منتديات نبض سوريا  

الإهداءات


العودة   منتديات نبض سوريا > منتدى النبض الإجتماعي > نبض الأسرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-29-2010, 12:00 AM   #1

 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: Hama
المشاركات: 339
female

سهم كيف لي أن أبر أمي؟

هذه القصة نقلت على لسان أحدى الطبيبات



دخلت علي في العيادة عجوز في الستينات بصحبة ابنها الثلاثيني...لاحظت حرصه الزائد عليها حتى فهو يمسك يدها و يصلح لها عباءتها ويمد لها الأكل والماء.. بعد سؤالي عن المشكلة الصحية وطلب الفحوصات ..سألته عن حالتها العقلية لان تصرفاتها لم تكن موزونة ولا ردودها على أسئلتي..فقال إنها متخلفة عقليا منذ الولادة....تملكني الفضول فسألته.. فمن يرعاها ؟ قال أنا.. قلت والنعم ولكن من يهتم بنظافة ملابسها وبدنها قال أنا ادخلها الحمام واحضر ملابسها وانتظرها إلى أن تنتهي واصفف ملابسها في الدولاب واضع المتسخ في الغسيل واشتري لها الناقص من الملابس قلت ولم لا تحضر لها خادمة ! قال لأن أمي مسكينة مثل الطفل لا تشتكي وأخاف أن تؤذيها الشغالة .....اندهشت من كلامه ومقدار بره وقلت وهل أنت متزوج قال نعم الحمد لله ولدي أطفال ..قلت إذن زوجتك ترعى أمك؟..قال هي ما تقصر وهي تطهو الطعام وتقدمه لها وقد أحضرت لزوجتي خادمه حتى تعينها ..ولكن أنا احرص أن أكل معها حتى أطمئن عشان السكر !.....زاد إعجابي ومسكت دمعتي ! واختلست نظره إلى أظافرها فرأيتها قصيرة ونظيفة ...قلت أظافرها؟؟قال قلت لك يا دكتورة هي مسكينة ..طبعا أنا....نظرت الأم له وقالت متى تشتري لي بطاطس ؟؟ قال ابشري الحين اوديك البقاله !طارت الأم من الفرح وقامت تناقز الحين الحين . التفت الإبن وقال : والله إني أفرح لفرحتها أكثر من فرحة عيالي الصغار.. سويت نفسي اكتب في الملف حتى ما يبين أني متأثرة !وسألت ما عندها غيرك ؟قال أنا وحيدها لان الوالد طلقها بعد شهر .قلت اجل رباك أبوك قال لا جدتي كانت ترعاني وترعاها وتوفت الله يرحمها وعمري عشر سنوات .قلت هل رعتك أمك في مرضك أو تذكر أنها اهتمت فيك؟أو فرحت لفرحك أو حزنت لحزنك ؟؟؟؟؟؟ قال دكتووووورة أمي مسكييييييييينة طول عمري من عمري عشر سنين وأنا شايل همها وأخاف عليها وأرعاها.
كتبت الوصفة وشرحت له الدواء......
مسك يد أمه وقال يله الحين البقاله...قالت لا نروح مكة ...استغربت قلت لها ليه تبين مكة ؟ قالت بركب الطيارة !!! قلت له هي ما عليها حرج لو لم تعتمر ليه توديها وتضيق على نفسك؟قال يمكن الفرحة اللي تفرحها لا وديتها أكثر أجر عند رب العالمين من عمرتي بدونها.
خرجوا من العيادة وأقفلت بابها وقلت للممرضة : أحتاج للراحة ، بكيت من كل قلبي وقلت في نفسي هذا وهي لم تكن له أما ..فقط حملت وولدت لم تربي لم تسهر الليالي لم تمرض لم تدرس لم تتألم لألمه لم تبكي لبكائه لم يجافيها النوم خوفا عليه...لم ولم ولم....ومع كل ذلك كل هذا البر!!
تذكرت أمي وقارنت حالي بحاله ....فكرت بأبنائي ....هل سأجد ربع هذا البر؟؟

مسحت دموعي وأكملت عيادتي وفي القلب غصة...
عدت لبيتي وأحببت أن تشاركوني يومي

قال تعالى في سورة الإسراء ( وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا )
__________________
يا كرب لي رب كبير
Amaaan غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-09-2010, 04:32 PM   #2

افتراضي

ياألله ياأخت امان .. كم ذرفت الدمع وانا اقرأ هذه القصة ...

في الحقيقة لازال في القلب غصة وحرقة ... فكم من اشياء كانت ستفرح امي بسيطة وصغيرة لم اهتم بفعلها لها ...

كم من إحتياجات نفسية وعاطفية ، بل وكلمات بسيطة ستسعدها وتفرحها لو فعلتها للأسف اهملتها ولم افعلها ...


كم كانت ضحكتها تسعدني ... وسعادتها تشعرني بأني سعيد والحياة تسير مع إبتسامتها بشكل افضل واجمل .... ومع هذا كنت اغفل هذا الجانب ولا أحرص عليه الحرص الواجب .
كل هذا وهي الحنان كل الحنان .... كل هذا وأمي اغدقت علي وعلى إخوتي جميعاً قدراً من الحنان حملناه معنا حتى كبرنا وجعلنا نستقي منه الأمان والثبات والقوة التي نستشعرها في انفسنا اليوم ...


