منتديات نبض سوريا  

الإهداءات


العودة   منتديات نبض سوريا > منتدى النبض الإجتماعي > نبض الحوارات الجريئة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-28-2011, 02:22 AM   #1

افتراضي باسم عبدو ....الأزمة الراهنة بين الخلاف والاختلاف

الأزمة الراهنة في سورية لم تولد فجأة، بل نمت ونضجت في رحم العقود الماضية، لها أسبابها الموجبة في تبنّي النهج الاقتصادي الليبرالي، الذي أثبت فشلاً ذريعاً، أدّى فيما أدّى إلى شرخ في بنية المجتمع السوري، وانقسامه إلى قلّة من الأغنياء، وأكثرية ساحقة من الفقراء، ومن هم تحت خط الفقر. ولم يعد أحدٌ يسأل عن أحدٍ. فالطفيليون وعصابات الفساد والتهريب والبيروقراطيون وأصحاب المصالح الذاتية، تربّعوا على جبل المال، وبدؤوا ينظرون إلى من هم على السفوح الواطئة، نظرات الدونية وعدم الاكتراث والاهتمام بحياتهم وكيف يعيشون ويأكلون ويشربون وعلى أي فراش ينامون!
وأدَّت هذه المفارقة إلى انقسام شاقولي بين الأغنياء والفقراء. وضاعت مفاتيح الحلول، واهترأ حبل التواصل، وكاد أن يفتت الثقة بين النظام والمواطنين، إلى درجة التنافر الحاد والوصول إلى محطة الأزمة التي أحيطت بأنفاق وخنادق، يصعب ردمها كما يبدو بهذه البساطة. ولم تقنع الحلول المطروحة حتى الآن، أطرافاً في المعارضة الطامعة بقطف ثمار شجرة الخلاف من جميع الأغصان. وترك أوراق الإصلاح والتغيير تتساقط في خريف الصراعات، والوطن يذبل بين الأيدي، وهو بحاجة الآن إلى السرعة لقطع الطريق على الرجعيين والفاسدين والمروجين للفتنة الطائفية، ولكل من يتسوّل على موائد البيت الأبيض والاتحاد الأوربي، ولمن يفتح مدارس التدريب لأصحاب العقول المغلقة،على فن السياسة والتخاطب والتنسيق.
يعرّف قاموس (وبستر) الأزمة بأنها (نقطة تحوّل إلى الأحسن، أو إلى الأسوأ في مرض أو خلل في الوظائف، أو تغيير جذري في حالة الإنسان، وفي أوضاع غير مستقرة). أمَّا قاموس أمريكا (هيرتيج) فيعرّفها بأنّها(وقت أو قرار حاسم أو حالة غير مستقرة، تشمل تغييراً حاسماً متوقّعاً، كما في الشؤون السياسية). بينما قاموس أكسفورد، يعرّفها بـ (نقطة تحوّل، أو لحظة حاسمة في مجرى حياة الإنسان، كالأزمة المالية أو السياسية).. السُّؤال أي تعريف يا ترى ينطبق على أزمتنا؟
ما الفرق بين مفهوم الصراع ومفهوم الأزمة؟ هل هو صراع على السلطة، أم صراع على أساليب الإصلاح والتغيير؟
يتقارب المفهومان في الحدّة والتضاد، قبل الوصول إلى المرحلة التدميرية النهائية. فالصراع يمكن تحديد اتجاهاته وأهدافه القريبة والبعيدة واحتمالات نهاياته. أما في الأزمة فالأمر أكثر تعقيداً، وقد تنتهي سلباً كاحتمال أول. ويمكن أن يتمكَّن أصحاب الحل من ذوي العقل والحكمة أن يواجهوها، وأن يعملوا على تفكيك عناصرها بتروٍ وهدوء إلى درجة تبريدها، ثمَّ الانطلاق من جديد وإحداث الانفراج الذي يعود بالخير على الشعب والوطن ويصلح ما أفسدته الأزمة!
