منتديات نبض سوريا  

الإهداءات


العودة   منتديات نبض سوريا > منتدى نبض الثقافات العامة > نبض التاريخ والجغرافيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-09-2010, 01:41 AM   #1

 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 25
male

آخر مواضيعي
ورقة دوائر شبنجلر المقفلة



أصاب أزوالد شبنجلر ( 1880- 1936 ) شُهرة كبيرة وطاغية في النصف الأول من القرن العشرين , وذلك بُعيد تأليفه لكتابه العمدة " انحلال الغرب The decline of the west " وهو من أهم الكتب الفكرية في العصر الحديث لما حظي به هذا الكتاب من انتشار وشهرة بين القراء على مختلف مستوياتهم . بسَطَ شبنجلر في هذا الكتاب فلسفته الحضارية التي تُدعى بالدوائر المُقفلة للحضارات Closed cycles of civilizations ويُعتبر فيلسوف الحضارة هذا , واحداً من أبرز النقاد للحضارة الغربية , وصاحب أجرأ الأصوات الناقدة والمُحللة لما آل إليه حال الغرب في فترة بين الحربين على وجه الخصوص .
وقد أبصر أوزوالد النور سنة 1880 في إقليم هارتز بألمانيا من عائلة بُرجوازية مُحافظة . وكان الابن الذي يكبر ثلاث بنات . وتلقى تعليماً متفوقاً استطاع من خلاله أن يُتقن اللاتينية والإغريقية في صِباه . كذلك فقد أسهمت قراءاته المبكرة في ميله نحو التذوق الفني واستلهام الأعمال الأدبية لا سيما أعمال جيته ونيتشه , وهما المفكران اللذان تأثر بهما شبنجلر أعظم التأثر , وتوفّي في مدينة ميونخ بعد حياة مُتوحّدة وحافلة بالمآسي الشخصية المريرة , خاصة إذا علمنا أن هذا المفكر أُصيب بنوبات متقطعة من الصداع والاضطراب النفسي والانهيار العصبي , بالإضافة لعدم زواجه وعزلته الطويلة التي قضاها حتى وفاته سنة 1936 في مدينة ميونخ .

أراد شبنجلر من فلسفته الحضارية أن تكون نقيضاً للدراسات التاريخية المُتأثرة بالعلوم الطبيعية , والتي تقوم بتقسيم العصور بطريقة تقليدية ( عصور قديمة , ووسيطة , وحديثة ) وثورة شبنجلر في هذا الميدان بالتحديد , تعطي لكل حضارة من الحضارات ميزةً وروحاً تُغاير الأرواح الأخرى , فلا تكون الأفضلية للحضارة المعاصرة على حساب الحضارات القديمة كما يتوهم أصحاب المنهج التراكمي والتجريبي . وإنما يتم قياس تفوق هذه الحضارة وفق منطق زمانها الذي عاشت فيه وبذلت فيه كل عطائها . لقد أراد شبنجلر أن تكون فلسفته الحضارية ثورة كوبرنيكية على غرار ما فعله كوبرنيكوس في علم الفلك وإيمانويل كانط في الميتافيزيقا .

وفكرة شبنجلر الرئيسية أن كل حضارة هي عبارة عن دائرة رُوحية مُقفلة على ذاتها . كل حضارة تملك بذرتها المُتوارية داخل تربتها , فتشرع هذه البذرة بالنمو بعد أن تكتشف مبدأها الروحي والميتافيزيقي الذي تتخذ منه أساساً لنهضتها . ومثلما أن للكائن الحي مراحل للنمو والتطور , كذلك هو الأمر بالنسبة للحضارات ,
فالحضارة تنشأ طفلة في مهادها بادئ أمرها , وسرعان يشب طوقها بعد أن تكتشف إمكاناتها وآفاقها الداخلية عن طريق التأملات الأولى والسّاذجة لهذه الحضارة .
وتكون المرحلة الحضارية في المنتصف , أي في سن الشباب , حيث يتم إيلاء الفكر أقصى الأهمية , ويُعوّل عليه في بناء الحضارة مثلما تبدأ الفنون والآداب بالانخلاق والتشكُّل . و
بعد الأوج يأتي الموج وهو عبارة عن النفس الأخير للحضارة , وهو ليس إلا المدنية فحسب . فالمدنية هي تبشير بقرب وفاة الحضارة وأنها بدأت تخطو خطواتها النهائية نحو الانحطاط فيدب فيها الانحلال والضعف حتى تفنى ولا تعود أبداً .

إن هذه النظرة الحيوية للحضارة تتفق مع تيّار الحياة الفلسفي والذي كان نيتشه – بجانب برجسون ودلتاي – أبرز ممثليه في ألمانيا وفرنسا . وكان شبنجلر يرى أن لكل حضارة ما يميّز " حياتها " عن حيوات الحضارات الأخرى . فالأبنية المعمارية العربية والشعر الموزون يتفقان مع الروح الإسلامية التي أيقظت العرب من سُباتهم الأزلي . وقل مثل ذلك عن النحت الإغريقي الذي يتناسب مع النزعة الديونيسيوسية الحسيّة , والفلسفة النظرية الإغريقية كان تتناسب مع نظرة الإغريق بإزاء إلههم أبولون . أما الأهرام فهي تتناسب وروح الحضارة المصرية القديمة حيث يجسّد الهرم فكرة الخلود المصرية والطموح لأجل الصمود أمام صيرورة الزمان والتبدلات الظرفية . وهلم جرّا .

