منتديات نبض سوريا  

الإهداءات


العودة   منتديات نبض سوريا > منتدى النبض السياسي > نبض الحوار السياسي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-24-2011, 11:56 PM   #1

افتراضي تحصـــــين الوضــــــع الــــداخـــــلي يحبــــط المخططــــات الخــارجيــة

تحصـــــين الوضــــــع الــــداخـــــلي يحبــــط المخططــــات الخــارجيــة بقلم: خليل البيطار
لم يكن مفاجئاً أن يتصدر الشأن الداخلي اهتمام السوريين جميعاً في منعطف دقيق تمر به البلاد، أثّر سلباً على استقرارها واقتصادها وهدد وحدتها الوطنية التي عدت صخرة صمودها منذ عقود، ولم يكن خافياً أن تكون مطالب المحتجين السلميين المشروعة، ومطالب الوفود التي استقبلها الرئيس الأسد في خطوة نوعية استمع خلالها إلى المطالب الشعبية الملحة - مركزة على الشأن الداخلي.
وركز خطاب السيد الرئيس بشار الأسد على ما تم من معالجات سابقة لبعض التجاوزات والتداعيات والظواهر في الوضع الداخلي، وأشار إلى خطوط التوجه المستقبلي، وأكد حق الشعب وممثليه المنتخبين في مناقشة حزمة القوانين المطروحة كمشاريع، وأوليات الإصلاح السياسي من حيث قنونة الحياة السياسية وتحديث القوانين الأساسية للإصلاح، مثل قانوني الانتخاب والإدارة المحلية، ومراجعة الدستور، وصياغة دستور جديد يلبي حاجات تطور المجتمع، ويؤمن شراكة حقيقية في الوطن، ويعزز مفهوم المواطنة بعيداً عن أي استئثار أو قسر.
ولن يتبدد القلق الذي خيّم في الشهور الثلاثة المنصرمة على نفوس الشرائح الشعبية، نتيجة استطالات الأزمة وتداعياتها دون أن تلمس تنفيذاً سريعاً لحزمة الإصلاحات الموعودة، وأن تتبين مشاركة فعلية لها في هذه الورشة الكبيرة، وأن تلمس نتائج هذه العملية الإصلاحية على أمنها وعيشها وكرامتها ودورها، وعلى استقرار الوطن ومنعته وحصانته ضد الضغوط والتدخلات والتهديدات، ووحدته الوطنية.
وتساءل عدد من المراقبين عن سبب غياب الشأن الخارجي عن خطاب السيد الرئيس، مع أن التلويح بالعقوبات والتهديدات لا يتوقف. ونعتقد أن الشأن الخارجي الإقليمي والدولي ليس بعيداً عن مسببات هذا القلق، ومحاولات سحب ما جرى في دول عربية أخرى على سورية، أو تحويل الملف السوري إلى موضوع للبحث إقليمياً أو دولياً هو أمر لم يغب عن اهتمام القيادة السورية خلال العقد الماضي، ويمكن أن تتشعب المخططات والسيناريوهات لتحقيق هذا الهدف، وتنخرط الأنشطة الاستخبارية والإعلامية المحمومة في هذه العملية، وما أعلن في المشاريع السابقة، وما يظهر في كواليس أطراف حلف الأطلسي يرمي إلى تحويل المنطقة كلها نحو وضع من الفوضى يعيدها إلى دائرة التبعية، ويغير خرائطها وكياناتها، ويجعل شعوبها أسيرة مصالح الاحتكارات الغربية. ونعتقد أن تحصين الوضع الداخلي بالسير الحثيث في تنفيذ حزمة الإصلاحات، وسرعة إنجاز مشاريع القوانين الناظمة للإصلاح السياسي، وشجاعة إزالة الأسباب التي راكمت هذا القدر من التجاوزات والظواهر الغريبة على أي مجتمع متحضر، مثل الفساد واستغلال المنصب والاستئثار بالثروة، والتأكيد الصريح أن هدف العملية الإصلاحية برمتها، وما يحيط بها من مخاطر، وما يعتورها من إعاقات ولحظات تعطيل، هو غالبية الشعب السوري من كادحين ومنتجين وشبان ومهمشين ومفقرين، وأن هدفها أيضاً تعزيز المواطنة قيمةً وأداءً وانتماءً.
ونرى أن تترافق المراحل التحضيرية لإعداد القوانين، وإصدارها بخطوات عملية استباقية تحفيزية، تطلق مبادرات المؤسسات المدنية والأهلية، وتفعّل مشاركتها في الورشة الإصلاحية، وتحفز نشاط القوى السياسية الوطنية على اختلاف مواقعها داخل الجبهة وخارجها على المشاركة الواسعة في تهيئة الأجواء الملائمة لإنجاح الحوار الوطني ثقافياً وحقوقياً وسياسياً واجتماعياً، وعلى المساهمة الفعلية في تحصين الوضع الداخلي وإبعاد سورية عن دائرة الضغوط والأخطار المحدقة بها.
__________________
منْ لمْ يقفْ على إشاراتنا، لمْ ترشدهُ عباراتنا
خالد بكداش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:52 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
منتديات نبض سوريا