسط المهدد الخطر، لا امريكا وكان يجب علينا ان نكون معنيين اكثر من الجميع بمحاولة منع حرب اخرى في الشمال، وتنظيم علاقات جديدة بسورية وبلبنان بعد ذلك، وباضعاف قوة تأثير ايران، ومحاولة الاندماج أخر الامر. هذه مصلحة اسرائيلة، اليس كذلك؟ فما الذي نفعله لتقديمها؟ لا نفعل شيئا.
ماذا بقي؟ بقي في الاقل ان نقول الحقيقة : لا نريد سلاما مع سورية. وانتهى الامر.

التعليقات
أضف تعليقا
Write comment
الإسم
الإيميل
 
عنوان التعليق
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
ادخل الاحرف و الارقام الموجودة في الصورة

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.