وهكذا فإن شبنجلر يؤكد أن لكل حضارة مبدأها الروحي الذي يستقل استقلالاً كاملاً عن مبدأ أية حضارة مختلفة . وهذا ما يجعل من الإنسان بالنسبة له كائناً تاريخياً وحضارياً وروحه هي التاريخ بخلاف الكائنات الأخرى التي هي غير تاريخية بالأساس ولا تخضع لهذه التقييمات الروحية . ويؤمن شبنجلر بأن الطبيعة تحوي عدداً لامتناهياً من الحقائق التي تفرض نفسها فرضاً على الكائنات الطبيعية . فيما يكون التاريخ مجموعة من الوقائع التي تُضاف فوق بعضها البعض وتتحرّك باستمرار ولا تمل من التغيير , ولا يملك المرء بإزاء هذا التحرّك الدؤوب إلا أن يُحب " مصيره " التاريخي . والقول بحُب المصير عند شبنجلر لا يختلف عن تلك المقولة النيتشوية الشهيرة عن حُب المصير Fate amor ولا عن الفلسفة الرواقية المُتوائمة مع طبائع الأشياء . لكن المصير عند شبنجلر لا يُؤخذ بعلاته جميعها , فالمصير في منظوره يتفوق على مبدأ العلية , ولا تستطيع أية حضارة , كائنة ماكانت قوتها , أن تفلت من هذا العود الأبدي للحياة . فهي محكومة بالموت والاضمحلال . والاضمحلال نقيض للتطور . وليس لنمو الجسم من معنى إلا لكي يأتي الموت بالنهاية ويبيد أعضاء هذا الجسم لكي ترتد إلى عناصرها الأولية والمبدئية ..

وهذا يعني , أن الحضارة بوصفها كائناً حياً , هي ميتة لا محالة , خاصة إذا استنزفت إمكانيّاتها وطاقاتها وعطاءاتها . وبالتالي ينكشف مقصد شبنجلر من حبّ المصير , وهو يعني به : أن الموت هو تشكيل وترتيب للصيرورة الوجودية . وانحطاط الحضارة – بما في ذلك حضارة الغرب نفسها والتي ينتمي إليها شبنجلر – هذا الانحطاط هو تبشير بمولد حضارة جديدة ترث الغرب بعد نهايته . وهكذا يتراءى لنا شبنجلر بوصفه " نيتشه تاريخي " لأنه طبّق مقولة حب المصير في التاريخ وتأثر بهذه المقولة الفلسفية لحد أنه جعلها مقولة رئيسية من جملة مقولاته .

إن التاريخ البشري في عُرف شبنجلر لا يُمكن له إلا أن ينحصر في هذه الحلقات المُقفلة للحضارات , فكل حضارة تقوم بالانطواء على ذاتها لتكتسب هويّتها وخصوصيّتها تمهيداً للحياة والبناء . ومثلما أسفلنا القول فإن شبنجلر يقوم بتقسيم مراحل الحضارة ضمن مراحل " الحياة " وهي تترادف مع الولادة والاكتشاف والمُغامرة , فالحضارة التي هي القمة والشباب والربيع , ثم المدنية وهي تعني استنزاف الإمكانيات الحضارية كلها حتى لا يبقى منها شيء , ويلي ذلك الانحطاط الذي يؤذن بأفول الحضارة وتلاشيها تماماً .

هذا يعني أن المرحلة الحضارية البحتة لا بد وأن تتّسم بالتنوير الفكري والفني , يُحاول المُبدعون في هذه المرحلة أن يضعوا كل ما بوسعهم في سبيل النهضة بحضارتهم من أجل تغذية حيويّة هذه الحضارة وبناء أصالتها ومكوّناتها الفكرية الأساسيّة .
بينما المرحلة المدنية تعبّر عن الاستهلاك ولا يكون فيها مجال واسع للإبداع مثلما هو حال المرحلة الأولى , هذا لأن المرحلة المدنيّة يهمها أن تستغل الإمكانيات بطريقة مادية وعملية فحسب . ولئن كانت الحضارة مهمومة بالفن والفكر وازدهارهما , فإن المدنيّة تهتم بالغزو والكسب الاقتصادي والتحزّب السياسي .

إذن فالتاريخ شبيه بالكائن الحي تماماً ..

والحضارة لا تختلف عن الإنسان أو الحيوان أو الشجرة إلا من حيث روحيّتها وقرب نسبها للمبادئ البشرية الميتافيزيقية والروحية التي تعطي لكل حضارة أساسها المُميَّز . التاريخ هو سيرة حضارية لهذه الحلقات المقفلة التي ذهبت وتلاشت لكي تفسح المجال أمام حلقات جديدة بأقفال أغلظ وأسمك . ولا يهمنا تاريخ المصريين القدماء في شيء سوى أنهم انتهوا وتركوا العهدة الحضارية بيد الإغريق , لكن هؤلاء لم يكونوا نسخة مطابقة من المصريين وإنما عملوا على تشييد حضارتهم وفق المبدأ الذي يُناسب تكوينها الميتافيزيقي . وهؤلاء بدورهم فنوا ليأتي العرب أصحاب " الحضارة السحرية " من بعدهم .

وقد صنّف شبنجلر الحضارات إلى سبع , وهي :

1- الحضارة المصرية 2- حضارة بابل 3- الحضارة الهندية 4- الحضارة الصينية 5- الحضارة الغربية القديمة ( الرومانية واليونانية ) 6- الحضارة العربية 7- الحضارة المكسيكية 8- الحضارة الغربية ( الأوروبية والأمريكية ) .