إنَّ التمايز بين الخلاف والاختلاف كالفرق بين السهل والجبل. فالخلاف يمثّل التعارض بين حالتين وموقفين في السياسة والاقتصاد، وفي طبيعة النظام السياسي، أو أي أمر آخر. وقد يكون أحد مظاهر الأزمة، لكنَّه لا يعبّر عن الأزمة تماماً. والاختلاف هو تباين في الرأي بين طرفين أو أكثر، بسبب اختلاف الوسائل. ويتجلّى ذلك في تباين مدارك الناس. وله أسبابه التي منها(النزعة الفردية للإنسان والرغبة في التميّز. وفي اختلاف القدرات العقلية واختلاف المواهب، وتفاوت الأغراض، والمواقف والمعتقدات). وأرى أنَّ الفيصل الحاسم بين الخلاف والاختلاف هو توفير الفرصة المناسبة للحوار. والحوار يعني عدم التمركز على رأي وتثبيته على قاعدة(أنه الحقيقة التي لا يمكن التنازل عنها)، والمراجعة العقلانية للمواقف بين الأطراف المختلفة، بشكل يؤدي إلى الحفاظ على الجوهر. ويعني الحوار أيضاً التقارب وتقليص عناصر الخلاف بشكل جوهري، يسمح بالمناقشة الحرة والاتفاق على القضايا الرئيسة التي تؤدي إلى الحل المبدئي، والبحث الجدّي عن بناء جسر التواصل والاستمرار في تأمين الوسائل المساعدة، لوحدة المجتمع بأطيافه وتعدديته. وتعزيز الوحدة الوطنية التي أصيبت بالوهن والترهل.
الآن...السُّؤال كيف تُدار الأزمة الراهنة في سورية؟ وما هي الأطراف التي تسعى لحلَّها؟
هناك أزمة سياسية متفاقمة، الجهة الرئيسة التي تتحمّل المسؤولية الأولى، هي النظام السياسي القائم، الذي قدّم مشروعاً إصلاحياً يؤدي إلى الانتقال السلمي في حال تمَّ تنفيذه، الانتقال من سلطة الهيمنة إلى السلطة التعددية. ولكن يبدو أن الحل الأمني ما يزال يتقدم على الحل السياسي. أما الجهة الثانية فهي(المعارضة الوطنية المخلصة بأطيافها في الداخل والخارج) التي ما زالت في طور إعادة التكوين أو التأسيس، وتشكيل الهيئات الناطقة باسمها، والتي تقدَّمت بأوراق (خلاص) تتباين في أجزاء منها، وتتمايز عن السلطة بمطالب يراها البعض (تعجيزية) لا تُسرّع بالحل والخروج من نفق الأزمة، والخروج إلى الفضاء الاجتماعي والسياسي، الذي يتسع للجميع تحت سقف الحوار الديمقراطي، وفوق أرض الوطن وبين حدوده الجغرافية.
إنَّ الأزمة التي بدأت بطيئة (سلحفاتية) أصبحت معقدة الآن، هي في جوهرها أزمة بنيوية ضاغطة، وفي تفاعل مستمر بين الدفع باتجاه التأزيم الضاغط من الخارج، والتفاقم المتزايد المتوتر في الداخل، خاضعة للتشويه وطرح شعارات تفسد كل حل يساعد على بناء سورية ديمقراطياً، خاصة بعد أن انعقد اللقاء التشاوري، وانتهى ببرنامج إصلاحي متقدم على كل المشاريع المطروحة من جميع الأطراف. ولا يوجد ما يبرر لبعض الجهات أن تهاجمه وتؤكد على المُجمع تغييره في إطار تغيير الدستور أو تعديله، وضمناً المادة الثامنة. إذ يطالب الجميع تقريباً بإزالتها والتخلّص من المعيقات السياسية والاجتماعية التي سببت آلاماً للمواطنين خلال أربعين عاماً.
إننا في الحزب الشيوعي السوري (الموحد)، نؤكد أن الانتقال من اللقاء التشاوري، إلى مؤتمر الحوار الوطني الديمقراطي الواسع والشامل- الذي ما تزال هيئة الحوار الوطني تبذل كل جهد ومسعى لتمثيل الطيف الوطني فيه- هو الطريق الآمن للخروج من الأزمة والانطلاق إلى بناء سورية الديمقراطية الجديدة، سورية الوطن الجميل الذي تحتضنه قلوب ملايين.
باسم عبدو
http://an-nour.com
__________________
منْ لمْ يقفْ على إشاراتنا، لمْ ترشدهُ عباراتنا
خالد بكداش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-30-2011, 02:03 PM   #2

 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: سوريا ـ حمص ـ زيدل
المشاركات: 304

