منتديات نبض سوريا  

الإهداءات


العودة   منتديات نبض سوريا > منتدى النبض الأدبي > نبض عذب الكلام نقلاً وتـأليفاً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-07-2013, 01:25 AM   #16

 
الصورة الرمزية Elie Swed
افتراضي شنطة سفر :




(( ـ شنطة سفر ـ ))



رأيته متهالكاً تعباً يلعن يومه الكئيب وحظه العاثر, يسير عصبيَّ المزاج بين النافذة والباب وكأنه ينتظر حدثاً ما ... يتمناه أن يأتي, أو رنين هاتف ينقل إليه خبراً يؤكد الحدث, عيناه ضائعة في كل زاوية من زوايا البيت تتسمر أحياناً على صورة طفولية يبتسم لها حانياً يلتقطها بين راحتي كفه ويلمس وجهها الزجاجي بحنان لا يوصف ودمعة تحاول أن لا تخرج من مستقرها فتنساب قلقة في أخدودها المعتاد, حيرة تأخذه بعيداً لتغيب عيناه في مكان ما من ذاك الماضي البعيد, شعرتُ بيده تمتد وكأنها تحاول أن تمسك بيد أخرى تقوده إلى حيث يركض بحرية غير مقيدة في رياض حقوله المفتوحة أمام مستقبله الواعد أو هكذا تخيل أن يكون, حقول خضراء يرويها عرقُ الجباه السمر في كل مكان تخطو به قدمه الصغيرة, يركض فرحاً وصرخات طفولته الضاحكة تملأ المسامع ونظرات الحب تخترق قلبه الصغير فيزداد ترنحاً كسكيرٍ يعرف الخجل.
صبايا الجرار الحمر بفساتينهم الملونة كفراشات الربيع الزاهي يتراقصن طرباً على وقع أغنيات تراثية لا زالت تصدح في الآذان فتملأ قلوبنا فخراً بما كان, ترانيم جميلة ترافقهن إلى ذاك الينبوع سر حياتهم الطيبة مصدر مياههم غير الملوثة بسموم اعتادتها دنيانا الحديثة, ورجالٌ على مدّْ النظر يعملون بكد وجد لتبقى تلك الأرض المعطاء محتفظة بردائها الأخضر الجميل وتبقى مصدر نعمة حقيقية لأهلها الطيبين, ولكن هيهات أن يبقى صغيراً أنه مجبر على أن يكبر ليواجه الحياة بكل ما فيها كما غيره, ترك الماضي مرغماً إلى حاضرٍ لم يستطع الاعتياد عليه لأنه غير ما يحب أو يجب أن يكون ..!!
شعرتُ بالأسى يغمرُ قلبه وهو محبط الفكر والعزم لا يتوانى عن التفكير بواقع فاشل لا ذنب له فيه وإنما واقعُ أجبره أن يكون كما هو حاضراً, طرقات خفيفة تناهت إلى مسامعه فعاد من غيبوبته راكضاً إلى باب البيت ليتلقى رسالة تفيده بأن كل شيء أصبح جاهزاً وما عليه إلا أن يكمل ما بدأه من مدة, خفقة قلب تسارعت دقاتها في قلبي الحزين فعلمت بأن الآن قد حان ولم يعد هناك مجال للشك بأن الفراق آتٍ لا مُحال, شنطة سفر لعينة أصبحت جاهزة أو كانت جاهزة دائماً منذ أن ترك طفولته وراء الزمن ... شنطة السفر تلك كنتُ عاجزاً أمامها فانتصرت ... ملعونة هي وستبقىَ ... ولكن .....؟؟؟؟
قبل أن يغيب فتحتُ له ذراعي لأضمه إلى قلبي قبل أن يـُغادر شددته إلى صدري لأشعر بأنني أحميه كما كنتُ أفعل وهو صغير, ونسيتُ لوهلة بأنه يحملُ شنطة سفره بينما يمسكها بكل قوة لكي لا تقع فيعود أدراجه ... أبعدني بيده الأخرى برفقٍ ومسؤولية وعينيه الدامعتين تقول لي بإصرار بأنه سيعود ... صدقته وتركته يفعل ... وحال أمه كحالي ... ربي عساهُ ينجح ...؟؟؟



(( إلى متى يا وطني ستبقى شنطة السفر هي الأمل ... إلى متى ...؟؟؟ ))



( بقـلمي : حبيب العمر )
Elie Swed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-16-2013, 12:00 AM   #17

 
الصورة الرمزية Elie Swed
افتراضي زهر الياسمين :

زهر الياسمين أصدقائي الطيبيين :


عندما يغرق العمر في متاهات الحياة, يخيل للمرء بأنه أصبح على عتبات النهاية , لذا وجب علينا أن نغفو قليلاً لنبدأ مع الحلم من جديد ونعيشه باهتمام في كل زاوية من حياتنا الفانية ... فهذا حق المرء على نفسه ليبقى متواصلاً مع الحلم الذي يتمناه أن يتحقق ( ولولا الأمل لما كان هناك انتظار ) .

