منتديات نبض سوريا  

الإهداءات


العودة   منتديات نبض سوريا > منتدى نبض الثقافات العامة > نبض الكتب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-30-2011, 12:36 AM   #1

افتراضي في كتاب صدر حديثاً: العودات .. يبحث في أسباب إخفاق المشروع النهضوي والحداثي العربي

صدر عن دار الساقي (بيروت ـ لندن) مؤخراً، كتاب للباحث والكاتب والصحفي الأستاذ حسين العودات تحت عنوان: (النهضة والحداثة، بين الارتباك والإخفاق)، يحتوي الكتاب على ستة فصول وخاتمة، وعدد صفحاته (262 صفحة) من القطع الكبير.
ينطلق المؤلف في كتابه من اعتبار أن أسئلة النهضة، التي طُرحت على المجتمعات العربية في نهاية القرن الثامن عشر، ما زالت ماثلة أمام هذه المجتمعات، تتحداها، وتشكل عبئاً عليها؛ لأنها لم تتلق الإجابات الضرورية التي تحتاج إليها. وباتت القضايا الأساسية، المتصلة بمراحل النهضة وقيم التنوير والإصلاح والحداثة والعلمانية والديموقراطية وسائر مفاهيم الدولة الحديثة، تشكل مصدر قلق معظم المثقفين والسياسيين العرب، وتؤثر سلباً في تطور المجتمعات العربية، إلى جانب إثارتها صراعات سياسية وفكرية وإيديولوجية داخل هذه المجتمعات.
ويتعرّض العودات للأفكار النهضوية للمصري رفاعة الطهطاوي، والتونسي خير الدين التونسي، والنهضويين الليبراليين مثل: شبلي شميل وفرح أنطون، ثم إلى ما طرحه النهضويون الإسلاميون مثل: محمد عبده ورشيد رضا، والنهضويون القوميون مثل: نجيب عازوري وبطرس البستاني. ويشير إلى عوامل عديدة ساهمت في نشوء النهضة العربية وتطوّرها.
ويتناول المؤلف رفض شرائح عديدة عربية مجتمعية ورسمية لمفاهيم النهضة والحداثة، (مما أبقى العلمانية والديموقراطية ومفاهيم الدولة الحديثة غريبة على المجتمعات العربية نسبياً، وأدى إلى تعثّر حركة النهضة والحداثة وإخفاقهما).
ويرى العودات أن (القرن التاسع عشر كان، بالنسبة إلى العرب، قرن طرح الأفكار النهضوية وتداولها، رغم الاستبداد الإقطاعي التركي، والتخلف الاجتماعي، والفقر وفساد إدارة الدولة، وهيمنة القوى الرجعية والظلامية على المجتمع. فقد التقط رواد النهضة العرب، على اختلاف أفكارهم، صيحات النهضة ونداءاتها، وحاولوا نصرة قيمها وإنجاحها، وإقامة أنظمة سياسية جديدة عادلة، تحترم الحرية والديموقراطية وتناهض الاستبداد والفساد).
ويبين المؤلف أن (بدايات حركة النهضة العربية تمثلت في نشوء حركة تنويرية، ومحاولة بعث الآداب العربية، وبداية نمو للوعي القومي العربي اقترنت بازدياد المزاج المعادي للإقطاع، وانطلاق دعوات للاستقلال السياسي، إلى جانب نشوء حركة الإصلاح الإسلامي، والتأثير القوي للثقافة الغربية في الثقافة العربية).
مضيفاً أن: (هذه البدايات اتسمت بعدم استيعاب التقدم الشامل المتعدد الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية من داخل الذاتية الحضارية العربية والثقافة والفكر العربي، وبالتالي لم تكتمل الأفكار النهضوية، لجهة أن منطلقاتها لم تصبح ذاتية، وعملاً إبداعياً لا تقليداً لما جرى في أوربا).
لذلك يعزو العودات فشل مشروع النهضة العربية ـ في جانب منه ـ إلى أن (معظم النهضويين حاولوا تقليد النهضة الأوربية، سواء بأساليبها أو بمضمونها أو بمفاهيمها أو بتقاليدها أو حتى بطقوسها، واعتقدوا بإمكان نقلها جاهزة كما هي من دون الدراسة الدقيقة والشاملة والعميقة لظروف مجتمعاتهم).
ويعرض المؤلف لمصطلحات التنوير والحداثة والعلمانية والديموقراطية، محدداً الحداثة بمنظومة من المفاهيم والعناصر والعلاقات التي تكوّن في مجموعها المجتمع المتطور، وتقضي باستخدام العقل والعلم والتقانة بحيث يمكن الإنسان أن يسخّر الطبيعة لمصلحته وأن يسيطر عليها وعلى نفسه. و(تؤكد الحداثة مركزية العقل لا النص وأوَّلية الفرد وحريته في تقرير مصيره).
أما العلمانية فتعني (إبعاد الدين عن المجال الاجتماعي والموقف الشامل من الكون والحياة، وهي استكملت وأنجزت ومورست في أوربا حتى بدت وكأنها أوربية بسبب النشأة والتطبيق. وقد بقي معناها وتعريفها إشكاليتين ومثيرتين للجدل حول دلالاتهما وأبعادهما، إن في الفكر العربي الحديث أو المعاصر).
وفي رأي العودات أن لدى الإنسانية المعاصرة (علمانيات)، كما لديها (حداثيات) أي تجارب حداثية متعددة، إذ لكل مجتمع الحق في نسج حداثته وعلمانيته في ضوء ظروفه التاريخية القائمة.
ومما جاء على الصفحة الأخيرة للغلاف: (يفند الكتاب العوامل التي أدت إلى تعثر حركة النهضة والحداثة في البلدان العربية، ومنها إصرار التيار السلفي الإسلامي على التطرف، ورفضه المطلق دراسة التراث ونقده. والأنظمة العربية التي حاربت الديمقراطية وتداول السلطة، وقيام دولة (إسرائيل) الذي أعطى القضية الفلسطينية الأوَّلية على حساب ضرورات التطور الداخلي).
يذكر أن حسين العودات من مواليد درعا عام 1937، وهو كبير مستشاري اللجنة العربية لحقوق الإنسان، وعضو ناشط في لجان إحياء المجتمع المدني في سورية. عمل سابقاً مستشاراً لرئيس مجلس الوزراء لشؤون الثقافة والصحافة في سورية، وتولى إدارة وكالة الأنباء السورية (سانا). من مؤلفاته: (الموت في الديانات الشرقية)، (وثائق فلسطين)، (العرب النصارى)، (المرأة العربية في الدين والمجتمع)، (الآخر في الثقافة العربية).
أوس داود يعقوب
http://an-nour.com
__________________
منْ لمْ يقفْ على إشاراتنا، لمْ ترشدهُ عباراتنا
خالد بكداش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وصل حديثاً احسان حسن نبض النكت والقصص الطريفة 0 01-28-2012 10:24 AM
والأفضل أن لا تغيب .. أهداء لكل حبيب احسان حسن نبض عذب الكلام نقلاً وتـأليفاً 2 06-29-2011 10:58 AM
أسباب وعلاج ضعف الشخصية ريماس نبض علم النفس وتطوير الذات 0 06-06-2011 01:56 PM
كتاب الطبخ العربي كاملا وبالصورة والتفصيل مجانا مايكلدجيلاس المطبخ وتعليم الطبخ 0 08-24-2010 08:54 PM
* أسباب ألم الحلق شبل الاسد نبض الأسرة 1 10-03-2009 10:58 AM


الساعة الآن 03:30 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
منتديات نبض سوريا