افتراضي

ماذا يجري يا بلدي :
أتساءل دائماً وبألم عميق عما يجري في سوريا وهل المطلوب مجرد طلبات بالإصلاح والحرية وأحياناً أجيب نفسي بأننا بحاجة لإصلاحات كثيرة ولكن الأزمة ليست أزمة إصلاحات لأن الإصلاحات لكي تنفذ يلزمها إصدار قوانين ومراسيم ناظمة وقد صدرت القوانين والمراسيم التي تؤمن الجو المثالي لكل تطلعات الشعب من حيث تأمين الانتخابات بكل الحرية والشفافية ليختار المواطن ما يرضاه مسئولاً في المجلس التشريعي والذي هو الأهم في كل السلطات بما فيها السلطات التنفيذية ويختار الشعب وبكامل حريته الرئيس الذي يريده لقيادة البلاد وما صدرت من قوانين تؤمن الحرية الفكرية والسياسية كما تؤمن المواطنية لكل أبناء الشعب وتعمل اللجان الخاصة على تعديل الدستور وتحديد أساليب قمع الفساد ليتعافى المجتمع من كل السلبيات , ونجد التصعيد المسلح يزداد كلمة صدر قانون إصلاحي جديد فهذا يدل على أن الأزمة ليست الرغبة بالإصلاح وحتى مبادرة الجامعة العربية ليست الغاية منها وقف العنف والإصلاح ولا حتى التوافق على وقف نزيف الدم العربي الذي يتألم له كل صاحب ضمير حي , فلو كانت الجامعة العربية جادة على حل الأزمة لما أرسلت شروطها ولا بروتوكولها واكتفت بطلب الحوار بين السلطة والمعارضة الوطنية في الداخل والخارج وبإشرافها المباشر وحتى الأمم المتحدة يجب أن يكون طلبها الوحيد هو إجراء الحوار المباشر بين السلطة والمعارضة وتحت إشرافها وإشراف الجامعة العربية المباشر وليس التلويح بالأساطيل الحربية والناتو والتدمير والقتل وهل العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الجامعة العربية تؤثر على السلطة أو الأغنياء في السلطة أو التأثير الكبير سيقع على باقي فئات الشعب أعتقد هذا لا يحتاج إلى الكثير من التفكير يا عرب وحقيقة الأمر المطلوب هو التخلص من النظام المقاوم والقبول بما ترغبه أميركا وإسرائيل وطبعاً لا أنفي وجود الفساد وضرورة الإصلاح في كل المجالات الاقتصادية والفكرية والدستورية والسياسية وما نراه من موقف روسيا الذي تشكر عليه وأنها تقف على حقيقة الأمر ويدركون أبعاد المؤامرة ويصرحون بأن الحل يكمن بالحوار فقط وما يجري في سوريا مخطط لتنفيذه منذ سنوات والغاية منه باتت معروفة وهي تجزئة الدول العربية إلى دويلات متناحرة تفتك بها الصراعات الطائفية والمذهبية لتضعف بنيتها ويسهل السيطرة عليها لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد والأمم المتحدة والجامعة العربية لا حول لها ولا قوة مقابل هيمنة أميركا واللوبي الصهيوني الذي يحرك كل دول الغرب كما يريد ويسيطر على كل عقال عربي.
أبعد الله عنك يا وطني الحبيب كل الأشرار والطامعين ليسود الأمن والاستقرار إلى ربوعك وتنفذ الإصلاحات المطلوبة جميعها وشكراً .

********** مطانيوس سلامة
مطانيوس سلامة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سورية ... الإصلاح الحقيقي في مواجهة الأزمة الداخلية والتآمر الخارجي!! خالد بكداش نبض الحوار الداخلي 0 09-23-2011 12:45 PM
باسم عبدو و الأزمة الراهنة بين الخلاف والاختلاف خالد بكداش نبض الحوار السياسي العام 0 09-17-2011 08:04 PM
تقويم المرحلة التي وصلت إليها الأزمة الراهنة في سورية خالد بكداش نبض الحوار السياسي العام 0 09-15-2011 02:13 AM
حول بعض معطيات الأزمة في ما وراء القفقاس خالد بكداش نبض العالم ( كل شيء جديد ) 0 10-11-2010 01:53 AM
الأزمة الدورية الرأسمالية خالد بكداش نبض الإقتصاد العام 0 10-01-2010 04:52 PM


الساعة الآن 04:33 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
منتديات نبض سوريا