منتديات نبض سوريا  

الإهداءات


العودة   منتديات نبض سوريا > منتدى النبض السياسي > نبض الحوار السياسي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-01-2010, 04:58 PM   #1

افتراضي الجبهة الوطنية التقدمية"... وجهات نظر

هل يحجب الغربال ضوء الشمس
نشرت صحيفة(الثورة) بعددها 12600 بتاريخ 6/1/2005 مجموعة من الآراء التي تناولت الجبهة الوطنية التقدمية..
وقد لوحظ أن كتاب الآراء، ذوي أراء متقاربة لا بل متطابقة رغم اختلاف مشاربهم، ومن الملفت للانتباه هذا التطابق بين رموز البيروقراطية الإعلامية السورية السابقين وأحد رموز المجتمع المدني، وأحد رموز المال السياسي المطرود من أحد أحزاب الجبهة..
يجمع هؤلاء الثلاثة ماض ٍ لا يؤهلهم للحديث عن كثير من القضايا التي تناولوها..
فهذا الكتاب الذي كان لفترة طويلة أحد رموز البيروقراطية الإعلامية السورية إلى أي مدى يستطيع أن يتحدث عن دور أحزاب الجبهة في تحويل(الجماهير إلى غير مبال ِبما يجري ومتقاعد عن المشاركة في الحياة العامة) كما ورد حرفياً في حديثه، وأظن أننا من يجب أن يسائلهُ عن دوره في ذلك.
أما ممثل المجتمع المدني والذي أصبح ينتج آراء ب(الكيلو) فحري به أن يراجع تاريخهُ المليء بالتناقضات من مدح علاقاته مع بعض الأجهزة الديمقراطية والتي يشتكي منها زملاؤه في لعبة المجتمع المدني.
أما الأخير والذي يجسد بكل جدارة المثل(من لا يستطيع قطف العنب يقول عنه أنه حامض) فها هو يتهم ال(فوق) بعد أن أصبح(تحت) ولكن هذه المرة(تحت) لماذا؟.
فالبعض الذين أموالهم من النشاط الطفيلي والسمسرة ومصاريفهم أكثر من مصاريف أحزاب كاملة ولهم دكاكين سياسية تتغير حسب الموضة والمطلوب لا يحق لهم أن يتحدثوا عن الامتيازات، خاصة وأن راتب سائقي بعض هؤلاء البرجوازيين أكبر من راتب أعضاء مجلس الشعب الذي اعتبر عضويته امتيازاً، ولكن يبدو أن الحقد الناتج عن رفض جماهير حزبه السابق للمال السياسي هو الدافع وراء ذلك، خاصة وأن جماهير هذا الحزب لا تريد لنفسها أن يحل به ما حل ببعض الأحزاب الشيوعية في الجوار نتيجة المال السياسي وسيطرته على مفاصل الحزب.
وسأكتفي بهذا القدر على كل شخص على حدة مع أني أملك المزيد والكثير، وكل منهم من فمه أستطيع أن أدينه..لكن موضوعنا اليوم هو الجبهة الوطنية التقدمية والحزب الشيوعي السوري، ولن أتطرق إلى باقي الأحزاب ووضعها مع الجبهة لأن لكل منها كتابه ويستطيعون الرد إن أرادوا..
على كل فإن ما دعاني إلى الرد على تلك الآراء هو أنها وضعت كل أحزاب الجبهة في سلة واحدة..وهنا تتضح عدم موضوعية الكتاب، لأنني أدرك أنهم ليسوا جهلة..فقد تركزت انتقاداتهم على أن أحزاب الجبهة:
1- ضعيفة جماهيرياً.
2- بعيدة عن معاناة الجماهير ومطالبها.
3- لمْ تسعَ لتطوير الجبهة أو لتطوير نفسها.
4- لمْ تطرح برامجها الخاصة وآراءها حيال المستجدات الإقليمية والعالمية والداخلية.
5- أنَ كوادر هذه الأحزاب تحولت إلى مجموعة من الكهول والشيوخ.
وإذا كان الكثير من هذه المآخذ أو بعضها ينطبق على العديد من أحزاب الجبهة فمن غير الموضوعي وغير المنصف أن تطلق هذه الاتهامات جزافاً على حزبنا الشيوعي السوري..
