منتديات نبض سوريا  

الإهداءات


العودة   منتديات نبض سوريا > منتدى النبض السياسي > نبض الحوار السياسي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-03-2011, 01:36 PM   #1

افتراضي كيف يدافع الشيوعيون عن مطالب الشعب؟

من أجل أن تظل سورية بكل أطيافها وفسيفسائها قوية منيعة، من أجل الدفاع عن الوطن والدفاع عن لقمة الشعب، من أجل أن يظل وطننا صامداً شوكة في حلق الاستعمار، من أجل ألا تركع سورية ولن تركع.
ناضل حزبنا وما زال، متحسساً نبض الشعب الكادح، نبض العمال الساعين في سبيل لقمة أطفالهم، في سبيل سقف يظللهم، نبض الفلاحين الكادحين الذين يسقون أرضهم بعرقهم، نبض المثقفين الثوريين الذين يدفعهم إدراكهم العميق لسير التاريخ المحتوم، إلى ربط مصيرهم بمصير الطبقة الكادحة وجماهير الشعب المتطلعة إلى مجتمع مناضل مجتمع الإنسان المتحرر، المجتمع الذي ترفرف عليه راية الحرية والمعرفة والعيش الكريم.
لقد أكدت وثائق حزبنا الشيوعي السوري، بأن جوهر الجوهر في كيان الحزب، في وجوده وتطوره هو الالتصاق بالشعب، الالتصاق بالجماهير وتبني مطالبها والدفاع عن هذه المطالب بشكل جدي.
ولكن، وهذه نقطة ملحة اليوم، كيف يتم تبني هذه المطالب، وما هي الأساليب التي يمكن إتباعها، متى وأين؟
أسئلة كثيرة تتبادر إلى الذهن.
لقد أوْلى حزبنا، ومنذ نشأته النضال المطلبي أهمية كبيرة ودعا إلى تبني مطالب الشعب بجميع الوسائل والأساليب المتاحة، عرائض، وفود لمقابلة المسؤولين وصولاً إلى الإضراب والتظاهر السلمي.
وفي الوقت نفسه دعا حزبنا، وبشكل صارم، إلى اجتناب الوقوع في مواقف يمينية أو يسارية متطرفة، مع عدم ترك أي فرصة في أي مجال كان دون الإشارة فيها إلى مطالب الجماهير وخصوصاً المعيشية.
ونشير إلى أن نقطة الانطلاق الرئيسية في تحديد موقفنا من الوضع العام في البلاد، من كل حزب أو فئة سياسية كان وما يزال، ما هو موقف هذا الوضع، وهذا الحزب، أو هذه الفئة من القضية الكبرى، قضية النضال ضد الاستعمار والإمبريالية ومخططاتها. وهذا موقف ثابت لا يتزعزع.
إن النضال المطلبي ليس طارئاً أو عرضياً أو موسمياً، بل هو مهمة رئيسية يومية لكل رفيق ولكل فرقة.
إن الشيوعيين، عندما يتوجهون إلى الجماهير الشعبية من أجل الدفاع عن مطالبهم، لا يكتفون بالكلام والشرح، كما لا يفكرون بمصالحهم الخاصة، بل هدفهم الأسمى مصلحة الشعب، صموده وعزته، يحدوهم إلى ذلك شعارهم الخالد: «من أجل وطن حر وشعب سعيد».
قد يتذاكى البعض ويقول: وماذا حققتم من هذا النضال؟ ماذا قدمتم للشعب؟ ... نقول لهؤلاء المغرضين والمشككين، عودوا إلى التاريخ إلى الماضي البعيد والقريب.
= فنحن نذكر وبفخر جميع المعارك الوطنية والطبقية التي خاضها رفاقنا في مختلف مراحل تطور بلادنا، منذ الثورة السورية عام /1925/ حيث حلـّق خطر الإعدام فوق رؤوس الشيوعيين القلائل إذ ذاك، إلى المظاهرات والحركات والإضرابات العمالية والطلابية أو الفلاحية التي قامت ضد المستعمرين والإقطاعيين وكبار الرأسماليين في كل زاوية من زوايا وطننا.