لا عيبٌ أيتها السيدات والسادة في الأمل أو الحلم وإلا سـيموت فينا الإحساس ... وتغيب عنا المشاعر , وحينها سنصبح كما الحجر صلبٌ لا يلين وإنما سهلٌ انكساره تحت ضربات الزمن وقسوة الأيام ... ونـصبح كما الرمل تجرفه الرياح إلى اللا مكان ... وحينئذٍ يضيع منا كل شيء ..!!

وإلى أن يتحقق الحلم آمل أن نعيش حياتـنا ببساطة ودون تعقيد, ومن يقرأ كلمات المحبة التي تنبع من قلوبكم يعلم تماماً كم تملكون من المشاعر والحس الصادق بالكلمة, إليكِم سيداتي سادتي أهدي أضمومة الياسمين ... والنقي من كل زيف كما هو نقاء القلب الذي تحملون . أشكرُ لكم مروركم الكريم على أمل لقاء الأحبة من جديد .



(( بقـلمي : حبيب العمر ))
Elie Swed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-25-2013, 09:51 PM   #18

 
الصورة الرمزية Elie Swed
افتراضي أتسلل



( هو ) :



في شفتي السفلى شقٌ لا يغيبُ
=
إلا بشفة تُطبقُ عليه فـ يطيبُ
=
هل من حبيبٍ أستقي منه الدوا
=
في شفتيه بلسمُ جرحٍ و طبيبُ؟


( هي ) :



شفتيَّ شهدٌ وهي مُـلكُ الهوى
=
منك حبيبي يأتي ويذهبُ رحيقُ
=
إن كان في شـفتك السفلى داءٌ
=
فـ لكَ الدواءَ من شفتيَّ رقيـقُ



تحداني أن أكتب في الحب قائلاً : وأنت الذي لم تعد تكتب فيه إلا لِماماً وإن كتبت تصبه طوعاً في خانة العطاء الأبدي لسوريتنا الحبيبة .. غبتَ طويلاً عن شقاوة الدروب وتلاوين الأيام السعيدة وابتعدت عن أصل الحياة التي أسميتها يوماً ( إمرأة ) كونها بالنسبة إليك هي الحياة بكل عطاءاتها الجميلة وتضحياتها المستمرة في سبيل حياة أفضل وعائلة مثـلى.

قبلتُ التحدي واعتـذرت من سوريتي على أن أعود, فهي حبيَّ الأبدي واشتياقي الدائم, لأعطي حبيبتي الثـانية ما تستحق من اهتمام في خضم هذا الزمن الغادر .. معتذراً عن غيبة قصريَّـة عرَفتَها وتعْرِفُها ببوصلتها الأنـثوية وعلْمها اليقين بأنني كيفما غبت (( سأعود )) .. فقلت بجرأة لم أعهدها من قبل :

أتسلل من ورائـك وأقتربُ إليكِ رويداً رويداً فـ أضع يديَّ الدافئـتين فوق كتفيكِ بعد تعريتهما قليلاً من قميصٍ حريري رقيق أغارُ منه عليكِ , فأمسح عنهما برقةٍ عبء يومكِ المليء آلاماً وتعباً وشقاءً.

وأنـّْسـَاب بيدي بين تضاريس طبيعتـك الخلاقة , وأنزل بهما إلى حنو قلبك رغبةً مني لأن أشعر بنبضاتٍ تناديني أن أقترب أكثر.

ألبي النداء وأنت تتـأوهين طلباً في ازدياد, حبيبي أعطني أكثر,.. فألثم بشفتيَّ طرقات المغيب بادءً من علو الجبين سائراً بين تلافيف وجهك النقي وصولاً إلى شفتين ترتجفان شوقاً لأن أتذوق الرحيق .. بنهمٍ يطفئ لهيب الشوق, ولكنه لا ينطفئ فكلما زدتُ .. زادت رحيقا واشتعالاً .