وللرد على قضيتي عدم الجماهيرية وكهولة الكوادر أحيل المتحدثين، إن أرادوا الوصول إلى الحقيقة، وأغلب الظن أنهم لا يريدون ذلك، أحيلهم إلى مهرجانات الحزب الدورية والتي تقام في أكبر الصالات والملاعب الرياضية، والتي يجتمع فيها آلاف الشيوعيين وأنصارهم، والتي تكون الغالبية الساحقة من الحاضرين من الشباب وبالذات الشباب المتحمس المندفع الذي يأتي من مختلف أنحاء البلاد عمالاً وفلاحين، طلبة مدارس وجامعات ومثقفين ثوريين..يأتون وعلى نفقتهم الخاصة، حتى لو بعدت المسافة..ليحيوا مناسبات حزبهم، ويؤكدوا التزامهم بسياسته..وهؤلاء الشباب لن يأتوا ويشاركوا بهذا الحماس الكبير، لو لم يكونوا ضمنَ حزبٍ استطاع أن يقنعهم بسياسته وبنظريته..خاصة الشيوعي السوري، أنه حزب فقير مادياً، لكنه غني بمحبة الناس وثقتهم به، وبأعضائه وكوادره الشابة في طول البلاد وعرضها.
وأتمنى أني لا أكشف سراً، إذا أوردت المثالين التاليين كشاهدين حقيقيين على جماهيرية هذا الحزب وكوادره الشابة.
ففي إحدى تجمعات الحزب الجماهيرية الكبيرة، قال أحد القوميين العرب والمعروف بموضوعيته: بعد أن رأيت هذه الحشود الشابة عرفت حقاً أن(خالد بكداش) قد نحت حزباً من الصخر.
أما المثال الثاني، فكان رأياً لأحد قادة الشيوعيين الأوربيين والذي صرحَ بعد أن حضر تجمعاً جماهيرياً مماثلاً للحزبإن هذه الحشود الشابة من الشيوعيين السوريين تثبت بطلان ما كان يخبرنا به الشيوعيين في دول المغرب العربي تبريراً لضعف جماهيريتهم..بأنه لا يمكن للأحزاب الشيوعية أن تعمل في مجتمعات إسلامية)..
والأمثلة كثيرة، فلا أريد التحدث أيضاً عن إعجاب ممثلي المنظمات الشبابية الشيوعية العالمية التي حضرت بعض احتفالاتنا، وللعلم فإنها متحدرة من منظمات تضم مئات الآلاف من شبيبة بلادها وبعضها يضم الملايين..
إن الأمثلة كثيرة، وهي ليست فخراً لنا فقط، بل هي فخر لكل الوطن ولكل القوى الوطنية التقدمية لأن هذه الآلاف دائماً كانت تجتمع دعماً وتأييداً للموقف الوطني الصامد لسورية الجبهة..
أما بصدد ما جاء في بعض الآراء أن حزبنا الشيوعي السوري شبيبة(خالد بكداش) بعيد عن معاناة الناس وهمومهم..فهل أحيلكم يا أصحاب هذه الآراء إلى صفحات الحزب؟ أم إلى مداخلات ممثليه في الإدارة المحلية ومجالس المحافظات والمدن، وممثليه في نقابات العمال واتحاد الطلبة واتحاد الفلاحين وباقي النقابات المهنية؟ أم إلى المداخلات المتميزة والفاعلة بقوة لرفاقنا في مجلس الشعب وفي كل أماكن تمثيلنا في الجبهة الوطنية التقدمية من القيادة المركزية وصولاً إلى اللجان الجبهوية؟ وأظن أن هذه القضية يعرفها الحلفاء جيداً ويقدرونها وتعرفها الجماهير تمام المعرفة، أمْ أدعوكم للاطلاع على عشرات إن لم نقل مئات العرائض المطلبية والوفود الجماهيرية التي ينظمها رفاقنا ومنظماتنا مع أبناء أحيائهم وفي مراكز عملهم والتي تحمل آلاف آلاف أصوات الناس الكادحين من مختلف قرى ومدن بلدنا الحبيب..
أمْ أن كل ذلك ليس تعبيراً عن مصالح الكادحين والتصاقاً بهم، وهل ذلك عمل من(فوق)..
لماذا أيها السادة تتصرفون كالنعامة وتضعون رأسكم بالرمل، أم أنكم تعلمون وتحاولون الإساءة لأهداف تختلف دوافعها. لكنها تلتقي أخيراً وستلتقي كثيراً في المستقبل لالتقاء مصالح من تمثلون..وهل تحسبون أن إسدال الستائر على النوافذ سيحول النهار إلى ليل؟!!