والقاسم المشترك بين هذه الحضارات كلها هو أنها لا تنهض مرة ثانية ضمن الحلقات المُقفلة . بل تحتاج هذه الحضارات إلى حلقات جديدة يتم فتحها واستحداثها وبروح مختلفة كلياً عن تلك الأرواح الميتة . فالحضارة الغربية المُعاصرة ليست هي نفسها حضارة اليونان ولا الرومان بل اضطر الغربيون أن يخلقوا لهم روحاً جديدة وحديثة ذات تركيب " حلَقي " آخر . وهذه الحضارة الغربية , كما يرى شبنجلر في زمانه , هي حضارة انحلّت بفعل قانون العود الأبدي الذي سيلفض هذه الحضارة لصالح حضارة ثانية أكثر حيوية منها , وأكثر استحقاقاً لمقعد الريادة .

وكان من المتوقع أن تكون هذه الفلسفة الحضارية مصدر رفض من شرائح واسعة من المثقفين الغربيين لا سيما أرنولد توينبي , وكارل بوبر , إذ رأيا أن فلسفة شبنجلر هي فلسفة متشائمة تبشر بموت الغرب وأفول نجمه وتركّز على سلبيات المدنية الغربية وتغض النظر عن تفوقها . والأكيد , أن شبنجلر استطاع أن يحفر اسمه في أذهان الغربيين بوصفه أهم النقاد



dogma غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-10-2010, 12:34 PM   #2

 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: جدة / السعودية
المشاركات: 386
male

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى alazdi
افتراضي

إستمتعت بالفعل وانا اقرأ ما كتبته هنا أخي الفاضل " dogma " عن " شبنجلر " هذا ... ويبدو ان ماكتبه مثير للإهتمام بالفعل .. خصوصاً حين اعطى للحضارة مثالاً مشابهاً لحياة الإنسان ، طفولة وشباب وحيوية ثم كهولة وضعف ومن ثم موت محقق .

لاأعرف هذا الكاتب إلا من خلالك هنا لكن نظريته قريبة للواقع التاريخي وإن كان مثيراً للتشاؤم لكن اشعر انه حقيقي بالفعل ...
ولايمكننا قول هذا فحياتنا نحن البشر تسير على هذا النحو ولا يمكننا ان ندعي ان حياتنا المنتتهية بالموت هي مثار تشاؤم بل هي سير طبيعي ارتضيناه رضاً او قسراً ... وماالحضارة إلا نتاج البشر ونتاج التحرك البشري فكراً وعملاً وكل ماهو نتاج بشري هو خاضع لقانون البشر فما نحن إلا دائرة بطرفين متلاقيين ... ولادة وموت ...
وكل ماحولنا من نتاجنا يسير على نفس هذا الخط او قل على نفس هذا القانون .

لذا اعتقد اني مع هذا الكاتب او الباحث مؤيداً بالقوة ماكتبه خصوصاً :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dogma مشاهدة المشاركة

....... وفكرة شبنجلر الرئيسية أن كل حضارة هي عبارة عن دائرة رُوحية مُقفلة على ذاتها . كل حضارة تملك بذرتها المُتوارية داخل تربتها , فتشرع هذه البذرة بالنمو بعد أن تكتشف مبدأها الروحي والميتافيزيقي الذي تتخذ منه أساساً لنهضتها . ومثلما أن للكائن الحي مراحل للنمو والتطور , كذلك هو الأمر بالنسبة للحضارات ,
فالحضارة تنشأ طفلة في مهادها بادئ أمرها , وسرعان يشب طوقها بعد أن تكتشف إمكاناتها وآفاقها الداخلية عن طريق التأملات الأولى والسّاذجة لهذه الحضارة .
وتكون المرحلة الحضارية في المنتصف , أي في سن الشباب , حيث يتم إيلاء الفكر أقصى الأهمية , ويُعوّل عليه في بناء الحضارة مثلما تبدأ الفنون والآداب بالانخلاق والتشكُّل . و
بعد الأوج يأتي الموج وهو عبارة عن النفس الأخير للحضارة , وهو ليس إلا المدنية فحسب . فالمدنية هي تبشير بقرب وفاة الحضارة وأنها بدأت تخطو خطواتها النهائية نحو الانحطاط فيدب فيها الانحلال والضعف حتى تفنى ولا تعود أبداً ......

نحن وحياتنا وبيئاتنا ومجتمعاتنا ودولنا وتاريخنا وإمتدادنا وحضاراتنا ماهي إلا دوائر مغلقة بعضها على بعض تكبر او تصغر وتعود فتلتقي عند نهاية هذه الدائر المغلقة ...

تصور جميل آخر اعطاني هذا المقال عن الحضارات فالحضارة كما قال شبنجلر ما يميزها عن حيوات الحضارات الأخرى .. فالعربية التي إهتمت بفن الكلام إزدهرت بالشعر واهتمت بعمارة الأرض كما طلب منا ديننا الإسلامي فأزدهرت عمارتها ونقوشها ورسوماتها الفريدة في القصور والمساجد ولازالت تبهرنا ليومنا الحاضر كذلك حضارة الصين التي دعت لتصفية الروح في كل مراحل وجود هذه الحضارة إنتشرت في بقاعها المختلفة المعابد الموغلة في الغرابة والبعيدة كل البعد عن تواجد البشر في كهوف وجبال بعيدو اقيمت فيها مجسمات يعجز العقل البشري عن تصورها او تخيل سبب حفرها على تلك الشاكلة الغريبة والعجيبة التي هي باقية لليوم ( رأيتها من خلال سفراتي للصين ) كذلك في الحضارة الصينية تمجيد للمحاربين وهم الوجه الآخر للدعوى الصينية بإعتزال الدنيا فنجد في حضارتهم تقديس لفنون القتال وصارت كطقوس العبادة التي يقام لها معابد ورهبان خاصين بهذه الطقوس ..
وبالقياس ايضاً الحضارة المصرية وعلاقتها بالموت والحياة وكيف ان هذه الفكرة باتت واقعاً نراه اليوم مجسدة في الأهرامات وعلاقتها بالمنظور الفلكي الدقيق الذي برعوا فيه والتحنيط الذي ماعرف لليوم حقيقة هذا التحنيط وكيف يبقي هذا التحنيط النسيج البشري في حالة رائعة إذا عرفنا ان هذا الجسد المحنط له من العمر 5000 سنة .