غيَّـبَـني ذاك الرحيق في وعي الأمنيات لدقائق لا أريد لها زوالاً. ذاك العشقُ السرمدي لهذا اللهيب يجعلُ مني تلميذاً متجدداً يتعلم كما هي ديمومة الحياة معنى أن يكون الإنسان عاشقاً,

وكيف إن العشق الحقيقي يجعل من الروح أكثر نقاءً وصفاءً ... وانسجاماً لا يزول.

ـ هنا غبتُ قليلاً وعدتُ لأقول آآآآه ٍ عذراً حبيبتي وَجبَ عليَّ أن أعود ( فقد انتصرَ مـَن تحداني ) .. وإن كنتِ قد آلمكِ الغياب والسرعة في الرحيل .. فصدقاً ليس بالأيد .. فما الحبُ حبيبتي إلا للحبيبِ الأول ِ .. سوريتي ( سأعود ) ..

(( تحياتي : حبيب العمر ))
Elie Swed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-02-2013, 11:16 AM   #19

 
الصورة الرمزية Elie Swed
افتراضي على حبك ما في حبيب



على حبك ما في حبيب :

صديقة عزيزة كتبت .. وأرسلتها لتقول عن سورية : ( على حبك ما في حبيب ) : وهنا أقول لها شكراً لك يشرفني ما تكتبين وأضعها بين أيديكم حيث تقول :

ـ الأم تحتضن في أحشاءها الجنين ( تسعة أشهرٍ ) .. فيولد من رحمها طفلٌ .. يطلقها صرخة بوجه العالم .. معلناً وجوده في الحياة ..

ـ وأنتِ سوريتي كمْ وكمْ احتضنتِ في أحشاء ثـُراك ِ شهداءً عاهدوا .. وصدقوا .. للذود عنكِ من كلِ سوءٍ يطالُ طُـهرك وعزتّـك .

ـ أما آن لصرختـك الهادرة أن تدوي ويعلو صداها في المعمورة كلها .. تعلنين بها التحدي أمام كل مـَن تجرأ وهانت عليه نفسه أذيتـك.

ـ قفي .. ولملمي جراحك .. متعاليةٌ على الألم .. فأنينها اليوم واهياً .. ولكنه غداً هو زئيرٌ مدوي..

ـ زئيرٌ يزلزل الأرض تحت عروشهم وأقدامهم الواهية ..

ـ زلزالٌ ترتجف له قلوب الخائنين في أجسادهم .. وعريَّ إنسانيتهم..

ـ كتمتِ غضبكِ عنهم عـَّلهم يهتدون لعقل الرّحمن .. لكن ..

ـ لا سوريتي لستِ أنتِ مـَن تحنين الرأس .. فـ كل الرؤوس لكِ حانية ..

ـ يا عروس الشرق أنتِ للعالم منارة ..

ـ وأنت للتاريخ عراقة ..

ـ وأنتِ للناس حضارة ..

ـ وأنتِ لكل محب حبيبة ..

عشتي ودمتي بحماية الرب الأله ورعايته

( بقـلم : مـَن عشقت سورية ) .

Elie Swed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-25-2013, 09:29 PM   #20

 
الصورة الرمزية Elie Swed
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
العمر: 64
المشاركات: 316
male

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى Elie Swed
افتراضي الـخـوف فـي عـيـنـيـهـا :


((( الخوف بعينيها ))) :


ـ قالت : بعد أن ألقت تحية عطرها المعتاد .. ما الذي تكتبه اليوم ..؟؟

ـ قلت لها : آخر ما أدونه هو عن صورة جعلتني أحـلِِّـقُ في غيوم لا نهاية لها وضباب أمَـلي منه أن ينـقشع وأن يصل إلى مـَن في محياها قوةُ الأمل !!

ـ فقلت : أسيرُ وحيداً في تلافيف الظلام وأشقُ طريقاً لا أعرف له نهاية, خيالٌ سردَ بيْ إلى صورة الحبيب كحلمٍ يتدفق ... مثل ينبوع أزلي لا ينضب, غرقتُ في متاهات العمر بين حبيبٍ أتى في لحظة شوق .. وبين حبيب أبقته أحلامي أسير الطيف, نظرةُ عشقٍ تنطلق كشرارة رسولية من عيني الحبيب, تدنو بحنوٍ إلى مبتغاها, فـ تصل محملةً بآآآآآآآآآآآآآهات الخوف .. بأن لا تصل, خوفٌ تُـقـتْـل به الأحلام .. فـ تـُبعدني عن مستقرٍ أريده أن يبقى.