والآن ........... وبعد ان رحلت عنـا .. اشعر انه كان بإمكاني تقديم الكثير الكثير لها حباً وعرفاناً لذاك الشلال من الحب الذي كانت تسكبه علينا صغاراً وكباراً ..

هنئاً لهذا الشاب هذه السعادة وهذا الرضى الذين لاشك انهما يغمران حياته .... بل هنيئاً له هبة الله له لإرضاء امه على هذا القدر من التفاني والعطاء ..



من خالص القلب ..
وبصادق الحروف ..
اشكرك اختي الفاضلة على هذه القصة الرائعة التي حركت فينا ارقى مشاعر الحب والوفاء و الكثير الكثير من الحزن على من فاته مثل مافاتني من البر والإحسان لأمي الحبيبة رحمها الله ...




__________________
بلادي .. (ارض يقدسها العالم )
لي بها نخلة ..
وقطرة في السحاب ..
وقبر يحتويني ..
هي عندي أجمل من كل مدن الضباب .. ومن كل حواضر الأرض ...
alazdi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-09-2010, 05:59 PM   #3

 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: Hama
المشاركات: 339
female

افتراضي

دمعاتك أستاذ الأزدي غالية بالتأكيد على أمك رحمها الله ولولا برك ماذرفتها

بر والدينا ليس فقط في حياتهم حتى بعد مماتهم نبرهم بحبنا وصدقنا ودموعنا الصادقة

وأيضا بدعائنا الدائم لهم بعد كل عبادة ومواصلة احبابهم وبرهم أظن هذه الأشياء

تريح أبائنا في مثواهم فأسكنهم الله فسيح جناته

ودمت وسلمت لاهلك على صدق مشاعرك
__________________
يا كرب لي رب كبير
Amaaan غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-09-2010, 09:22 PM   #4

 
الصورة الرمزية جورج
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: حلب
العمر: 44
المشاركات: 136
male

افتراضي الله معك..

بارك الله بهذا الشاب..
أعتقد من الصعب الأهتمام بعجوز وخصوصا"اذا كانت متخلفة...
ولكن أقول لهذا الشاب أنك ستجد ما فعلته مع أمك أمامك ولن يضيع هذا التعب الرهيب سدا"...
وأن الله سوف يكافئك عاجلا" أم آجلا"...

شكرا" أخت أمان واتمنى لولدتك الصحة والعافية......(جورج)
__________________
تحذير:
brave heart
جورج غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2010, 02:48 PM   #5

 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: سوريا ـ حمص ـ زيدل
المشاركات: 304

افتراضي الواجب :

قصة واقعية جدا" ومؤثرة جدا" جدا" وتحرك الضمير الإنساني وحتى المتحجر أيضا" ومن الطبيعي أنه لا أحد يقصّر في تقديم العون لوالديه وإلا سيكون ابنا" عاقا"
بعيد عن العاطفة الإنسانية وكما نهتم بوالدينا بشيخوختهم سيهتمون بنا أبناءنا ولا نذكر أحدا" في المجتمع كان فظا" مع والديه وكان موفقا" في أعماله لأن غضب الأهل من غضب الرب وخدمتهم واجب علينا وأنا أكتب هذه المشاركة ووالدتي المقعدة أمامي على التخت وعمرها تجاوز الثلاثة والثمانون من العمر ونقوم بخدمتها بالكامل أنا وزوجتي وأبنائي وبكل سرور وعندما نقدم لها العون كم تمطرنا بالدعاء لنا بالتوفيق والشكر على ما نقدم لها فهذا هو القيام بالواجب ورضا الإنسان لضميره , فكم تعبوا أهلنا في تربيتنا حتى أصبحنا نتحمل المسئولية وهم أمانة في أعناقنا وأدعو الله أن يوفق ذلك الشاب الذي يقدم كل العون لوالدته المتخلفة وكل الشكر لك أخت أمان على تقديم هذه القصة المؤثرة ولعلها تحرك ضمير بعض المقصرين بأداء واجبهم تجاه أهلهم وشكرا" .

************** مطانيوس سلامة
مطانيوس سلامة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-02-2010, 01:26 AM   #6

 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: Hama
المشاركات: 339
female

ابتسامة

ووالدتي المقعدة أمامي على التخت وعمرها تجاوز الثلاثة والثمانون من العمر ونقوم بخدمتها بالكامل أنا وزوجتي وأبنائي وبكل سرور وعندما نقدم لها العون كم تمطرنا بالدعاء لنا بالتوفيق والشكر

بارك الله لك في عمرك واهلك ومالك وولدك أستاذي الكبير مطانيوس

إنه لشرف ورفعة لكل إنسان يبر بأهله سواء والدته أو والده المسنين

فوجودهم بيننا بركة فكيف بدعائهم لنا بارك الله لك بصحتك وقواك ومدك أكثر وأكثر في برك لأمك

أدعو من مكاني هذا كل إبن أو إبنة بأن يبروا آبائهم مهما كان سنهم

لأن كما تزرع تحصد
__________________
يا كرب لي رب كبير
Amaaan غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:09 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
منتديات نبض سوريا