أخبار هامة

أقـرأ ما شـئت           وعـلق على ما شـئت          فـالكلمة مسـؤولية

الإضافة بواسطة هيئة التحرير    الأحد, 07 فبراير 2010 09:18    8 PDF طباعة إرسال إلى صديق
أخبار عامة - سياسية
نعـود ونذكـِّر الرئيس أوباما

هل ستـلجأ إلى الطريقة الهايتية « أم » اليونانية في العراق؟.. (( كتب: سمير عبيد ـ جريدة المدار )) : من المؤكد عندما تقول الحقيقة او تلامسها، من اجل ان يتعرف عليها الشعب العراقي المخطوف منذ سبع عجاف، لن ترضى عنك القطط السمان والحيتان والديناصورات التي جثمت على صدر العراق في غفلة وغلطة من الزمن، وعاثت فيه فسادا ودمارا، وحينها ينثر هؤلاء الساسة، الحيتان، اموال الشعب المسروقة على رؤوس الانتهازيين والوصوليين من الصحفيين والاعلاميين وانصاف المثقفين لكي يتصدوا للشرفاء الذين قرروا السهر والعمل والبحث من اجل اظهار الحقيقة، وكشف المستور، وتهديم اعشاش الشيطان!.
فنحن لم نتطرق الى الاسماء، ولم نتطرق الى ملفات فسادها التي زكمت الانوف، ولدينا الكثير حولها، ولكننا ننبه شعبنا من المخاطر التي تحدق به، والمخططات التي رُسمت ضده، وضد تطلعاته ومستقبل ابنائه، والتي خططتها قوى خارجية لها عملاء وجواسيس ومخربون داخل العملية السياسية، وفي داخل الحكومة العراقية والبرلمان -مع التقدير للقلّة المخلصة، والتي يجب دعمها وتوسعة ساحتها- وبما اننا نعرف مساحة كبيرة من الحقيقة بحكم اختصاصنا وعلاقاتنا وأسوة بالبعض بأن القرار العراقي -الكمّي- هو في يد الولايات المتحدة الامريكية، وهي التي تركت مساحة ما للساسة العراقيين كي لا يقال ان هناك احتلالا استعماريا في العراق، ومن ثم لتعطي هؤلاء الساسة مسحة من الكاريزما الوطنية، وشيئا من ماء الوجه امام الشعب العراقي، وهناك من صدّق هذا واعتقد ان له حكومة تمتلك قرارها، وهناك الاغلبية التي تعرف الحقيقة وهي ان كل شيء في يد واشنطن، لأنها ليست جمعية خيرية، بل هي قوة عظمى لها مصالحها واستراتيجياتها التي دفعت من اجلها الدماء والارواح والمليارات من الدولارات... الخ!.
فالعراق مقبل على انتخابات تشريعية، مازلنا نشكك بإجرائها، وفي الوقت نفسه مازلنا نشكك بنزاهتها، لأن من ادمن على الغش والتزوير لن يكون ناسكا بين ليلة وضحاها، وخصوصا عندما تنعّم بالمناصب والملايين المسروقة وبالحشم والخدم والسلطة المفرطة، ودون رادع لا من دولة ولا من منظمة ولا من دين ولا من عُرف ولا من اخلاق!.
والولايات المتحدة من جانبها ليست دولة ديكتاتورية، بل يهمها سمعتها وتاريخها وميثاقها وشعاراتها، والتي اهمها الحرية وحقوق الانسان، وبالتالي هي تعرف حجم الانتهاكات والتجاوزات التي مورست في العراق، ومن قِبل ساسته ضد المواطن العراقي، وضد العراق كوطن وجغرافية وامن قومي! وبالتالي ليس من مصلحتها الاستمرار في السكوت على غطرسة وديكتاتورية هؤلاء الساسة، وفي الوقت نفسه السكوت على فساد الكثير من القادة الامريكان، العسكريين والسياسيين، العاملين في العراق، والذين جعلوا من العراق مغارة (علي بابا ) تدر عليهم الملايين، وهو نسخة من الفساد الذي مورس من قبل بعض القادة الامريكان في امريكا اللاتينية!.
لذا فإن الرئيس باراك اوباما وادارته امام اختبار، سياسي واخلاقي وقانوني، لأن استمرار الوجوه التي مارست التجارة من خلال السياسة في العراق، ومارست التدليس والغش والنصب ضد الولايات المتحدة والشعب العراقي والعالم سوف تكون كارثة عليه وعلى الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه كارثة على العراق والمنطقة، وسبب تأزم في الامن العربي والاقليمي!.