بالفعل موضوع شيق ويفتح مجالات واسعة للتفكير والتدبر ..

اشكرك اخي الفاضل على هذا التصور الجديد الذي اعطيتني اياه .. وسأقرأ أكثر عن هذا الكاتب او الباحث مستقبلاً إن شاء الله تعالى .



__________________
بلادي .. (ارض يقدسها العالم )
لي بها نخلة ..
وقطرة في السحاب ..
وقبر يحتويني ..
هي عندي أجمل من كل مدن الضباب .. ومن كل حواضر الأرض ...

التعديل الأخير تم بواسطة alazdi ; 07-10-2010 الساعة 12:48 PM
alazdi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-10-2010, 06:57 PM   #3

افتراضي



الحضارة و بناتها لا يموتون و لكن الفعل الحضاري هو الذي ينتقل من يد إلى أخرى.

المصريون القدماء ما زالوا موجودين بيننا و ربما أصافح أحد أحفادهم دون أن أدري أو يدري هو نفسه انتماءه ، فلربما يكون اليوم مصريا ً أو حتى سوريا ً أو غير ذلك ، و ربما يكون مسيحيا ً أو مسلما ً أو غير ذلك .و على ذلك يمكنك القياس .

لكن الفعل الحضاري لديهم انتهى و انتقل إلى أمم أخرى دون أن يختفوا هم أنفسهم أما الحضارة فليست برأيي حضارات إنسانية و إنما حضارة إنسانية واحدة ينتقل فيها الفعل الحضاري من أيدي مجموعة إنسانية إلى أيدي مجموعة إنسانية أخرى ، و كل منها تدلو بدلوها سلبا ً أو إيجابا ً .

أما إطلاق سمة معينة لكل فترة زمنية من تاريخ الحضارة الإنسانية فهي أيضا ً تبسيط و تعميم يرجى منه تسهيل الدراسة التاريخية .

شكرا ً للعزيز دوغما حضوره المميز على صفحات النبض و أتمنى أن يزودنا بتعريفات أخرى لأبرز المفكرين و أصحاب النظريات .

و ستبقى الحضارة ببقاء الإنسان .





عاصم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2010, 11:09 PM   #4

 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: جدة / السعودية
المشاركات: 386
male

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى alazdi
افتراضي



عفواً ... واعتذر من الأخ " dogma " على مداخلتي هذه ولكن لتفعيل الحوار ومناقشة نقطة اثارها الأخ الفاضل عاصم واردت محادثته في هذا....

انا وحسب مافهمته منك ارى خلاف مارأيته أنت .. الحضارة كما قال " شبنجلر " هذا ولادة وحياة ومن ثم موت .. اعجبني رأيه هذا وأعتقد انه يوافق الواقع .. فحضارة الإنكا مثلاً ولدت ونمت وكبرت وتعاظمت ومن ثم حوربت وتدهورت وانتهت وبادت سنين طوبلة حتى تم بعثها على ايدي علماء الآثار وعرفنا عنها القليل من خلال اطلال اثارهم ومعابدهم ...

والحضارة الفرعونية .. ينطبق عليها نفس الشيء .. فهي ليست موجودة اليوم هذا على الرغم من وجود الأهرامات والمعابد وبعض ما وصلنا من تعاليمهم ومباديء حياتهم إلا انها حضارة منقرضة بائدة لايمثلها احد هذا اليوم ولا نعرف الكثير الكثير من اسرارها ...

إذاً هي حضارة بائدة ميتة منتهية ليس لنا منها إلا الجداريات والمنحوتات والمعابد والأطلال المتهالكة ...

هل انت معي اخي الفاضل عاصم في هذا ... أم ان لك وجهة نظر اخرى ...


__________________
بلادي .. (ارض يقدسها العالم )
لي بها نخلة ..
وقطرة في السحاب ..
وقبر يحتويني ..
هي عندي أجمل من كل مدن الضباب .. ومن كل حواضر الأرض ...
alazdi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-12-2010, 12:39 PM   #5

 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 25
male

آخر مواضيعي
افتراضي


انا سعيد باستمتاعك صديقي الازدي و لكن اود لفت الانتباه الى اني لم اكتب هذه المقالة انما قمت فقط بنسخها و لصقها دون تصحيح(و طبعا قراءتها )
و ابلنسبة لاعطاء الحضارة نفس ادوار حياة الانسان فليس شبنجلر هو السباق بل ان ابن خلدون في مقدمته كان اول من اعطى هذا المفهوم
و ان كان ما يميز نظرية اشبنجلر قوله بنهاية الحضارة نهائيا و بوجود سمة مميزة لكل حضارة
و هنا يستوقفني التشابه مع فكرة مالك بن للحضارة فلكي تتشكل الحضارة لابد من المعادلة:ناتج حضاري=انسان+تراب+وقت و لكن هذه العوامل لا تتحد الا بوجود فكرة دينية (و هي تتشابه مع المبدا الروحي الذي يميز كل حضارة عند اشبنجلر) كما ان اطوار الحضارة تتشابه لدى مالك بن نبي مع اشبنحلر:
فبداية مرحلة الروح و فيها تسيطر القيم الروحية و الخلقية على المجتمع(التاملات الساذجة!)