ـ صورة أبقت خيالي شريداً لا يعرف له مكان, ولا مسيرة ولا عنوان, ينطلقُ وراء سرابٍ أعيّـته بصيرة الأنام , ذهَبـَت به بعيداً في رحلة الشوق إلى أمنيات..بقيت أمـنيات لـ لقاء أردتُ
به أن أتحرر من قيد الخيال عساه يصبح واقعاً ملموساً في زمنٍ أصبح بلا عنوان, ولكن ليست كل الأمنيات تتحقق .. وهنا أمنياتي تبقى قيد الخيال.

ـ قالت : تتكلم عن صورة ..؟؟ صورة مـَن هي .. كان السؤال ؟؟

ـ صدقيني : صورةٌ جعلتني أعشق في الكون الجمال, لأنـثى باتت في مستقر الخيال, لا وصفٌ لعينيها .. صدقيني لا وصفٌ لعينيها .. سوى أنها تخترقُ بهما السراب...فيصبح واقعاً وحقيقة
... وألمٌ .. وحنوٌ .. وتعب في بال, شرارة عينيها تبعثُ إلى الساهي في مقلتيها, رسائلَ حبٍ من نوع آخر لا تعبِّـر عنه الكلمات, فتخترقُ قلبي برقـِّة الأنثى التي نحب أن يكون فيها الكمال,
فتجدني عاشقاً متيماً لنظراتٍ تدعوني إلى أن أحبها أكثر .. فأحُبها أكثر ..

في عينيها خوفٌ تراكمت به الأيام, خجلة لأن تنطق بحقيقةٍ تآكلـتها قيود الظلام (( إنني أهواكْ )), كلمة تريد أن تنطلق من القلب إلى القلب (( أحبك )), ولكن..هيهات أن ينفلت منها الكلام , فوضعت أمام عينها ألف ساترٍ .. وساتر .. لتحجب عنها الأنظار .. لأنها أنـثى .. قيدتها الخطيئة الأولى فكانت ضحية الأقلام ... وضحية عتاب .. وفي النهاية ضحية العقاب , فبقيَّ السرابُ يحلقُ في سرابْ .. فعذراً منكِ أنـثـاي .. إن لم تـثوري ستبقين مكـبـلـَّـةً في قيود الظلام .. أريدك أن تـثـوري .. أريدك أن تـثـوري ..

( بـقلمي : حبيب العمر ) ...



ثـوري أحبك أن تـثوري
ثـوري على شرق الصبايا


والـتـكايا والبـخور
ثـوري على التـاريخ


وانتصري على الوهم الكبير
ـ ثـوري أحبك ان تـثوري ـ


لا ترهبي أحداً ...
فأن الشمس مقبرة النسور


ثوري على شرق يراك
وليمة فوق السرير


(( نزار قباني ))
Elie Swed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-16-2013, 03:07 PM   #21

 
الصورة الرمزية Elie Swed
افتراضي بـلادي الـنـقـيـة أم الـعطـاء

(( بـلادي الـنـقـيـة أم الـعطـاء ))

فـي بـلادي الـيـوم

يـُقـتـل الـطـيـبـون

ويُـسـرق الأمـان

يـؤد الـحـب

وتـسـتـنـزف الـحـيـاة

حـتـى بـكـت

الأرض واسـتـصـرخـت

شـبـعـتُ مـن غـّرفِ الـدمـاء

****

غـربـاء نـحـن فـي

وطـن الإبـاء

مـجـرمـون هـم

مصـاصوا دمـاء

يـهـرولـون لـمـزيد

مـن السـقاء

ونـحـن الـطـعام

الـحـلو لـهـؤلاء

مـن الـعـفـونـة

أتـوا وإلـيـهـا سـيـكـون

لـهـم حـتـماً الانـطـواء

فـوعـدنـا الـصـادق يـمـلـي

عـلـيـنـا حـق الانــتمـاء

لـلأبـيـة الـتـي مـا

انـحـنـت يـومـاً لاعـتـداء

وسنـقـطـع لـهـم وعـدنـا

بـأنـه لـنـا وحـدنـا سـيـكـون الـبـقـاء

****

لـوطـني الـجـريـح

صـبـاحٌ باســمٌ وأمـلٌ

مشرقٌ لأبـنـاءه الأوفـيـاء

(( بقلمي : حبيب العمر ))


88.jpg
Elie Swed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-04-2013, 08:36 PM   #22

 
الصورة الرمزية Elie Swed
افتراضي وكان اللقاء

اللقاء.jpg

(( وكان اللقاء ))