أما ما يخص ادعاءكم أننا لم نسع إلى تطوير الجبهة وأننا كنا تابعين للحلفاء بآرائنا وسياساتنا..فهل هناك أصدق من وثائق مؤتمرات الحزب لترد على زيف ادعائكم، والتي أظنكم تعلمون أنها كتبت قبل أن تخطر ببالكم هذه الآراء، أي أنها وثائق للتاريخ تؤكد أي إخلاص وصدق تعاملنا مع فكرة الجبهة الوطنية التقدمية، وأي سبق كان لنا في استشراف ما كان يلزمها من تطوير قبل الآخرين..
الكل بات يعرف أنه منذ المؤتمر الثالث فإن الحزب الشيوعي السوري ترتكز سياسيتهُ على أسس ٍثلاث:
1- التعاون مع كافة القوى الوطنية التقدمية وخاصة مع حزب البعث العربي الاشتراكي.
2- الحفاظ على وجه الحزب المستقل وخاصة في القضايا المبدئية والقضايا السياسية الكبرى.
3- الدفاع عن مصالح العمال والفلاحين وسائر الكادحين.
وقد كان دائماً على مستوى تنظيمنا الحزبي يدفعنا للمضي قدمً في التحالف قول الرفيق خالد بكداشإن حزباً واثقاً من عقيدته، واثقاً من وطنيته وأمميته لا يخشى العمل المشترك والتحالف مع كل قوة أخرى ضد العدو المشترك).
وطبعاً ما علينا إلا أن نؤكد هنا أننا نركن يوماً في نشاطنا ونضالنا اليومي في سبيل مطالب جماهير الكادحين. لمْ نركن للعمل الجبهوي فقط، بل إننا أعلنا وعلى رؤوس الأشهاد أن تعاوننا وعملنا في إطار الجبهة الوطنية التقدمية وحرصنا العميق على هذا التعاون، لا يعني موافقتنا على السياسة الاقتصادية، حتى أننا قلنا أننا لو انطلقنا من الوضع الداخلي فقط، لكنا في المعارضة، وجلسات مجلس الشعب في السنة الماضية هي أقرب دليل، حيث شارك رفاقنا بفعالية في طرح آراء حزبنا الشيوعي من القوانين التي تطرح على مجلس الشعب، ولم يوفروا جهداً في نقاشها وتصويبها خدمة لجماهير الكادحين وانحيازاً لهم، وحين تلزم موافقتهم على بعضها ولو كانوا الوحيدين الذين يعارضونها، فهل هذا استكانة للامتيازات؟ وهل هذه تبعية؟..أبداً إنه إخلاص حتى النهاية لمصلحة الكادحين ومصلحة عموم شعبنا الغالي وبالمحصلة إنه عمل دؤوب من أجل صون وتعزيز الوحدة الوطنية والموقف الوطني المشرف.
وجدير بالذكر أن حزبنا قدم أكثر من رسالة إلى الحلفاء أوضح فيها رؤية الحزب من أجل تطوير عمل الجبهة ونستذكر هنا بعض ما جاء في الرسالة التي أرسلتْ عام 1992:
«لقد جرت تطورات ومستجدات على الصعيد العالمي والعربي تضع أمام الجبهة مهمات جسيمة تستدعي رص صفوف أحزابها وتمتين الجبهة الداخلية، كما توجد قوى وطنية هامة في بلادنا قادرة على المساهمة في النضال الوطني لإفشال مخططات الإمبريالية والصهيونية والرجعية الداخلية. لقد كانت ولا تزال مسألة تطوير عمل الجبهة الوطنية التقدمية وتحسين آلية عملها موضوع اهتمام مستمر من قبل حزبنا الشيوعي السوري، وقد عبر حزبنا عنها دائماً في مقررات مؤتمراته ووثائقه وتصريحات أمينه العام الرفيق خالد بكداش».
وتابعت رفيقتنا الأمين العام وصال فرحة بكداش هذا الالتزام الجبهوي والوطني المتميز، حيث دعت ومن على منبر المؤتمر التاسع لحزب البعث العربي الاشتراكي لتطوير عمل الجبهة.
كما قدمت عام 2000 مذكرة هامة لتطوير الجبهة وبقضايا ملموسة وواضحة لا أظن أن أكثر الغيارى على العمل السياسي الوطني وصلوا إلى مستواها، حيث ضمت هذه المذكرة النقاط التالية:
1- تأسيس مكاتب مركزية تضم مختصين في كل نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
2- إقامة لجان جبهوية في المؤسسات والمعامل والشركات والأحياء والقرى. وتنشيط دور لجان الأحياء مما يساعد على تأمين الخدمات للمواطنين بشكل أفضل.
3- إشراك الجبهة والنقابات في الرقابة الشعبية داخل المؤسسات.