ناهيك عن ان استمرار البعض من هؤلاء، و بالصدارة نفسها، هو بمعنى هدية، وعلى طبق من ذهب لأعداء واشنطن واعداء العراق والمنطقة، لهذا لا بد للرئيس اوباما من اتخاذ موقف شجاع ينتظره الشعب العراقي بفارغ الصبر، وان الزمن الحالي لهو زمن ذهبي بالنسبة للادارة الامريكية لتتخذ القرارات الشجاعة في العراق من اجل انهاء حقبة الغش والتدليس الديني والسياسي، وانهاء عملية ( خطف العراق ) من قِبل قراصنة جمعهم المال والفساد والمنصب والاستحواذ والسلطة، ولا نعتقد ان ادارة الرئيس اوباما سوف تقبل، والرئيس اوباما نفسه، بحماية القراصنة والخاطفين لـ 30 مليون عراقي وللسنة السابعة على التوالي!.
لذا امام الرئيس اوباما تاريخ وحالات مشابهة، والسؤال:
هل سيختار الرئيس اوباما الدرس ( الهايتي ) ام الدرس ( اليوناني ) في العراق من اجل تصحيح مسار العملية السياسية وتحرير العراق من الديكتاتورية، الدينية والقومية، ومن القراصنة الذين خطفوه واسروا شعبه؟
فنعود ونكرر ما حصل في هايتي:
لقد دعمت الولايات المتحدة دكتاتورية اسرة ( دوفالييه ) طوال 30 سنة، ووقفت في وجه الكاهن الاصلاحي، جان برتراند ارستيد، وفي الوقت نفسه كانت وكالة الاستخبارات المركزية تعمل بالاتفاق مع سرايا الموت، وممارسي التعذيب، ومهربي المخدرات، ولكن في عام 1994 وجدت ادارة الرئيس كلينتون، والتي تقدِّم نفسها كمدافع عن الديمقراطية في وضع حرج جدا، كان عليها التظاهر بدعم عودة ارستيد، الذي انتُخب ديمقراطيا ثم اطاح به انقلاب عام 1991، الى السلطة، بعد ان وقّع على احترام قوانين السوق، وعدم مساعدة الاكثر فقرا على حساب الاكثر غنى، وان يستمر العمال الهايتيون بالعمل مقابل اجور بائسة، وإنْ فكر ارستيد بالتخلي عن الذي وقع عليه فما عليه الا النظر من شباك غرفته ليشاهد القوات الامريكية -انظر كتاب الدبلوماسي والخبير وليم بلوم (الدولة الشريرة)!.
وما ورد اعلاه هو منقول حرفيا نحو العراق، وخلال فترة الرئيس جورج بوش، وهذا يعني ان السياسات الامريكية هي سياسات مستنسخة من حقب مختلفة، ومن جغرافيات مختلفة ايضا ليتم تطبيقها في جغرافيات اخرى، ومن هذا المنطلق نُذكِّر الرئيس اوباما بالتحولات السياسية في هايتي!.
وعندما غزت واشنطن هايتي اسرت الجنرال دوفالييه، واسقطت حكمه واعطته للاصلاحي، القس والمحامي ارستيد، وفاز ديمقراطيا بعد ان سانده الاعلام الامريكي، والاعلام اللاتيني الذي اسسته واشنطن، واصبح رمزا للديمقراطية، وبعد سنوات قليلة عادت واشنطن فغزت هايتي بعملية عسكرية خاطفة، فاسقطت حكم الرئيس ارستيد الذي لاك الديمقراطية وتغنى بها، واسرت افراد حكومته ومساعديه وجردتهم من كل شيء، حيث جُرد الرئيس ارستيد من كل شيء وصودر هاتفه الجوال واوراقه الخاصة وحتى مفكرته الشخصية، ونفي الى جمهورية افريقيا الوسطى واسكنته واشنطن في فندق ـ درجة ثالثة ـ وقطعت عليه الهاتف والاحتكاك والاتصال، وبعد فترة من الزمن سُمح له بمغادرة الفندق، ولم يسدد حساب الفندق لأنه لم يكن يملك شيئا، فسددته عنه جمعية خيرية تابعة للكنيسة!.
فهل سيستخدم الرئيس اوباما الدرس الهايتي الارستيدي في العراق، ويكون مصير معظم ساسته كمصير الرئيس ارستيد؟
وحينها سينجح الرئيس اوباما بتأسيس سياسة جديدة في المنطقة تنسي وتقبر ادارة الرئيس بوش وسياستها تماما، ومن ثم يؤسس لعلاقة حميمة بين الشعب العراقي، الذي سئم معظم ساسته نتيجة فسادهم وفشلهم وغطرستهم، والولايات المتحدة، وحينها يكون الرئيس اوباما حبيب العراقيين؟