قال وهو يتأمل الحياة بكل ما فيها :

رأيتها تترجل من مكانها المغلق وهي تركض نحوي والشوق يمتلكها لـ لقاء طال زمنه ولم يأتي إلا صدفة, عشقٌ كان له زمناً من عمري الفاني وقد طال دون جدوى في لقاء يجمع الأحبة, طريقٌ له في ذاكرتي الفضل بأنه كان سبب اللقاء, تهادت إليَّ مسرعة بلهفة الشوق والحنين لرؤية حبيبٍ طال انتظاره, ويدها الممدودة تطلب السلام, كانت خجلة من أن تضم إلى صدرها ذالك العاشق المتيمَّ, الذي أهداها أجمل ما نطقه لسان في عشق الزمان وعشق الكيان, وأجمل العبارات التي لم تخنه يوماً في وصف روعة الخالق فيما خلق, إنها إمرأتي التي كانت ولا تزال إمرأة في الخيال ولكنها أصبحت حقيقة .. ولو للحظات.


أحببتُ أن أكون بين يديها كطفل عشق أن يكون .. ولصدرها أحنُ لأكون في احتضان .. أشم منه أريجَ الحنان المتناهي الذي لا .. ولن يزول, حبٌ أخذ مني اللحظات التي عشتها قديماً فانصبَّ في إيقونة اللقاء, أيقونة تمنيتها أن تكون معلقة على صدري بلا فراق حتمي هو آت, رأيتها تتهادى إليَّ مسرعةً علها تكسب الوقت الضيق قبل أن تغادر, لكن إنه الوقت الملعون.. إنه الوقت الملعون.

نظرتُ إليها وبكل التمنيات أن أضمها إلى صدري لأن أشعر بها أكثر .. وأحبها أكثر, لكنه الطريق.. إنهم الناس .. فكان السلام .. وتلاقت الأيدي وحرارة الكفين تنتقل إلى القلب لـ يدق أسرع من ما هي العادة, فتلاقت الخدود وكان الخد على الخد ونار الشوق يلـهب الوجنات, فكانت قبلة اللقاء قريبة .. ولكن حياء الطريق والناس منعهما من إطفاء الشوق في أجمل قبلة قد لا تكون يوماً, فكان الألم أسرع.

أحببت أن أضمها بقوة أكثر من المعتاد والسلام, علها لا ترحل, وأضع رأسها بكل حنية الخالق على صدري لأشعرها وأشعر معها بالأمان, هكذا أردت أن أكون معها ولو لـ لحظات, تكلمَّـت بعضاً من كلمات وهمَستْ .. فكنتُ بعيداً مشغولاً عن الكلمات علني لا أهدر الوقت بها, اقتربت الشفاه لـ تتلامس ولكن الحياء كان أقوى فالشوق كبيراً لا معنى له دون أطفاء, ولكن ليس كل ما نريده .. يكون.

فـ كان الوداع مؤلماً ذهبَتْ وعادتْ إلى مكانها المغلق, لتهرب من جديد .. بعيداً .. بعيداً .. علها تنسى .. وأنا أنسى .. فهل سـ يكون النسيان سمة الحياة ... لستُ أدري ..؟؟!!

(( حبيب العمر ))

Elie Swed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2014, 10:31 PM   #23

 
الصورة الرمزية Elie Swed
افتراضي للحب القيادة



صورتك..تأتي أمامي كل صباح ( صباح الخير ) أقولها لكِ وأنت بعيدة قريبة , علني لا أنسى تلك اللحظات السريعة التي مرت كلمح البصر, والتي بقيت عالقة في ذهني الخرف, تستيقظين معي بعد حلم لا يزول بسهولة, وتأخذني عيناك ِ بعيداً في قاربٍ تطلاطمه أمواج الشوق, فتغرقني في بحر التأملات لحلم يبتعد عني كلما أغرقتُ نفسي في اليم المجهول , لا أعرف فيه حياة, غرقٌ قد يسلبُ مني روح الأمل في أن ألتقي عيناكِ من جديد . فـ إلى كل امرأةٍ رأيتها في كياني , كتبتُ تلك الإفادة :


((( للحب القيادة )))