تعقبها مرحلة العقل حيث يصل الانتاج الفكري و الفني لاوجه مع تراجع للقيم الروحية (التنوير الفكري!)
ثم مرحلة الغريزة: و عندها تختفي القيم و الاخلاق و كذلك الفكر من المجتع (الاستهلاك!)

dogma غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-12-2010, 12:40 PM   #6

افتراضي



مع احترامي لرأيك عزيزي الأزدي يبدو أنك لم تصل للفكرة التي أوردتها .

في البداية أنا أنكر وجود حضارات إنسانية متعددة و لا أنكر فناء الحضارة .

حضارة الإنكا موجودة بيننا فالإنكا كشعب و أفراد هم موجودون إلا أنهم خاضعون للفعل الحضاري الغربي ، أي للمجموعة الإنسانية التي تحتكر الفعل الحضاري المعاصر . و يمكنك القياس على المصريين القدماء ـ إذ أني أرفض تسمية الفراعنة التي لم ترد في أي وثيقة مصرية قديمة ـ .

حضارة الإنكا و مصر القديمة تحتويهما الحضارة الإنسانية الشاملة ، و التي تتغذى و تكبر من خلال مساهمات المجموعات الإنسانية المختلفة (كما أسميتها اصطلاحا ً الفعل الحضاري) .

هذه الشعوب القديمة لم تمت حضاريا ً إلا أنها فقدت الفعل الحضاري ، و لم تعد هي المسهم الأكبر في قيادة الحضارة الإنسانية .

إسهامات الإنكا و المصريين القدماء الحضارية موجودة في الجينوم الإنساني ، هي ليست مجرد أشكال هندسية و مبان عملاقة و جداريات كما أسميتها ، لقد انتقلت للأجيال اللاحقة و استثمرت من مجموعات إنسانية أخرى و تم تطويرها (أنا أؤمن بالنظرية التراكمية للحضارة) اختزنتها ذاكرة الإنسان .


شكرا ً لتساؤلك البناء عزيزي الأزدي ..


الحضارة باقية ببقاء الإنسان



عاصم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-12-2010, 12:46 PM   #7

 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 25
male

آخر مواضيعي
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاصم مشاهدة المشاركة


الحضارة و بناتها لا يموتون و لكن الفعل الحضاري هو الذي ينتقل من يد إلى أخرى.

المصريون القدماء ما زالوا موجودين بيننا و ربما أصافح أحد أحفادهم دون أن أدري أو يدري هو نفسه انتماءه ، فلربما يكون اليوم مصريا ً أو حتى سوريا ً أو غير ذلك ، و ربما يكون مسيحيا ً أو مسلما ً أو غير ذلك .و على ذلك يمكنك القياس .

لكن الفعل الحضاري لديهم انتهى و انتقل إلى أمم أخرى دون أن يختفوا هم أنفسهم أما الحضارة فليست برأيي حضارات إنسانية و إنما حضارة إنسانية واحدة ينتقل فيها الفعل الحضاري من أيدي مجموعة إنسانية إلى أيدي مجموعة إنسانية أخرى ، و كل منها تدلو بدلوها سلبا ً أو إيجابا ً .

أما إطلاق سمة معينة لكل فترة زمنية من تاريخ الحضارة الإنسانية فهي أيضا ً تبسيط و تعميم يرجى منه تسهيل الدراسة التاريخية .

شكرا ً للعزيز دوغما حضوره المميز على صفحات النبض و أتمنى أن يزودنا بتعريفات أخرى لأبرز المفكرين و أصحاب النظريات .

و ستبقى الحضارة ببقاء الإنسان .






اهلا استاذ عاصم حسب مشاركتك فان ابرز اختلافك مع المقال :



1:بان الحضارة انسانية و مايحث لها انما تناقل من شعب لاخر و بطبيعة الحال يصبح اطلاق اوصاف لمراحل تشكل هذه الحضارة هو تبسيط للتاريخ
2:عدم موت بناة الحضارة حتى لو انتقل الفعل الحضاري لغيرهم


لا اظن بان مقول حضارة انسانية واحدة هي صحيحية بل يوجد حضارات انسانية مختلفة كل منها تؤسس على ما قبلها و لكنها تتجه اتجاها مغايرا بحسب مفهومها و قيمها(طبعا هذا في حال لم تصح فرضية انشاء الكائنات الفضائية لكثير من الحضارات و بامكانك ان ترى في حالة صحة هذه الفرضية مدى ضعف الاساس الذي يقوم عليه استدلالك) فعلى سبيل المثال الحضارة التي انشات قصر الحمراء (فالفنون هي اهم منتجات الحضارة ) تختلف تماما عن الحضارة التي انشات قصر فرساي و حتى لو قدر استمرار الفعل الحضاري (ساستعير كلماتك) لدى المسلمين مثلا و لم ينتقل للاوربيين الى هذا اليوم لما كان قصر فرساي وجد على الاطلاق و العكس صحيح و على
هذا قس
اما بالنسبة لاستمرار بناةحضارة حتى بعد زوال (الفعل الحضاري) فهذا صحيح جينيافقط و فلهنود الحمر (احفاد الازتك و الانكا )انهم اليوم موجدون جينيا و لكنهم انتهوا حضاريا (فهم ينتمون للحضارة التي اعطتهم حتى لغتهم الجديدة ) و حتى لو قدر لهم انشاء حضارة جديدة فلن تكون استمرار لحضاراتهم القديم و انما استمرار للحضارات الجديدة التي ينتمون اليها


dogma غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-12-2010, 01:13 PM   #8

افتراضي



العزيز دوغما أجد متعة كبيرة في النقاش معك

1ـ الكائن الفضائي الذي أنشأ كل الحضارات هو الإنسان .