4- إصدار قانون الأحزاب.
5- إصدار قانون الصحافة وإعطاء كل حزب من أحزاب الجبهة الحق في إصدار صحيفة علنية وعرض مطبوعاته ووثائقه في المكتبات والأمكنة الخاصة ببيع الكتب.
6- العمل على إيجاد صيغ مناسبة لتحقيق التضامن العربي عبر اللقاءات والمؤتمرات والندوات، وخصوصاً على المستوى الشعبي والجماهيري والسياسي وكذلك بحث الوسائل المتطورة والعصرية وعبر إعلام متطور لكسب الرأي العام العالمي.
7- العمل على تعميق وتمتين دور الهيئات والمؤسسات وإعطاء السلطة التشريعية أكبر المحاسبة والتشريع.
8- العمل على تأمين سيادة القانون وإصلاح النظام الاقتصادي بما يكفل الأمان ويحقق العدالة لكافة المواطنين ورفع حالة الأحكام العرفية.
وجاء في ختام المذكرةإن تحسين الأحوال المعيشية للجماهير الشعبية وإشراكها في حل القضايا المتعلقة بها يساعد على تعزيز الوحدة الوطنية وتمتين الجبهة الداخلية).
إني أطلب من كل صاحب ضمير حي أن يتعمق في قراءة كل كلمة من هذه المطالب الثمان، ويخبرني أليست كلها قضايا سبقنا بها الكثير ممن يتبجحون بتقصير حزبنا في الحياة السياسية الوطنية وفي العمل الجبهوي؟
إنني فعلاً أشعر بالاستفزاز من تلك الآراء غير المنصفة وغير النزيهة أو تلك التي ترمي الأحكام المسبقة يمنة ويسرة دون أن تدرك أي جهد بذله ويبذله من أجل تمتين الوحدة الوطنية والارتقاء بالعمل السياسي الوطني لما فيه من تعزيز للصمود الوطني، ولتطوير الحياة المعاشية والسياسية لأبناء الوطن وخاصة الكادحين منهم..
ولكن البعض يحاول أن يحجب نور الشمس بغربال، لكن الحقائق العنيدة هي الأقدر على الوصول إلى الناس وإلى القوى الوطنية التقدمية وهي تبقى في ذاكرة الشعب والوطن..
أخيراً إن تلك الآراء أصبحت واضحة بتجنيها على حزبنا وعلى الجبهة الوطنية التقدمية، وبعضها الكثير لا تدفعه رغبة بالإصلاح الحقيقي لواقع الجبهة، بل يتم التهجم لإقصائها وتحطيمها واستبدالها بأشكال هلامية لا طعم ولا لون ولا رائحة...
وبالتالي استبدال الحالة الديمقراطية المتطورة والتي تمثلها الأحزاب السياسية بكائنات مدنية لا حول لها ولا تأثير على حياة الشعب والوطن، وهم لا يوفرون جهداً من أجل النيل وتحطيم تلك الأحزاب التي لها إيديولوجيها واضحة وثابتة ومنحازة للكادحين وللوطن، لأنها العائق الأكبر أمام دكاكينهم السياسية القابلة للبيع والشراء، وحجر عثرة أمام المخططات الرامية للنيل نت الصمود السوري وتحطيم تاريخه الوطني المشرف.
بقلم: أسامة الماغوط
صوت الشعب
الصور المرفقة
نوع الملف: gif ماركس.gif‏ (12.8 كيلوبايت, المشاهدات 2)
__________________
منْ لمْ يقفْ على إشاراتنا، لمْ ترشدهُ عباراتنا
خالد بكداش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
"برازي"...أجسد حزني في لوحتي ومعاناتي في ألواني ادريس محمد نبض الصور وتصاميم الفوتشوب والفلاش 0 06-05-2011 09:54 AM
نبذة عن مبدع الأدب العربي الحديث "نجيب محفوظ" زهرة حبشي نبض المقالات الأدبية نقلاً وتـأليفاً 0 05-13-2011 01:05 PM
أحمد داود أوغلو" ... وليس "كيسنجر تركيا" ابن العروبة نبض الحوار السياسي العام 1 12-31-2010 08:20 AM
قمة الثماني ــ لا شيء جديد على الجبهة الغربية خالد بكداش نبض الإقتصاد العام 1 10-12-2010 08:40 PM
"" الله .. ما أحــلاها من حياة .."" عطر الروح نبض الدين الإسلامي 0 02-19-2010 07:35 PM


الساعة الآن 05:22 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
منتديات نبض سوريا