= ومن مفاخر حزبنا ومآثره أنه ومنذ نشوئه أخذ بإدخال الوعي الاشتراكي إلى صفوف العمال، وهو أول حزب في البلاد عمل وناضل وكافح من أجل إدخال الوعي النقابي إليهم، وحول هذه النقطة أودّ الإشارة إلى أمور أصبحت اليوم من المسلمات، لكن الوصول إليها وتحقيقها كلـّف حزبنا وقوى وطنية وتقدمية تضحيات جسام، منافي، سجن، حرمان من التوظيف، جوع......
= فحتى عهد ليس بالبعيد كان الإنسان الفقير، ليس عندنا فقط وإنما في كل أصقاع الأرض يعامل معاملة السلعة المملوكة، ونتيجة لنضالات مريرة وطويلة خاضها المسحوقون وكان أبرزها تلك الحركات التي قادتها القوى الاشتراكية استطاعوا أن يحصلوا على جزء من حقوقهم، فحتى الاحتفال في الأول من أيار الذي أصبح اليوم عيداً أممياً كلـّف التقدميين وفي مقدمتهم حزبنا الشيوعي السوري نضالات كبيرة.
ــ تشكيل النقابات، ما كانت لتحدث لولا الكفاح البطولي والمرير الذي خاضته كل القوى الخيّرة في البلاد.
ــ قوانين العمل والتعديلات التي طرأت عليها، فلقد هبّ العمال في ربوع الأرض كلها يجمعهم الشعار الخالد: «يا عمال العالم ويا أيتها الشعوب المضطهدة اتحدوا»، مدركين بأن أرباب العمل وكل المشتغلين أينما وجدوا هم أعداؤهم الطبقيون وسارقو جهدهم ووقتهم، فعدد ساعات العمل اليومي كان في الربع الأول من القرن العشرين في سورية ما بين /14 و 16/ ساعة، ومتوسط أجر العامل إن تمكن من إيجاد فرصة عمل بسبب البطالة ما بين /1.5 ــ 2.5/ فرنك.
ــ الإجازات على مختلف مسمياتها صحية إدارية، أعياد، حج، بلا راتب لم تكن موجودة.
ــ التأمينات: إصابة العمل، حقوق نهاية خدمة، الضمان الصحي، التعويضات، حق العمل، منع التسريع التعسفي .... الخ، كلها كانت مرتبطة بقوانين رب العمل الشخصية.
ــ حقوق المرأة، يوم المرأة العالمي، قوانين الأحوال الشخصية وقوانين العلاقات الزراعية، حقوق الطفل، شروط تشغيل الأحداث، قانون الأحوال الشخصية.
= لن تنسى الشعب نضالنا الدائب من أجل محاربة الإقطاع ونصرة الفلاح وتحريره من البؤس والجهل والتأخر والمرض وسن التشريعات التي تحمي أرضه وممتلكاته.
= ولن ينسى مواقف رفاقنا ومن على كل المنابر في مطالبتهم بألا يهدم سقف قبل تأمين البديل.
= وليعلم الجميع .. أننا لا ندّعي أننا حققنا كل ما يصبو إليه شعبنا، فنحن وقبل غيرنا ناضلنا من أجل صون المكتسبات التي حصلت عليها الطبقة العاملة، وناضلنا ضد كل التعديلات السلبية التي طرأت على بعض القوانين وخاصة قوانين العمل، قانون العلاقات الزراعية وغيرها من القوانين، كما قلنا وبالفم الملآن أن دعم الصمود الوطني يتم:
ــ عبر ملاقاة مطالب الجماهير.
ــ عبر التخلص من التوجهات الليبرالية الاقتصادية.
ــ عبر حماية ودعم القطاع العام «قطاع الدولة».
= ومعلوم للجميع أيضاً ــ خاصة لكبار السن ــ الشعار الخالد والمرتبط بحزبنا، والذي كان يتصدر المظاهرات ويكتب في وسائل الإعلام ويغنـّى في المناسبات الوطنية والأممية ومنذ أربعينات القرن الماضي «مطالبنا شعبية، خبز وسلم وحرية».