2ـ لأناقش المثال الذي ضربته و أشبعته ضربا ً ، يعد نظام نوافير المياه في حدائق قصر فرساي أكمل و أفضل نظام نوافير مياه في تلك الحقبة ، و هو يتشابه جدا ً مع شبكة المياه الموجودة في غرناطة التي كانت توصل الماء إلى كل منزل باردا ً إن أرادوا و ساخنا ً إن أحبوا ، لم تكن مجرد حضارة فنون و كتابة و عمارة كما يحب البعض وصفها ، بل يتداخل العلمي بالفني بالأدبي عند كل مجموعة إنسانية ، و الاختلاف الذي تعول عليه مرجعه إلى التفاعل مع الأرض و المناخ .

3ـ هناك فترات تاريخية وجد خلالهما عدة فاعلين حضاريين بل يكاد هذا الأمر أن يكون القاعدة لا الاستثناء ، فلو استمر الفعل الحضاري لدى المسلمين لن يوقف تطوره لدى الأوربيين .

4ـ الموضوع يتعدى اللغة ، إن اللغة التي يتحدثها أحفاد الهنود الحمر اليوم هي أداة حضارية لا أكثر و لا أقل ، يمكنك البحث على الانترنت عن تنصيب الرئيس البوليفي الذي تم في أحد المعابد القديمة و تم تلاوة الصلوات باللغة القديمة ، أمريكا الجنوبية تستلهم فعلها الحضاري القديم لكنها عندما تريد استعادة قيادة و ريادة الفعل الحضاري للإنسانية سوف يكون بأدوات حضارة اليوم و لا ضير في ذلك .

5ـ كلامي السابق لا يتعارض مع خصوصية كل مجموعة إنسانية التي تعود للتفاعل مع الأرض و المناخ و ربما عوامل أخرى .

6ـ لن تنتهي الحضارة إلا بنهاية الإنسان .



عاصم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-12-2010, 04:14 PM   #9

افتراضي




الأخوين الفاضلين dogma و عاصم مستمتع بالفعل بالحوار معكما ومتابع لحواركما الجميل ...

بالفعل اخي dogma بالعودة للعالم العربي الكبير ابن خلدون وجدت انه هو من شبه الحضارة الإنسانية بمراحل تطور الإنسان .. ووجدت ان هناك من خالفه ولكن بطريقة اكثر دقة في التصوير بين مراحل حياة الإنسان وسير الحضارة ...
ولا أعتقد ان معارضي هذا التصور قد توصلوا للمعنى الحقيقي من مقولة ابن خلدون والعالم الألماني " شبنجلر " ...
واعتقد ان ربطك اخي الفاضل عاصم بالوجود المادي البشري او ماأسميته بـ الجينوم الإنساني بالحضارة الناشئة لصاحب هذه الحضارة هو خطأ ... فالحضارة نتاج فكر وعمل وتراكم ثقافي انتج هذه الحضارة او تلك .. وليس مرتبطاً ببشر او فئة معينة من الناس حتى وإن كانوا مجرد تابعين لحضارة اكبر وأقوى .. عندها لن يكون لهم وجود ولا نتاج حضاري ولا وجود ثقافي حقيقي بل سيكونون مجرد ايادي تضاف لمجموعة الأيدي التي تقيم الحضارة الأكبر التي قد لاينتمون لها ثقافياً ولا تاريخياً ولا حضارياً ...

لا أدري هل انا هنا مصيب ولكني سأقرأ في هذا أكثر ......




__________________
بلادي .. (ارض يقدسها العالم )
لي بها نخلة ..
وقطرة في السحاب ..
وقبر يحتويني ..
هي عندي أجمل من كل مدن الضباب .. ومن كل حواضر الأرض ...
alazdi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-12-2010, 04:29 PM   #10

افتراضي





شكرا ً عزيزي الأزدي

أنا لم أخص جينوم إنساني معين بأنه يحمل عنصر الحضارة بل أردت القول أن الإنجازات الفكرية و العلمية و الأدبية يحملها الأبناء عن الآباء و ينقلونها للأحفاد بغض النظر عن العرق أو الجنس بل بالصفة الإنسانية الأعم ، بمعنى آخر الحضارة لاتعود إلى الوراء و لا تدور في دائرة مقفلة بل هي أشبه بالمنحنيات البيانية في صعود و هبوط فالحضارة خالدة شأنها شأن الإنسان .

و المنتمي لأي مجموعة إنسانية هو ابن الحضارة الإنسانية و بيده أن يسهم في الفعل الحضاري ، أعود و أكرر إن التقسيمات التي تمت للحضارة الإنسانية الواحدة كانت محاولات من الفلاسفة و المؤرخين لتسهيل دراسة التاريخ و محاولة لإثبات أنه علم و ليس فن كما كان يعامل في القرون الوسطى يخضع لقوانين ثابتة و إن كنت أحب غيرتهم على التاريخ كعلم إلا أني أخالفهم الرأي بتحميله ما لا يحتمل .