أنـا لو كنتُ عاشـقاً = لَعشقتُ ودكِ بلا هـوادة
وأنـا لو كنتُ مثـله = أحببتـكِ حـتى العبـادة
الشرقُ منـكِ جمالَهُ = والغـربُ فيـك ِ الولادة
وعشقٌ أبهىَ سمَاؤهُ = حـرفان هما دون زيادة
الحـاءُ أول حروفهِ = البـاءُ يُكمِـلُ القيـادة
وحـبٌ تجاوزَ زمانَه = لـ امرأةٍ تفـوق العادة
معشوقتي أنت فليـ = تـكِ على صدري القلادة
إن كبرتُ غفوتُ يوماً = فلي في صدرك الوسادة

(( حبيب العمر : 1 / 1 / 2014 ))
Elie Swed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-11-2014, 12:18 AM   #24

 
الصورة الرمزية Elie Swed
افتراضي طفلة الطريق :

فقر2.jpg

(( طفلة الطريق )) :


نظرةُ ألم فـ ابتسامة رضا, وتسامحٌ قـلَّ نظيره .. يشعُان معاً .. من هذا الوجه الطفولي .. ملائكي المحيَّ .. نظرة عتب وحنان تنقله لنا طفلة الطريق في بلاد تاجرت بكل الدماء وكل السبايا وكل العطايا التي تكونت باسمهم .. لتقول من خلالهما الكثير .. الكثير .. الكثير .. من الآلام .. الكثير من الأذلال والقهر ... الكثير من خيبة الأمل مننا نحن السوريون أولاً , ومن ثم من هذا العالم الحقير والأحمق ثـانياً .. وهي تحاول بكل أمانة نقله إلينا .. علنا نشعر ببرد الظلال وقهر الأنام وذل الاستعطاء .. كيف لكِ أيتها الصغيرة بنظرة حنين وعتب ستعيدين الأمل في أن يعود الإنسان إلى إنسانيته وأنت التي تعلمين جيداً بأننا قد جعلناكِ سبية السنين وأسيرة الطريق .. إليكِ أيتها العظيمة أنحني مطأطأً رأسي خجلاً من نظرة عينيكِ وعتبك الجميل.

ولكنها ابتسامة الرضى .. ابتسامتك جعلت مني إنساناً من جديد .. فقلتِ لنا فيها .. أنني أنا طفلة الطريق أسامحكم لا لشيء وإنما لأنكم بشر .. فعذراً حبيبتي فقد أذلتني نظرة الحنين وابتسامة الرضى .. وأقعدتني مذهولاً أمام عظمة تسامحك .. حبيبتي علني أقبّـل الجبين .. لأقول لك سامحيني .. سامحيني .. سامحيني .. نسيتُ الأمانـة. وإلى طفلة الطريق السورية بائعة العلكة في طرقات الأردن مستعطياً : ـ سامحينا صغيرتي .. سامحينا .. ـ ..

( ( بقلمي : حبيب العمر )) : 6 / 1 / 2014 .
Elie Swed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-23-2014, 12:41 AM   #25

 
الصورة الرمزية Elie Swed
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
العمر: 64
المشاركات: 316
male

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى Elie Swed
افتراضي

ــ ((( دون وداع ))) ــ :


تقربتُ منه, فلمحتُ الحزنَ يمتلكُ تقاسيمَ وجهَه الطيب, لم أدري مدى مصابه وأنا الذي تعودتُ على ابتسامته في مسارِ حياته وثوانيها, وجهٌ كان يمتلك الأملَ في كل زاويةٍ من زوايا دنياه الطيبة. غريبةٌ هي التقاسيم التي امتزجت بحزنٍ لم أئلفهُ لمعرفتي به وبمن يكون, نظرتُ إليه علَّه يلتفت ويَسرّني بما يمتلكهُ من سببٍ أدى إلى ما هو عليه من همٍ لم أعتده به, وبكف يدي هززته بروية سائلاً إياه ما الخبر..؟

قال : أحببتها يا صديقي .. واللهِ أحببتها ..

قلت : وإن يكن يا صديقي .. فما الحدث ..؟؟

قال : لم تعد بيننا اليوم .. فقد غادرت .. رحلت .. غابت .. دون وداع.

وطأطأ رأسَه وكأن هموم الدنيا كلها انكبت على محياه .. فكان الوضع صعباً عليَّ .. أن أواسيه .
ولأنني أعلم الآن مصابَه .. قبّـلتُ جبهة الفرح التي تعودتُ عليها فيه ولم أنبث بكلمة . وكل ما قمتُ به .. انسحبتُ من محضرهِ, تاركاً إياه لما هو فيه علَّه إن بقي وحيداً يعيش ذكريات أملَ أن لا تُنسى يوماً فهو يحتاجها اليوم أكثر ... فعدت أدراجي مواسياً نفسي إن تركته اليوم .. وعندما أعود إليه عـلَّـه سيكون أفضل.