فالكرة في ملعب الرئيس اوباما... وعليه الا يضيّع هذه الفرصة التاريخية.. فهناك شعب ينتظر فرصة الخلاص من مخلفات الرئيس بوش، وهم هؤلاء الساسة المخربون الثيوقراطيون، وان الرئيس اوباما قادر ان يُنسي الشعب العراقي وشعوب المنطقة بوش وما ارتكبه من جرائم عندما يُحرِّر العراق والعراقيين والمنطقة من عصابة سلّطتها ادارة بوش على حكم العراق والعراقيين!.
ام سيستخدم الدرس اليوناني في العراق؟
ففي نيسان/ ابريل 1967، وقبل يومين من بداية الحملة الانتخابية في اليونان، حدث انقلاب، وكان للانتخابات العامة لدى اجرائها ان تؤدي بالتأكيد الى اعادة جورج بابندريو الى السلطة رئيسا للوزراء، وتبع الانقلاب الذي نظمه البلاط الملكي، والجيش اليوناني، ووكالة الاستخبارات الامريكية، والعسكريون الامريكيون المقيمون في اليونان، على الفور، اعلان قانون الاحكام العرفية والرقابة، وجاء تصريح يقول : ( ان التصرف على هذا النحو يهدف الى حماية الامة من استيلاء الشيوعيين على السلطة )، مع العلم ان بابندريو لم يكن راديكاليا بل كان ليبراليا معاديا للشيوعية، وكان ابنه وخليفته المنتظر، اندرياس، اكثر يسارية منه، وقد أوقف اندرياس بابندريو وسجن لمدة ثمانية اشهر، وبعد اطلاق سراحه زار السفير الامريكي في اثينا، فييليب تالبوت برفقة زوجته مارغريت، وقال بابندريو عن المقابلة ( سألت تالبوت عما اذا كان باستطاعة امريكا التدخل عشية الانقلاب من اجل منع وضع حد للديمقراطية في اليونان، فأكد انه لم يكن هناك شيء باستطاعتهم فعله )!!.
اعطينا هذين المثالين لكي يفهم بعض الذين لا يفهمون الف باء السياسة الامريكية، والذين لا يجيدون غير الشتائم والتثبيط، وعبدة الساسة الديكتاتوريين، انهم يمتلكون تخويلا إلهياً بحكم العراقيين، فالسياسة الامريكية هي استنساخ مع بعض التحسينات، ولهذا تحدث فيها الاخطاء الجسيمة نتيجة اختلاف الشعوب والمجتمعات والجغرافيات في العالم!.
 فالشعب العراقي يعيش مأساة حقيقية، وهي مأساة ( التخلف والتجهيل والتخدير والتجويع والاستعباد )، وهو نهج وسياسة واستراتيجية مارسها بعض الساسة وفي مقدمتهم الاسلاميون الثيوقراطيون، ضد الشعب العراقي مع سبق الاصرار!!.
وفي الوقت نفسه نذكِّر الرئيس اوباما بأن لا ديمقراطية في العراق، بل هي مسرحية وخدعة!!
فهناك في العراق ثيوقراطية حاصرت الديمقراطية فنحرتها على طريقة الارهابيين، وسرقت ثوبها، فلبسته وقالت انا الديمقراطية التي يريدها الامريكيون في العراق!!.
فهناك نصب واحتيال سياسي يُمارَس ضد العراقيين والامريكان ومن خلال الدين والسحر الاسود ( بلاك ماجك )! هناك ايمان كامل بـ ( السحر الاسود ) لدى اكثر من 80% من المسؤولين والساسة العراقيين، فننصح القادة الامريكان، عندما يقابلون المسؤولين العراقيين ان يشترطوا على هؤلاء الساسة ترك خواتمهم، ومسابحهم، والمنديل الذي يوضع في اليد عند الحديث، والحروز، والحجابات، خارج البناية التي يتم فيها اللقاء، مع تفتيشهم وتفتيش الاكمام للتأكد من خلوها من الحروز والحجابات التي صُنعت من السحر الاسود، ويا حبذا لو يتم خلع الساعات ايضا!!.
انها أُم المصائب، ونحن في القرن الواحد والعشرين، عندما يدار بلد مثل العراق من خلال الطلاسم والاحجبة والحروز، وعدد العطسات والاستخارة!.
ففي العراق الجديد: ديننا منتهَك، ووطننا منتهَك، وشعبنا منتهَكة كرامته، ومحطَّمة اجياله!.
فمن هو المسؤول عن هذا الخراب والدمار؟

التعليقات
أضف تعليقا
Write comment
الإسم
الإيميل
 
عنوان التعليق
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
ادخل الاحرف و الارقام الموجودة في الصورة

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.