عاصم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-12-2010, 05:51 PM   #11

 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: جدة / السعودية
المشاركات: 386
male

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى alazdi
افتراضي

الشكر موصول لك اخي الفاضل .. عاصم


جميلة إضافتك ربما تبين الصورة اكثر وأقتنع بصواب رأيك ... لكن هل تعتقد ان الحضارة الفرعونية او لنقل المصرية لازالت بين ايدينا ... بل هل الحضارات السابقة التي قلت انا عنها انها ماتت وبادت هل ترى انها لازالت حية بيننا لكنها منحدره خافتة ...؟

والأمر الآخر ... إن كنت لاترى بتقسيمات المؤرخين للحضارات هل يعني هذا ان الحضارات متصلة ببعضها البعض أم كيف هو تصورك لهذا الأمر .... وهل يعقل مثلاً ان تكون الحضارة العربية إمتداداً للحضارة الصينية ؟؟
او الحضارة الفرعونية إمتداداً لحضارة الإنكا ؟ ..


أتمنى ان لاتزعجك تساؤلاتي هذه ... وهي مجرد افكار راودتني وأنا أقرأ ردك الجميل ...



__________________
بلادي .. (ارض يقدسها العالم )
لي بها نخلة ..
وقطرة في السحاب ..
وقبر يحتويني ..
هي عندي أجمل من كل مدن الضباب .. ومن كل حواضر الأرض ...
alazdi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-12-2010, 08:28 PM   #12

افتراضي



أخي الأزدي أعترف لك أنك محاور بارع و مشاغب و الحوار معك ينمي العقل

أولا ً إن وافقتك القول بعنوان الحضارة المصرية سوف أتخلى عن نظريتي ، لا يا سيدي الفعل الحضاري للمصريين القدماء هو الذي ما زال بيننا .

و المنحدرة و الكامنة أو الصاعدة و المزدهرة هي الحضارة الإنسانية نفسها .

ثانيا ً نعم كل المجموعات الإنسانية متصلة ببعضها البعض و يثبت ذلك ما يسمى الفكرة المتداولة لدى عدة مجموعات إنسانية في وقت متزامن نسبيا ً ، فلقد أبحر الصينيون و العرب و الأوربيون نحو العالم الجديد في نفس القرن (القرن الخامس عشر) ، كما أن العديد من الاختراعات ظهرت لدى العديد من الشعوب في وقت متزامن أيضا ً كالمدفع (البارود) ، و مثال آخر الأهرام الممتدة في آسيا (كمبوديا) و أمريكا الشمالية (المكسيك) و إفريقيا (مصر) .

الفعل الحضاري لهذه المجموعات الإنسانية هو المتصل و المكمل للصورة الحضارية الشاملة ، الفعل الحضاري لمجموعة إنسانية ما تتابعه مجموعة إنسانية أخرى أو عدة مجموعات إنسانية .




عاصم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-13-2010, 01:37 AM   #13

 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 25
male

آخر مواضيعي
افتراضي


لابد قبل اكمال النقاش من توضيح بعض المصطلحات
ارجو منك عاصم تعريف :الحضارة ,الفعل الحضاري ,المجموعة الانسانية و ارجو منك تحديد اسباب التميز لدى المجموعات الانسانية المختلفة

بالاضافة لبعض النقط التالية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاصم مشاهدة المشاركة


العزيز دوغما أجد متعة كبيرة في النقاش معك

1ـ الكائن الفضائي الذي أنشأ كل الحضارات هو الإنسان .

هل افهم من كلامك انك لا تؤمن بالمخلوقات الخضراء ذات التسع ارجل سداسية الاعين ( بالمناسبة يشيع عن المخلوقات الفضائية انها بدون انف رغم اني ارى ان الانوف هي دلالات فضائية لكن هذا موضوع لا اود الخوض فيه)

2ـ لأناقش المثال الذي ضربته و أشبعته ضربا ً ، يعد نظام نوافير المياه في حدائق قصر فرساي أكمل و أفضل نظام نوافير مياه في تلك الحقبة ، و هو يتشابه جدا ً مع شبكة المياه الموجودة في غرناطة التي كانت توصل الماء إلى كل منزل باردا ً إن أرادوا و ساخنا ً إن أحبوا ، لم تكن مجرد حضارة فنون و كتابة و عمارة كما يحب البعض وصفها ، بل يتداخل العلمي بالفني بالأدبي عند كل مجموعة إنسانية ، و الاختلاف الذي تعول عليه مرجعه إلى التفاعل مع الأرض و المناخ .
لماذا لا تناقشني لماذا تناقش مثالا (مضروب لدرجة الاشباع) هل هي محاولة منك للهرب
و سؤال غير برئ لماذا قرنت الماء البارد بالارادة و الساخن باحبوا ها لماذا؟
هل ترى ان الاختلاف بين المجموعات الانسانية يرد للمناخ و الجغرافيا؟


3ـ هناك فترات تاريخية وجد خلالهما عدة فاعلين حضاريين بل يكاد هذا الأمر أن يكون القاعدة لا الاستثناء ، فلو استمر الفعل الحضاري لدى المسلمين لن يوقف تطوره لدى الأوربيين .

4ـ الموضوع يتعدى اللغة ، إن اللغة التي يتحدثها أحفاد الهنود الحمر اليوم هي أداة حضارية لا أكثر و لا أقل ، يمكنك البحث على الانترنت عن تنصيب الرئيس البوليفي الذي تم في أحد المعابد القديمة و تم تلاوة الصلوات باللغة القديمة ، أمريكا الجنوبية تستلهم فعلها الحضاري القديم لكنها عندما تريد استعادة قيادة و ريادة الفعل الحضاري للإنسانية سوف يكون بأدوات حضارة اليوم و لا ضير في ذلك .