في اليوم التالي هاتفته للأطمئنان عليه فلم ألقى رداً, فتهاديت إلى مكان إقامته منشغل البال .. وأفكاري تأتي بي وتذهب .. ربي عساه بخير, وعند وصولي باب بيته الذي أشبعته لكماً خوفاً من ما سأراه خلف الباب, وأنا في انهماك وخوف إذ بجارته السبعينية التي كانت بمثابة أم له وفي يدها رسالة مغلقة تدنو مني قائلة صديقك أيها الطيب أعطاني إليكَ رسالة وقال لي لا أحد غيرك .. لا أحد غيرك يقرأ الرسالة, مددت يدي مقبلاً يدها احتراماً وتقديراً .. وأخذت منها الأمانة, وتسارعت خطواتي إلى البيت شوقاً لما فيها من كلمات .....؟؟؟؟؟!!!!!!

................................

ـ (( فكانت رسالته إليها)) :

ودتـك حبيبتي لو تقرأين الرسالة من مكانك البعيد حتى تعلمين مدى الشوق الدامي إلى لقياك, ومقداره في التمني بأن تكوني بين ذراعي أشدك إلى صدري لأبعد عنك كل أهوال الدنيا التي تخافين .

ودتـكِ حبيبتي لو كنتِ قريبة فأضع رأسي في حضنٍ لطالما اشتهيت أن أكون من روادِه وأعودُ طفلاً كما في حضنِ أمي, فيزول عنه وجع الأيام وخوف الأنام .

ودتـكِ حبيبتي لو تسمعين آهاتٍ لم أستطع كتمانها في مصاب الرحيل وأنا الذي عُرف عنه قوة الأناة والصبر وحلو الحياة.

ودتـكِ حبيبتي لو تعلمين كم الأيام ستكون قاهرة وأنتِ بعيدةٌ في اللا مكان, قهرٌ لا أستطيع مقاومته لأنني كنتُ من المستسلمين له بلا قتال, فلا قوة لي في مجابهة ما لا طاقة لي عليه أو ما لي قوة التميز فيه ومسيرة النضال التي كنتُ عليها في وجودك .

ودتـكِ حبيبتي لو تعلمين كم هي الأيام كئيبة ستكون بلا طيفك يراودني كلما ناديتُ رؤية الحبيب .

ودتـكِ حبيبتي لو تعلمين بأنك كنتِ لي كما الوطن .. كل شيء .. نعم كل شيء.

................................

ـ (( أما عتبي الذي أحمله في قلبي إليكِ)) :

كيف تتركين بتلك السهولة مـَن كنتِ له كل الحب والأمل في حياة يعشـقها كل الجميلون والمحبون, وتغادرين بكل تـلك البساطة واستسلامٍ دون قتال. كيف تغادرين أرضاً كانت لك مسرح حياة وأمل وعشق وحب وهيام لطيفك الجميل. كيف ترحلين بلا وعدٍ تعديني به وهو لقاء تمنيته أن يكون ويجمعني يوماً بمـَن أحببت, فـأطفئ فيه كل نيران الشوق والحب والغرام وكل ما جمعته لكِ من أشجانٍ عبر السنين منذ أن عـرفـتُـكِ حبي اليقين.

كيف تركتني أعيش الحلم في أن نكون معاً بيومٍ نغرقُ فيه إلى عمقٍ لا قرار له أو عُرفٌ في عشقٍ لا يُجمع فيه الأحبة, فبقيَّ حـلـماً كما الأحلام تمنيتها حقيقة, ولكنها بقيت أملاً مجرد أمل في لقاءٍ رَغَبتـهُ بقوة الحياة أن يكون. حبٌ أهديتـكِ أياه بكل معانيه وهيامه, وبكل قوته وعنفوانه, وبكل رقته وحنانه, حبٌ أحببته أن يكون مميزاً .. لأمرأة مميزة, فـ كنتِ لي تـلك المـرأة الحلم التي طالما اشتهيت امتلاك رخصة القيادة فيه لأكون به سـيد الأنام .. وملك الحياة.

................................