ومن لا يتذكر الرفيق الخالد خالد بكداش عند الاحتفال بالذكرى الستين لميلاد حزبنا عام /1984/ عندما صرّح أمام الجماهير المحتشدة: كنا في السابق، نقول: خبز وسلم وحرية، أما اليوم يجب أن نضيف: خبز وسلم وسمن وحرية.
فلقد كنا على حق ولم نـُنكس راية النضال أبداً، فنحن، وكما قال لينين: إن الشيوعيين يعملون ليس فقط في سبيل أبنائهم، بل في سبيل أحفادهم وأحفاد أحفادهم.
فعندما نطالب بقوانين عصرية تحمي العامل والفلاح والمثقف، عندما نساهم في العمل الطوعي، في التشجير، في لجان المدن والأحياء والمصانع فإنما نعمل من أجل الحاضر والمستقبل، من أجل رصّ وحماية اللحمة الوطنية وقبل كل شيء من أجل صمود سورية وعزتها ومنعتها.
وقبل أن أختم .. أشير إلى نقطتين هامتين، ناضلنا ورفعنا العرائض وأرسلنا الوفود من أجل تحقيقهما. وتحققت النقطة الأولى منهما، ونأمل أن تتحقق النقطة الثانية في القريب العاجل.
1 ــ إلغاء النتائج السلبية للإحصاء الاستثنائي في محافظة الحسكة الذي أجرته الدوائر الإقطاعية الرجعية في ظل حكومة الانفصال عام /1962/، وإعادة الجنسية السورية للمواطنين الأكراد الذين حرموا منها نتيجة هذا الإحصاء.
ــ تخفيض سعر المازوت، الأمر الذي يساعد على انتعاش الإنتاج الصناعي والزراعي، كما يساعد على تخفيف الأعباء المعيشية لدى أوساط واسعة من شعبنا وخاصة لدى العمال والفلاحين وصغار الكسبة وسواد المواطنين.
وأختم بالقول: يستمر الشيوعيون السوريون بنهجهم الثابت في الدفاع عن مصالح الكادحين وحقوقهم وتطوير أشكال النضال المطلبي حسب الظروف الموضوعية وتحت سقف الوطن وأمنه واستقلاله.
سنعمل من أجل مكافحة الفساد، من أجل الحفاظ على مواقع العمل وديمقراطية التعليم ومجانية الطبابة ومكافحة البطالة وحل أزمة السكن.
إن ما أشرنا إليه ليس أكثر من أمثلة توضح هويتنا ومدى التصاق حزبنا بالشعب الذي نشأنا من قلب آلامه وآماله.
عجاج عازر الزهر
__________________
منْ لمْ يقفْ على إشاراتنا، لمْ ترشدهُ عباراتنا
خالد بكداش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النواب الشيوعيون يطالبون بحماية الإنتاج الوطني خالد بكداش نبض الحوار الداخلي 0 03-25-2011 01:47 AM
مناقشة قانون الكهرباء .. النواب الشيوعيون يؤكدون خالد بكداش نبض الحوار الداخلي 0 12-18-2010 02:31 PM
الشيوعيون السوريون ثابتون على مبدئهم خالد بكداش نبض الحوار السياسي العام 0 10-11-2010 01:51 AM
النواب الشيوعيون يحذرون من خصخصة لقطاع الاتصالات خالد بكداش نبض الحوار الداخلي 0 10-03-2010 01:05 AM
وفد من الفنانين الفلسطينيين إلى غزة تضامنا مع الشعب الفلسطيني المحاصر حلا الشام نبض الفنانين العرب والعالم 3 01-11-2010 09:46 AM


الساعة الآن 05:47 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
منتديات نبض سوريا