5ـ كلامي السابق لا يتعارض مع خصوصية كل مجموعة إنسانية التي تعود للتفاعل مع الأرض و المناخ و ربما عوامل أخرى .
ارجو منك ذكر كل العوامل التي تؤدي لخصوصية اي جماعة انسانية خصوصا الاخرى
6ـ لن تنتهي الحضارة إلا بنهاية الإنسان .



dogma غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-13-2010, 06:44 PM   #14

 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: سوريا
المشاركات: 325
male

افتراضي



رغم تعدد التعريفات للحضارة إلا أن ما أعتمده أنا كتعريف هو الآتي : ((الناتج النهائي لمجموع الأنشطة الإنسانية سواء ً كانت مادية أو فكرية أو روحية)) .

و بذلك تشمل كافة المجموعات البدائية و الحداثية و غير ذلك لا يستثنى منها أحد .

الفعل الحضاري : ((النشاط الإنساني على مختلف المستويات)) .

المجموعة الإنسانية : ((جزء من الإنسانية تمايز عن البقية خلال تفاعله مع عاملي الزمان و المكان)) .

ما يميز أي مجموعة إنسانية هو طريقة الاستجابة لتحديات وجودها و تحقيق الرخاء للمجموع ، بما يعرف بأسلوب الحياة أو (الثقافة) إن أردت .

نعم تلعب الأرض و شكلها و موقعها (جيولوجيا و جغرافيا) دورا ً في تشكل طبيعة صفات الناس و مميزاتهم .

من العوامل الأخرى : النبات و الحيوان و حتى الأمراض و لا أنسى المجموعات الإنسانية الأخرى و بالطبع الدين الذي لا أقر بأنه من التراث بل هو عامل خارج إطار النشاط الإنساني .




عاصم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-13-2010, 08:22 PM   #15

 
الصورة الرمزية Elie Swed
افتراضي أتـابع معكم :


رائع ما أراه وأقرأه اليوم على صفحات نبضنا الثـقافي, أسمحوا لي أن أتـابع معكم ما يدور من أفكار وآراء ( حول موضوع الحضارات ) كنا قد نسيناها تغوص في طيات التـاريخ غير مبالين, وأنتم بدأتم بإزالة الغبار السميك عنها اليوم وعلى صفحاتنا البيضاء التي أراها ناصعة بوجودكم وأنتم تتنقلون بين صفحاتها.

حتى الآن أميل لما يأتي به عاصم والذي اختصر بقوله ( لن تنتهي الحضارة إلا بنهاية الإنسان ). وأنا بطبعي غير متشائم لذا أراه منطق سليم لأنني مقتنع تماماً بأن الإنسان هو أصل الحضارات وتراكمية الأشياء تؤدي إلى عدم النسيان وتضعنا لأن نكون ضمن منظومة حضارية معينة, نحن كبشر نسـتقي معارفنا الأولية ونحن نحبو ضمن أسرة هي إحدى مكونات المجتمع لحضارة ما ... تبدأ بالفرد ثم الأسرة وتتالى من بعدها الانتماءات.

حضارات كانت فاندثرت لاعتبارات سياسية استعمارية تزيلها لتقيم على انقاضها حضارة جديدة, ولكن لا يعني هذا بأن الحضارة الجديدة هي الأفضل فلكل عملة وجهان, إن تاريخ العالم مليئ بأخبار الحضارات قد تفوق التقسيمات السبع التي أتى بها " شبنجلر" طالما إن الإنسان لا يكل ولا يمل عن نبش الماضي والغرق في بحوره العميقة ولملايين السنين, قد نتفاجئ غداً بوجود حضارة لم نسمع عنها قبلاً, إذاً فالإنسان بحد ذاته هو استمرارية دؤوبة لتـلك الحضارات.

لذا أعتـقد بأن تراكمية الأشياء عبر الزمن هي تدعم نظرية عاصم التي يقول فيها : ( كل المجموعات الإنسانية متصلة ببعضها البعض ), وأظني في هذا الأمر آتي لأن أقول : إن الحضارة هي تأتي أولاً وتالياً لخدمة الإنسـانية بشـكلها الأوسع لا تنحصر في مجموعة إنسانية بعينها, بسبب تنقلها من منطقة إلى أخرى, فيما يُسمى جدلاً تبادل الحضارات, وتستقي هذه المجموعات من بعضها البعض لتكِّون رؤيتها الخاصة لنشاطها الإنساني وفقاً لما تخدم نمطها المجتمعي الخاص بها, ومن خلال ما قرأته :
( في المقال المميز عن شبنجلر الذي أتحفنا به مشكوراً الأخ ـ دوغما ـ ذات الحضور المميز وصاحب الرأي الصريح, متمنياً عليه ذكر مصدر المقال والكاتب الأصلي له حالياً ... ولاحقاً ), أراني غير متفق تماماً مع كل ما جاء من آراء وضعها الفيلسوف شبنجلر على الرغم من قوة ادعائه وبالأخص تشبيهه التالي ( إذن فالتاريخ شبيه بالكائن الحي تماماً ), أي إن الحضارة في النهاية تموت ... وهذا لا أراه صائباً , ما دام التـاريخ حياً فأن الحضارة باقية لا تموت وإنما تندثر تحت الغبار ولكنها باقية لا تموت , وسيأتي يوم يـُزال عنها الغبار لتظهر من جديد ونستقي منها المعلومات لمتابعة حضارة جديدة ... وهكذا دواليك...

شكراً لكم ولكل ما علمتموني أياه في مداخلاتكم القيمة, هكذا أفتخر بكم بني أسرتي .... شكراً لكم.

(( إيـلي سـويـد ))

Elie Swed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
شبنجلر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أفكار من كتاب (دوائر الخوف ـ قراءة في خطاب المرأة) للمفكر نصر حامد أبو زيد خالد بكداش نبض الحوار السياسي العام 0 10-28-2010 12:38 PM


الساعة الآن 05:28 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
منتديات نبض سوريا