ـ (( وآخراً سيدتي .. حبيبتي الغالية)) :

كم كتبتُ عنكِ .. ولكِ .. وإليكِ, كم عشقتُ وتمنيت أن أكون معكِ وأنتِ تقرأين خواطري, لألتمس على يقين مدى تأثرك بلوحة الكلمات التي أرسمها عنكِ, ولكِ, بريشة حق الحياة المتفدقة بصدق الألوان المتنوعة, وكثيرة هي الألوان الجميلة التي اشتهت أن تكون مثـلك يوماً أيتها الجميلة, لأنك كنت مصدر جمالها وحلوها ومرّها وتدفقها المستمر .

أما اليوم حبيبتي فقد أصبحت كل لوحاتي يعتريها لوناً واحداً هو لون الغضب, الغضب ( منكِ لا أدري ..؟؟!! ), أو من تـلك الأيام التي لم تجمعني بك ولو لثواني أبصم فيها على شفتيكِ قبلة الحب الأبدي, إنه السواد سيدتي .. حبيبتي إنه السواد, لن أعتذر من الأيام .. ولن أعتذر من الحياة .. فقد كنتِ لي العشق والحب والغرام وكل الهيام, وكل المشتهيات التي لم أحصل عليها, فغضبي سيبقى .. وفي نهاية الكلمات جملة لم أدري بأنني كنتُ سأقولها .. ولكنه اليوم كانت النهاية ... أحببتـك نعم أحببتـك .. ولـكـن حـبـيـبـتـي .. لن نـلـتـقـي .. ((( وداعــاً ))) ....

................................

كانـت هـي الـرسـالـة الـتـي قـرأتـهـا مـنـه, ومـن حـيـنـهـا لـم ألـتـقـيـه .. أيـن ذهـب .. أيـن غـاب .. لسـت أدري ..؟؟

................................

ـ : 27 / 2 / 2014 . ( بقلمي ـ حبيب العمر
)

Elie Swed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-23-2014, 12:44 AM   #26

 
الصورة الرمزية Elie Swed
افتراضي أشتقتُ إليكِ :




اشـتـقـتُ إلـيـك ِ :

اشـتـقـتُ إلـى نـسـائـمـك الـطـيـبـة ... وهـي تـعـكـس لـون الـفـرح فـي ثـغـريَ الـبـائـس ... اشـتـقـتُ إلـى جـدايـلـك الـسـود وهـي تـتـراقـص عـلـى لـحـن الـريـح .. تُـسـابـق الـنـسـمـات الـرقـيـقـة وصـولاً إلـى نـبـع الـحـيـاة الـذي لا يـنـضـب .. اشـتـقـتُ إلـى كـلـمـة صـدق أقـولـهـا فـي وصـف الـحـبـيـب دون حـرج ... اشـتـقـت إلـى ضـحـكـة طـفـلٍ يـتـرنـح سـكـراً فـي حـب مـَن اسـتـحـق بـسـمَـةَ الـحـيـاة .. أشـتـقـتُ إليـك أمــي.

إلـى أمـي فـي أرضـهـا الـمـقـدسـة وأنـهـر الـكـوثـر ... إلـى زوجـتـي شـريـكـة أيـامـي , فـي الـفـرح والـحزن , فـي الـفـقـر والـغـنـى, فـي الألـم والـصـحـة وقـوة الـبـقـاء, ... إلـى أخـتـيَّ الـحـنـونـات ... إلـى كـل إمـرأة فـي دنـيـا الأنـام .. إلـيـك أيـتـهـا الأنـثـى الـجـمـيـلـة فـي كـل مـكـان وزمـان ... وإلـى ((( أم ))) كـل شـهـيـد قـضـى دفـاعـاً عـن أرضٍ أرادوا اسـتـبـاحـتـهـا .. إلـى سـوريـتـي كـونـي .. وكـونـوا .. بـخـيـر لأنـنـا بـكـن سـنـبـقـى صـامـدون ... كـل عـام وكـل الأمـهـات فـي سـوريـا والـعـالـم بـألـف ألـف خـيـر ... يـا رب ...

( بـقـلـمـي : حـبـيـب الـعـمـر ) : 21 / 3 / 2014 م .
Elie Swed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صباح الخير يا وطني مطانيوس سلامة نبض عذب الكلام نقلاً وتـأليفاً 3 05-03-2012 08:09 PM
بيان من الحزب الشيوعي السوري (الموحد) الوقف الفوري للعنف وإطلاق حوار وطني شامل خالد بكداش نبض الحوار الداخلي 0 04-27-2011 02:59 AM
في سبيل سوريا العربية تحرر وطني ـ خبز ـ ثقافة خالد بكداش نبض الحوار الداخلي 0 01-18-2011 01:46 PM


الساعة الآن 01:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
منتديات نبض سوريا